هل القاتل كافر

الزيارات:
1266 زائراً .
تاريخ إضافته:
25 شوال 1434هـ
نص السؤال:
القاتل للمسلم قيل إنه كافر وقيل إنه مرتكب لكبيرة فما هو صواب المسألة ؟
نص الإجابة:
إن كان يستحل قتله فهذا ليس بمسلم إخواني في الله ، يستحل قتل المسلم أصبح كافراً لأن الله سبحانه وتعالى يقول : " وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا " ، ويقول : " وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ " .
ويقول النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما في الصحيحين من حديث ابن مسعود : " ما أحل الله دم امرء مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة " ، فإذا كان الأمر كذلك أقصد الذي يستحل قتل المسلم ، وربما يفعله الشيوعيون ويقول : المسلمون يرتشون ، المسلمون يقتطع مالهم مال بعض ، المسلمون يسرقون ، المسلمون يختلسون أموال بعضهم البعض ، المسلمون يرتكبون الفواحش إلى غير ذلك إذن أصبحوا كفارًا ، والشيوعي والخارجي ماذا يريدان من هذا ؟ يريدان أن يستحلا دمك أيها المسلم ؛ فإن الخوارج كما أخبر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان " ، وهكذا أيضاً الشيوعي ، لا يا أخي إذا بقيت معك لا إله إلا الله وبقي قلبك معلقاً بالله عز وجل فأنت خيرٌ من الشيوعي ، وأنت خيرٌ من البعثي ، وأنت خيرٌ من النصراني ، وأنت خيرٌ من اليهودي ، أنت مسلم وتعمل بالإسلام لسنا نزهد في العمل للإسلام لكن الأمر ملتبس حتى على بعض جهلة المسلمين ؛ بعض جهلة المسلمين إذا وجد مسلماً سيئ المعاملة ووجد معاملة طيبة عند نصراني يقول : النصراني هو دينه صحيح حق ، ما تدري يا مسكين أن معاملة النصراني هذه معاملة دنيوية وربما يكون يدعو إلى دينه المحرف فيريد أن يسحرك بحسن معاملته ، وإلا فانظر ماذا فعل النصارى بأهل فلبين ، وماذا فعل النصارى بأهل الأندلس ، وماذا فعل النصارى في كثير من الأقطار الإسلامية بالمسلمين وهكذا في إثيوبيا وفي غيرها ، ربما إخواني في الله يعذبونهم في سجونهم العذاب الشديد ، ويبقرون بطن المرأة الحامل ، ويقطعون ثديها ، إلى غير ذلكم من أنواع التعذيب ، فلا يغرنك كونه يقدم لك شيئاً من العلاج أو يضحك لك أو يبتسم في وجهك أو يقدم لك شيئاً من المساعدات ، إياك إياك أن تظن هذا .

عرفنا من هذا أن المسلم الذي يقتل مسلماً يعتبر مرتكباً لكبيرة لأن الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أمر بالقصاص ، والكفار الذي هو كافر يرتكب بعض الحدود فلا تقام عليه الحدود في بعضها وبعضها تقام عليه .
فهو يعتبر مسلماً مرتكباً لكبيرة تحت مشيئة الله إن شاء الله غفر له ، وإن شاء عذبه بقدر ذنبه .

--------------
من شريط : ( خروج الموحدين من النار )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف