من يصرف الزكاة في غير مصارفها

الزيارات:
2615 زائراً .
تاريخ إضافته:
17 صفر 1433هـ
نص السؤال:
رجل يعمل في المملكة العربية السعودية ويرسل زكاة في وقت محدد في شهر رمضان وجعلها كالعادة وبأسماء أشخاص لديهم ما يكفيهم وزيادة وأكثرهم من الأقرباء والقريب يأخذ مبلغاً كبيراً وغير القريب يأخذ مبلغاً صغيراً وهو يستحق ذلك فما قولكم في هذا هل يجوز أن نأخذها كاملة لإصلاح المسجد ؟
نص الإجابة:
هذا يعتبر متصرفاً في مال غيره فإن هذه الزكاة ليست ملكاً له " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ " فهو يأخذ أموال الفقراء ثم يصرفها للأغنياء ، أموالهم باعتبار أنه حقٌ لهم ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول لمعاذ لما أرسله إلى اليمن : " فإن هم أطاعوك لذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنياءهم فترد على فقراءهم " .
فلا يجوز له أن يحابي في هذه الصدقة فإنها ليست ملكاً له ، وما أكثر المحاباة فذاك يعطي لمدير المرور من أجل إذا حصل له صدام يكون صاحباً لمدير المرور ، وذاك يعطي لمدير الأمن وذاك يعطي للفندم الفلاني وآخر يعطي ...
فهي أموال الفقراء وأموال من ذُكر في الآية ولا يجوز له أن يتصرف .
وهكذا أيضاً الذي يعطي الحزبيين الذين يحاربون السنة وأهل السنة سيسأل أمام الله سبحانه وتعالى عن ذلك المال الذي أعطاهم .
فالقصد أنه يجب أن يعطي كلاً نصيبه إن تيسر له أو استطاع أن يعطي للأصناف الثمانية وإلا فيجوز أن يعطيها صنفاً واحداً لأن الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " تؤخذ من أغنياءهم فترد على فقراءهم " والفقراء هم صنفٌ واحدٌ .
وأما أن تؤخذ هذه الأموال ويبنى بها مسجد أو لصالح مسجد فهذا لا يجوز أيضاً ولفظة : " وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ " في الآية الكريمة المقصود بها الغازي في سبيل الله ، أما أن تُصرف في المساجد أو لبناء المدارس أو تمهيد طرقات أو مصالح أخرى فهذا لا يجوز ، من يريد أن يتصدق أو أن يعمل مصالح أخرى فمن خالص ماله ، أما هذه فهي حق للمصارف الثمانية ، وتقدم أن قلنا لفظة : " وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ " المراد بها المجاهد حتى لا يستدل مستدلٌ بعمومها ، فـ " وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ " لفظٌ عامٌ يشمل كل أمرٍ خيري لكنها مقيدة بالمجاهدين في سبيل الله .

السائل : وهل يعتبر من العاملين عليها الذي يرسل له المال ؟
الشيخ : إذا كان يأخذ بقدر تعبه فلا بأس بهذا ، وأما أن يستغل هذا لصالح نفسه فلا .

-------------
من شريط : ( أسئلة أهل تعز )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف