ما حكم من سب الصحابة رضوان الله عليهم ؟

الزيارات:
2316 زائراً .
تاريخ إضافته:
26 ذو القعدة 1433هـ
نص السؤال:
ما حكم من سب الصحابة رضوان الله عليهم وهل السب مثل البغض وما حد ساب الصحابة في الدنيا ؟
نص الإجابة:
أما سب الصحابة فإنه يعتبر كبيرة من الكبائر ، وقد أعد الله لهم سبحانه وتعالى : " لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚوَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ " .
وقال سبحانه وتعالى : " يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ " ، وقال سبحانه وتعالى : " لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ " .
وقال سبحانه وتعالى : " وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " .
وقال سبحانه وتعالى : " مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ " .
وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " لا تسبوا أصحابي ؛ فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ما بلغ مد أحدهم أو نصيفه " .
وفي الصحيحين أيضاً من حديث ابن مسعود وعمران بن حصين والمعنى متقارب أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي أقوامٌ يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون ويظهر فيهم السمن " .
وفي < صحيح البخاري > وأظنه متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " يغزو ناس فيقال لهم : هل فيكم من صحب محمداً ؟ ، فيقولون : نعم ، فتفتح لهم -أي تفتح لهم الفتوحات - ، ثم يغزو أناس فيقال : هل فيكم من صحب أصحاب محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ؟ ، فيقولون : نعم ، فيٌفتح لهم ، ثم يغزو أناسٌ فيقال : هل فيكم من صحب أصحاب أصحاب محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ؟ ، فيقال : نعم " قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في < الفتح > : في هذا الحديث علم من أعلام النبوة فإنها لا زالت الفتوحات في القرون الثلاثة المفضلة ثم بعد ذلك استفحل أمر أعداء الإسلام حتى صاروا يغزون المسلمين في قعر دورهم ، أو بهذا المعنى .
فسب صحابة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سبهم يعتبر كبيرة ، وكما قال فيما أذكر أنه أبو زرعة عند أن قيل له : إن أناسٌ يسبون الصحابة ، فقال : إنهم يريدون أن يبطلوا شهودنا ، ويعني بهذا أن الكتاب والسنة أتيا من طريق الصحابة فإذا قُدح بالصحابة قُدح بالكتاب والسنة .
ولا تجد أحداً يسب الصحابة إلا وهو مطموس البصيرة أعمى القلب ، فانظروا إلى أهل إيران : علي من المهد إلى اللحد ، علك لا تجد فيه حديثاً صحيحاً ، وهكذا آية قرآنية ، بل ربما ينتهي ببعضهم إلى الكفر مثل كتاب < عيون المعجزات > الذي يذكر فيه : أن علياً يعلم الغيب ، وأنه يحيي الموتى ، وأنه يعلم ما في الأرحام ، وأن الشمس سلمت على علي فقالت له : السلام عليك يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن يا من هو بكل شيئ عليم ، هذا الكتاب يُباع في مكتبة في صعدة ، ويباع أيضاً في مكتبة اليمن الكبرى لصاحبها فلان السنحاني اللهم عليك به وبمكتبته يستورد مثل هذه الأباطيل ليفسد عقائد اليمنيين هؤلاء أناس لا يهمهم الدين ، ولقد أحسن الشعبي إذ يقول كما رواه ابن سعد بسند صحيح : لو كان الشيعة من الدواب لكانوا حمراً ، ولو كانوا من الطيور لكانوا رخماً ، صم بكم عم فهم لا يعقلون والله المستعان .

الشباب المؤمن ينبغي أن نقول : الشباب المجرم سموا أنفسهم بالشباب المؤمن الذين لهم مادة من إيران ولكن بعد ذلك اختصموا من أجل المادة وذهب الشباب المؤمن وهو الشباب المجرم من قبل ومن بعد والله المستعان .

وحد ساب الصحابة ينبغي أن يُعزر الذي يسب الصحابة .

--------------
من شريط : ( أسئلة النساء العدنيات )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف