المقدمة 0 <_H2>المقدمة <_MainText>إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. <_MainText><_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون<_Sym>﴾. <_MainText><_Sym>﴿ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا<_Sym>﴾. <_MainText><_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما<_Sym>﴾. <_MainText>أما بعد: فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>ويقول سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>ويقول سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون<_Sym>﴾<_FootRef>(4). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى<_Sym>﴾<_FootRef>(5). <_MainText>أهل السنة أسعد الناس بهؤلاء الآيات وما أشبههن من الأدلة، فهم إن كتبوا كتبوا ما لهم وما عليهم، وإن خطبوا ذكروا ما لهم وما عليهم، يلازمون العدالة مع القريب والبعيد، والعدو والصديق، وإنك إذا نظرت في كتب الجرح والتعديل تجدها غاية من العدالة، يجرحون الرجل إذا كان يستحق الجرح وإن كان رأسا في السنة، ويثنون على المبتدع بما فيه من الخير إذا احتيج إلى ذلك، بخلاف أهل الأهواء فإنهم يثنون على من يوافقهم على بدعهم وإن كان لا يساوي فلسا، ويذمون من خالفهم وإن كان رأسا في الدين، <_Bloded>وأعظم المبتدعين إطراء لمن وافقهم هم الرافضة والصوفية، وهكذا في الذم لمن خالفهم، فمن ثم لا يقبل أهل الجرح والتعديل كلام هؤلاء في الرجال، بل لا يقبلون رواية الرافضة. <_MainText>وإليك ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية _&v (ج1 ص59) من «منهاج السنة»: وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب. <_MainText>قال أبوحاتم الرازي: سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول: قال أشهب بن عبدالعزيز: سئل مالك عن الرافضة؟ فقال: لا تكلمهم ولا ترو عنهم، فإنهم يكذبون. <_MainText>وقال أبوحاتم: حدثنا حرملة. قال: سمعت الشافعي يقول: لم أر أحدا أشهد بالزور من الرافضة. <_MainText>وقال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: نكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية، إلا الرافضة فإنهم يكذبون. <_MainText>وقال محمد بن سعيد الأصبهاني: سمعت شريكا يقول: أحمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا. وشريك هذا هو شريك بن عبدالله القاضي قاضي الكوفة من أقران الثوري وأبي حنيفة، وهو الذي يقول بلسانه: أنا من الشيعة. وهذه شهادته فيهم. <_MainText>وقال أبومعاوية: سمعت الأعمش يقول: أدركت الناس وما يسمونهم إلا الكذابين -يعنى أصحاب المغيرة بن سعيد- قال الأعمش: ولا عليكم أن تذكروا هذا فإني لا آمنهم أن يقولوا: إنا أصبنا الأعمش مع امرأة. <_MainText>وهذه آثار ثابتة قد رواها أبوعبدالله بن بطة<_FootRef>(6) في «الإبانة الكبرى» هو وغيره وروى أبوالقاسم الطبراني: كان الشافعي يقول: ما رأيت في أهل الأهواء قوما أشهد بالزور من الرافضة. ورواه أيضا من طريق حرملة، وزاد في ذلك: ما رأيت أشهد على الله بالزور من الرافضة. وهذا المعنى وإن كان صحيحا فاللفظ الأول هو الثابت عن الشافعي، ولهذا ذكر الشافعي ما ذكره أبوحنيفة وأصحابه أنه رد شهادة من عرف بالكذب كالخطابية. <_MainText>ورد شهادة من عرف بالكذب متفق عليه بين الفقهاء، وتنازعوا في شهادة سائر أهل الأهواء هل تقبل مطلقا أو ترد مطلقا أو ترد شهادة الداعية إلى البدع؟ وهذا القول الثالث هو الغالب على أهل الحديث، لا يرون الرواية عن الداعية إلى البدع ولا شهادته، ولهذا لم يكن في كتبهم الأمهات كالصحاح، والسنن، والمسانيد، الراوية عن المشهورين بالدعاء إلى البدع وإن كان فيها الرواية عمن فيه نوع من بدعة، كالخوارج، والشيعة، والمرجئة، والقدرية، وذلك لأنهم لم يدعوا الرواية عن هؤلاء للفسق كما يظنه بعضهم، ولكن من أظهر بدعته وجب الإنكار عليه، بخلاف من أخفاها وكتمها، وإذا وجب الإنكار عليه كان من ذلك أن يهجر حتى ينتهي عن إظهار بدعته، ومن هجره ألا يؤخذ عنه العلم، ولا يستشهد. <_MainText>وكذلك تنازع الفقهاء في الصلاة خلف أهل الأهواء والفجور، منهم من أطلق المنع، والتحقيق أن الصلاة خلفهم لا ينهى عنها لبطلان صلاتهم في نفسها، لكن لأنهم إذا أظهروا المنكر استحقوا أن يهجروا، وألا يقدموا في الصلاة على المسلمين، ومن هذا الباب ترك عيادتهم، وتشييع جنائزهم، كل هذا من باب الهجر المشروع في إنكار المنكر للنهي عنه. <_MainText>وإذا عرف أن هذا من باب العقوبات الشرعية علم أنه يختلف باختلاف الأحوال من قلة البدعة وكثرتها، وظهور السنة وخفائها، وأن المشروع هو التأليف تارة، والهجران أخرى، كما كان النبي _&& يتألف أقواما من المشركين، ومن هو حديث عهد بالإسلام، ومن يخاف عليه الفتنة، فيعطى المؤلفة قلوبهم ما لا يعطي غيرهم. وقال في الحديث الصحيح: <_Bloded>_&<إني أعطي رجالا والذي أدع أحب إلي من الذي أعطي، أعطي رجالا لما في قلوبهم من الهلع والجزع، وأدع رجالا لما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير، منهم: عمرو بن تغلب_&>. وقال: <_Bloded>_&<إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه، خشية أن يكبه الله في النار على وجهه_&>. أو كما قال. <_MainText>وكان يهجر بعض المؤمنين، كما هجر الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، لأن المقصود دعوة الخلق إلى طاعة الله بأقوم طريق، فيستعمل الرغبة حيث تكون أصلح، والرهبة حيث تكون أصلح، ومن عرف هذا تبين له أن من رد الشهادة والرواية مطلقا من أهل البدع المتأولين، فقوله ضعيف، فإن السلف قد دخلوا بالتأويل في أنواع عظيمة. <_MainText>ومن جعل المظهرين للبدعة أئمة في العلم والشهادة لا ينكر عليهم بهجر ولا ردع، فقوله ضعيف أيضا، وكذلك من صلى خلف المظهر للبدع والفجور من غير إنكار عليه ولا استبدال به من هو خير منه مع القدرة على ذلك، فقوله ضعيف، وهذا يستلزم إقرار المنكر الذي يبغضه الله ورسوله مع القدرة على إنكاره، وهذا لا يجوز. <_MainText>ومن أوجب الإعادة على كل من صلى خلف ذي فجور وبدعة فقوله ضعيف، فإن السلف والأئمة من الصحابة والتابعين صلوا خلف هؤلاء وهؤلاء، لما كانوا ولاة عليهم، ولهذا كان من أصول أهل السنة أن الصلاة التي تقيمها ولاة الأمور تصلى خلفهم على أي حالة كانوا، كما يحج معهم، ويغزى معهم، وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع. <_MainText>والمقصود هنا أن <_Bloded>العلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر الطوائف من أهل القبلة، ومن تأمل كتب الجرح والتعديل المصنفة في أسماء الرواة والنقلة وأحوالهم مثل كتب يحيى بن سعيد القطان، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم الرازي، والنسائي، وأبي حاتم بن حبان، وأبي أحمد بن عدي، والدارقطني، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأحمد بن صالح العجلي، والعقيلي، ومحمد بن عبدالله بن عمار الموصلي، والحاكم النيسابوري، والحافظ عبدالغني بن سعيد المصري، وأمثال هؤلاء الذين هم جهابذة ونقاد، وأهل معرفة بأحوال الإسناد، رأى المعروف عندهم الكذب في الشيعة أكثر منهم في جميع الطوائف، حتى إن أصحاب الصحيح كالبخاري لم يرووا عن أحد من قدماء الشيعة مثل: عاصم بن ضمرة، والحارث الأعور، وعبدالله بن سلمة وأمثالهم، مع أن هؤلاء من خيار الشيعة، وإنما يروون عن أهل البيت كالحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وكاتبه عبيدالله بن أبي رافع أو عن أصحاب ابن مسعود كعبيدة السلماني، والحارث بن قيس، أو عمن يشبه هؤلاء، وهؤلاء أئمة النقل ونقاده من أبعد الناس عن الهوى وأخبرهم بالناس وأقولهم بالحق لا يخافون في الله لومة لائم. اهـ? كلام شيخ الإسلام _&v. <_MainText>هذا وبما أنها قد ساءت ظنون المجتمع بالكاتبين والخطباء، بسبب الدعايات الملعونة من الشيوعيين، والبعثيين، والناصريين، والشيعة، فإذا رأوا الرجل يخطب محذرا من الرافضة قالوا: هذا مدفوع من قبل البعثيين، فإني أذكر إخواني المسلمين بقول الله عز وجل: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم<_Sym>﴾<_FootRef>(7). <_MainText>وقال الإمام البخاري _&v (ج10 ص484): حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة _&a أن رسول الله _&& قال: <_Bloded>_&<إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا_&>. <_MainText>الذي لا يعلم أن أمريكا وروسيا تريدان القضاء على الإسلام والمسلمين فهو مغفل أشبه بالبهائم، فكيف يرجى منهما أن يساعدا الدعاة إلى الله وهم رءوس المسلمين وحماة الإسلام، وقل أن يدخل أعداء الإسلام بلدة إلا ويبدءون بحصاد العلماء والمفكرين الإسلاميين، بل يوعزون إلى الحكومات التي تطيعهم بالقضاء على الدعوات، ويوهمونها أنها تشكل خطرا على المجتمع، وكذبوا، فالدعاة إلى الله دعاة إلى الله وليسوا دعاة فتن وإراقة للدماء، وإنما هم دعاة إصلاح يرون عملهم الذي يقومون به أرفع من الكراسي والمناصب، كما يقول الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين<_Sym>﴾<_FootRef>(8). <_MainText>ويرون المناصب والمسلمون على هذه الحالة عذابا على أصحابها، لكثرة الخيانات والطمع والانقلابات، ولا يرون أن أحدا يشارك الدعاة إلى الله الجامعين بين العلم والعمل في الخير الذي هم فيه إلا من وفق لمثل ما هم فيه: <_Sym>﴿يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات<_Sym>﴾<_FootRef>(9). <_MainText>فالعلم عندنا أرفع من الملك والرئاسة، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. <_MainText>هذا وأما حكام المسلمين نسأل الله أن يصلحهم فإنهم في واد والدعاة إلى الله في واد، الحكام يهمهم المحافظة على كراسيهم، والدعاة إلى الله يهمهم إصلاح المجتمع والدفاع عن الإسلام، ويتقربون إلى الله بحماية الدين والذب عن حياضه أن يلوثها أعداء الإسلام، ويسألون الله أن يصلح حكام المسلمين فإنهم قد ابتلوا بالدعاة إلى الله، وابتلي بهم الدعاة إلى الله، ولا يصلح الجميع إلا التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسول الله _&&، ولا تزول النفرة التي بينهم إلا بالاعتصام بكتاب الله، وتحكيم شرع الله، وفق الله الجميع لذلك. <_MainText>وإياك إياك أن تظن أني ألفت هذا الكتاب من أجل صدام البعثي الملحد، فمعاذ الله، فحزب البعث كافر، وما كان الدعاة إلى الله ليكونوا آلة يوما من الدهر لأعداء الله، ولكني ألفته غضبا لله وتحذيرا لإخواني أهل السنة من المزالق، وسيأتي إن شاء الله بيان السبب الذي ألفته من أجله. <_MainText>والدعاة إلى الله وإلى كتاب الله وسنة رسول الله _&& مبتلون بالاتهامات إذا خالفوا الناس وابتغوا الدليل، وإليك ما قاله الإمام الشاطبي _&v في «الاعتصام» متوجعا من أهل عصره، بسبب مخالفته الناس فيما يراه حقا. قال _&v (ج1 ص27): وربما ألموا في تقبيح ما وجهت إليه وجهتي بما تشمئز منه القلوب، أو خرجوا بالنسبة إلى بعض الفرق الخارجة عن السنة شهادة ستكتب ويسألون عنها يوم القيامة، فتارة نسبت إلى القول بأن الدعاء لا ينفع ولا فائدة فيه، كما يعزي إلي بعض الناس بسبب أني لم ألتزم الدعاء بهيئة الاجتماع في أدبار الصلاة حالة الإمامة، وسيأتي ما في ذلك من المخالفة للسنة وللسلف الصالح والعلماء. <_MainText>وتارة نسبت إلى الرفض وبغض الصحابة _&d بسبب أني لم ألتزم ذكر الخلفاء الراشدين منهم في الخطبة على الخصوص إذ لم يكن ذلك شأن أحد من السلف في خطبهم، ولا ذكره أحد من العلماء المعتبرين في أجزاء الخطب، وقد سئل (أصبغ) عن دعاء الخطيب للخلفاء المتقدمين فقال: هو بدعة ولا ينبغي العمل به، وأحسنه أن يدعو للمسلمين عامة. قيل له: فدعاؤه للغزاة والمرابطين؟ قال: ما أرى به بأسا عند الحاجة إليه، وأما أن يكون شيئا يصمد له في خطبته دائما فإني أكره ذلك. ونص أيضا عزالدين بن عبدالسلام على أن الدعاء للخلفاء في الخطبة بدعة غير محبوبة. <_MainText>وتارة أضاف إلى القول بجواز القيام على الأئمة، وما أضافوه إلا من عدم ذكري لهم في الخطبة، وذكرهم فيها محدث لم يكن عليه من تقدم. <_MainText>وتارة أحمل على التزام الحرج والتنطع في الدين، وإنما حملهم على ذلك أني التزمت في التكليف والفتيا الحمل على مشهور المذهب الملتزم<_FootRef>(10) لا أتعداه، وهم يتعدونه ويفتون بما يسهل على السائل ويوافق هواه، وإن كان شاذا في المذهب الملتزم أو في غيره، وأئمة أهل العلم على خلاف ذلك، وللمسألة بسط في كتاب «الموافقات». <_MainText>وتارة نسبت إلى معاداة أولياء الله وسبب ذلك أني عاديت بعض الفقراء المبتدعين المخالفين للسنة، المنتصبين بزعمهم لهداية الخلق، وتكلمت للجمهور على جملة من أحوال هؤلاء الذين نسبوا أنفسهم إلى الصوفية ولم يتشبهوا بهم. <_MainText>وتارة نسبت إلى مخالفة السنة والجماعة بناء منهم على أن الجماعة التي أمر باتباعها -وهي الناجية- ما عليه العموم، ولم يعلموا أن الجماعة ما كان عليه النبي _&& وأصحابه والتابعون لهم بإحسان. وسيأتي بيان ذلك بحول الله. <_MainText>وكذبوا علي في جميع ذلك أو وهموا والحمد لله على كل حال، فكنت على حالة تشبه حالة الإمام الشهير عبدالرحمن بن بطة الحافظ مع أهل زمانه إذ حكى عن نفسه فقال: عجبت من حالي في سفري وحضري مع الأقربين مني والأبعدين، والعارفين والمنكرين، فإني وجدت بمكة وخراسان وغيرهما من الأماكن أكثر من لقيت بها موافقا أو مخالفا دعاني إلى متابعته على ما يقوله، وتصديق قوله والشهادة له، فإن كنت صدقته فيما يقول وأجزت له ذلك -كما يفعله أهل هذا الزمان- سماني موافقا، وإن وقفت في حرف من قوله أو في شيء من فعله سماني مخالفا، وإن ذكرت في واحد منها أن الكتاب بخلاف ذلك وارد سماني خارجيا، وإن قرأت عليه حديثا في التوحيد سماني مشبها، وإن كان في الرؤية سماني سالميا، وإن كان في الإيمان سماني مرجئيا، وإن كان في الأعمال سماني قدريا، وإن كان في المعرفة سماني كراميا، وإن كان في فضائل أبي بكر وعمر سماني ناصبيا، وإن كان في فضائل أهل البيت سماني رافضيا، وإن سكت عن تفسير آية أو حديث فلم أجب فيهما إلا بهما سماني ظاهريا، وإن أجبت بغيرهما سماني باطنيا، وإن أجبت بتأويل سماني أشعريا، وإن جحدتهما سماني معتزليا، وإن كان في السنن مثل القراءة سماني شفعويا، وإن كان في القنوت سماني حنفيا، وإن كان في القرآن سماني حنبليا، وإن ذكرت رجحان ما ذهب كل واحد إليه من الأخبار -إذ ليس في الحكم والحديث محاباة- قالوا: طعن في تزكيتهم. <_MainText>ثم أعجب من ذلك أنهم يسمونني فيما يقرءون علي من أحاديث رسول الله _&& ما يشتهون من هذه الأسامي، ومهما وافقت بعضهم عاداني غيره، وإن داهنت جماعتهم أسخطت الله تبارك وتعالى، ولن يغنوا عني من الله شيئا، وإني مستمسك بالكتاب والسنة وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو وهو الغفور الرحيم. اهـ <_MainText>أما <_Bloded>السبب الذي حملني على تأليف هذا الكتاب فهو أني لما انتهيت من كتاب «إرشاد ذوي الفطن لإبعاد غلاة الروافض من اليمن» أردت أن أستريح من الكتابة يوما أو يومين، ثم أعود إلى بحثي الذي أنا مستمر فيه وهو «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين<_FootRef>(11)» فأخذت الجزء الأول من «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» للإمام تقي الدين محمد بن أحمد الحسني الفاسي المكي _&v، فقرأت الباب الثامن والثلاثين في ذكر شيء من الحوادث المتعلقة بمكة في الإسلام، وها أنا أسوق الباب كله لتشاركني فيما أفزعني وحملني على تأليف هذا الكتاب. <_MainText>قال _&v (ج1 ص183): <_MainText>الباب الثامن والثلاثون: <_CenterMainText><_Bloded>في ذكر شيء من الحوادث المتعلقة بمكة في الإسلام <_MainText>لا ريب في كثرة الأخبار في هذا المعنى وأكثر ذلك خفي علينا لعدم العناية بتدوينه في كل وقت، وقد سبق مما علمناه أمور كثيرة في مواضع من هذا الكتاب، ويأتي إن شاء الله تعالى شيء من ذلك بعد هذا الباب. <_MainText>والمقصود ذكره في هذا الباب: أخبار تتعلق بالحجاج لها تعلق بمكة، أو باديتها، وحج جماعة من الخلفاء والملوك في حال ولايتهم ومن خطب له بمكة من الملوك وغيرهم في خلافة بني العباس وما جرى بسبب الخطبة بمكة بين ملوك مصر والعراق، وما أسقط من المكوسات المتعلقة بمكة. <_MainText><_Bloded>فمن الأخبار المقصود ذكرها هنا: أن أبا بكر الصديق _&a حج بالناس سنة اثنتي عشرة من الهجرة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الفاروق عمر بن الخطاب _&a حج بالناس في جميع خلافته إلا السنة الأولى منها. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن ذا النورين عثمان بن عفان _&a حج بالناس في جميع خلافته إلا في السنة الأولى والأخيرة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة أربعين من الهجرة، وقف الناس بعرفة في اليوم الثامن من ذي الحجة وضحوا في اليوم التاسع، وليس كل إنسان اتفق له ذلك، والذين اتفق لهم ذلك طائفة كانوا مع المغيرة بن شعبة _&a. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن معاوية بن أبي سفيان _&c حج بالناس سنتين. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن عبدالله بن الزبير _&c حج بالناس في جميع خلافته إلا السنة الأخيرة منها، وهي سنة اثنتين وسبعين لحصر الحجاج بن يوسف الثقفي له فيها، وحج بالناس سنة ثلاث وستين، فيكون حجه بالناس تسعا بتقديم التاء. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن عبدالملك بن مروان حج بالناس سنتين. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الوليد بن عبدالملك حج بالناس سنتين على ما قيل. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن سليمان بن عبدالملك حج بالناس مرة، وكذلك أخوه هشام ابن عبدالملك. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة تسع وعشرين ومائة وافى بعرفة أبوحمزة الخارجي على غفلة من الناس فخافوا منه فسأله عامل مكة في المسألة، فوقع الاتفاق على أنهم جميعا آمنون حتى ينقضي الحج، ثم استولى -بغير قتال- أبوحمزة على مكة بعد الحج، لفرار عاملها عنها. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن أبا جعفر المنصور ثاني الخلفاء العباسيين حج بالناس أربع سنين، ورام الحج في سنة ثمان وخمسين فما ناله لموته ببئر ميمون ظاهر مكة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن المهدي بن المنصور العباسي حج بالناس سنة ستين ومائة. وقيل: إنه حج بالناس سنة أربع وستين أيضا. <_MainText>وفي حجته الأولى: أنفق في الحرمين أموالا عظيمة. يقال: إنها ثلاثون ألف ألف درهم وصل بها من العراق، وثلاثمائة ألف دينار وصلت إليه من مصر، ومائتا ألف وصلت إليه من اليمن، ومائة ألف ثوب وخمسون ألف ثوب. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الرشيد هارون بن المهدي العباسي حج بالناس تسع حجج -بتقدم التاء- ولم يحج بعده خليفة من العراق، إلا أن الذهبي ذكر في «العبر» في أخبار سنة اثنتي عشرة ومائتين: أن المأمون بن هارون الرشيد حج في هذه السنة، ولم أر ذلك لغيره والله أعلم. وفرق الرشيد في حجاته أموالا كثيرة جدا في الحرمين. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة تسع وتسعين ومائة وقف الناس بعرفة بلا إمام، وصلوا بلا خطبة، لفرار أمير مكة عنها متخوفا من حسين الأفطس العلوي، وكان وصوله إلى مكة في آخر يوم عرفة، وبها وقف ليلا. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة مائتين من الهجرة نهب الحجاج بستان ابن عامر وأخذت كسوة الكعبة ثم استنقذها الجلودي مع كثير من الأموال المنهوبة وبستان ابن عامر هو بطن نخلة، على ما ذكر أبوالفتح ابن سيد الناس عند ذكر سرية عبدالله بن جحش _&a إلى نخلة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة إحدى وخمسين ومائتين لم يقف الناس بعرفة لا ليلا ولا نهارا، لأن إسماعيل بن يوسف العلوي وافى الموقف بعرفة في يومها. وقتل من الحجاج نحو ألف ومائة وسلب الناس، وهرب الناس إلى مكة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة خمس وتسعين ومائتين وقع بمنى قتال بين الأجناد وبين عج بن حاج أمير مكة لطلبهم جائزة بيعة المقتدر، فقتل منهم جماعة، وفر الناس إلى بستان ابن عامر. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة سبع عشرة وثلاثمائة وافى مكة أبوطاهر القرمطي فأسرف في قتل الحجاج وأسرهم، مع هتكه لحرمة الكعبة. وذلك أنه قتل في المسجد الحرام نحو ألف وسبعمائة من الرجال والنساء وهم متعلقون بالكعبة وردم بهم زمزم وفرش بهم المسجد وما يليه. وقتل في سكك مكة وشعابها من أهل خراسان والمغاربة وغيرهم زهاء ثلاثين ألفا، وسبى من النساء والصبيان مثل ذلك، وقد بطل الحج من العراق بسبب القرمطي ثلاث سنين متوالية من هذه السنة، وبطل بعدها سنين كثيرة في عشر الثلاثين، وفي عشر الأربعين، وأوضحنا هذه السنين في أصل هذا الكتاب وليس كل البطالة فيها لأجل القرمطي. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة أو في التي قبلها جرى قتال بين أصحاب ابن طغج والعراقيين بسبب الخطبة بمكة، وجرى مثل ذلك في سنة اثنتين وأربعين، وفي سنة ثلاث وأربعين. <_MainText><_Bloded>ومنها: أعني سنة ثلاث -خطب بمكة والحجاز لمعز الدولة ولوالده عز الدولة بختيار، وبعدهم لابن طغج. وذكر بعضهم أن في هذه السنة منع أصحاب معز الدولة أصحاب الأخشيد من الصلاة بمنى والخطبة، وأن أصحاب الأخشيد منعوا أصحاب معز الدولة الدخول إلى مكة والطواف. انتهى بالمعنى. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن كافور الأخشيدي صاحب مصر كان يدعى له على المنابر بمكة والحجاز أجمع. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة خطب بالحرمين واليمن لصاحب مصر المعز العبيدي وقطعت خطبة بني العباس، وفيها فرق قائد من جهته أموالا عظيمة في الحرمين. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة خطب بمكة للقرامطة الهجرتين مع المطيع العباسي قطعت خطبة المعز من مكة وخطب له بالمدينة، وخطب للمطيع بظاهرها ثم خطب للمعز بالحرمين في الموسم سنة ثلاث وستين. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة خمس وستين خطب بالحرمين لصاحب مصر العزيز بن المعز العبيدي وضيق جيشه بالحصار فيها على أهل مكة، ودامت الخطبة له ولولده ولولد ولده، ولولد ولد ولده نحو مائة سنة كما سيأتي مبينا إن شاء الله تعالى. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة ست وستين وثلاثمائة حجت جميلة بنت ناصر الدولة ابن حمدان حجا يضرب به المثل في التجمل وأفعال البر، لأنه كان معها على ما قيل: أربعمائة كجاوة فلم يدر في أيها هي، لتساويها في الحسن والزينة، ونثرت على الكعبة لما رأتها. -وقيل: لما دخلتها- عشرة آلاف دينار، وأغنت المجاورين بالحرمين. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة أربع عشرة وأربعمائة حصل في الحجاج قتل ونهب بمكة وبظاهرها، وسبب ذلك: أن بعض الملاحدة تجرأ على الحجر الأسود فضربه ثلاث ضربات بدبوس فقتل وقطع وأحرق وقتل ممن اتهم بمعاونته جماعة وكثر النهب في المغاربة والمصريين وغيرهم، وهذه الحادثة أبسط من هذا في أصله، وذكرها الذهبي في سنة ثلاث عشرة ونقل ذلك عن غيره والله أعلم. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة خمس وخمسين وأربعمائة: حج علي بن محمد الصليحي صاحب اليمن وملك فيها مكة، وفعل فيها أفعالا حميدة من العدل والإحسان ومنع المفسدين، فآمن الناس أمنا لم يعهدوه ورخصت الأسعار لأمره بجلب الأقوات وكثر الثناء عليه.<_FootRef>(12) <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة اثنتين وستين وأربعمائة: أعيدت الخطبة العباسية بمكة وخطب بها للقائم عبدالله العباسي ثم للسلطان البارسلان السلجوقي. <_MainText>وذكر ابن كثير ما يقتضي أن الخطبة العباسية أعيدت بمكة في سنة سبع وخمسين. <_MainText>وذكر بعض مشايخنا ما يقتضى أن ذلك وقع في سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة سبع وستين أعيدت الخطبة بمكة لصاحب مصر المستنصر العبيدي ثم خطب للمقتدر العباسي بمكة في ذي الحجة سنة ثمان وستين. ثم أعيدت الخطبة لصاحب مصر في سنة سبعين، ثم أعيدت الخطبة للمقتدر في سنة اثنين وسبعين. <_MainText><_Bloded>ومنها: أنه خطب بمكة للسلطان محمود بن السلطان ملكشاه السلجوقي في سنة خمس وثمانين وأربعمائة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أنه خطب في الحرمين لأخيه السلطان سنجر بن السلطان ملكشاه السلجوقي. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة: نهب الحجاج العراقيون وهم يطوفون ويصلون في المسجد الحرام لوحشة كانت بين أمير الحاج العراقي في نظر الخادم، وأمير مكة هاشم بن فليتة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن السلطان نور الدين محمود بن زنكي صاحب دمشق وغيرها حج في سنة ست وخمسين وخمسمائة، ثم خطب له بمكة بعد استيلاء المعظم توران شاه بن أيوب أخي السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب على اليمن، واستيلاؤه عليه كان في سنة ثمان وستين وخمسمائة، وقيل: في سنة تسع وستين وخمسمائة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة سبع وخمسين وخمسمائة نهب أهل مكة للحجاج العراقيين نحو ألف جمل لفتنة كانت بين الفريقين، قتل فيها جماعة منهما وعاد جماعة من الحجاج قبل تمام حجهم. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة إحدى وستين وخمسمائة أعفي الحجاج من تسليم المكس كرامة لعمران بن محمد بن الذريع اليامي الهمداني صاحب عدن لوصول تابوته فيها إلى مكة من عدن، وإنما حمل إلى مكة لشغفه في حياته بالحج فأحضر في مشاعره وصلي عليه خلف المقام ودفن بالمعلاة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الحجاج مكثوا بعرفة إلى الصباح خوفا من فتنة كانت بين عيسى بن فليتة -أمير مكة- وأخيه مالك بن فليتة وذلك في سنة خمس وستين وخمسمائة، وبات الحجاج العراقيون بعرفة أيضا في سنة سبعين وخمسمائة، وهذا لأنهم إنما وصلوا إلى عرفة في يومها. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة لم يوف أكثر الحجاج العراقيين المناسك لأنهم ما باتوا بمزدلفة وما نزلوا بمنى، ونزلوا الأبطح في يوم النحر، وسبب ذلك فتنة عظيمة كانت بين طاشتكين أمير الحاج العراقي وبين مكثر بن عيسى بن فليتة أمير مكة ظفر فيها طاشتكين وأمر بهدم القلعة التى كانت بمكة لمكثر على أبي قبيس، ونهبت أموال كثيرة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة: أبطل السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب المكس المأخوذ من الحجاج في البحر إلى مكة على طريق عبدان، وكان ذلك معلوما لأمير مكة، فعوضه السلطان صلاح الدين عن ذلك ألفي دينار وألف أردب قمح، وإقطاعات بصعيد مصر وجهة اليمن، وقيل: إنه عوضه عن ذلك مبلغ ثمانية آلاف أردب قمح يحمل إليه كل عام إلى ساحل جدة. والله أعلم. انتهى <_MainText>وكان يخطب بمكة للسلطان صلاح الدين المذكور بعد مكثر بن عيسى بن فليتة أمير مكة، وما علمت ابتداء وقت الخطبة له بمكة والله أعلم. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن جماعة من الحجاج وهم أربعة وثلاثون نفرا ماتوا في الكعبة المعظمة من الزحام، في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في يوم عرفة من سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة تحارب بعض الحجاج الشاميين والعراقيين في عرفة، فغلب العراقيون الشاميين، وقتلوا منهم جماعة ونهبوهم. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة ثمان وستمائة حصل في الحجاج العراقيين قتل ونهب فاحش، حتى قيل: إنه أخذ من المال والمتاع وغيره ما قيمته ألفا ألف دينار. حكى ذلك أبوشامة، وكانت هذه البلية بمكة ومنى، وهي بمنى أعظم. وذكر ابن محفوظ: أنه كان بين العراقيين وأهل مكة فتنة بمنى في سنة سبع وستمائة، ولم أر ما يدل لذلك. والله أعلم. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن صاحب دمشق المعظم عيسى بن العادل أبي بكر بن أيوب حج في سنة إحدى عشرة وستمائة، وتصدق فيها بالحرمين صدقة كبيرة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أنه كان يخطب بمكة لوالده الملك السلطان العادل أبي بكر بن أيوب أخي السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب مصر والشام. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة سبع عشرة وستمائة: منع صاحب مكة حسن بن قتادة الحجاج العراقيين من دخول مكة، ثم أذن لهم في ذلك، بعد قتل أصحابه لأمير الحاج العراقي اقباش الناصري مملوك الخليفة الناصر لدين الله، لاتهامه بأنه يريد أن يولي راجح بن قتادة أخا حسن مكة عوضه. <_MainText>وكان حسن متوليا لها بعد أبيهما قتادة، وفيها مات قتادة ونصب رأس اقباش بالمسعى عند دار العباس، ثم دفن مع جسده بالمعلاة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن جماعة من الحجاج ماتوا بالمسعى من الزحام في سنة سبع عشرة وستمائة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن المسعود صاحب اليمن حج من اليمن في سنة تسع عشرة وستمائة، وبدا منه ما لا يحمد، من رميه حمام مكة بالبندق فوق زمزم، ومن منعه إطلاع علم الخليفة الناصر العباسي جبل الرحمة بعرفة، وقيل: إنه أذن في ذلك اليوم قبيل الغروب، وغير ذلك من الأمور المنسوبة إليه. <_MainText>وذكر ابن الأثير ما يقتضى أنه حج سنة ثمان عشرة والله أعلم. وسبق في الباب قبله أنه ولي مكة وكان حال الناس بها حسنا في ولايته لهيبته، وإليه ينسب الدرهم المسعودي المتعامل به بمكة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أنه كان يخطب بها لوالده الملك الكامل ناصر الدين أبي المعالي محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب صاحب مصر، ولعل ذلك بعد ملك ولده المسعود لمكة، والله أعلم. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن: خطب له بمكة في سنة تسع وعشرين وستمائة. <_MainText>وفيها: ولي مكة بعد مبايعته بالسلطنة في بلاد اليمن في هذه السنة. وحج الملك المنصور المذكور في سنة إحدى وثلاثين وستمائة على النجب حجا هينا، وحج أيضا في سنة تسع وثلاثين وستمائة، وصام رمضان في هذه السنة بمكة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة سبع وثلاثين وستمائة خطب بمكة لصاحب مصر الصالح أيوب بن الكامل. <_MainText>وممن خطب له بمكة من بني أيوب: صاحب مصر الأشرف موسى بن الناصر يوسف بن المسعود أقسيس بن الكامل في سنة اثنين وخمسين وستمائة. وفيها خطب معه لأتابكة المعز أيبك التركماني الصالحي. <_MainText><_Bloded>وفيها: تسلطن المعز المذكور في شعبان. وممن خطب له بمكة من ملوك مصر: الظاهر بيبرس الصالحي، ومن بعده من ملوك مصر إلى تاريخه إلا المنصور عبدالعزيز بن الظاهر برقوق لكونه لم يصل له نجاب، وأشك في الخطبة بمكة لابني الظاهر بيبرس والعادل كتبغا، والمنصور لاجين، وأكبر ظني أنه خطب لهم. والله أعلم. <_MainText>وكان للناصر محمد بن قلاوون من نفوذ الكلمة بمكة، واستبداده بأمر الولاية فيها ما لم يكن لمن قبله من ملوك الترك بمصر، واستبد من بعده من ملوك مصر بالولاية بمكة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة تسع وثلاثين وستمائة أسقط السلطان الملك المنصور صاحب اليمن عن مكة سائر المكوسات والجنايات والمظالم، وكتب بذلك مربعة وجعلت قبالة الحجر الأسود، ودامت هذه المربعة إلى أن قلعها ابن المسيب لما ولي مكة في سنة ست وأربعين وستمائة، وأعاد الجنايات والمكوسات بمكة. <_MainText><_Bloded>ومنها: على ما وجدت بخط الميورقي لم يحج سنة خمس وخمسين وستمائة من الآفاق ركب سوى حجاج الحجاز. انتهى. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الملك المظفر يوسف بن المنصور صاحب اليمن حج في سنة تسع وخمسين وستمائة، وغسل الكعبة بنفسه وطيبها، وما كساها بعد انقضاء الخلافة من بغداد ملك قبله، وقام أيضا بمصالح الحرم وأهله، وأوسع في الصدقة حين حج، ومن أفعاله الجميلة بمكة أنه نثر على الكعبة الذهب والفضة وكان يخطب له بمكة في غالب سلطنته، وخطب من بعده لملوك اليمن من ذريته بعد الخطبة لصاحب مصر. <_MainText><_Bloded>ومنها: على ما قال الميورقي: لم ترفع راية لملك من الملوك سنة ستين وستمائة. كسنة خمس وخمسين وستمائة. انتهى منقولا من خطه، وأراد بذلك وقت الوقوف بعرفة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الحجاج العراقيين توجهوا إلى مكة في سنة ست وستين وستمائة، وما علمت لهم بتوجه لهم قبل ذلك من بغداد بعد غلبة التتار عليها. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الملك الظاهر بيبرس الصالحي صاحب مصر حج سنة سبع وستين وستمائة، وغسل الكعبة وأمر بتلبيسها في كل سنة، وأحسن كثيرا إلى أميري مكة بسبب ذلك، وعظمت صدقته في الحرمين. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن العراقيين حجوا من بغداد في سنة تسع وستين وستمائة ولم يحج فيها من مصر أحد، وحج من العراق ركب كبير في سنة ثمان وثمانين وستمائة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الحجاج ازدحموا في خروجهم إلى العمرة من باب المسجد الحرام المعروف بباب العمرة، فمات في الزحمة منهم جمع كبير يبلغون ثمانين نفرا على ما قيل، وذلك بعد الحج من سنة سبع وسبعين وسبعمائة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة ثلاث وثمانين وستمائة صد الحجاج عن دخول مكة، ثم دخلوها هجما في يوم التروية بعد ثقبهم السور، وإحراقهم لباب المعلاة وفرار أبي نمى أمير مكة منها، وهو الصاد لهم لوحشة كانت بينه وبين أمير الحاج المصري ثم اصطلحا، وقيل في سبب هذه الفتنة غير ذلك، والله أعلم. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الحاج وأهل مكة تقاتلوا في المسجد الحرام، فقتل من الفريقين على ما قيل فوق أربعين نفرا، وشهر فيها في المسجد الحرام من السيوف نحو عشرة آلاف، وانتهبت الأموال وتثبت أبو نمى في الأخذ، ولو قصد الجميع لتم له ذلك. ذكر هذه الحادثة على ما ذكرناه الشيخ تاج الدين بن الفركاح، وذلك في سنة تسع وثمانين وستمائة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الخليفة بمصر الملقب بالحاكم أحمد العباسي حج في سنة سبع وتسعين وستمائة، وهو أول خليفة عباسي حج من مصر، وثاني خليفة عباسي بعد المستعصم. ونسبته تتصل بالمسترشد، فإنه أحمد بن أبي علي بن علي بن أبى بكر المسترشد، وأعطاه لاجين المنصوري صاحب مصر سبعمائة ألف درهم لأجل حجه. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن صاحبي مكة حميضة ورميثة ابني أبي نمى: أسقطا بعض المكوس في سنة أربع وسبعمائة، وفي التي قبلها. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر: حج في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ومعه نحو أربعين أميرا، وستة آلاف مملوك على الهجن ومائة فرس، وحج أيضا في سنة تسع عشرة وسبعمائة، وفي سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة. وكان معه لما حج في سنة تسع عشرة وسبعمائة نحو خمسين أميرا، وأكثر فيها من فعل المعروف في الحرمين. وفيها: غسل الكعبة بيده. وكان معه لما حج في سنة اثنين وثلاثين نحو سبعين أميرا وتصدق فيها بعد حجه. <_MainText>ويقال: إن خطبته قطعت من مكة وخطب عوضه بها لأبي سعيد بن خربندا ملك العراقيين بأمر حميضة بن أبي نمى بعد أن رجع من العراق في آخر سنة ست عشرة وسبعمائة، أو في التي بعدها. والله أعلم. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الحجاج في سنة عشرين وسبعمائة صلوا خمس صلوات بمنى أولها الظهر من يوم التروية وآخرها الصبح من يوم عرفة، وساروا إليها بعد طلوع الشمس، وأحيوا هذه السنة بعد تركها، وفعل مثل ذلك الشاميون. <_MainText>وفي سنة سبع وعشرين وسبعمائة، شهد الموقف بعرفة عالم عظيم من جميع البلاد، وكان مع العراقيين محمل عليه حلي من الجوهر واللؤلؤ والذهب ما قوم بمائتي ألف دينار وخمسين ألف دينار من الذهب المصرى. ذكر ذلك الحافظ علم الدين البرزالي. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر أسقط المكس المتعلق بالمأكول بمكة وعوض أميرها عطيفة بن أبي نمى عن ذلك ثلثي دماميل من صعيد مصر وذلك سنة اثنين وعشرين وسبعمائة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن ملك التكرور موسى حج في سنة أربع وعشرين وسبعمائة في أزيد من خمسة عشر ألف تكروريا. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن العراقيين حجوا في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ومعهم تابوت جوبان نائب السلطنة بالعراقيين الذي أجرى عين بازان إلى مكة وأحضر تابوته الموقف بعرفة وطيف به حول الكعبة ليلا. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في يوم الجمعة الرابع عشر من ذي الحجة سنة ثلاثين وسبعمائة قتل أمير الحاج المصريين الدمر وابنه خليل وغيرهما، ونهبت للناس أموال كثيرة. <_MainText>وذكر النويري في «تاريخه» أن الخبر بهذه الحادثة وقع بمصر في يوم وقوعها بمكة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة ثلاثين وسبعمائة حج العراقيون بفيل بعث به ملكهم أبوسعيد بن خربندا فحضروا به المواقف كلها، ومضوا به إلى المدينة فمات بالفرش الصغير بقرب المدينة بعد أن لم يستطع التقدم إليها خطوة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن صاحب اليمن الملك المجاهد علي بن الملك المؤيد داود بن الملك المظفر حج في سنة اثنين وأربعين وسبعمائة، فأطلع علمه جبل عرفات وكان بنو حسن في خدمته حتى انقضى الحج. <_MainText>وحج الملك المجاهد أيضا في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وقبض عليه المصريون بمنى في النفر الأول بعد حرب كان بينهم وبين بعض عسكره وتوقف هو عن الحرب رعاية لحرمة الزمان والمكان، وسلم إليهم نفسه بأمان فساروا به إلى مصر فأكرمه متوليها الناصر حسن بن محمد بن قلاوون ورده إلى بلاده. ثم رد من الدهناء من وادي ينبع، واعتقل بالكرك ببلاد الشام، ثم أطلق وتوجه إلى مصر، وتوجه منها على طريق عيذاب إلى اليمن فوصل في آخر سنة اثنين وخمسين وسبعمائة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الحجاج وأهل مكة تحاربوا كثيرا بعرفة في يومها من سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، فقتل من الترك نحو ستة عشر ومن بني حسن ناس قليل، ولم يتعرض للحاج بنهب، وسافر الحاج أجمع في النفر الأول، وسلك أهل مكة في نفرهم بعد عرفة طريق البئر المعروفة بالمظلمة فعرفت هذه الوقعة عندهم بسنة المظلمة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الحجاج العراقيين كانوا كثيرا في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة. وكان لهم أحد عشر سنة لم يحجوا من العراق ولم يحجوا أيضا سنة خمس وخمسين وسبعمائة، وحجوا بعد ذلك خمس سنين متوالية، وكانوا كثيرين جدا في سنة سبع وخمسين. وتصدق فيها بعض الحجاج من العجم على أهل الحرمين بذهب كثير. وفي سنة ثمان وخمسين كان مع الحجاج العراقيين محملان، واحد من بغداد، وواحد من شيراز. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في آخر جمادى الآخرة أو في رجب من سنة ستين وسبعمائة أسقط المكس المأخوذ من المأكولات بمكة، بعد وصول العسكر المجهز من مصر إلى مكة لتأييد أميرها مسند بن رميثة، ومحمد بن عطيفة ودام هذا الحال إلى رحيل الحاج في سنة إحدى وستين وسبعمائة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة ست وستين وسبعمائة أسقط المكس المأخوذ بمكة في المأكولات جميعا وعوض صاحب مكة عن ذلك بمائة وستين ألف درهم من بيت المال وألف أردب قمح. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في أثناء عشر السبعين -بتقديم السين- وسبعمائة: خطب بمكة للسلطان شيخ أويس بن الشيخ حسن الكبير صاحب بغداد وغيرها بعد أن وصلت منه قناديل حسنة للكعبة وهدية طائلة إلى أمير مكة عجلان وهو الآمر لخطيب مكة بالخطبة له. ثم تركت الخطبة لصاحب العراق. وما عرفت وقت ابتداء تركها. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الحجاج المصريين قلوا كثيرا جدا في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، لرجوع جزيلهم من عقبة أيلة إلى مصر بسبب قيام الترك بها على صاحب مصر الملك الأشرف شعبان بن حسين وكان قد توجه فيها للحج في أبهة عظيمة، وكان من خبره أنه رجع إلى مصر واختفى بها، لأن الذين تركهم بها قاموا عليه بمصر وسلطنوا ولده عليا ولقبوه بالمنصور وظفر به بعد ذلك فأذهبت روحه وفاز بالشهادة في ثامن ذي القعدة منها. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة: حج بالناس من اليمن في البر -مع محمل جهزه صاحب اليمن- الملك الأشرف إسماعيل بن الملك الأفضل العباس بن المجاهد وجهز الملك الأشرف أيضا محملا إلى مكة في سنة ثمانمائة، وحج الناس معه أيضا، وأصاب بعضهم شدة من العطش بقرب مكة ومات بها جماعة ولم يصل بعدها إلى مكة محمل من اليمن. وكان محمل اليمن منقطعا عن مكة فيما علمت نحو ثمانين سنة، قبل سنة إحدى وثمانين وسبعمائة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في يوم التروية من سنة سبع وتسعين وسبعمائة حصل في المسجد الحرام جفلة بسبب منافرة حصلت من بعض أهل مكة والحجاج، فثارت الفتنة فنهبت أموال كثيرة للحجاج وقتل بعضهم وتعرض الحرامية للحجاج فنهبوهم في طريق عرفة عند مأزميها، وغير ذلك ونفر الحاج أجمع في النفر الأول. <_MainText>وفيها: وصل مع الحجاج الحلبيين محمل على صفة المحامل ولم يعهد ذلك إلا في سنة سبع وثمانين وسبعمائة ولم يعهد ذلك قبلها. <_MainText>وفيها: حج العراقيون في غاية القلة بمحمل على العادة بعد انقطاعهم مدة يسيرة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة ثلاث وثمانمائة لم يحج أحد من الشام على طريقتهم المعتادة، لما أصاب أهل دمشق من القتل والعذاب والأسر وإحراق دمشق، والفاعل لذلك أصحاب تيمورلنك صاحب الشرق. ودام انقطاع الحجاج الشاميين من هذه الطريق سنتين ثم حجوا منها بمحمل على العادة في سنة ست وثمانمائة، وفي سنة سبع. وانقطعوا على الحج منها في سنة ثمان وثمانمائة ثم حجوا منها بمحمل على العادة في سنة تسع وثمانمائة واستمر ذلك إلى تاريخه. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الحجاج العراقيين حجوا من بغداد بمحمل على العادة في سنة سبع وثمانمائة بعد انقطاعهم عن الحج تسع سنين -بتقديم التاء- متوالية والذي جهزهم في هذه السنة متوليها من قبل تيمورلنك، وفي شعبان منها مات تيمورلنك. وحج العراقيون من هذه الطريق بعد هذه السنة خمس سنين متوالية بمحمل على العادة ثم انقطعوا منها ثلاث سنين متوالية. أولها سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بموت سلطان بغداد أحمد بن أويس في هذه السنة مقتولا، وهو الذي جهز الحجاج من بغداد في بعض السنين السابقة بعد سنة سبع وثمانمائة، ثم حج الناس من بغداد بمحمل على العادة سنة ست عشرة وثمانمائة، وفي أربع سنين متوالية بعدها، ولم يحجوا من بغداد في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة ولا فيما بعدها. والذي جهزهم في هذه السنين متولي بغداد من قبل قرا يوسف التركاني وهو المنتزع الملك من أحمد بن أويس. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الحجاج المصريين غير قليل منهم تخلفوا عن زيارة رسول الله _&& لمبادرة أميرهم بيسق بالمسير إلى مصر متخوفا من أن يلحقه أحد من أمراء الشام فيما بين عقبة أيلة ومصر، فإنه كان قبض بمكة على أمير الركب الشامي في موسم هذه السنة وهى سنة عشرة وثمانمائة. <_MainText>وفيها: نفر الحاج أجمع في النفر الأول. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة حصل في الحجاج المصريين قتل ونهب وتعدى النهب إلى غيرهم، ومعظم النهب وقع في حال توجه الناس إلى عرفة، وفي ليلة النحر بمنى عقرت جمال كثيرة وعند مأزمي عرفة والفاعل لذلك جماعة من غوغاء العرب. والذي جرأهم على ذلك أن صاحب مكة السيد حسن بن عجلان _&t لم يحج في هذه السنة وإنما لم يحج فيها لوحشة كانت بينه وبين أمير الركب المصري بيسق فإنه أعلن للناس في الينبوع أن صاحب مكة معزول وأنه يريد محاربته. ثم إن صاحب مصر الناصر فرج منعه من حرب صاحب مكة، وأعاده وأعاد بنيه إلى ولايتهم ولولا أمر صاحب مكة بالكف عن أذى الحاج لكان أكثرهم رفاتا وأموالهم أشتاتا. وهذه الحادثة أبسط من هذا بكثير في أصله. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في هذه السنة: أقام الحاج بعرفة يومين لاختلاف وقع في أول ذي الحجة، وأوقفت المحامل بعرفة على العادة ونفروا بها وقت النفر المعتاد إلى قرب العلمين ثم ردت إلى مواضعها. وهذا الوقوف في اليوم الأول، وفيه وصلوا عرفة وهو يوم التروية على مقتضى رؤية أهل مكة لذي الحجة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الحجاج لم ينفروا من منى في سنة ثلاث عشرة إلا وقت الزوال من اليوم الرابع عشر من ذي الحجة لرغبة التجار في ذلك فازدادوا في الإقامة بمنى يوما ملفقا. <_MainText>وفي هذه السنة حج صاحب كلوه وأحسن إلى أعيان الحرم وغيرهم وزار المدينة النبوية. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وثمانمائة خطب بمكة للإمام المستعين بالله أبي الفضل العباس بن المتوكل محمد ابن المعتضد أبي بكر بن المستكفي سليمان بن الحاكم أحمد -المقدم ذكر جده- لما أقيم في مقام السلطنة بالديار المصرية، والشامية بعد قتل الملك الناصر فرج بن الملك الظاهر برقوق صاحب مصر، ودعي له على زمزم في ليلة الخميس الحادي والعشرين من الشهر المذكور عوض صاحب مصر. ودام الدعاء له عوض السلطان بمصر إلى أن وصل الخبر بأن الملك المؤيد أبا النصر شيخ بويع بالسلطنة بالديار المصرية في مستهل شعبان من سنة خمس عشرة وثمانمائة، فدعي للملك المؤيد في الخطبة وعلى زمزم في شوال من السنة المذكورة. ودعي قبله للمستعين دعاء مختصرا بالصلاح ثم قطع الدعاء للمستعين بعد سنة ثم أعيد بعد أربعين يوما ثم قطع بعد نحو خمسة أشهر. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في يوم الجمعة خامس ذي الحجة سنة سبع عشرة وثمانمائة حصل بين أمير الحاج المصريين جقمق المؤيدي ومن انضم إليه وبين القواد العمرة قتال في المسجد الحرام وخارجه بالمسفلة واستظهر الترك على القواد وأدخل أمير الحاج خيله إلى المسجد الحرام وجعلها بالجانب الشرقي قريبا من منزله وأوقدت فيه مشاعله وأوقدت أيضا مشاعل المقامات ودام الحال على ذلك إلى الصباح. وفي ضحوة يوم السبت سكنت الفتنة واطمأن الناس. وسبب هذه الفتنة أن أمير الحاج المصري أدب غلاما للقواد على حمله السلاح بمكة لنهي الأمير عن ذلك فطلب مواليه أن يطلقه من السجن فأبى فكان من الفتنة ما ذكرناه فلما أطلقه سكنت الفتنة. ومات بسببها جماعة من الفريقين وكثر بسببها انتهاك حرمة المسجد الحرام لما حصل فيه من القتال والدم وروث الخيل وسمرت أبوابه إلا باب بني شيبة والدريبة والمجاهدية. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في هذه السنة أيضا حصل خلاف في هلال ذي الحجة هل أوله الاثنين أو الثلاثاء؟ فحصل الاتفاق على أن الناس يخرجون إلى عرفة في بكرة يوم الثلاثاء تاسع ذي الحجة على مقتضى قول من قال إنه رئي بالإثنين وأن يقيموا بها ليلة الأربعاء ويوم الأربعاء ففعل معظم الناس ذلك ودفعوا من عرفة بعد الغروب ليلة الخميس إلى المزدلفة وباتوا بها إلى قرب الفجر، ثم رحلوا إلى منى بعد رحيل المحامل، والمعهود أنها لا ترحل إلا بعد الفجر وكذا غالب الناس ففاتهم الفضيلة، وما تعرض لهم في سيرهم من عرفة إلى منى أحد بسوء مما علمناه لعناية أمير الحاج لحراستهم وتعرض الحرامية للحجاج المكيين وغيرهم عند مأزمي عرفة في توجههم إليها وحصل للحجاج هؤلاء قتل ونهب وعقر في جمالهم وحصل بمنى نهب كثير في ليلة الأربعاء وليلة الخميس. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة ثمان عشرة وثمانمائة أقام الحجاج بمنى غالب يوم التروية وليلة التاسع ثم مضوا من منى بعد طلوع الشمس إلى عرفة وأحيوا هذه السنة بعد إماتتها دهرا طويلا. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة أربع وعشرين وثمانمائة: بات كثير من الحجاج بمنى في ليلة التاسع ومضوا منها إلى عرفات بعد طلوع الشمس صحبة محمل مصر والشام والفاعل لذلك أكثرهم من حجاج مصر والشام وأحيوا هذه السنة أثابهم الله. <_MainText>ومما ينبغي إحياؤه من السنن بمنى: الخطبة بها في أيام الحج، فالله يثبت الساعي في ذلك. <_MainText><_Bloded>ومنها: أنه لم يخطب بمكة ولا في غيرها لملك أصغر سنا من الملك المظفر أحمد بن الملك المؤيد شيخ لأنه بويع له بالسلطنة بمصر والشام وله من العمر سنة وثمانية أشهر وسبعة أيام -بتقديم السين- على ما وجدت في تاريخ بعض أصحابنا. وكانت البيعة له في ثامن المحرم سنة أربع وعشرين وثمانمائة بعد موت أبيه. <_MainText>واستمر حتى خلع في السابع والعشرين من شعبان من السنة المذكورة بدمشق. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن الملك الظاهر أبا الفتح ططر لم يخطب له بمكة وهو حي إلا جمعة واحدة لأنه خطب له بمكة في يوم الجمعة ثاني ذي الحجة أو ثالثه سنة أربع وعشرين وثمانمائة. ومات في الرابع من ذي الحجة من السنة المذكورة. واستمرت الخطبة له بمكة حتى وصل الخبر بموته في أثناء شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وثمانمائة ولم يتفق ذلك لغيره. وخطب بعد ذلك بمكة لولده الملك الصالح محمد. <_MainText>وفي موسم سنة أربع وعشرين وثمانمائة أبطل الملك الظاهر ططر بعض المكوسات المأخوذة بمكة في الخضر وغير ذلك من المأكولات وغيرها. وألزم به أمير مكة الشريف حسن بن عجلان فوافق على ذلك وكتب ذلك في أساطين المسجد الحرام قبالة باب بني شيبة وغيره. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن مولانا السلطان الملك الأشرف برسباي -نصره الله وأيده- انفرد بالخطبة بمكة أشهرا ولم يخطب معه لصاحب اليمن ولا لغيره من الملوك وكانت العادة جارية بالخطبة بعده لصاحب اليمن فترك ذكر صاحب اليمن في الخطبة بمكة في أيام الموسم في سنة ست وعشرين وثمانمائة إلى جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وثمانمائة. وفي سابعه أعيدت الخطبة بمكة لصاحب اليمن المشار إليه وهو الملك الناصر أحمد بن الملك الأشرف إسماعيل صاحب اليمن. وأول ما خطب لمولانا السلطان الملك الأشرف برسباي بمكة في الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وثمانمائة. وكانت مبايعته بالسلطنة في ثامن ربيع الآخر من السنة المذكورة بعد خلع الصالح محمد بن الظاهر ططر. وكان الصالح بعد أبيه وله من العمر عشر سنين فيما قيل وهو والمظفر حيان وابتدأ مولانا السلطان الملك الأشرف -نصر الله دولته الشريفة- بشيء حسن وهو أنه منع من تقبيل الناس له الأرض بين يديه تدينا وتعظيما لله سبحانه وتعالى ولم يتفق ذلك لغيره من ملوك مصر. وامتاز أيضا نصره الله بغزوه الفرنج في بلادها بنواحي قبرص وغيرها وأظفره الله بهم لأن عسكر المنصور أسروا كثيرا من الفرنج وغنموا من أموالهم طائلا ووصلوا بذلك إلى مصر في شوال سنة ثمان وعشرين وثمانمائة، وهابه الفرنج كثيرا ورغبوا أن يكون لهم من السوء مجيرا، وبعثوا إليه بالهدية ليسعفهم بالأمنية. ومن مزاياه على ملوك مصر-بعد الناصر حسن بن محمد قلاوون- أنه أرسل إلى مكة المشرفة عدة عساكر برا وبحرا واستولوا عليها ولم يقاومهم أحد من بني حسن ولا غيرهم وساروا من مكة حتى قاربوا بلاد حلى فلم يتعرض لقتالهم أحد من الناس هيبة له، وعادوا إلى مكة المشرفة سالمين وذلك في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة. وفي ربيع الآخر منها: وصل طائفة من عسكر المنصور من مصر إلى مكة، وفي سادس جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وثمانمائة كان وصول طائفة من عسكر المنصور إلى مكة فاستولوا عليها كما سبق ذكره في آخر الباب قبله. وفي شوال سنة ثمان وعشرين وثمانمائة وصل طائفة من عسكر المنصور في موكبين عظيمين إلى مرسى زبيد باليمن على ليلة منها وفي أحدهما هدية لصاحب اليمن فقوبل الرسول بالكرامة. <_MainText><_Bloded>ومنها: أن في سنة تسع وعشرين وثمانمائة: تخوف الناس في أيام الموسم حصول فتنة بمكة وفي أيام الحج، وسلم الله وله الحمد. وسبب ذلك أنه قدم إلى مكة جماعة من الأمراء المقدميين وغيرهم من المماليك السلطانية الأشرفية في أوائل العشر الأخير من ذي القعدة وكان الشريف حسن بن عجلان غائبا عن مكة بناحية الخريفين في جهة اليمن واستدعوه إلى مكة فلم يحضر لتخوفه وحضر إليهم ولده الشريف بركات وأكرموه. ولما أيسوا من حضور الشريف حسن استدعوا سرا إلى مكة الشريف رميثة بن محمد بن عجلان وأطمعوه ولاية مكة وذلك في يوم عرفة أو يوم التروية فلم يستطع الوصول إليهم لأنه كان مقيما عند عمه ولعظم هيبة الأمراء وجماعتهم لم يتظاهر الحرامية بنهب في طرقات الحج بمكة. وخرج الأمراء والترك والحجاج من مكة إلى منى في يوم التروية وباتوا بها إلى الفجر من اليوم التاسع أو قربه، وساروا إلى عرفة فأقاموا بها إلى الغروب، ودفعوا إلى مزدلفة فلم يستطع أحد من الحرامية التعرض للحاج بسوء في مأزمي عرفة ولا غيره، لعناية الأمراء وجماعتهم بحراسة الحاج، وانقضت أيام الحج وأحوال الناس من الحجاج وغيرهم مستقيمة. <_MainText>وكان الأمراء يرجعون في مصالح الحاج والرعية بمكة إلى رأي مولانا المقر الأشرف الكريم الزيني عبدالباسط ناظر الجيوش المنصورة بالممالك الشريفة -أعلى الله قدره وبلغه وطره- لحسن تدبيره وجودة رأيه. وكان مولانا السلطان الملك الأشرف برسباي صاحب مصر والشام -نصره الله- قد فوض إليه أمر مكة، وعمل المصلحة فيها لكفايته وعظم رتبته، فمشت الأحوال بمكة على السداد -بلغه الله المراد- وبدت منه على عادته بمكة صدقات مبرورة وأفعال مشكورة، وهذه حجته الثانية، وحج قبلها في سنة سبع عشرة وثمانمائة - تقبل الله منه العمل وبلغه الأمل وفسح له في الأجل-. <_MainText>وهذا آخر ما قصدنا ذكره من الحوادث في هذا الباب. ونسأل الله تعالى أن يجزل لنا على ذلك الثواب. ولولا مراعتنا للاختصار في ذكرها لطال أمر شرحها. اهـ من «العقد الثمين». <_MainText>وعند أن قرأت هذا الباب قارنت بين حالتنا فقد حججت بحمد الله أعواما والحجيج في أمن واستقرار وفي عيش رغد، وبين تلكم الحوادث التي ذكرت في الكتاب، فعلمت أن الرافضة يريدون بتلكم التظاهرات الجاهلية فتح باب فتنة، وقد كنت بحمد الله أحذر من تلكم التظاهرات في خطب العيد وفي خطب الجمعة، ولكن من يبلغ تلكم الخطب الناس كلهم فعزمت على تأليف هذا الكتاب وسميته «الإلحاد الخميني في أرض الحرمين»، أسأل الله أن يجعله خالصا لوجهه، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، ويقمع به البدع والمبتدعين، إنه على كل شيء قدير. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة النساء، الآية: 135. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة المائدة، الآية: 8. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة المائدة، الآية: 2. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة النحل، الآية: 90. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة الأنعام، الآية: 152. <_FootText><_dFootRef>(6) هو عبيدالله متكلم فيه. <_FootText><_dFootRef>(7) سورة الحجرات، الآية: 12. <_FootText><_dFootRef>(8) سورة فصلت، الآية: 33. <_FootText><_dFootRef>(9) سورة المجادلة، الآية: 11. <_FootText><_dFootRef>(10) الواجب أن يلتزم في الفتوى بما يقتضيه الدليل لا ما يقتضيه المذهب الملتزم. <_FootText><_dFootRef>(11) والحمد لله يسر الله طبعه. <_FootText><_dFootRef>(12) هذا لا ينفعه وهو خبيث العقيدة باطني، وقد تكلمنا على الباطنية في كتابنا ?إرشاد ذوي الفطن لإبعاد غلاة الروافض من اليمن?. تعريف الرافضة وبيان شيء من حماقاتهم 0 <_H1>تعريف الرافضة وبيان شيء من حماقاتهم <_MainText><_Bloded>الرافضة: هم الذين رفضوا زيد بن علي حين سألوه عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما، فقالوا: إذن نرفضك. فقال: اذهبوا فأنتم الرافضة. <_MainText><_Bloded>شيء من حماقاتهم: قال شيخ الإسلام ابن تيمية _&v في كتابه العظيم «منهاج السنة» (ج1 ص13): <_MainText>ومن حماقاتهم تمثيلهم لمن يبغضونه مثل اتخاذهم نعجة، وقد تكون نعجة حمراء لكون عائشة تسمى الحميراء، يجعلونها عائشة ويعذبونها بنتف شعرها وغير ذلك، يرون أن ذلك عقوبة لعائشة. <_MainText>ومثل اتخاذهم حلسا مملوءا سمنا ثم يشقون بطنه فيخرج السمن فيشربونه، ويقولون: هذا مثل ضرب عمر وشرب دمه. <_MainText>ومثل تسمية بعضهم لحمارين من حمر الرحا أحدهما بأبي بكر والآخر بعمر، ثم عقوبة الحمارين جعلا منهم تلك العقوبة عقوبة لأبي بكر وعمر، وتارة يكتبون أسماءهم على أسفل أرجلهم حتى إن بعض الولاة جعل يضرب رجل من فعل ذلك ويقول: إنما ضربت أبا بكر وعمر، ولا أزال أضربهما حتى أعدمهما. <_MainText>ومنهم من يسمي كلابه باسم أبي بكر وعمر ويلعنهما، ومنهم من إذا سمي كلبه فقيل له: (بكير) يضارب من يفعل ذلك، ويقول: تسمي كلبي باسم أصحاب النار. <_MainText>ومنهم من يعظم أبا لؤلؤة المجوسي الكافر الذي كان غلاما للمغيرة بن شعبة لما قتل عمر، ويقولون: (واثارات أبي لؤلؤة)، فيعظمون كافرا مجوسيا باتفاق المسلمين لكونه قتل عمر _&a. <_MainText><_Bloded>ومن حماقاتهم: إظهارهم لما يجعلونه مشهدا، فكم كذبوا الناس وادعوا أن في هذا المكان ميتا من أهل البيت، وربما جعلوه مقتولا فيبنون ذلك المشهد أو قد يكون قبر كافر أو قبر بعض الناس، ويظهر ذلك بعلامات كثيرة. <_MainText>ومعلوم أن عقوبة الدواب المسماة بذلك ونحو هذا الفعل لا يكون إلا من فعل أحمق الناس وأجهلهم، فإنه من المعلوم أنا لو أردنا أن نعاقب فرعون وأبا لهب وأبا جهل وغيرهم ممن ثبت إجماع المسلمين أنهم من أكفر الناس مثل هذه العقوبة لكان هذا من أعظم الجهل، لأن ذلك لا فائدة فيه. <_MainText>بل إذا قتل كافر يجوز قتله أو مات حتف أنفه لم يجز بعد قتله أو موته أن يمثل به، فلا يشق بطنه، أو يجدع أنفه وأذنه، ولا تقطع يده، إلا أن يكون ذلك على سبيل المقابلة، فقد ثبت في «صحيح مسلم» وغيره عن بريدة عن النبي _&& أنه كان إذا بعث أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله تعالى، وأوصاه بمن معه من المسلمين خيرا، وقال: <_Bloded>_&<اغزوا في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا_&>، وفي «السنن» أنه كان في خطبته يأمر بالصدقة وينهى عن المثلة، ومع أن التمثيل بالكافر بعد موته فيه نكاية بالعدو ولكن نهى عنه لأنه زيادة إيذاء بلا حاجة، فإن المقصود كف شره بقتله وقد حصل. <_MainText>فهؤلاء الذين يبغضونهم لو كانوا كفارا وقد ماتوا لم يكن لهم بعد موتهم أن يمثلوا بأبدانهم، ولا يضربونهم، ولا يشقون بطونهم، ولا ينتفون شعورهم، مع أن في ذلك نكاية فيهم، أما إذا فعلوا ذلك بغيرهم ظنا أن ذلك يصل إليهم كان غاية الجهل، فكيف إذا كان بمحرم كالشاة التي يحرم إيذاؤها بغير حق، فيفعلون ما لا يحصل لهم به منفعة أصلا، بل ضرر في الدين والدنيا والآخرة مع تضمنه غاية الحمق والجهل. <_MainText><_Bloded>ومن حماقاتهم: إقامة المأتم والنياحة على من قتل من سنين عديدة، ومن المعلوم أن المقتول وغيره من الموتى إذا فعل مثل ذلك بهم عقب موتهم كان ذلك مما حرمه الله ورسوله، فقد ثبت في «الصحيح» عن النبي _&& أنه قال: <_Bloded>_&<ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية_&> وثبت في «الصحيح» عنه أنه برئ من الحالقة، والصالقة، والشاقة، فالحالقة هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، والصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة بالمصيبة، والشاقة التي تشق ثيابها. وفي «الصحيح» عنه أنه قال: <_Bloded>_&<من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه_&>. وفي «الصحيح» عنه أنه قال: <_Bloded>_&<إن النائحة إذا لم تتب قبل موتها فإنها تلبس يوم القيامة درعا من جرب، وسربالا من قطران_&>، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. <_MainText>وهؤلاء يأتون من لطم الخدود وشق الجيوب ودعوى الجاهلية وغير ذلك من المنكرات بعد الموت بسنين كثيرة ما لو فعلوه عقب موته لكان ذلك من أعظم المنكرات التي حرمها الله ورسوله، فكيف بعد هذه المدة الطويلة. ومن المعلوم أنه قد قتل من الأنبياء ومن غير الأنبياء ظلما وعدوانا من هو أفضل من الحسين: قتل أبوه ظلما وهو أفضل منه، وقتل عثمان بن عفان وكان قتله أول الفتن العظيمة التي وقعت بعد موت النبي _&& وترتب عليه من الشر والفساد أضعاف ما ترتب على قتل الحسين، وقتل غير هؤلاء ومات، وما فعل أحد لا من المسلمين ولا غيرهم مأتما ولا نياحة على ميت ولا قتيل بعد مدة طويلة من قتله، إلا هؤلاء الحمقى الذين لو كانوا من الطير لكانوا رخما، ولو كانوا من البهائم لكانوا حمرا. <_MainText><_Bloded>ومن ذلك: أن بعضهم لا يوقد خشب الطرفاء لأنه بلغه أن دم الحسين وقع على شجرة من الطرفاء، ومعلوم أن تلك الشجرة بعينها لا يكره وقودها ولو كان عليها أي دم كان، فكيف بسائر الشجر الذي لم يصبه الدم. اهـ <_MainText>والرافضة أمة حمقى، ولقد أحسن هارون بن سعد العجلي وهو الخبير بهم وهو من رجال مسلم، وقد قدح فيه ابن حبان فقال: كان غاليا في الرفض لا تحل الرواية عنه بحال. وقال الدوري عن ابن معين: كان من غلاة الشيعة. وقال الساجي: كان يغلو في الرفض. اهـ من «تهذيب التهذيب». <_MainText>هارون بن سعد كان من الرافضة ثم تاب فهو خبير بهم. وقال ابن قتيبة في «تأويل مختلف الحديث» وكان رأس الزيدية ثم أنشد له قوله: <_Poet>ألم تر أن الرافضين تفرقوا                    
                    فكلهم في جعفر قال منكرا
فطائفة قالوا: إمام ومنهم                    
                    طوائف سمته النبي المطهرا
ومن عحب لم أقضه جلد جفرهم                    
                    برئت إلى الرحمن ممن تجفرا
برئت إلى الرحمن من كل رافض                    
                    بصير بباب الكفر في الدين أعورا
إذا كف أهل الحق عن بدعة مضى                    
                    عليها وإن يمضوا على الحق قصرا
ولو قيل: إن الفيل ضب لصدقوا                    
                    ولو قيل: زنجي تحول أحمرا
وأخلف من بول البعير فإنه                    
                    إذا هو للإقبال وجه أدبرا
فقبح أقوام رموه بفرية                    
                    كما قال في عيسى الفرى من تنصرا
<_MainText>هؤلاء هم أسلاف الخمينى المبتدع، وهؤلاء هم الذين فتن بكتبهم أهل صعدة، وملأت كتبهم اليمن، ولكن بحمد الله قد أصبح التشيع في اليمن بدعة بالية، والبدعة البالية تكون في غاية الشناعة والخزي، وفق الله أهل السنة لاجتثاث عروقها، حتى يستريح اليمن من هذه البدعة المنكرة، والحمد لله. التظاهر الخميني في أرض الحرمين 0 <_H1>التظاهر الخميني في أرض الحرمين <_MainText>في «القاموس» و«تاج العروس»: وتظاهروا عليه: تعاونوا ضده. <_MainText>والظهير كأمير: المعين، الواحد والجمع في ذلك سواء، وإنما لم يجمع ظهير لأن فعيلا وفعولا قد يستوي فيهما المذكر والمؤنث والجمع، كما قال تعالى: <_Sym>﴿والملائكة بعد ذلك ظهير<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>قال ابن سيده: وهذا كما حكاه سيبويه من قولهم للجماعة: هم صديق، وهم فريق. <_MainText>وقال ابن عرفة في قوله عز وجل: <_Sym>﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا<_Sym>﴾<_FootRef>(2)، أي: مظاهرا لأعداء الله تعالى، كالظهرة بالضم، والظهرة بالكسر. <_MainText>إلى أن قال: ويقال: هم في ظهرة واحدة، أي: يتظاهرون على الأعداء. <_MainText>ويقال: جاءنا في ظهرته -بالضم، وبالكسر، وبالتحريك- وظاهرته أي: في عشيرته وقومه، وناهضته الذين يعينونه. <_MainText>وظاهر عليه: أعان. واستظهره عليه: استعانه. واستظهر عليه به: استعان. اهـ المراد منهما. <_MainText>وفي القرآن الكريم قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا<_Sym>﴾<_FootRef>(4). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا<_Sym>﴾<_FootRef>(5). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرءان لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا<_Sym>﴾<_FootRef>(6). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا<_Sym>﴾<_FootRef>(7). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان<_Sym>﴾<_FootRef>(8). <_MainText>ولولا قوله تعالى: <_Sym>﴿والملائكة بعد ذلك ظهير<_Sym>﴾، لقلنا: إن التظاهر بمعنى التعاون لأنه ما استعمل في القرآن إلا في التعاون على الظلم والباطل، والذي يظهر أنه في هذه الآية من باب المقابلة، كقوله تعالى: <_Sym>﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها<_Sym>﴾<_FootRef>(9). وقال تعالى: <_Sym>﴿وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير<_Sym>﴾<_FootRef>(10). _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة التحريم، الآية: 14. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة الفرقان، الآية: 55. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة الممتحنة، الآية: 9. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة التوبة، الآية: 4. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة الأحزاب، الآية: 26. <_FootText><_dFootRef>(6) سورة الإسراء، الآية: 88. <_FootText><_dFootRef>(7) سورة الفرقان، الآية: 55. <_FootText><_dFootRef>(8) سورة البقرة، الآية: 85. <_FootText><_dFootRef>(9) سورة الشورى، الآية: 40. <_FootText><_dFootRef>(10) سورة التحريم، الآية: 14. الألفاظ التي يهتفون بها: 3 <_H3>الألفاظ التي يهتفون بها: <_MainText>يهتفون: بـ(تسقط أمريكا، وتسقط روسيا)، (دولة... دولة... إسلامية، لا شرقية... ولا غربية). <_MainText>نعم فلتسقط أمريكا، ولتسقط روسيا، والواجب علينا بغضهما والتبرؤ منهما، قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا ءاباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون * قل إن كان ءاباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ءاباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها _&d ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل * إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون * لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير * قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير<_Sym>﴾<_FootRef>(4). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير<_Sym>﴾<_FootRef>(5). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم * إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا فإن حزب الله هم الغالبون * ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين * وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون<_Sym>﴾<_FootRef>(6). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿واتل عليهم نبأ إبراهيم * إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون * قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين*? قال هل يسمعونكم إذ تدعون*? أو ينفعونكم أو يضرون*? قالوا بل وجدنا ءاباءنا كذلك يفعلون * قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون * أنتم وءاباؤكم الأقدمون * فإنهم عدو لي إلا رب العالمين<_Sym>﴾<_FootRef>(7). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين*? قال يانوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين*? قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين<_Sym>﴾<_FootRef>(8). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون<_Sym>﴾<_FootRef>(9). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير<_Sym>﴾<_FootRef>(10). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين*? بل الله مولاكم وهو خير الناصرين<_Sym>﴾<_FootRef>(11). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين*? وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم ءايات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم<_Sym>﴾<_FootRef>(12). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما*? الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا<_Sym>﴾<_FootRef>(13). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون<_Sym>﴾<_FootRef>(14). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين *فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين * وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم * إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين * فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم * وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون*? كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين * كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون * اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون*? لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون*? فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون*? وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون * ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين*? قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين*? ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم<_Sym>﴾<_FootRef>(15). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون*? إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين<_Sym>﴾<_FootRef>(16). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل ءاية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين<_Sym>﴾<_FootRef>(17). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا<_Sym>﴾<_FootRef>(18). <_MainText>وقال البخاري _&v (ج1 ص. 6): حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبدالوهاب الثقفي. قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس _&a، عن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار_&>. <_MainText>وإنه ليجب على حكام المسلمين أن يعتصموا بحبل الله جميعا، وأن يقطعوا علاقاتهم مع أعدائهم وأعداء الإسلام، وفقهم الله لذلك إنه على كل شيء قدير. <_MainText>هذا وقد رأينا لأولئكم المخذولين كتبا زائغة ومنشورات مضلة، ينشرونها في أيام الحج <_Sym>﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم<_Sym>﴾<_FootRef>(19)، فجدير بعلماء السنة بارك الله فيهم وسدد خطاهم ونصرهم أن يبينوا ما في هذه الكتب والمنشورات من الضلال حتى لا يغتر بها جهال أهل السنة، فإن الحجاج فيهم الأعجمي والجاهل الذي لا يميز بين السنة والبدعة، بل قد انتهى ببعضهم الحال إلى أنه لا يفرق بين المسلم وبين الشيوعي الكافر، والمسئول عن هؤلاء هم علماء السنة وإذا لم يبينوا للناس السنة من البدعة والهدى من الضلال فمن يبين ذلك، ومما ينبغي أن يعلم أن الرافضة لو تمكنت من أهل السنة -لا مكنهم الله من ذلك- لاستحلوا منهم ما لا يستحله اليهود والنصارى، ومن شك في كلامي قرأ تاريخ الرافضة. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة المائدة، الآية: 51. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة التوبة، الآية: 23-24. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة المجادلة، الآية: 22. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة الممتحنة، الآية: 1-4. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة آل عمران، الآية: 28. <_FootText><_dFootRef>(6) سورة المائدة، الآية: 54-58. <_FootText><_dFootRef>(7) سورة الشعراء، الآية: 69-77. <_FootText><_dFootRef>(8) سورة هود، الآية: 45-47. <_FootText><_dFootRef>(9) سورة آل عمران، الآية: 118. <_FootText><_dFootRef>(10) سورة البقرة، الآية: 120. <_FootText><_dFootRef>(11) سورة آل عمران، الآية: 149-150. <_FootText><_dFootRef>(12) سورة آل عمران، الآية: 100-101. <_FootText><_dFootRef>(13) سورة النساء، الآية: 138-139. <_FootText><_dFootRef>(14) سورة هود، الآية: 113. <_FootText><_dFootRef>(15) سورة التوبة، الآية: 1-15. <_FootText><_dFootRef>(16) سورة الجاثية، الآية: 18-19. <_FootText><_dFootRef>(17) سورة البقرة، الآية: 145. <_FootText><_dFootRef>(18) سورة النساء، الآية: 115. <_FootText><_dFootRef>(19) سورة النحل، الآية: 25. مقاصد التظاهر في أرض الحرمين 3 <_H2>مقاصد التظاهر في أرض الحرمين <_MainText>ينبغي أن يعلم أن التظاهر بهذ الكيفية ليس إسلاميا فلا نعلمه ورد عن النبي _&& أن يخرج جماعة يهتفون بشعار واحد، وليس إلا تقليدا لأعداء الإسلام وتشبه بهم والرسول _&& يقول: <_Bloded>_&<من تشبه بقوم فهو منهم_&>. <_MainText><_Bloded>أما مقاصده فمنها: التباهي على أهل السنة بالكثرة، وهذا منهي عنه، قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText><_Bloded>ومنها: الإرجاف أيضا على أهل السنة، وهذا أيضا منهي عنه ومتوعد عليه، قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا*? ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText><_Bloded>ومنها: التكبر والسخرية، وهذا منهي عنه، قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>قال البخاري _&t: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عبدالله قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<سباب المسلم فسوق وقتاله كفر_&> تابعه غندر عن شعبة. <_MainText>حدثنا أبومعمر، حدثنا عبدالوارث، عن الحسين، عن عبدالله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، أن أبا الأسود الديلي حدثه عن أبي ذر _&a أنه سمع النبي _&& يقول: <_Bloded>_&<لا يرمي رجل رجلا بالفسوق، ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك_&>. <_MainText>قال البخاري _&v (ج10 ص465): حدثني عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن المعرور هو ابن سويد، عن أبي ذر، قال: رأيت عليه بردا وعلى غلامه بردا، فقلت: لو أخذت هذا فلبسته كانت حلة، وأعطيته ثوبا آخر، فقال: كان بيني وبين رجل كلام وكانت أمه أعجمية فنلت منها، فذكرني إلى النبي _&& فقال لي: <_Bloded>_&<أساببت فلانا_&>؟ قلت: نعم. قال: <_Bloded>_&<أفنلت من أمه_&>؟ قلت: نعم. قال: <_Bloded>_&<إنك امرؤ فيك جاهلية_&> قلت: على حين ساعتي هذه من كبر السن. قال: <_Bloded>_&<نعم، هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه_&>. <_MainText>قال البخاري _&v (ج8 ص652): حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، قال: حفظناه من عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبدالله _&c يقول: كنا في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار. فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمعها الله رسوله _&& قال: <_Bloded>_&<ما هذا_&>؟ فقالوا: كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<دعوها فإنها منتنة_&> قال جابر: وكانت الأنصار حين قدم النبي _&& أكثر ثم كثر المهاجرون بعد. فقال عبدالله بن أبي: أوقد فعلوا، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فقال عمر بن الخطاب _&a: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، قال النبي _&&: <_Bloded>_&<دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه_&>. <_MainText>قال البخاري _&v (ج3 ص163): حدثنا أبونعيم، حدثنا سفيان، حدثنا زبيد اليامي، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبدالله _&a قال: قال النبي _&&: <_Bloded>_&<ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية_&>. اهـ. ودعوى الجاهلية تشمل التعصب المذهبي، والتعصب الجاهلي. <_MainText>قال مسلم _&v (ج2 ص644): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا أبان بن يزيد (ح) وحدثني إسحق بن منصور، واللفظ له أخبرنا حبان بن هلال، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، أن زيدا حدثه أن أبا سلام حدثه أن أبا مالك الأشعري حدثه أن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن، الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة، وقال: النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب_&>. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج4 ص1986): حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا داود يعني ابن قيس، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى هاهنا -ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه_&>. اهـ? <_MainText>قال البخاري _&v (ج10 ص481): حدثنا بشر بن محمد، أخبرنا عبدالله، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا_&>. <_MainText>حدثنا أبواليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني أنس بن مالك _&a أن رسول الله _&&: قال: <_Bloded>_&<لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام_&>. اهـ <_MainText><_Bloded>ومن مقاصد ذلكم التظاهر: إثارة الفتن، فإنه يسوء الرافضة أن تجتمع كلمة المسلمين، وقد كان سلفهم الباطنيون يقطعون الطريق على الحجيج، بل هجموا على الحجيج في الحرم وقتلوهم قتلا ذريعا ورموا ببعضهم في بئر زمزم، واقتلعوا الحجر الأسود وما ردوه إلا بعد زمن. <_MainText>وهل خرج الخميني من فرنسا إلا لإثارة الفتن بين المسلمين، ورب العزة يأمر عباده باجتناب الفتن فقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة<_Sym>﴾<_FootRef>(4). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم<_Sym>﴾<_FootRef>(5). <_MainText>وقال الإمام البخاري _&v (ج13 ص23): باب قول النبي _&&: <_Bloded>_&<من حمل علينا السلاح فليس منا_&>. <_MainText>حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عمر _&c، أن رسول الله _&& قال: <_Bloded>_&<من حمل علينا السلاح فليس منا_&>. <_MainText>حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبوأسامة عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<من حمل علينا السلاح فليس منا_&>. <_MainText>حدثنا محمد، أخبرنا عبدالرزاق، عن معمر، عن همام، سمعت أبا هريرة عن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزغ في يده، فيقع في حفرة من النار_&>. <_MainText>حدثنا علي بن عبدالله، حدثنا سفيان، قال: قلت لعمرو: يا أبا محمد سمعت جابر بن عبدالله يقول: مر رجل بسهام في المسجد فقال له رسول الله _&&: <_Bloded>_&<أمسك بنصالها_&>؟ قال: نعم. <_MainText>حدثنا أبوالنعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر أن رجلا مر في المسجد بأسهم قد بدا نصولها، فأمر أن يأخذ بنصولها لا يخدش مسلما. <_MainText>حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبوأسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها، أو قال: فليقبض بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها شيء_&>. <_MainText>وقال البخاري _&v (ج13 ص26): باب قول النبي _&&: <_Bloded>_&<لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض_&>. <_MainText>حدثنا عمر بن حفص، حدثني أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا شقيق. قال: قال: عبدالله قال: النبي _&&: <_Bloded>_&<سباب المسلم فسوق وقتاله كفر_&>. <_MainText>حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة، أخبرني واقد، عن أبيه، عن ابن عمر، أنه سمع النبي _&& يقول: <_Bloded>_&<لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض_&>. <_MainText>حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، حدثنا قرة بن خالد، حدثنا ابن سيرين، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة، وعن رجل آخر هو أفضل في نفسي من عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة أن رسول الله _&& خطب الناس فقال: <_Bloded>_&<ألا تدرون أي يوم هذا_&>؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. فقال: <_Bloded>_&<أليس بيوم النحر_&>؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: <_Bloded>_&<أي بلد هذا أليست بالبلدة الحرام_&>؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: <_Bloded>_&<فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، وأبشاركم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت_&> قلنا: نعم. قال: <_Bloded>_&<اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب، فإنه رب مبلغ يبلغه لمن هو أوعى له، فكان كذلك، قال: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض_&>، فلما كان يوم حرق ابن الحضرمي حين حرقه جارية بن قدامة قال: أشرفوا على أبي بكرة فقالوا: هذا أبوبكرة يراك. قال عبدالرحمن: فحدثتني أمي عن أبي بكرة أنه قال: لو دخلوا علي ما بهشت بقصبة. <_MainText>حدثنا أحمد بن إشكاب، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس _&c قال: قال النبي _&&: <_Bloded>_&<لا ترتدوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض_&>. <_MainText>حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير، عن جده جرير قال: قال لي رسول الله _&& في حجة الوداع: <_Bloded>_&<استنصت الناس_&> ثم قال: <_Bloded>_&<لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض_&>. <_MainText>وقال _&v ص(29): باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم. <_MainText>حدثنا محمد بن عبيدالله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة ابن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. قال إبراهيم: وحدثني صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد منها ملجأ أو معاذا فليعذ به_&>. <_MainText>حدثنا أبواليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أبوسلمة بن عبدالرحمن، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به_&>. <_MainText>قال البخاري _&v ص (31): باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما. <_MainText>حدثنا عبدالله بن عبدالوهاب، حدثنا حماد، عن رجل لم يسمه، عن الحسن قال: خرجت بسلاحي ليالي الفتنة، فاستقبلني أبوبكرة فقال: أين تريد؟ قلت: أريد نصرة ابن عم رسول الله _&&. قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فكلاهما من أهل النار_&> قيل: فهذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: <_Bloded>_&<إنه أراد قتل صاحبه_&>. <_MainText>قال حماد بن زيد: فذكرت هذا الحديث لأيوب ويونس بن عبيد وأنا أريد أن يحدثاني به. فقالا: إنما روى هذا الحديث الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، حدثنا سليمان، حدثنا حماد بهذا. وقال مؤمل: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب ويونس وهشام ومعلى بن زياد، عن الحسن، عن الأحنف، عن أبي بكرة، عن النبي _&&. ورواه معمر، عن أيوب، ورواه بكار ابن عبدالعزيز، عن أبيه، عن أبي بكرة. وقال غندر: حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن أبي بكرة، عن النبي _&&، ولم يرفعه سفيان، عن منصور. <_MainText>ثم قال البخاري _&v (ج13 ص37): باب من كره أن يكثر سواد الفتن والظلم. <_MainText>حدثنا عبدالله بن يزيد، حدثنا حيوة وغيره، قالا: حدثنا محمد بن عبدالرحمن أبوالأسود، قال: قطع على أهل المدينة بعث، فاكتتبت فيه، فلقيت عكرمة فأخبرته فنهاني عن ذلك أشد النهي، ثم قال: أخبرني ابن عباس أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على عهد رسول الله _&& فيأتي السهم فيرمى به فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضربه فيقتل، فأنزل الله: <_Sym>﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم<_Sym>﴾. <_MainText>ثم قال البخاري _&v ص(40): باب التعرب في الفتنة. <_MainText>حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، أنه دخل على الحجاج فقال: يا ابن الأكوع ارتددت على عقبيك تعربت، قال: لا، ولكن رسول الله _&& أذن لي في البدو. وعن يزيد بن أبي عبيد قال: لما قتل عثمان بن عفان خرج سلمة بن الأكوع إلى الربذة وتزوج هناك امرأة وولدت له أولادا، فلم يزل بها حتى قبل أن يموت بليال فنزل المدينة. <_MainText>حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري _&a أنه قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن_&>. <_MainText>ثم قال البخاري _&v ص(43): باب التعوذ من الفتن. <_MainText>حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس _&a قال: سألوا النبي _&& حتى أحفوه بالمسألة، فصعد النبي _&& ذات يوم المنبر فقال: <_Bloded>_&<لا تسألوني عن شيء إلا بينت لكم_&>، فجعلت أنظر يمينا وشمالا فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل كان إذا لاحى يدعى إلى غير أبيه فقال: يا نبي الله من أبي؟ فقال: <_Bloded>_&<أبوك حذافة_&> ثم أنشأ عمر فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، نعوذ بالله من سوء الفتن، فقال: النبي _&&: <_Bloded>_&<ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط_&> قال قتادة: يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: <_Sym>﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم<_Sym>﴾ وقال عباس النرسي: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، حدثنا قتادة، أن أنسا حدثهم أن نبي الله _&& بهذا. وقال: كل رجل لافا رأسه في ثوبه يبكي وقال: عائذا بالله من سوء الفتن، أو قال: أعوذ بالله من سوأى الفتن. <_MainText>قال البخاري _&v (ج2 ص317): حدثنا أبواليمان. قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. قال: أخبرنا عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي _&& أخبرته أن رسول الله _&& كان يدعو في الصلاة: <_Bloded>_&<اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم_&> فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم فقال: <_Bloded>_&<إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف_&>. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج1 ص128): حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا أبوخالد يعني سليمان بن حيان، عن سعد بن طارق، عن ربعي، عن حذيفة. قال: كنا عند عمر فقال: أيكم سمع رسول الله _&& يذكر الفتن؟ فقال قوم: نحن سمعناه. فقال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره؟ قالوا: أجل. قال: تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة، ولكن أيكم سمع النبي _&& يذكر الفتن التي تموج موج البحر؟ قال حذيفة: فأسكت القوم. فقلت: أنا. قال: أنت لله أبوك. قال حذيفة: سمعت رسول الله _&& يقول: <_Bloded>_&<تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا، فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مربادا، كالكوز مجخيا، لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا، إلا ما أشرب من هواه_&>. قال حذيفة: وحدثته أن بينك وبينها بابا مغلقا، يوشك أن يكسر. قال عمر: أكسرا لا أبا لك، فلو أنه فتح لعله كان يعاد. قلت: لا، بل يكسر، وحدثته أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت، حديثا ليس بالأغاليط. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج1 ص110): حدثني يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، جميعا عن إسماعيل بن جعفر. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل. قال: أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله _&& قال: <_Bloded>_&<بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا_&>. اهـ <_MainText>فالخميني آلة فتنة، لا نشك أنه عميل لأمريكا ولروسيا، فها هو يستمد قواته منهم، وهو أيضا عميل لليهود فها هم بقواتهم في لبنان يقصفون المخيمات الفلسطينية، فقد افتضح أمر الرجل، وماذا يضر أمريكا أو روسيا الهتاف الخميني: تسقط أمريكا، أو تسقط روسيا، وهو ينفذ لهما مخططاتهما ولقد أحسن الشيخ محمد بن سالم البيحاني _&v إذ يقول: <_Poet>هيهات لا ينفع التصفيق ممتلئا                    
                    به الفضاء ولا صوت الهتافات
(فليحيا) أو (فليمت) لا يستقيم بها                    
                    شعب ولا يسقط الجبار والعاتي
فكم خطيب سمعنا وهو مندفع                    
                    وما له أثر ماض ولا آتي
يا أسكت الله أفواها تصيح له                    
                    فكم بلينا بتصفيق وأصوات
<_MainText>ولسنا نصدق الخمينى في زعمه أنه يقاطع أمريكا وروسيا، ولم نصدقه في احتجاز الرهائن الأمريكيين، نحن نعلم أنها عن تمالئ مع أمريكا، ليظهر بطولته عند المسلمين ليثقوا به، ويشبهها قضية رمي بيت القذافي فهي أيضا عن تمالئ مع أمريكا ليظهر عداوته لأمريكا، فقد أصبح الزعيم اليوم يظهر الصداقة مع دولة وهو في الباطن يعاديها، ويظهر العداوة لدولة وهو في الباطن يصادقها ولقد أحسن محمد بن سالم البيحاني _&v إذ يقول: <_Poet>دولة تدعي صداقة أخرى                    
                    وهي والله ضدها في الحقيقة
ما أظن الحياة إلا خداعا                    
                    يجعل الدولة العدو صديقة
قد بلينا بأجنبي شقي                    
                    يزرع الشر في الشعوب الشقيقة
لو رجعنا إلى الصواب لعشنا                    
                    في سلام وسالمتنا الخليقة
<_MainText>فالرجل يتظاهر بعداوة أعداء الإسلام، ثم ارتقى به الحال إلى نصب العداوة الحقيقية للمسلمين، فها هو يقول الخبيث: إنه يريد فتح مكة قبل فلسطين. ونحن لا نشك أنه مدفوع من قبل أعداء الإسلام، ولقد أحسن محمد ابن سالم البيحاني _&v إذ يقول: <_Poet>كل يوم ونحن نسمع عجلا                    
                    يشتم الأبرياء حين يخور
وإذا قيل: أيها العجل صمتا                    
                    قال: إني بشتم قومي فخور
ألهتني بعض الطوائف                    
                    قدمت لي هباتهم والنذور
حتى عظموني فصرت شيئا عظيما                    
                    تتهاوى من تحت قرني الصخور
<_MainText>ولا يعرف حقيقة الرجل إلا من قرأ في تاريخ الرافضة وما هم عليه من كيد الإسلام والعداء لأهله، فإني أنصح بقراءة ما قيل عن الرافضة في «الفصل» لأبي محمد بن حزم و«الملل والنحل» للشهرستاني و«الفرق بين الفرق» للبغدادي، وقد نقلت عن هذه الكتب بعض الشيء في كتابي «إرشاد ذوي الفطن لإبعاد غلاة الروافض من اليمن<_FootRef>(6)» ومن أحسن الكتب التي تبين حقيقة الرجل كتاب أخينا في الله عبدالله محمد الغريب فجزاه الله خيرا، وإني أنصح كل سني بقراءته، فقد كشف تلبيس الرافضي الأثيم الخمينى، وأنصح بقراءة كتاب الخميني «الحكومة الإسلامية» لمن كان أهلا لذلك تجد فيه أنه اثنا عشري رافضي. <_MainText>فإن قلت: إننا نسمع من إذاعتهم الكلام الطيب. قلت: هذا لا ينفع مع خبث العقيدة وعداوة المسلمين، وهل أنت تتوقع منه الآن أن يقول: إنه يريد هدم الإسلام؟! فهذا فرعون الذي يقول: <_Sym>﴿أنا ربكم الأعلى<_Sym>﴾<_FootRef>(7)، ويقول: <_Sym>﴿ما علمت لكم من إله غيري<_Sym>﴾<_FootRef>(8)، يقول لقومه: <_Sym>﴿ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد<_Sym>﴾<_FootRef>(9). ويقول في نبى الله موسى: <_Sym>﴿إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد<_Sym>﴾<_FootRef>(10). <_MainText>ويقول تعالى عن سحرة فرعون وهم آنذاك كفار لم يسلموا أنهم يقولون في موسى وهارون: <_Sym>﴿قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى<_Sym>﴾<_FootRef>(11). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى في المنافقين: <_Sym>﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون<_Sym>﴾<_FootRef>(12). قال الله مكذبا لهم: <_Sym>﴿ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون<_Sym>﴾<_FootRef>(13). <_MainText>فإياك إياك أن تغتر بخطبهم من إذاعتهم، فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: <_Sym>﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد * وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد<_Sym>﴾<_FootRef>(14). والرسول _&& يقول: <_Bloded>_&<إن من البيان لسحرا_&>. <_MainText>قال الإمام البخاري _&v (ج10 ص237): حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبدالله بن عمر _&c أنه قدم رجلان من المشرق فخطبا فعجب الناس لبيانهما فقال: رسول الله _&&: <_Bloded>_&<إن من البيان لسحرا، أو إن بعض البيان لسحر_&>. اهـ <_MainText>وقال الشاعر: <_Poet>في زخرف القول تزيين لباطله                    
                    والحق قد يعتريه سوء تعبير
تقول: هذا مجاج النحل، تمدحه                    
                    وإن تشأ قلت: ذا قي الزنابير
<_MainText>ولست أطلب منك أن تسيء الظن بكل خطيب وداع وواعظ، فمعاذ الله وهذا هو غرض أعداء الإسلام، فهم الذين يبثون الدعايات الملعونة التي تنفر عن الدعاة إلى الله، وقد تكلمنا على هذا في كتابنا «المخرج من الفتنة» وفي «السيوف الباترة لإلحاد الشيوعية الكافرة». ولكني أحذرك من هذه الطائفة الزائغة لسوء عقيدتها، ولو فرضنا أنهم متحمسون للدين فهذا لا ينفعهم حتى يكونوا مستسلمين لسنة رسول الله _&& قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما<_Sym>﴾<_FootRef>(15). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من ءامن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وءاتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وءاتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون<_Sym>﴾<_FootRef>(16). <_MainText>وهذه التظاهرات تدل على سوء المقصد، وخبث العقيدة. بلد أمنه الله وتوعد على الإلحاد فيه، فإذا هؤلاء المخذولون يفتحون باب شر للمسلمين ويدعون إلى الفرقة بين المسلمين التي نهى الله عنها ورسوله. وهذا الذي نتوقعه من الرافضة وهذه سننهم التي سنها لهم عبدالله بن سبأ، والحمد لله الذي فضحهم وجعلهم يبدون ما يكتمونه، فقطع سبيل الحاج يعتبر من أكبر الكبائر، وقد بلغني أنهم أقاموا تظاهرا جاهليا من الحجون إلى المعابدة، ووقفوا حركة السير، وقطعوا الناس عن أداء مناسكهم التي سافروا من أجل أدائها، قاتل الله الرافضة الصم البكم العمي الذين لا يعقلون. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة الأنفال، الآية: 47. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة الأحزاب، الآية: 60-61. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة الحجرات، الآية: 11. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة الأنفال، الآية: 25. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة النور، الآية: 63. <_FootText><_dFootRef>(6) وسيأتي إن شاء الله في هذا الكتاب الكثير الطيب في بيان ضلالهم. <_FootText><_dFootRef>(7) سورة النازعات، الآية: 24. <_FootText><_dFootRef>(8) سورة القصص، الآية: 38. <_FootText><_dFootRef>(9) سورة غافر، الآية: 29. <_FootText><_dFootRef>(10) سورة غافر، الآية: 26. <_FootText><_dFootRef>(11) سورة طه، الآية: 63. <_FootText><_dFootRef>(12) سورة البقرة، الآية: 11. <_FootText><_dFootRef>(13) سورة البقرة، الآية: 12. <_FootText><_dFootRef>(14) سورة البقرة، الآية: 204-206. <_FootText><_dFootRef>(15) سورة النساء، الآية: 65. <_FootText><_dFootRef>(16) سورة البقرة، الآية: 177. حرمة مكة 3 <_H2>حرمة مكة <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود * وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا ءامنا وارزق أهله من الثمرات من ءامن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين * فيه ءايات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان ءامنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم * ياأيها الذين ءامنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام * أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون * جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا<_Sym>﴾<_FootRef>(4). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل<_Sym>﴾<_FootRef>(5). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد ءامنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام*? رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم*? ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون<_Sym>﴾<_FootRef>(6). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿أولم نمكن لهم حرما ءامنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون<_Sym>﴾<_FootRef>(7). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون * وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون<_Sym>﴾<_FootRef>(8). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما ءامنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون<_Sym>﴾<_FootRef>(9). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما<_Sym>﴾<_FootRef>(10). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم<_Sym>﴾<_FootRef>(11). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه<_Sym>﴾<_FootRef>(12). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب<_Sym>﴾<_FootRef>(13). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿لا أقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد<_Sym>﴾<_FootRef>(14) أي: مكة. <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين<_Sym>﴾<_FootRef>(15). أي: مكة. <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل * ألم يجعل كيدهم في تضليل * وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل * فجعلهم كعصف مأكول<_Sym>﴾<_FootRef>(16). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿لإيلاف قريش * إيلافهم رحلة الشتاء والصيف * فليعبدوا رب هذا البيت * الذي أطعمهم من جوع وءامنهم من خوف<_Sym>﴾<_FootRef>(17). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين<_Sym>﴾<_FootRef>(18). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا ءامين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا<_Sym>﴾<_FootRef>(19). <_MainText>قال البخاري _&v (ج4 ص41): باب لا يعضد شجر الحرم. <_MainText>وقال ابن عباس _&c عن _&&: <_Bloded>_&<لا يعضد شوكه_&>. <_MainText>حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله _&& للغد من يوم الفتح، فسمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به، إنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال: <_Bloded>_&<إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله _&& فقولوا له: إن الله أذن لرسوله _&& ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب_&>، فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا، ولا فارا بدم، ولا فارا بخربة، خربة بلية. <_MainText>ثم قال _&v ص (46): باب لا ينفر صيد الحرم. <_MainText>حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبدالوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس _&c أن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف_&>. وقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا؟ فقال: <_Bloded>_&<إلا الإذخر_&>. <_MainText>ثم قال _&v: باب لا يحل القتال بمكة. وقال أبوشريح _&a عن النبي _&&: <_Bloded>_&<لا يسفك بها دما_&>. <_MainText>حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس _&c قال: قال النبي _&& يوم افتتح مكة: <_Bloded>_&<لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا، فإن هذا بلد حرم الله يوم خلق السموات والأرض، وهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته، إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها_&> قال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر، فإنه لقينهم ولبيوتهم؟ قال: قال: <_Bloded>_&<إلا الإذخر_&>. <_MainText>قال البخاري _&v (ج4 ص20): باب قول الله تعالى: (فلا رفث). <_MainText>حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة _&a قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق، رجع كما ولدته أمه_&>. <_MainText>باب قول الله عز وجل: <_Sym>﴿ولا فسوق ولا جدال في الحج<_Sym>﴾. <_MainText>حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة _&a قال: قال النبي _&&: <_Bloded>_&<من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه_&>. <_MainText>قال الإمام البخاري _&v (ج12 ص210): حدثنا أبواليمان، أخبرنا شعيب، عن عبدالله بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير، عن ابن عباس أن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه_&>. <_MainText>وأنت إذا نظرت إلى هذه الثلاث الخصال، وإلى أعمال إمام الضلالة الخميني وجدتها تتناوله. والله أعلم. <_MainText>قال الإمام أحمد بن حنبل _&v (ج2 ص136): حدثنا محمد بن كناسة، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه. قال: أتى عبدالله بن عمر عبدالله ابن الزبير فقال: يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم الله تبارك وتعالى، فإني سمعت رسول الله _&& يقول: <_Bloded>_&<إنه سيلحد فيه رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لرجحت_&> قال: فانظر لا تكونه. <_Takhreej>هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن كناسة وهو محمد بن عبدالله بن عبدالأعلى المعروف بابن كناسة، وقد وثقه ابن معين وأبوداود والعجلي كما في «تهذيب التهذيب». <_MainText>وقال الإمام أحمد _&v (ج2 ص196): حدثنا أبوالنضر، حدثني إسحاق بن سعيد، حدثنا سعيد بن عمرو، عن عبدالله بن عمرو قال: أشهد بالله لسمعت رسول الله _&& يقول: <_Bloded>_&<يحلها ويحل به رجل من قريش، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها_&>. <_MainText>وقال _&v (ج2 ص219): حدثنا هاشم، حدثنا إسحاق يعني ابن سعيد، حدثنا سعيد بن عمرو قال: أتى عبدالله بن عمرو ابن الزبير وهو جالس في الحجر فقال: يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم الله فإني أشهد لسمعت رسول الله _&& يقول: <_Bloded>_&<يحلها ويحل به رجل من قريش، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها_&> قال: <_Bloded>_&<فانظر أن لا تكون هو يا ابن عمرو فإنك قد قرأت الكتب وصحبت الرسول_&> _&& قال: فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى الشام مجاهدا. <_Takhreej>هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، قد اختلف فيه على سعيد بن عمرو، فتارة يرويه عن عبدالله بن عمر وتارة، عن عبدالله بن عمرو، ولعله سمعه منهما. والله أعلم. <_MainText>قال البخاري _&v (ج3 ص573): حدثنا علي بن عبدالله، حدثني يحيى بن سعيد، حدثنا فضيل بن غزوان، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس _&c أن رسول الله _&& خطب الناس يوم النحر فقال: <_Bloded>_&<يا أيها الناس أي يوم هذا_&>؟ قالوا: يوم حرام. قال: <_Bloded>_&<فأي بلد هذا_&>؟ قالوا: بلد حرام. قال: <_Bloded>_&<فأي شهر هذا_&>؟ قالوا: شهر حرام. قال: <_Bloded>_&<فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا_&>، فأعادها مرارا ثم رفع رأسه فقال: <_Bloded>_&<اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت_&> قال ابن عباس _&c فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته، <_Bloded>_&<فليبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض_&>. <_MainText>حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة. قال: أخبرني عمرو. قال: سمعت جابر بن زيد. قال: سمعت ابن عباس _&c قال: سمعت النبي _&& يخطب بعرفات. تابعه ابن عيينة عن عمرو. <_MainText>ثم قال _&v: حدثني عبدالله بن محمد، حدثنا أبوعامر، حدثنا قرة، عن محمد بن سيرين. قال: أخبرني عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة ورجل أفضل في نفسي من عبدالرحمن، حميد بن عبدالرحمن، عن أبي بكرة _&a قال: خطبنا النبي _&& يوم النحر قال: <_Bloded>_&<أتدرون أي يوم هذا_&>؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: <_Bloded>_&<أليس يوم النحر_&>؟ قلنا: بلى. قال: <_Bloded>_&<أي شهر هذا_&>؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. فقال: <_Bloded>_&<أليس ذو الحجة_&>؟ قلنا: بلى. قال: <_Bloded>_&<أي بلد هذا_&>؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. قال: <_Bloded>_&<أليست بالبلدة الحرام_&>؟ قلنا: بلى. قال: <_Bloded>_&<فإن دماءكم، وأموالكم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت_&>؟ قالوا: نعم. قال: <_Bloded>_&<اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع، فلا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض_&>. <_MainText>حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم بن محمد ابن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر _&c قال: قال النبي _&& بمنى: <_Bloded>_&<أتدرون أي يوم هذا_&>؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال: <_Bloded>_&<فإن هذا يوم حرام، أفتدرون أي بلد هذا_&>؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: <_Bloded>_&<بلد حرام، أفتدرون أي شهر هذا_&>؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: <_Bloded>_&<شهر حرام، قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا_&>. <_MainText>وقال هشام بن الغاز: أخبرني نافع، عن ابن عمر _&c وقف النبي _&& يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بهذا وقال: <_Bloded>_&<هذا يوم الحج الأكبر_&> فطفق النبي _&& يقول: <_Bloded>_&<اللهم اشهد_&>، وودع الناس. فقالوا: هذه حجة الوداع. <_MainText>قال البخاري _&v (ج5 ص329): حدثني عبدالله بن محمد، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر. قال: أخبرني الزهري. قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قالا: خرج رسول الله _&& زمن الحديبية حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي _&&: <_Bloded>_&<إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين_&>، فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي _&& حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حل، حل، فألحت. فقالوا: خلأت القصواء. فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل، ثم قال: والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها_&>، ثم زجرها فوثبت. قال: فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتبرضه الناس تبرضا، فلم يلبثه الناس حتى نزحوه، وشكي إلى رسول الله _&& العطش، فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه، فبينما هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة، وكانوا عيبة نصح رسول الله _&& من أهل تهامة فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية، ومعهم العوذ المطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت. فقال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<إنا لم نجئ لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم، فإن شاءوا ماددتهم مدة، ويخلوا بيني وبين الناس فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جموا، وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، ولينفذن الله أمره_&> فقال بديل: سأبلغهم ما تقول. قال: فانطلق حتى أتى قريشا قال: إنا جئناكم من هذا الرجل وسمعناه يقول قولا فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا. فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تخبرونا عنه بشيء. وقال ذوو الرأي منهم: هات ما سمعته يقول. قال: سمعته يقول كذا وكذا، فحدثهم بما قال النبي _&& فقام عروة بن مسعود فقال: أي قوم ألستم بالوالد؟ قالوا: بلى. قال: أولست بالولد؟ قالوا: بلى. قال: فهل تتهموني؟ قالوا: لا. قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى. قال: فإن هذا قد عرض عليكم خطة رشد اقبلوها ودعوني آته. قالوا: ائته، فأتاه فجعل يكلم النبي _&& فقال النبي _&& نحوا من قوله لبديل. فقال عروة عند ذلك: أي محمد أرأيت إن استأصلت أمر قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك، وإن تكن الأخرى فإني والله لأرى وجوها وإني لأرى أوشابا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك. فقال له أبوبكر الصديق: امصص بظر اللات، أنحن نفر عنه وندعه. فقال: من ذا؟ قالوا: أبوبكر. قال: أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك. قال: وجعل يكلم النبي _&& فكلما تكلم كلمة أخذ بلحيته والمغيرة ابن شعبة قائم على رأس النبي _&& ومعه السيف وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي _&& ضرب يده بنعل السيف وقال له: أخر يدك عن لحية رسول الله _&&. فرفع عروة رأسه فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة. فقال: أي غدر ألست أسعى في غدرتك؟! وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم. فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في شيء_&> ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي _&& بعينيه. قال: فوالله ما تنخم رسول الله _&& نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له، فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد _&& محمدا، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيما له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها. فقال رجل من بني كنانة: دعوني آتيه؟ فقالوا: ائته، فلما أشرف على النبي _&& وأصحابه قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له_&> فبعثت له واستقبله الناس يلبون، فلما رأى ذلك قال: سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت، فما أرى أن يصدوا عن البيت، فقام رجل منهم يقال له: مكرز بن حفص فقال: دعوني آتيه. فقالوا: ائته، فلما أشرف عليهم قال النبي _&& هذا مكرز وهو رجل فاجر، فجعل يكلم النبي _&& فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو -قال معمر: فأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي _&&: <_Bloded>_&<قد سهل لكم من أمركم_&> -قال معمر: قال الزهري في حديثه: فجاء سهيل بن عمرو فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتابا، فدعا النبي _&& الكاتب فقال النبي _&&: <_Bloded>_&< ?_&>. قال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب: باسمك اللهم، كما كنت تكتب. فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا: ?. قال النبي _&&: <_Bloded>_&<اكتب: باسمك اللهم_&> ثم قال: <_Bloded>_&<هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله_&>. فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبدالله. فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب: محمد بن عبدالله_&> قال الزهري: وذلك لقوله: <_Bloded>_&<لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها_&>. فقال له النبي _&&: <_Bloded>_&<على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به_&> فقال سهيل: <_Bloded>_&<والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن ذلك من العام المقبل_&> فكتب. فقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك، إلا رددته إلينا. قال المسلمون: سبحان الله كيف يرد إلى المشركين، وقد جاء مسلما، فبينما هم كذلك إذ دخل أبوجندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، وقد خرج من أسفل مكة، حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين. فقال سهيل: هذا يا محمد أول منا أقاضيك عليه، أن ترده إلي. فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<إنا لم نقض الكتاب بعد_&> قال: فوالله إذا لم أصالحك على شيء أبدا. قال النبي _&&: <_Bloded>_&<فأجزه لي_&> قال: ما أنا بمجيزه لك. قال: <_Bloded>_&<بلى فافعل_&> قال: ما أنا بفاعل. قال مكرز: بل قد أجزناه لك. قال أبوجندل: أي معشر المسلمين، أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما، ألا ترون ما قد لقيت، وكان قد عذب عذابا شديدا في الله. قال: فقال عمر بن الخطاب: فأتيت نبي الله _&& فقلت: ألست نبي الله حقا؟ قال: <_Bloded>_&<بلى_&> قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال: <_Bloded>_&<بلى_&> قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: <_Bloded>_&<إني رسول الله ولست أعصيه، وهو ناصري_&> قلت: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: <_Bloded>_&<بلى فأخبرتك أنا نأتيه العام_&>؟ قال: قلت: لا. قال: <_Bloded>_&<فإنك آتيه ومطوف به_&> قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا؟ قال: بلى. قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: أيها الرجل إنه لرسول الله _&& وليس يعصي ربه، وهو ناصره، فاستمسك بغرزه، فوالله إنه على الحق. قلت: أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به. <_MainText>قال الزهري: قال عمر: فعملت لذلك أعمالا. قال: فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله _&& لأصحابه: <_Bloded>_&<قوموا فانحروا، ثم احلقوا_&> قال: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت أم سلمة: يا نبي الله أتحب ذلك، اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك، نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما، ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى: <_Sym>﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن<_Sym>﴾ حتى بلغ: <_Sym>﴿بعصم الكوافر<_Sym>﴾<_FootRef>(20) فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان، والأخرى صفوان بن أمية، ثم رجع النبي _&& إلى المدينة، فجاءه أبوبصير رجل من قريش وهو مسلم، فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا: العهد الذي جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم. فقال أبوبصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فاستله الآخر، فقال: أجل والله إنه لجيد، لقد جربت به ثم جربت. فقال أبوبصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو. فقال رسول الله _&& حين رآه: <_Bloded>_&<لقد رأى هذا ذعرا_&> فلما انتهى إلى النبي _&& قال: قتل والله صاحبي وإني لمقتول، فجاء أبوبصير، فقال: يا نبي الله قد والله أوفى الله ذمتك، قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم. قال النبي _&&: <_Bloded>_&<ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد_&> فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر، قال: وينفلت منهم أبوجندل بن سهيل فلحق بأبي بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشأم إلا اعترضوا لها فقتلوهم، وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي _&& تناشده الله والرحم لما أرسل فمن أتاه فهو آمن، فأرسل النبي _&& إليهم فأنزل الله تعالى: <_Sym>﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم<_Sym>﴾ حتى بلغ: <_Sym>﴿الحمية حمية الجاهلية<_Sym>﴾<_FootRef>(21) وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينهم وبين البيت، قال أبوعبدالله: معرة العر: الجرب، تزيلوا: اتمازوا، وحميت القوم: منعتهم حماية وأحميت الحمى جعلته حمى لا يدخل وأحميت الحديد وأحميت الرجل إذا أغضبته إحماء. <_MainText>وقال عقيل عن الزهري: قال عروة: فأخبرتني عائشة أن رسول الله _&& كان يمتحنهن، وبلغنا أنه لما أنزل الله تعالى أن يردوا إلى المشركين ما أنفقوا على من هاجر من أزواجهم وحكم على المسلمين أن لا يمسكوا بعصم الكوافر أن عمر طلق امرأتين قريبة بنت أبي أمية، وابنة جرول الخزاعي، فتزوج قريبة معاوية، وتزوج الأخرى أبوجهم، فلما أبى الكفار أن يقروا بأداء ما أنفق المسلمون على أزواجهم أنزل الله تعالى: <_Sym>﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم<_Sym>﴾<_FootRef>(22) والعقب ما يؤدي المسلمون إلى من هاجرت امرأته من الكفار، فأمر أن يعطى من ذهب له زوج من المسلمين ما أنفق من صداق نساء الكفار اللائي هاجرن، وما نعلم أحدا من المهاجرات ارتدت بعد إيمانها، وبلغنا أن أبا بصير بن أسيد الثقفي قدم على النبي _&& مؤمنا مهاجرا في المدة فكتب الأخنس بن شريق إلى النبي _&& يسأله أبا بصير فذكر الحديث. اهـ <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (15 ص35): حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان. قال: سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة أن رسول الله _&& قال: <_Bloded>_&<يبايع لرجل ما بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا يسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا، وهم الذين يستخرجون كنزه_&>. <_Takhreej>وقال الإمام أحمد _&v (245): حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن سمعان، وسعيد قد وثقه النسائي والدارقطني. وضعفه الأزدي ولكن الأزدي يسرف في التجريح، ثم هو متكلم فيه كما في ترجمته من «الميزان»، وهو أبوالفتح محمد بن الحسين الأزدي. <_Takhreej>وأخرجه الطيالسي ص (78). <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج11 ص36): حدثنا أبوكامل، حدثنا حماد يعني ابن سلمة، أخبرني حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<إن أعتى الناس على الله عز وجل من قتل في حرم الله، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحول الجاهلية_&>. <_MainText>وقال الإمام أحمد _&v (ج10 ص158) حدثنا يحيى، عن حسين، عن عمرو بن شعيب به. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة البقرة، الآية: 125-126. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة آل عمران، الآية: 96-97. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة المائدة، الآية: 94-97. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة التوبة، الآية: 28. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة البقرة، الآية: 217. <_FootText><_dFootRef>(6) سورة إبراهيم، الآية: 35-37. <_FootText><_dFootRef>(7) سورة القصص، الآية: 57. <_FootText><_dFootRef>(8) سورة الأنفال، الآية:. 34-35. <_FootText><_dFootRef>(9) سورة العنكبوت، الآية: 67. <_FootText><_dFootRef>(10) سورة الفتح، الآية: 25. <_FootText><_dFootRef>(11) سورةالحج، الآية: 25. <_FootText><_dFootRef>(12) سورة الحج، الآية: 30. <_FootText><_dFootRef>(13) سورة الحج، الآية: 32. <_FootText><_dFootRef>(14) سورة البلد، الآية: 1-2. <_FootText><_dFootRef>(15) سورة التين، الآية: 1-3. <_FootText><_dFootRef>(16) سورة الفيل. <_FootText><_dFootRef>(17) سورة قريش. <_FootText><_dFootRef>(18) سورة النمل، الآية: 91. <_FootText><_dFootRef>(19) سورة المائدة، الآية: 2. <_FootText><_dFootRef>(20) سورة الممتحنة، الآية: 10. <_FootText><_dFootRef>(21) سورة الفتح، الآية: 25-26. <_FootText><_dFootRef>(22) سورة الممتحنة، الآية: 10. الذكر في الحج 3 <_H2>الذكر في الحج <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين*? ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم*? فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم ءاباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار*? أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب* واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق * ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين*? الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون*? والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون* لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>قال البخاري _&v (ج3 ص408): حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس _&a قال: صلى النبي _&& بالمدينة الظهر أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين، وسمعتهم يصرخون بهما جميعا. <_MainText>ثم قال _&v: باب التلبية. <_MainText>حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عمر _&c أن تلبية رسول الله _&&: <_Bloded>_&<لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك_&>. <_MainText>حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية، عن عائشة _&b قالت: إني لأعلم كيف كان النبي _&& يلبي: <_Bloded>_&<لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك_&>. <_MainText>تابعه أبومعاوية، عن الأعمش. وقال شعبة: أخبرنا سليمان، سمعت خيثمة، عن أبي عطية، سمعت عائشة _&b. <_MainText>قال البخاري _&v (ج3 ص411): باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة. <_MainText>حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس _&a قال: صلى رسول الله _&& ونحن معه بالمدينة الظهر أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر، ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما، فلما قدمنا أمر الناس فحلوا حتى كان يوم التروية أهلوا بالحج، قال: ونحر النبي _&& بدنات بيده قياما. <_MainText>قال البخاري _&v (ج3 ص414): باب التلبية إذا انحدر في الوادي. <_MainText>حدثنا محمد بن المثنى. قال: حدثني ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن مجاهد. قال: كنا عند ابن عباس _&c فذكروا الدجال أنه قال: <_Bloded>_&<مكتوب بين عينيه: كافر_&>. فقال ابن عباس: لم أسمعه، ولكنه قال: <_Bloded>_&<أما موسى كأني أنظر إليه إذ انحدر في الوادي يلبي_&>. <_MainText>قال البخاري _&v (ج3 ص510): باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة. <_MainText>حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله _&&؟ فقال: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه. <_MainText>قال الإمام مسلم (ج2 ص933): حدثنا أحمد بن حنبل، ومحمد بن المثنى. قالا: حدثنا عبدالله بن نمير (ح) وحدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي. قالا جميعا: حدثنا يحيى ابن سعيد، عن عبدالله بن أبي سلمة، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، قال: غدونا مع رسول الله _&& من منى إلى عرفات، منا الملبي ومنا المكبر. <_MainText>وحدثني محمد بن حاتم، وهارون بن عبدالله، ويعقوب الدورقي. قالوا: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبدالعزيز بن أبي سلمة، عن عمر بن حسين، عن عبدالله بن أبي سلمة، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه. قال: كنا مع رسول الله _&& في غداة عرفة، فمنا المكبر ومنا المهلل، فأما نحن فنكبر، قال: قلت: والله لعجبا منكم كيف لم تقولوا له: ماذا رأيت رسول الله _&& يصنع؟. <_MainText>قال البخاري _&v (ج3 ص532): باب التلبية والتكبير غداة النحر حين يرمي الجمرة والارتداف في السير. <_MainText>حدثنا أبوعاصم الضحاك بن مخلد، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس _&c أن النبي _&& أردف الفضل، فأخبر الفضل أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة. <_MainText>حدثنا زهير بن حرب، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، عن يونس الأيلي، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس _&c أن أسامة بن زيد _&c كان ردف النبي _&& من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى. قال: فكلاهما قالا: لم يزل النبي _&& يلبي حتى رمى جمرة العقبة. <_MainText>قال البخاري _&v (ج2 ص457): حدثنا محمد بن عرعرة. قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي _&& أنه قال: <_Bloded>_&<ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه_&>. قالوا: ولا الجهاد؟ قال: <_Bloded>_&<ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء_&>. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج2 ص800): وحدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، أخبرنا خالد، عن أبي المليح، عن نبيشة الهذلي. قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<أيام التشريق أيام أكل وشرب_&>. <_MainText>حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، عن خالد الحذاء، حدثني أبوقلابة، عن أبي المليح، عن نبيشة. قال خالد: فلقيت أبا المليح فسألته فحدثني به، فذكر عن النبي _&& بمثل حديث هشيم وزاد فيه: <_Bloded>_&<وذكر لله_&>. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة البقرة، الآية: 198-203. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة الحج، الآية: 27-28. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة الحج، الآية: 34-37. حجة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- 3 <_H2>حجة النبي _&& <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج2 ص886): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، وإسحق بن إبراهيم، جميعا عن حاتم. قال أبوبكر: حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه. قال: دخلنا على جابر بن عبدالله فسأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى ثم نزع زري الأسفل ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب. فقال: مرحبا بك يا ابن أخي سل عما شئت، فسألته وهو أعمى، وحضر وقت الصلاة فقام في نساجة ملتحفا بها كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه على المشجب، فصلى بنا فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله _&& فقال بيده فعقد تسعا. فقال: إن رسول الله _&& مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله _&& حاج، فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله _&& ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله _&& كيف أصنع؟ قال: <_Bloded>_&<اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي_&> فصلى رسول الله _&& في المسجد، ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله _&& بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به، فأهل بالتوحيد: <_Bloded>_&<لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك_&> وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد رسول الله _&& عليهم شيئا منه، ولزم رسول الله _&& تلبيته. <_MainText>قال جابر _&a: لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة، حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم _&u فقرأ: <_Sym>﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى<_Sym>﴾<_FootRef>(1) فجعل المقام بينه وبين البيت، فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي _&& كان يقرأ في الركعتين: <_Sym>﴿قل هو الله أحد<_Sym>﴾ و<_Sym>﴿قل يا أيها الكافرون<_Sym>﴾ ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ: <_Bloded>_&<<_Sym>﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله<_Sym>﴾<_FootRef>(2) أبدأ بما بدأ الله به_&> فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال: <_Bloded>_&<لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده_&>، ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طوافه على المروة فقال: <_Bloded>_&<لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة_&> فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول الله _&& أصابعه واحدة في الأخرى، وقال: <_Bloded>_&<دخلت العمرة في الحج_&> مرتين <_Bloded>_&<لا، بل لأبد أبد_&> وقدم علي من اليمن ببدن النبي _&& فوجد فاطمة _&b ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك عليها. فقالت: إن أبي أمرني بهذا. قال: فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله _&& محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله _&& فيما ذكرت عنه، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها. فقال: <_Bloded>_&<صدقت صدقت، ماذا قلت حين فرضت الحج_&>؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك، قال: فإن معي الهدي، فلا تحل. قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي _&& مائة. <_MainText>قال: فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي _&& ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج، وركب رسول الله _&& فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول الله _&& ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله _&& حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال: <_Bloded>_&<إن دماءكم، وأموالكم، حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبدالمطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله، وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون_&>؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكتها إلى الناس: <_Bloded>_&<اللهم اشهد، اللهم اشهد_&> ثلاث مرات، ثم أذن، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا، ثم ركب رسول الله _&& حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله _&& وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: <_Bloded>_&<أيها الناس السكينة السكينة_&> كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئا، ثم اضطجع رسول الله _&& حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح، بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما، فلما دفع رسول الله _&& مرت به ظعن يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله _&& يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر، فحول رسول الله _&& يده من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر، ينظر حتى أتى بطن محسر، فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف، رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها، ثم ركب رسول الله _&& فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبدالمطلب يسقون على زمزم. فقال: <_Bloded>_&<انزعوا بني عبدالمطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم_&>، فناولوه دلوا فشرب منه. <_MainText>وحدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا جعفر بن محمد، حدثني أبي. قال: أتيت جابر بن عبدالله فسألته عن حجة رسول الله _&&. وساق الحديث بنحو حديث حاتم بن إسماعيل، وزاد في الحديث: وكانت العرب يدفع بهم أبوسيارة على حمار عري، فلما أجاز رسول الله _&& من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريش أنه سيقتصر عليه ويكون منزله ثم، فأجاز ولم يعرض له حتى أتى عرفات فنزل. اهـ <_MainText>وأولئك الحمقى يشغلون أنفسهم بالهتافات الفارغة، ويشغلون غيرهم من الحجاج بالنظر إليهم، وبصدهم عن المرور من الطرقات. <_MainText>وإنه ليجب على علماء السنة وفقهم الله لكل خير وكثرهم الله أن يكشفوا للمسلمين عوار هذه المؤامرات الخبيثة المسيرة من قبل أعداء الإسلام لإثارة الفتن، وإني أذكر علماء السنة بقول الله عز وجل: <_Sym>﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون*? إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>ويقول تعالى: <_Sym>﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون<_Sym>﴾<_FootRef>(4). <_MainText>وأنتم تعلمون أيها العلماء أن أغلب المجتمع المسلم جاهل ومتبرم من سوء أوضاع المسلمين، فإذا سمعوا هذا الهتاف وتلكم التوجعات من أوضاع المسلمين من إذاعة الرافضة تجاوبوا معها، ولا يبعد هذا، فقد تجاوب كثير من الناس للمختار بن أبي عبيد الثقفي، ومع الباطنية، وأقاموا دولة بالمغرب وهكذا تجاوبوا مع الملحدين العبيديين بمصر، ومع علي بن الفضل الباطني باليمن، وكم من كاذب يدعي النبوة فيستجيب له أناس ويجالدون معه بالسيوف، فالعامة هم أتباع كل ناعق، وإذا لم يقم العلماء بحراسة العقيدة والذب عنها وبيان ما الرافضة عليه من خبث العقيدة، فإن العامة لا يعرفون إلا الإسلام ولا يفرقون بين رافضي وسني، بل قد بلغ ببعضهم أنه لا يفرق بين العالم والمنجم، ولا بين الشيوعي والمسلم. <_MainText>وأنتم تعلمون أن الرافضة في جميع العالم الإسلامي متربصون بكم الدوائر، وتعلمون ما حصل من الصراع بين الرافضة وأهل السنة، ولقد كانت قراءة البخاري ومسلم وسائر كتب السنة عندنا باليمن ممنوعة بل جريمة كبرى، فإياكم أن تخلدوا إلى الدنيا، وتظنوا أن المسألة سياسية أو أنه صراع بين إمام الضلالة الخميني والبعثي صدام حسين الملحد. <_MainText>ولست أطالبك بأن تحمل سلاحك وتذهب تقاتل تحت لواء صدام حسين البعثي ولكن أطالبك ببيان ما الرافضة عليه من الخبث والكيد للإسلام والمسلمين. وأما نحن معشر اليمنيين فلعل الله دافع عن بلدنا بإقامة الفتنة بين الرافضة والبعثيين، فقد كان حزب البعث في اليمن قويا حتى ابتلى الله أسياده بالعراق بالرافضة، وهكذا الرافضة عندنا باليمن فقد كانوا رفعوا رءوسهم حتى شغل عنهم إمام الضلالة دجال العصر، فالحمد لله الذى دافع عن بلدنا، ونسأل الله أن يفرج عن إخواننا أهل السنة بالعراق وإخواننا أهل السنة الذين هم تحت السلطات الرافضية. <_MainText>علماء السنة المعاصرون محتاجون أن يكتبوا عن عقائد الرافضة وعن مواقف الرافضة من السنة، ووقوفهم مع اليهود والنصارى، وقد قام أخونا في الله عبدالله محمد الغريب<_FootRef>(5) بكتابة طيبة في كتابه «وجاء دور المجوس» فمثل هذا الكاتب لو صرف من الوقت في قراءة الجرائد والمجلات واستمع الراديو فإنه حفظه الله يقرأ ويكتب ما يحتاج إليه المجتمع، بخلاف كثير من جهلة الإخوان المسلمين، فإنهم عاكفون على الجرائد والمجلات والراديو، وما رأينا منهم ما ينفع المجتمع. ضيعوا أوقاتهم في هذا بدون طائل. والله المستعان. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة البقرة، الآية: 125. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة البقرة، الآية: 158. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة البقرة، الآية: 159-160. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة آل عمران، الآية: 187. <_FootText><_dFootRef>(5) والثناء على صاحب كتاب ?وجاء دور المجوس? باعتبار حاله قبل قضية الخليج أما بعدها فإنه انتكس وتخبط وأصبح حزبيا، بل صار أتباعه أضر على أهل السنة من الإخوان المسلمين كما حدث منهم مع أهل السنة الأندنوسيين القائمين بجهاد النصارى، فأتباعه يحذرون التجار ومن مساعدة أهل السنة المجاهدين فحسبنا الله ونعم الوكيل. السكينة في الحج 3 <_H2>السكينة في الحج <_MainText>قال البخاري _&v (ج3 ص522): باب أمر النبي _&& بالسكينة عند الإفاضة وإشارته إليهم بالسوط. <_MainText>حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا إبراهيم بن سويد، حدثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، أخبرني سعيد بن جبير مولى والبة الكوفي، حدثني ابن عباس _&c أنه دفع مع النبي _&& يوم عرفة، فسمع النبي _&& وراءه زجرا شديدا وضربا وصوتا للإبل، فأشار بسوطه إليهم وقال: <_Bloded>_&<أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بالإيضاع_&>. <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج3 ص412): حدثنا موسى بن طارق أبوقرة الزبيدي، من أهل الحصيب وإلى جانبها رمع<_FootRef>(1)، وهي قرية أبي موسى الأشعري. قال أبي: وكان أبوقرة قاضيا لهم باليمن، قال: حدثنا أيمن بن نابل أبوعمران. قال: سمعت رجلا من أصحاب النبي _&& يقال له: قدامة يعني ابن عبدالله يقول: رأيت رسول الله _&& رمى جمرة العقبة يوم النحر. قال أبوقرة: وزادني سفيان الثوري في حديث أيمن هذا: على ناقة صهباء، بلا زجر، ولا طرد، ولا إليك إليك. <_MainText>حدثنا وكيع، حدثنا أيمن بن نابل. قال: سمعت شيخا من بني كلاب يقال له: قدامة بن عبدالله بن عمار. قال: رأيت رسول الله _&& يوم النحر يرمي الجمرة على ناقة له صهباء، لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك. <_MainText>حدثنا أبوأحمد محمد بن عبدالله الزبيري، حدثنا أيمن بن نابل، حدثنا قدامة بن عبدالله الكلابي، أنه رأى رسول الله _&& رمى الجمرة جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر على ناقة له صهباء، لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك. حدثنا قران في الحديث قال: يرمي الجمار على ناقة له. <_MainText>حدثنا سريج بن يونس ومحرز بن عون بن أبي عون أبوالفضل قالا: حدثنا قران بن تمام الأسدي، حدثنا أيمن، عن قدامة بن عبدالله. قال: رأيت رسول الله _&& على ناقة يستلم الحجر بمحجنه. <_MainText>قال أبوعبد الرحمن<_FootRef>(2): حدثني محرز بن عون وعباد بن موسى. قالا: حدثنا قران بن تمام، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبدالله، أنه رأى النبي _&& يرمي الجمار على ناقة لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك إليك. وزاد عباد في حديثه قال: رأيت رسول الله _&& على ناقة صهباء يرمي الجمرة. <_MainText>حدثنا معتمر، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبدالله قال: رأيت رسول الله _&& يوم النحر يرمي الجمرة على ناقة له صهباء، لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك إليك. اهـ <_Takhreej>هذا حديث حسن لأنه يدور على أيمن بن نابل وهو حسن الحديث. <_MainText><_Bloded>باب قول الله عز وجل: <_Sym>﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم<_Sym>﴾<_FootRef>(3)<_Bloded>.<_FootRef>(4) <_MainText>ولا شك أن التظاهر الخميني في الحرمين يكون مدعاة للفتن التي تكون سببا لتعطيل الحرمين من العبادة، ولولا الأمن وما يتمتع به الحجيج من متطلبات الحياة لما حج الربع من الذين يحجون. وأن هذه الآية الكريمة لتؤذن أن الله سيخزي هذا التظاهر الخميني، وقد أخبرت أن جميع الحجاج يمقتونهم ويكرهونهم، حيث يعطلون السيارات ويشغلون الناس عن أداء المناسك، ويقطعون الطرق، وصدق الله إذ يقول: <_Sym>﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون * إنما يعمر مساجد الله من ءامن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وءاتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين<_Sym>﴾<_FootRef>(5). <_MainText>وعمارة المساجد تشمل عمارتها بالبنيان، وعمارتها بالعبادة، إذ قد وجد من يعمر المساجد بالبناء وليس بمسلم كما هو معلوم. وأظن الخمينيين ما يجسرون أن يقوموا بتظاهرات بعد عامهم الماضي<_FootRef>(6) لأنه قد انكشف أمرهم أنهم عملاء لأمريكا وروسيا ولإسرائيل، فهم يستمدون الأسلحة من هذه وتلك ويقصفون المخيمات الفلسطينية. <_MainText><_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا لم تقولون ما لا تفعلون*? كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون<_Sym>﴾<_FootRef>(7). <_MainText><_Sym>﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون<_Sym>﴾<_FootRef>(8). <_MainText>أتحسبون أن الناس لا يعلمون أن هتافكم بسقوط أمريكا وروسيا دجل وتلبيس. إن الله سبحانه وتعالى يفضح الدجالين الملبسين وإن طال الزمن. ولقد أحسن من قال: <_MainText>ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم <_MainText><_Bloded>باب قول الله عز وجل: <_Sym>﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال*?<_Bloded> رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار * ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب<_Sym>﴾<_FootRef>(9)<_Bloded>. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (1 ص397): حدثنا أبوالطاهر أحمد بن عمرو، حدثنا ابن وهب، عن حيوة، عن محمد بن عبدالرحمن، عن أبي عبدالله مولى شداد بن الهاد أنه سمع أبا هريرة يقولا: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا_&>. <_MainText>وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة. قال: سمعت أبا الأسود يقول: حدثني أبوعبدالله مولى شداد أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله _&& يقول بمثله. <_MainText>وحدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن رجلا نشد في المسجد فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له_&>. <_MainText>حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن أبي سنان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن النبي _&& لما صلى قام رجل فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر، فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بنيت له_&>. <_MainText>حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن محمد بن شيبة، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه. قال: جاء أعرابي بعد ما صلى النبي _&& صلاة الفجر فأدخل رأسه من باب المسجد فذكر بمثل حديثهما. <_MainText>قال مسلم: هو شيبة بن نعامة أبونعامة، روى عنه مسعر وهشيم وجرير وغيرهم من الكوفيين. <_MainText>قال الإمام أبوعبدالله بن ماجة _&v (ج1 ص262): حدثنا أبوبكر ابن أبي شيبة، حدثنا شبابة، حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر، إلا تبشبش الله له، كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم_&>. اهـ <_Takhreej>هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. <_MainText><_Bloded>باب قول الله عز وجل: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون<_Sym>﴾<_FootRef>(10)<_Bloded>. <_MainText>قال الإمام أبوجعفر بن جرير _&v (ج13 ص521): يقول تعالى ذكره: وما لهؤلاء المشركين ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام الذي يصلون لله فيه ويعبدونه، ولم يكونوا لله أولياء، بل أولياؤه الذين يصدونهم عن المسجد الحرام وهم لا يصلون في المسجد الحرام. <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت<_Sym>﴾ يعني: بيت الله العتيق، <_Sym>﴿إلا مكاء<_Sym>﴾ وهو الصفير، يقال منه: مكا يمكو مكوا ومكاء، وقد قيل: إن المكو: أن يجمع الرجل يديه ثم يدخلهما في فيه ثم يصيح، ويقال منه: مكت است الدابة مكاء: إذا نفخت بالريح، ويقال: إنه لا يمكو إلا است مكشوفة، ولذلك قيل للاست المكوة، سميت بذلك; ومن ذلك قول عنترة: <_MainText>وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصته كشدق الأعلم <_MainText>وقول الطرماح: <_MainText>فنحا لأولاها بطعنة محفظ تمكو جوانبها من الإنهار <_MainText>بمعنى: تصوت. <_MainText>وأما التصدية فإنها التصفيق، يقال منه: صدى يصدي تصدية، وصفق وصفح بمعنى واحد. <_MainText>وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. <_MainText>ذكر من قال ذلك: <_MainText>حدثنا ابن وكيع<_FootRef>(11)، قال: حدثنا أبي، عن موسى بن قيس، عن حجر بن عنبس: <_Sym>﴿إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال: المكاء: التصفير، والتصدية: التصفيق. <_MainText>حدثني المثنى، قال: حدثنا عبدالله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي<_FootRef>(12)، عن ابن عباس: قوله: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ المكاء: التصفير، والتصدية: التصفيق. <_MainText>حدثني محمد بن سعد<_FootRef>(13)، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ يقول: كانت صلاة المشركين عند البيت مكاء، يعني: التصفير، وتصدية يقول: التصفيق. <_MainText>حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: حدثنا عبيدالله بن موسى، قال: أخبرنا فضيل، عن عطية<_FootRef>(14): <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال: التصفيق والصفير. <_MainText>حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن قرة بن خالد، عن عطية، عن ابن عمر، قال: المكاء: التصفيق، والتصدية: الصفير. قال: وأمال ابن عمر خده إلى جانب. <_MainText>حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين<_FootRef>(15)، قال: حدثنا وكيع، عن قرة بن خالد، عن عطية، عن ابن عمر: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال: المكاء والتصدية: الصفير والتصفيق. <_MainText>حدثني الحارث، قال: حدثنا القاسم، قال سمعت محمد بن الحسين يحدث عن قرة بن خالد، عن عطية العوفي، عن ابن عمر، قال: المكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق. <_MainText>حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا أبوعامر، قال: حدثنا قرة، عن عطية، عن ابن عمر، في قوله: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال: المكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق. وقال قرة: وحكى لنا عطية فعل ابن عمر، فصفر وأمال خده وصفق بيديه. <_MainText>حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، قال: سمعت أبا سلمة بن عبدالرحمن بن عوف يقول في قول الله: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال بكر: فجمع لي جعفر كفيه، ثم نفخ فيهما صفيرا، كما قال له أبوسلمة. <_MainText>حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبوأحمد، قال: حدثنا إسرائيل، عن ابن أبي نجيح<_FootRef>(16)، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: المكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق. <_MainText>قال: حدثنا أبوأحمد، قال: حدثنا سلمة بن سابور، عن عطية، عن ابن عمر: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال: تصفير وتصفيق. <_MainText>قال: حدثنا أبوأحمد، قال: حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن ابن عمر، مثله. <_MainText>حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا حبوية أبويزيد، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عراة يصفرون ويصفقون، فأنزل الله: <_Sym>﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده<_Sym>﴾ فأمروا بالثياب. <_MainText>حدثني المثنى<_FootRef>(17)، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، قال: كانت قريش يعارضون النبي _&& في الطواف يستهزئون به، يصفرون به ويصفقون، فنزلت: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾. <_MainText>حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: <_Sym>﴿إلا مكاء<_Sym>﴾ قال: كانوا ينفخون في أيديهم، والتصدية: التصفيق. <_MainText>حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبوعاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: <_Sym>﴿إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال: المكاء: إدخال أصابعهم في أفواههم، والتصدية: التصفيق، يخلطون بذلك على محمد _&&. <_MainText>حدثنا المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبدالله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، إلا أنه لم يقل صلاته. <_MainText>حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: المكاء، إدخال أصابعهم في أفواههم، والتصدية: التصفيق. قال نفر من بني عبدالدار كانوا يخلطون بذلك كله على محمد صلاته. <_MainText>حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبوأحمد، قال: حدثنا طلحة بن عمرو، عن سعيد بن جبير: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال: من بين الأصابع. قال أحمد: سقط علي حرف وما أراه إلا الخذف والنفخ والصفير منها; وأراني سعيد بن جبير حيث كانوا يمكون من ناحية أبي قبيس. <_MainText>حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: أخبرنا طلحة بن عمرو، عن سعيد بن جبير، في قوله: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال: المكاء: كانوا يشبكون بين أصابعهم ويصفرون بها، فذلك المكاء. قال: وأراني سعيد بن جبير المكان الذي كانوا يمكون فيه نحو أبي قبيس. <_MainText>حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا محمد بن حرب، قال: حدثنا ابن لهيعة<_FootRef>(18)، عن جعفر بن ربيعة، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، في قوله: <_Sym>﴿مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال: المكاء: النفخ، وأشار بكفه قبل فيه، والتصدية: التصفيق. <_MainText>حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: المكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق. <_MainText>حدثني المثنى، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر<_FootRef>(19)، عن الضحاك، مثله. <_MainText>حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد<_FootRef>(20)، عن قتادة، قوله: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال: كنا نحدث أن المكاء: التصفيق بالأيدي، والتصدية: صياح كانوا يعارضون به القرآن. <_MainText>حدثنا محمد بن عبدالأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: <_Sym>﴿مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال: المكاء: التصفير، والتصدية: التصفيق. <_MainText>حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن المفضل، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ والمكاء: الصفير، على نحو طير أبيض يقال له المكاء يكون بأرض الحجاز، والتصدية: التصفيق. <_MainText>حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال: المكاء: صفير كان أهل الجاهلية يعلنون به. قال: وقال في المكاء أيضا: صفير في أيديهم ولعب. <_MainText>وقد قيل في التصدية: إنها الصد عن بيت الله الحرام. وذلك قول لا وجه له، لأن التصدية مصدر من قول القائل: صديت تصدية. وأما الصد فلا يقال منه: صديت، إنما يقال منه صددت، فإن شددت منها الدال على معنى تكرير الفعل، قيل: صددت تصديدا، إلا أن يكون صاحب هذا القول وجه التصدية إلى أنه من صددت، ثم قلبت إحدى داليه ياء، كما يقال: تظنيت من ظننت، وكما قال الراجز: <_MainText>تقضي البازي إذا البازي كسر <_MainText>يعني: تقضض البازي، فقلب إحدى ضاديه ياء، فيكون ذلك وجها يوجه إليه. <_MainText><_Bloded>ذكر من قال ما ذكرنا في تأويل التصدية: <_MainText>حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا طلحة بن عمرو، عن سعيد بن جبير: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ صدهم عن بيت الله الحرام. <_MainText>حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: أخبرنا طلحة بن عمرو، عن سعيد بن جبير: <_Sym>﴿وتصدية<_Sym>﴾ قال: التصدية: صدهم الناس عن البيت الحرام. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد<_FootRef>(21)، في قوله: <_Sym>﴿وتصدية<_Sym>﴾ قال: التصديد عن سبيل الله، وصدهم عن الصلاة وعن دين الله. <_MainText>حدثنا ابن حميد<_FootRef>(22)، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: <_Sym>﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية<_Sym>﴾ قال: ما كان صلاتهم التي يزعمون أنها يدرأ بها عنهم إلا مكاء وتصدية، وذلك ما لا يرضى الله ولا يحب، ولا ما افترض عليهم ولا ما أمرهم به. <_MainText>وأما قوله: <_Sym>﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون<_Sym>﴾ فإنه يعني العذاب الذي وعدهم به بالسيف يوم بدر، يقول للمشركين الذين قالوا: <_Sym>﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء<_Sym>﴾... الآية<_FootRef>(23)، حين أتاهم بما استعجلوه من العذاب: ذوقوا: أي اطعموا، وليس بذوق بفم، ولكنه ذوق بالحس، ووجود طعم ألمه بالقلوب. يقول لهم: فذوقوا العذاب بما كنتم تجحدون أن الله معذبكم به على جحودكم توحيد ربكم ورسالة نبيكم _&&. <_MainText>وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. <_MainText>ذكر من قال ذلك: <_MainText>حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: <_Sym>﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون<_Sym>﴾ أي ما أوقع الله بهم يوم بدر من القتل. <_MainText>حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: <_Sym>﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون<_Sym>﴾ قال: هؤلاء أهل بدر يوم عذبهم الله. <_MainText>حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ قال: حدثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: <_Sym>﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون<_Sym>﴾ يعني أهل بدر عذبهم الله يوم بدر بالقتل والأسر. اهـ? <_MainText><_Bloded>باب قول الله عز وجل: <_Sym>﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا<_Sym>﴾<_FootRef>(24)<_Bloded>. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج4 ص1947): حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن معاوية بن قرة، عن عائذ ابن عمرو، أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها! قال: فقال أبوبكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم، فأتى النبي _&& فأخبره. فقال: <_Bloded>_&<يا أبا بكر لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك_&> فأتاهم أبوبكر فقال: يا إخوتاه أغضبتكم؟ قالوا: لا، يغفر الله لك يا أخي. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج4 ص1878): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبدالله الأسدي، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد قال: كنا مع النبي _&& ستة نفر. فقال المشركون للنبي _&&: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله _&& ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه فأنزل الله عز وجل: <_Sym>﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه<_Sym>﴾. <_MainText>اللهم إنه قد اشتد بلاء المسلمين من هؤلاء الغوغاء، فآذوا المسلمين بأيديهم وألسنتهم، فإنا نسألك ياالله أن تعقر إمام الضلالة الخميني<_FootRef>(25) حتى يستريح منه البلاد والعباد، إنك على شيء قدير. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) رمع واد طويل معروف باليمن، يمتد من آنس، ويصب في البحر الأحمر. <_FootText><_dFootRef>(2) هو عبدالله بن أحمد _&v. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة البقرة، الآية: 114. <_FootText><_dFootRef>(4) وقد حالوا التفجير في الحرم فخيبهم الله. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة التوبة، الآية: 17-18. <_FootText><_dFootRef>(6) أخطأ ظني في هذا، وكنت أظن أنهم يستحيون من تكرار الفضائخ ولكن النبي ?: ?يقول إذا لم تستحي فاصنع ما شئت?. <_FootText><_dFootRef>(7) سورة الصف، الآية: 2-3. <_FootText><_dFootRef>(8) سورة البقرة، الآية: 44. <_FootText><_dFootRef>(9) سورة النور، الآية: 36-38. <_FootText><_dFootRef>(10) سورة الأنفال، الآية: 35. <_FootText><_dFootRef>(11) هو سفيان بن وكيع ضعيف. <_FootText><_dFootRef>(12) هو علي بن أبي طلحة ولم يسمع من ابن عباس. <_FootText><_dFootRef>(13) هذا السند مسلسل بالعوفيين وهم ضعفاء. <_FootText><_dFootRef>(14) ضعيف. <_FootText><_dFootRef>(15) الحسين هو ابن داود الملقب بسنيد، ضعيف. <_FootText><_dFootRef>(16) ابن أبي نجيح لم يسمع التفسير من مجاهد. <_FootText><_dFootRef>(17) المثنى هو ابن إبراهيم الآملي ولم نجد له ترجمة. <_FootText><_dFootRef>(18) ابن لهيعة هو عبدالله، وهو ضعيف. <_FootText><_dFootRef>(19) جويبر هو ابن سعيد، متروك. <_FootText><_dFootRef>(20) سعيد بن أبي عروبة لم يسمع التفسير من قتادة، قاله يحيى القطان كما في مقدمة ?الجرح والتعديل? لابن أبي حاتم. <_FootText><_dFootRef>(21) ابن زيد هو عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، ضعيف. <_FootText><_dFootRef>(22) ابن حميد هو محمد بن حميد الرازي، حافظ ولكنه ضعيف بل اتهم بالكذب. <_FootText><_dFootRef>(23) سورة الأنفال، الآية: 32. <_FootText><_dFootRef>(24) سورة الأحزاب، الآية: 58. <_FootText><_dFootRef>(25) وقد أبعده الله وأراح البلاد والعباد منه. باب حرمة المدينة 3 <_H2>باب حرمة المدينة <_MainText>قال البخاري _&v (ج4 ص81): حدثنا أبوالنعمان، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا عاصم أبوعبدالرحمن الأحول، عن أنس _&a، عن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<المدينة حرم من كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، ولا يحدث فيها حدث، من أحدث حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين_&>. <_MainText>ثم قال البخاري _&v: حدثنا إسماعيل بن عبدالله. قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن عبيدالله، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة _&a أن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<حرم ما بين لابتي المدينة على لساني_&> قال: وأتى النبي _&& بني حارثة فقال: <_Bloded>_&<أراكم يا بني حارثة قد خرجتم من الحرم_&> ثم التفت فقال: <_Bloded>_&<بل أنتم فيه_&>. <_MainText>وقال ص (89): حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة _&a أنه كان يقول: لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها. قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<ما بين لابتيها حرام_&>. <_MainText>وقال البخاري _&v (ج4 ص81): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبدالرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي _&a قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة عن النبي _&&: <_Bloded>_&<المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل_&>، وقال: <_Bloded>_&<ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل_&> قال أبوعبدالله: عدل: فداء. اهـ <_MainText>وقال الإمام مسلم _&v (ج2 ص1007): حدثني محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار. قالا: حدثنا حجاج بن محمد (ح) وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبدالرزاق، كلاهما عن ابن جريج، أخبرني عبدالله بن عبدالرحمن ابن يحنس، عن أبي عبدالله القراظ، أنه قال: أشهد على أبي هريرة أنه قال: قال أبوالقاسم _&&: <_Bloded>_&<من أراد أهل هذه البلدة بسوء -يعني المدينة- أذابه الله كما يذوب الملح في الماء_&>. <_MainText>وحدثني محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار. قالا: حدثنا حجاج (ح) وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا عبدالرزاق، جميعا عن ابن جريج. قال: أخبرني عمرو بن يحيى بن عمارة أنه سمع القراظ -وكان من أصحاب أبي هريرة- يزعم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<من أراد أهلها بسوء -يريد المدينة- أذابه الله كما يذوب الملح في الماء_&>. <_MainText>قال ابن حاتم في حديث ابن يحنس بدل قوله: بسوء، شرا. <_MainText>حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أبي هارون موسى بن أبي عيسى (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا الدراوردي، عن محمد بن عمرو، جميعا سمعا أبا عبدالله القراظ سمع أبا هريرة عن النبي _&& بمثله. اهـ <_MainText>قال البخاري _&v (ج4 ص346): حدثنا موسى، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم الأنصاري، عن عبدالله بن زيد _&a، عن النبي _&&: <_Bloded>_&<أن إبراهيم حرم مكة ودعا لها، وحرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة ودعوت لها في مدها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم _&u لمكة_&>. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج2 ص991): وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر يعني ابن مضر، عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد، عن عبدالله ابن عمرو بن عثمان، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها_&> -يريد المدينة-. <_MainText>وحدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان بن بلال، عن عتبة بن مسلم، عن نافع بن جبير، أن مروان بن الحكم خطب الناس فذكر مكة وأهلها وحرمتها ولم يذكر المدينة وأهلها وحرمتها، فناداه رافع بن خديج فقال: ما لي أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها؟ وقد حرم رسول الله _&& ما بين لابتيها، وذلك عندنا في أديم خولاني إن شئت أقرأتكه؟ قال: فسكت مروان، ثم قال: قد سمعت بعض ذلك. <_MainText>وقال الإمام مسلم _&v (ج2 ص992): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، كلاهما عن أبي أحمد قال أبوبكر: حدثنا محمد بن عبدالله الأسدي، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال النبي _&&: <_Bloded>_&<إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها، ولا يصاد صيدها_&>. <_MainText>ثم قال الإمام مسلم _&v: حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدالله ابن نمير (ح) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثني عامر بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها_&>، وقال: <_Bloded>_&<المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لاوائها وجهدها إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة_&>. <_MainText>وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري، أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، أن رسول الله _&& قال: ثم ذكر مثل حديث ابن نمير وزاد في الحديث: <_Bloded>_&<ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص أو ذوب الملح في الماء_&>. <_MainText>وحدثنا إسحق بن إبراهيم وعبدبن حميد جميعا عن العقدي، قال عبد: أخبرنا عبدالملك بن عمرو، حدثنا عبدالله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد، أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدا يقطع شجرا أو يخبطه فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم. فقال: معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله _&&، وأبى أن يرد عليهم. <_MainText>قال مسلم _&v (ج2 ص1003): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبدالله بن نمير، وأبوكريب، جميعا عن أبي أسامة، واللفظ لأبي بكر وابن نمير. قالا: حدثنا أبوأسامة، عن الوليد بن كثير، حدثني سعيد بن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، أن عبدالرحمن حدثه عن أبيه أبي سعيد أنه سمع رسول الله _&& يقول: <_Bloded>_&<إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة_&>. قال: ثم كان أبوسعيد يأخذ، وقال أبوبكر: يجد أحدنا في يده الطير فيفكه من يده ثم يرسله. <_MainText>وحدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن يسير بن عمرو، عن سهل بن حنيف، قال: أهوى رسول الله _&& بيده إلى المدينة فقال: <_Bloded>_&<إنها حرم آمن_&>. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج2 ص1001): حدثنا حماد بن إسماعيل ابن علية، حدثنا أبي، عن وهيب، عن يحيى بن أبي إسحق أنه حدث عن أبي سعيد مولى المهري أنه أصابهم بالمدينة جهد وشدة، وأنه أتى أبا سعيد الخدري فقال له: إني كثير العيال، وقد أصابتنا شدة فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الريف. فقال أبوسعيد: لا تفعل، الزم المدينة فإنا خرجنا مع نبي الله _&& أظن أنه قال: حتى قدمنا عسفان فأقام بها ليالي، فقال الناس: والله ما نحن ههنا في شيء، وإن عيالنا لخلوف ما نأمن عليهم، فبلغ ذلك النبي _&& فقال: <_Bloded>_&<ما هذا الذي بلغني من حديثكم_&> -ما أدري كيف قال- والذي أحلف به أو والذي نفسي بيده لقد هممت أو إن شئتم -لا أدري أيتهما قال- لآمرن بناقتي ترحل ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة_&> وقال: <_Bloded>_&<اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرما، وإني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها، أن لا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا تخبط فيها شجرة، إلا لعلف، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك لنا في مدنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك لنا في مدنا، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم اجعل مع البركة بركتين، والذي نفسي بيده ما من المدينة شعب ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها، حتى تقدموا إليها_&> ثم قال للناس: <_Bloded>_&<ارتحلوا_&> فارتحلنا، فأقبلنا إلى المدينة فوالذي نحلف به أو يحلف به -الشك من حماد- ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار علينا بنو عبدالله بن غطفان وما يهيجهم قبل ذلك شيء. اهـ <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج4 ص55): حدثنا عفان. قال: حدثنا حماد يعني ابن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد، أن رسول الله _&& قال: <_Bloded>_&<من أخاف أهل المدينة أخافه الله عز وجل، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا_&>. <_MainText>وقال _&v ص (56): حدثنا عبدالصمد. قال: حدثني أبي. قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد. قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<من أخاف المدينة أخافه الله عز وجل، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا_&>. <_MainText>وقال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي. قال: أخبرنا إسماعيل ابن جعفر، قال: أخبرني يزيد<_FootRef>(1)، عن عبدالرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري أن عطاء بن يسار أخبره أن السائب بن خلاد أخا بني الحارث بن الخزرج أخبره أن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<من أخاف أهل المدينة ظالما أخافه الله، وكانت عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف_&>. <_Takhreej>هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح. <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج5 ص309): حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة، أن رسول الله _&& توضأ ثم صلى بأرض سعد بأصل الحرة عند بيوت السقيا، ثم قال: <_Bloded>_&<اللهم إن إبراهيم خليلك وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة، وأنا محمد عبدك ونبيك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة، ندعوك أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم، اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، واجعل ما بها من وباء بخم، اللهم إني قد حرمت ما بين لابتيها كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم_&>. <_Takhreej>هذا حديث صحيح. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) هو ابن عبدالله بن خصيفة. زنادقة تحت ستار التشيع 0 <_H1>زنادقة تحت ستار التشيع المغيرة بن سعيد 11 <_H2>المغيرة بن سعيد <_MainText>قال الحافظ الذهبي في «الميزان» والحافظ ابن حجر في «لسان الميزان» (ج6 ص75): المغيرة بن سعيد البجلي أبوعبدالله الكوفي الرافضي الكذاب. قال حماد بن عيسى الجهني: حدثني أبويعقوب الكوفي سمعت المغيرة بن سعيد يقول: سألت أبا جعفر: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت برسول الله خائفا، وأصبح الناس كلهم برسول الله آمنين. <_MainText>حماد بن زيد، عن عون، قال: ثنا إبراهيم: إياكم والمغيرة بن سعيد وأبا عبدالرحيم فإنهما كذابان. وروي عن الشعبي أنه قال للمغيرة: ما فعل حب علي؟ قال: في العظم والعصب والعروق. <_MainText>شبابة حدثنا عبدالأعلى بن أبي المساور، سمعت المغيرة بن سعيد الكذاب يقول: <_Sym>﴿إن الله يأمر بالعدل<_Sym>﴾ علي، <_Sym>﴿والإحسان<_Sym>﴾ فاطمة، <_Sym>﴿وإيتاء ذي القربى<_Sym>﴾ الحسن والحسين، <_Sym>﴿وينهى عن الفحشاء والمنكر<_Sym>﴾<_FootRef>(1) قال: فلان أفحش الناس، والمنكر فلان. <_MainText>وقال جرير بن عبدالحميد: كان المغيرة بن سعيد كذابا ساحرا. وقال الجوزجاني: قتل المغيرة على ادعاء النبوة، كان أسعر النيران بالكوفة على التمويه والشعبذة حتى أجابه خلق. <_MainText>أبومعاوية عن الأعمش قال: جاءني المغيرة فلما صار على عتبة الباب وثب إلى البيت، فقلت: ما شأنك؟ فقال: إن حيطانكم هذه لخبيثة. ثم قال: طوبى لمن يروى من ماء الفرات. فقلت: ولنا شراب غيره؟ قال: إنه يلقى فيه المحايض والجيف. قلت: من أين تشرب؟ قال: من بئر. قال الأعمش: فقلت: والله لأسألنه، فقلت: كان علي يحيي الموتى؟ قال: أي والذي نفسي بيده، لو شاء أحيا عادا وثمود. قلت: من أين علمت ذلك؟ قال: أتيت بعض أهل البيت فسقاني شربة من ماء فما بقي شيء إلا وقد علمته. وكان من أحسن<_FootRef>(2) الناس فخرج وهو يقول: كيف الطريق إلى بني حرام. <_MainText>(أبومعاوية): أول من سمعته يتنقص أبا بكر وعمر المغيرة المصلوب. <_MainText>(كثير النواء): سمعت أبا جعفر يقول: برئ الله ورسوله من المغيرة بن سعيد، وبيان بن سمعان فإنهما كذبا علينا أهل البيت. <_MainText>(عبدالله) بن صالح العجلي، ثنا فضل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن. قال: دخلت على المغيرة بن سعيد وأنا شاب وكنت أشبه برسول الله _&& فذكر من قرابتي وشبهي وأمله في، ثم ذكر أبا بكر وعمر فلعنهما. فقلت: يا عدو الله أعندي؟! قال: فخنقته خنقا حتى أدلع لسانه. <_MainText>(أبوعوانة) عن الأعمش قال: أتاني المغيرة ابن سعيد فذكر عليا وذكر الأنبياء صلى الله عليهم وسلم ففضله عليهم ثم قال: كان علي بالبصرة فأتاه أعمى فمسح علي على عينيه فأبصر ثم قال: أتحب أن ترى الكوفة؟ قال: نعم، فحملت الكوفة إليه حتى نظر إليها، ثم قال لها: ارجعي فرجعت. فقلت: سبحان الله سبحان الله، فتركني وقام. <_MainText>(قال) ابن عدي: لم يكن بالكوفة ألعن من المغيرة بن سعيد فيما يروى عنه من الزور عن علي وهو دائم الكذب على أهل البيت، ولا أعرف له حديثا مسندا. وقال ابن حزم: قالت فرقة غاوية بنبوة المغيرة بن سعيد مولى بجيلة، وكان لعنه الله يقول: إن معبوده على صورة رجل على رأسه تاج، وإن أعضاءه على عدد حروف الهجاء، وإنه لما أراد أن يخلق تكلم باسمه فطار، فوقع على تاجه ثم كتب بإصبعه أعمال العباد، فلما رأى المعاصي أرفض عرقا فاجتمع من عرقه بحران ملح وعذب، وخلق الكفار من البحر الملح تعالى الله عما يقول. وحاكي الكفر ليس بكافر، فإن الله تبارك وتعالى قص علينا في كتابه صريح كفر النصارى واليهود وفرعون وثمود وغيرهم. <_MainText>قال أبوبكر بن عياش: رأيت خالد بن عبدالله القسري حين أتى بالمغيرة ابن سعيد وأتباعه فقتل منهم رجلا ثم قال للمغيرة: أحيه وكان يريهم أنه يحيي الموتى. فقال: والله ما أحيي الموتى. فأمر خالد بطن قصب فأضرم نارا ثم قال للمغيرة: اعتنقه. فأبى فعدا رجل من أصحابه فاعتنقه والنار تأكله. فقال خالد: هذا والله أحق منك بالرياسة. ثم قتله وقتل أصحابه. <_MainText>قلت: وقتل في حدود العشرين ومائة. انتهى. <_MainText>قال ابن جرير في حوادث سنة تسع عشرة ومائة: وفيها خرج المغيرة بن سعيد وسار في نفر فأخذهم خالد القسري. حدثنا ابن حميد<_FootRef>(3) ثنا جرير، عن الأعمش سمعت المغيرة بن سعيد يقول: لو أردت أن أحيي عادا وثمودا وقرونا بين ذلك كثيرا لأحييتهم. قال الأعمش: وكان المغيرة يخرج إلى المقبرة فيتكلم فيرى مثل الحري على القبور أو نحو هذا من الكلام، وذكر أبونعيم عن النضر ابن محمد، عن ابن أبي ليلى قال: قدم علينا رجل بصري لطلب العلم فكان عندنا، فأمرت خادمي أن يشتري لنا سمكا بدرهمين، ثم انطلقت أنا والبصري إلى المغيرة بن سعيد فقال لي: يا محمد أتحب أن أخبرك لم انصرف صاحبك؟! قلت: لا. قال: أفتحب أن أخبرك لم سماك أهلك محمدا؟ قلت: لا. قال: أما إنك قد بعثت خادمك ليشتري لك سمكا بدرهمين. قال أبونعيم: وكان المغيرة قد نظر في سحر. وروى الشيخ المفيد الرافضي من طريق إسحاق بن إبراهيم الرازي، عن المغيرة بن سعيد، عن أبي ليلى النخعي، عن أبي الأسود الدؤلي، سمعت أبا بكر الصديق _&a يقول: أيها الناس عليكم بعلي بن أبي طالب فإني سمعت رسول الله _&& يقول: <_Bloded>_&<علي خير من طلعت عليه الشمس وغربت بعدي_&>. اهـ _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة النحل، الآية: 90. <_FootText><_dFootRef>(2) كذا في ?لسان الميزان? وأما في ?الميزان? وكان من ألحن الناس، فخرج وهو يقول: كيف الطريق إلى بنو حرام. وما في ?الميزان? هو الصواب. <_FootText><_dFootRef>(3) ابن حميد هو محمد بن حميدكذب. إسحاق بن محمد النخعي الأحمر 11 <_H2>إسحاق بن محمد النخعي الأحمر <_MainText>قال الحافظ الذهبي في «الميزان» والحافظ ابن حجر في «لسان الميزان» (ج1 ص370): إسحاق بن محمد النخعي الأحمر كذاب مارق من الغلاة روى عن عبيدالله بن محمد العيشي، وإبراهيم بن بشار الرمادي، وعنه ابن المرزبان وأبوسهل القطان وجماعة. قال الخطيب: سمعت عبدالواحد بن علي الأسدي يقول: إسحاق بن محمد النخعي كان خبيث المذهب، يقول: إن عليا هو الله. <_MainText>وكان يطلي برصه بما يغيره فسمي الأحمر. قال: وبالمدائن جماعة ينسبون إليه يعرفون بالإسحاقية. قال الخطيب: ثم سألت بعض الشيعة عن إسحاق فقال لي مثل ما قال عبدالواحد سواء. قلت: ولم يذكره في الضعفاء أئمة الجرح في كتبهم وأحسنوا، فإن هذا زنديق. وذكره ابن الجوزى وقال: كان كذابا من الغلاة في الرفض. قلت: حاشا عتاة الروافض من أن يقولوا: علي هو الله، فمن وصل إلى هذا فهو كافر لعين من إخوان النصارى، وهذه هي نحلة النصيرية. <_MainText>قرأت<_FootRef>(1) على إسماعيل بن الفراء، وابن العماد، أخبرنا الشيخ موفق الدين سنة سبع عشرة وستمائة، أنا أبوبكر بن النقور، أنا أبوالحسن بن العلاف، أنا أبوالحسن الحمامي، ثنا أبوعمرو بن السماك، ثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن بكار، ثنا إسحاق بن محمد النخعي، ثنا أحمد بن عبيدالله الغداني، ثنا منصور ابن أبي الأسود، عن الأعمش، عن أبي وائل عن عبدالله قال: قال علي _&a: رأيت النبي _&& عند الصفا وهو مقبل على شخص في سورة الفيل وهو يلعنه، فقلت: من هذا الذي تلعنه يا رسول الله؟ قال: <_Bloded>_&<هذا الشيطان الرجيم_&>. فقلت: والله يا عدو الله لأقتلنك ولأريحن الأمة منك. قال: ماهذا جزائي منك. قلت: وما جزاؤك مني يا عدو الله؟ قال: والله ما أبغضك أحد قط إلا شركت أباه في رحم أمه. <_MainText>وهذا لعله من وضع إسحاق الأحمر فراويته إثم مكرر، فأستغفر الله العظيم، بل روايتي له لهتك حاله. وقد سرقه منه لص ووضع له إسنادا، فقال الخطيب فيما أنبأنا المسلم بن علان وغيره أن أبا اليمن الكندي أخبرهم أنا أبومنصور الشيباني، أنا أبوبكر الخطيب، أخبرني عبيدالله بن أحمد الصيرفي، وأحمد بن عمر النهرواني، قالا: ثنا المعافى بن زكريا، ثنا محمد بن مزيد بن أبي الأزهر، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس. قال: بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله _&& يحدثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شيء كأعظم ما يكون من الفيلة فتفل رسول الله _&& وقال: <_Bloded>_&<لعنت_&> فقال علي: ما هذا يارسول الله؟ قال: <_Bloded>_&<هذا إبليس_&> قال: فوثب إليه فقبض على ناصيته وجذبه فأزاله عن موضعه وقال: يا رسول الله أقتله؟ قال: <_Bloded>_&<أو ما علمت أنه قد أنظر_&> فتركه، فوقف ناحية ثم قال: ومالك يا ابن أبي طالب والله ما أبغضك أحد إلا قد شاركت أباه فيه. وذكر الحديث. <_MainText>رواته ثقات سوى ابن أبي الأزهر فالحمل فيه عليه. وقال الخطيب في «تاريخه»: حدثنا ابن مرزوق، ثنا أبوبكر الشافعي، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبيد بن الهيثم، ثنا إسحاق بن محمد أبويعقوب النخعي، ثنا عبدالله بن الفضل ابن عبدالله بن أبي الهياج، ثنا هشام بن الكلبي، عن أبي مخنف، عن فضيل بن خديج عن كميل بن زياد. قال: أخذ بيدي أمير المؤمنين علي فخرجنا إلى الجبانة الحديث. وقال الحسن بن يحيى النوبختي في كتاب «الرد على الغلاة» وهو ممن جرد الجنون في الغلو في عصرنا: إسحاق بن محمد الأحمر زعم أن عليا هو الله وأنه ظهر في الحسن ثم في الحسين وأنه هو الذي بعث محمدا. وقال في كتاب له: (لو كانوا ألفا لكانوا واحدا). إلى أن قال: وعمل كتابا في التوحيد جاء فيه بجنون وتخليط. قلت: بل أتى بزندقة وقرمطة. انتهى. <_MainText>وسمى الكتاب المذكور «الصراط» ونقضه عليه الفياض بن علي بن محمد ابن الفياض بكتاب سماه «القسطاس». وذكر ابن حزم أن الفياض هذا كان من الغلاة أيضا وأنه كان يزعم أن محمدا هو الله، قال: وصرح بذلك في كتابه «القسطاس» المذكور وكان أبوه كاتب إسحاق بن كنداج، وقيل: القاسم بن عبيدالله الوزير الفياض المذكور من أجل أنه سعى به إلى المعتضد. واعتذار المصنف عن أئمة الجرح عن ترك ذكره لكونه زنديقا ليس بعذر لأن له روايات كثيرة موقوفة ومرفرعة وفي «كتاب الأغاني» لأبي الفرج منها جملة كبيرة فكيف لا يذكر ليحذر. وقوله: إن رواية حديثه إثم مكرر ليس كذلك في ذكره بعد من أنه لبيان حاله، نعم كان ينبغي له ألا يسند عنه، بل يذكره ويذكر في أي كتاب هو، فهذا كاف في التحذير. <_MainText>وإسحاق بن محمد هذا اسم جده أبان وهو الذي يروي محمد بن المرزبان عنه عن حسين بن دحمان الأشقر، قال: كنت بالمدينة فخلا لي الطريق نصف النهار فجعلت أتغنى: ما بال أهلك يارباب. الأبيات وفيه قصة مالك معه وإخباره عن مالك أنه كان يجيد الغناء في حكاية أظنها مختلقة رواها صاحب كتاب «الأغاني» عن المرزباني، ولا يغتر بها فإنها من رواية هذا الكذاب. <_MainText>وقال عبيدالله بن أحمد بن أبي طاهر في كتاب «أخبار المعتضد»: حدثني أبوالحسن أحمد بن يحيى بن علي بن يحيى حدثنى أبوبكر محمد بن خلف المعروف بوكيع. قال: كنت أنا ومحمد بن داود ابن الجراح نسير إلى إسحاق بن محمد النخعي بباب الكوفة نكتب عنه، وكان شديد التشيع، فكنا في يوم من الأيام عنده إذ دخل عليه رجل لا نعرفه فنهض إليه النخعي وسلم عليه وأقعده مكانه، واحتفل به غاية الاحتفال، واشتغل عنا فلم يزل معه كذلك مدة ثم تسارا أسرارا طويلا ثم خرج الرجل من عنده فأقبل علينا النخعي لما خرج فقال: أتعرفان هذا؟ قلنا: لا. قال: هذا رجل من أهل الكوفة يعرف بابن أبي الفوارس، وله مذهب في التشيع، وهو رئيس فيه وله تبع كثير، وإنه أخبرني الساعة أنه يخرج بنواحي الكوفة وأنه سيؤسر ويحمل فيدخل بغداد على جمل وأنه يقتل في الحبس، قال وكيع: وكان هذا الخبر في سنة سبعين ومائتين فلما كان الوقت الذي أسر فيه ابن أبي الفوارس وجيء يدخل إلى بغداد وصفته لبعض أصحابنا فذهب حين أدخل فعرفه بالصفة نفسها، وذلك في سنة سبع وثمانين. <_MainText>وذكره الطوسي في «رجال الشيعة» وقال: كان يروي عن ابن هاشم الجعفري وإسماعيل بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس، وجعفر بن محمد الفلاس، والحسن بن طريف، والحسن بن بلال، ومحمد بن الربيع بن سويد وسرد جماعة. ومات سنه ست وثمانين ومائتين. اهـ. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) القائل: قرأت هو الحافظ الذهبي _&v. عباد بن يعقوب الرواجني 11 <_H2>عباد بن يعقوب الرواجني<_FootRef>(1) <_MainText>قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج 2 ص379): <_MainText>عباد بن يعقوب الأسدي الرواجني الكوفي من غلاة الشيعة ورءوس البدع لكنه صادق في الحديث. عن شريك والوليد بن أبي ثور وخلق. وعنه البخاري حديثا في الصحيح مقرونا بآخر، والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وابن أبي داود. <_MainText>وقال أبوحاتم: شيخ ثقة. وقال ابن خزيمة: حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه عباد. <_MainText>وروى عبدان الأهوازي عن الثقة أن عباد بن يعقوب كان يشتم السلف. وقال ابن عدي: روى أحاديث في الفضائل أنكرت عليه، وقال صالح جزرة: كان عباد بن يعقوب يشتم عثمان وسمعته يقول: الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة، قاتلا عليا بعد أن بايعاه. <_MainText>وقال القاسم بن زكريا المطرز: دخلت على عباد بن يعقوب وكان يمتحن من سمع منه، فقال: من حفر البحر؟ قلت: الله. قال: وهو كذلك، ولكن من حفره؟ قلت: يذكر الشيخ. فقال: حفره علي. قال: فمن أجراه؟ قلت: الله. قال: هو كذلك، ولكن من أجراه؟ قلت: يفيدني الشيخ. قال: أجراه الحسين. وكان مكفوفا فرأيت سيفا، فقلت: لمن هذا؟ قال: أعددته لأقاتل به مع المهدي. فلما فرغت من سماع ما أردت منه دخلت فقال: من حفر البحر؟ قلت: معاوية، وأجراه عمرو بن العاص، ثم وثبت وعدوت فجعل يصيح: أدركوا الفاسق عدو الله فاقتلوه. <_MainText>رواها الخطيب عن أبي نعيم عن ابن المظفر الحافظ عنه. اهـ <_MainText>? وهذه القصة سندها صحيح، أبونعيم هو أحمد بن عبدالله أبونعيم الأصبهاني صاحب «الحلية» حافظ كبير الشأن. وابن المظفر هو محمد بن المظفر وترجمته في «تاريخ بغداد» (ج3 ص262) وهو حافظ كبير ثقة. وقاسم بن زكريا ترجمته أيضا في «تاريخ بغداد» وفيه: كان من أهل الحديث والصدق والمكثرين في تصنيف المسند والأبواب والرجال، وفيه أيضا أنه مصنف مقرئ نبيل. اهـ المراد منه. <_MainText>وهذه القصة أيضا في «الكفاية» ص (209). <_MainText><_Bloded>هؤلاء ثلاثة ورابعهم كلبهم بيان بن سمعان زنديق ادعى إلهية علي. وقال: إن فيه جزءا إلهيا متحدا بناسوته إلى آخر هذيانه، راجعه من «ميزان الاعتدال». <_MainText>فهذه بعض خرافات الشيعة وترهاتهم، ولا يعصمك من هذه الأباطيل إلا الله ثم التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله _&& والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. <_MainText>ولا تظن أن هذه الخرافات قد مضت وانقضت، فهذه الرافضة بإيران لا يزالون منتظرين لخرافتهم صاحب السرداب محمد بن الحسن العسكري. <_MainText>ولقد أحسن بعض أهل السنة إذ يقول: <_MainText>أما آن للسرداب أن يلد الذي كلفتموه بجهلكم ما آنا <_MainText>فعلى عقولكم العفاء فإنكم ثلثتم العنقاء والغيلانا _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) قال أبوعبدالرحمن: في النفس شيء من إدخال هذا بين الزنادقة، والظاهر أنه مغفل أحمق، ولا يبلغ حد الزندقة. والله أعلم. السبأية التي تتستر بالإسلام 11 <_H2>السبأية التي تتستر بالإسلام <_MainText>قال الشهرستاني في «الملل والنحل» (ج2 ص11 من هامش الفصل لابن حزم): <_Bloded>السبأية أصحاب عبدالله بن سبأ الذي قال لعلي _&u: أنت أنت. يعني: أنت الإله، فنفاه إلى المداين، وزعموا أنه كان يهوديا فأسلم، وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون: موسى موسى. مثال ما قال في علي _&u، وهو أول من أظهر القول بالغرص بإمامة علي ومنه تشعبت أصناف الغلاة، وزعموا أن عليا حي لم يقتل وفيه الجزء الإلهي، ولا يجوز أن يستولي عليه وهو الذي يجيء في السحاب، والرعد صوته، والبرق سوطه، وأنه سينزل بعد ذلك إلى الأرض فيملأ الأرض عدلا، كما ملئت جورا، وإنما أظهر ابن سبأ هذه المقالة بعد انتقال علي _&u، واجتمعت عليه جماعة وهم أول فرقة قالت بالتوقف والغيبة والرجعة، وقالت بتناسخ الجزء الإلهي في الأئمة بعد علي، وهذا المعنى مما كان يعرفه الصحابة وإن كانوا على خلاف مراده. هذا عمر _&a كان يقول فيه حين فقأ عين واحد في الحرم ورفعت إليه القصة: ماذا أقول في يد الله فقأت عينا في حرم الله، فأطلق عمر اسم الإلهية عليه لما عرف منه ذلك. اهـ <_MainText>وإليك ترجمة عبدالله بن سبأ من «الميزان» و«لسانه» قال الحافظ الذهبي _&v: عبدالله بن سبأ من غلاة الزنادقة، ضال مضل، أحسب أن عليا حرقه بالنار، وقد قال الجوزجاني: زعم أن القرآن جزء من تسعة أجزاء، وعلمه عند علي، فنفاه علي بعد ما هم به. انتهى. <_MainText>قال ابن عساكر في «تاريخه»: كان أصله من اليمن وكان يهوديا فأظهر الإسلام، وطاف بلاد المسلمين ليلفتهم عن طاعة الأئمة، ويدخل بينهم الشر ودخل دمشق لذلك. ثم أخرج من طريق سيف بن عمر التميمي في الفتوح، له قصة طويلة لا يصح إسنادها، ومن طريق ابن أبي خيثمة حدثنا محمد بن عباد، ثنا سفيان، عن عمار الدهني، سمعت أبا الطفيل يقول: رأيت المسيب بن نجبة أتي به<_FootRef>(1) دخل على المنبر فقال: ما شأنه؟ فقال: يكذب على الله وعلى رسوله. <_MainText>حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن زيد بن وهب قال: قال علي _&a: مالي ولهذا الخبيث الأسود. يعني عبدالله ابن سبأ، كان يقع في أبي بكر وعمر _&c. ومن طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن العلاء، ثنا أبوبكر بن عياش، عن مجالد، عن الشعبي، قال: أول من كذب عبدالله بن سبأ. <_MainText>وقال أبويعلى الموصلي في «مسنده»: ثنا أبوكريب، ثنا محمد بن الحسن الأسدي، ثنا هارون بن صالح، عن الحارث بن عبدالرحمن، عن أبي الجلاس سمعت عليا يقول لعبدالله بن سبأ: والله ما أفضى لي بشيء كتمه أحد من الناس، ولقد سمعته يقول: <_Bloded>_&<إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا_&> وإنك لأحدهم. <_MainText>وقال أبوإسحاق الفزاري: عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن زيد بن وهب، أن سويد بن غفلة دخل على علي في إمارته، فقال: إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر يرون أنك تضمر لهما مثل ذلك، منهم عبدالله بن سبأ، وكان عبدالله أول من أظهر ذلك. فقال علي: ما لي ولهذا الخبيث الأسود. ثم قال: معاذ الله أن أضمر لهما إلا الحسن والجميل. ثم أرسل إلى عبدالله بن سبأ فسيره إلى المدائن، وقال: لا يساكنني في بلدة أبدا. ثم نهض إلى المنبر حتى اجتمع الناس فذكر القصة في ثنائه عليهما بطوله، وفي آخره: ألا ولا يبلغني عن أحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري. <_MainText>وأخبار عبدالله بن سبأ شهيرة في التواريخ وليست له رواية ولله الحمد، وله أتباع يقال لهم: السبائية يعتقدون الإلهية في علي بن أبي طالب، وقد أحرقهم علي بالنار في خلافته. اهـ من «لسان الميزان». <_MainText>وتراجع ترجمته في «تاريخ دمشق». <_MainText>ولا تظن أن أتباعه قد انقرضوا، فهذا إمام الضلالة الخميني يتظاهر بالغيرة على الإسلام وهو يهدم أركانه، وقد كان اغتر به بعض جهلة الإخوان المسلمين وأصبحوا يدعون له على المنابر، فلما خرج كتاب «وجاء دور المجوس» لأخينا في الله عبدالله محمد الغريب، سقط في أيديهم وخجلوا فأمسكوا عن الثناء عليه، والحمد لله بالأمس الخميني الدجال يسب أمريكا وروسيا والآن يمد يده لهما من أجل أن يعطياه قوات يضرب بها المسلمين، فالحمد لله الذي فضحه وهو حي حتى لا يغتر به، ولست أحمل على الخميني من أجل البعثي الملحد صدام حسين فإني أقول: أراح الله الإسلام والمسلمين من شرهما. <_MainText>فعسى أن يعتبر المسلمون من قصة عبدالله بن سبأ فيحذروا من دسائس الرافضة وخبثهم، فإن دعوتهم مبنية على الخداع، وما أشبه الليلة بالبارحة الرافضة الآن يقتدون بعبدالله بن سبأ، إن دخلوا المساجد لا يصلون مع المسلمين، وإن حاضروا فهم ينفرون عن السنة وأهلها، وإن كتبوا فهم يحاربون السنة وأهلها، فرب كتاب من كتب السنة قد دنسوه بتعليقاتهم الأثيمة فالحافظ ابن عساكر _&v يترجم لعلي بن أبي طالب في «تاريخ دمشق» كما أنه ترجم لغير علي _&a من أهل دمشق أو من نزلها وذكر في ترجمة علي _&a الصحيح، والحسن، والضعيف، والموضوع، فيأتي الرافضي الأثيم محمد باقر المحمودي ويتعسف تعسف الرافضة الأحمق ويحاول تصحيح الموضوع والباطل، وإنه لواجب على إخواننا المشتغلين بالتحقيق من أهل السنة أن يطهروا هذا الجزء من تدنيس الرافضي، وأن يخرجوه نقيا من حماقات الرافضة وسخافاتهم، والله المستعان. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) هنا بياض في ?لسان الميزان?، وهو في ?تاريخ ابن عساكر?: (ملببة وعلي على المنبر). علي بن الفضل الباطني القرمطي 11 <_H2>علي بن الفضل الباطني القرمطي <_MainText>قبل أن نتكلم على هذا الملحد، نتكلم عن الطائفة التي ينتسب إليها مختصرا لذلك من «الفرق بين الفرق» للبغدادي قال _&v ص(265): الفصل السابع عشر من فصول هذا الباب في ذكر الباطنية وبيان خروجهم عن جميع فرق الإسلام. <_MainText>اعلموا أسعدكم الله أن ضرر الباطنية على فرق المسلمين أعظم من ضرر اليهود والنصارى والمجوس عليهم، بل أعظم من مضرة الدهرية، وسائر أصناف الكفرة عليهم، بل أعظم<_FootRef>(1) من ضرر الدجال الذي يظهر في آخر الزمان لأن الذين ضلوا عن الدين بدعوة الباطنية من وقت ظهور دعوتهم الى يومنا أكثر من الذين يضلون بالدجال في وقت ظهوره، لأن فتنة الدجال لا تزيد مدتها على أربعين يوما، وفضائح الباطنية أكثر من عدد الرمل والقطر. <_MainText>إلى أن قال _&v: وذكر أصحاب التواريخ أن الذين وضعوا أساس دين الباطنية كانوا من أولاد المجوس وكانوا مائلين إلى دين أسلافهم، ولم يجسروا على إظهاره خوفا من سيوف المسلمين، فوضع الأغمار منهم أساسا من قبلها، منهم صار في الباطن إلى تفصيل أديان المجوس، وتأولوا آيات القرآن وسنن النبي _&& على موافقة أساسهم. <_MainText>وبيان ذلك أن الثنوية زعمت أن النور والظلمة صانعان قديمان، والنور منهما فاعل الخير والمنافع، والظلام فاعل الشر والمضار، وأن الأجسام ممتزجة من النور والظلمة، وكل واحد منهما مشتمل على أربع طبائع وهي الحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، والأصلان الأولان مع الطبائع الأربع مدبرات هذا العالم، وشاركهم المجوس في اعتقاد صانعين غير أنهم زعموا أن أحد الصانعين قديم وهو الإله الفاعل للخيرات، والآخر شيطان محدث فاعل للشرور، وذكر زعماء الباطنية في كتبهم أن الإله خلق النفس، فالإله هو الأول، والنفس هو الثاني، وربما سموهم العقل والنفس، ثم قالوا: إنهما يدبران هذا العالم بتدبير الكواكب السبعة، والطبائع الأول. <_MainText>وقولهم (إن الأول والثاني يدبران العالم) هو بعينه قول المجوس بإضافة الحوادث لصانعين أحدهما قديم والآخر محدث، إلا أن الباطنية عبرت عن الصانعين بـ(الأول والثاني)، وعبر المجوس عنهما بـ(يزدان ويهرمن)، فهذا هو الذي يدور في قلوب الباطنية، ووضعوا أساسا يؤدي إليهم. <_MainText>إلى أن قال: ثم إن الباطنية لما تأولت أصول الدين على الشرك؛ احتالت أيضا لتأويل أحكام الشريعة على وجوه تؤدي إلى رفع الشريعة أو إلى مثل أحكام المجوس، والذي يدل على أن هذا مرادهم بتأويل الشريعة أنهم قد أباحوا لأتباعهم نكاح البنات والأخوات، وأباحوا شرب الخمر وجميع اللذات. <_MainText>ويؤكد ذلك أن الغلام الذي ظهر منهم بالبحرين والأحساء بعد سليمان ابن الحسين القرمطي سن لأتباعه اللواط، وأوجب قتل الغلام الذي يمتنع على من يريد الفجور به، وأمر بقطع يد من يريد إطفاء نار بيده، أو بقطع لسان من أطفأها بنفخه، وهذا الغلام هو المعروف بابن أبي زكرياء الطامي، وكان ظهوره في سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وطالت فتنته إلى أن سلط الله عليه من ذبحه على فراشه. <_MainText>ويؤكد ما قلناه من ميل الباطنية إلى دين المجوس أنا لا نجد على ظهر الأرض مجوسيا إلا وهو مواد لهم، منتظر لظهورهم على الديار، يظنون أن الملك يعود إليهم بذلك، وربما استدل أغمارهم على ذلك بما يرويه المجوس عن (زرادشت) أنه قال لـ(كتتاسب): (إن الملك يزول عن الفرس إلى الروم واليونانية، ثم يعود إلى الفرس، ثم يزول عن الفرس إلى العرب، ثم يعود إلى الفرس) وساعده (جاماسب) المنجم على ذلك وزعم أن الملك يعود إلى العجم لتمام ألف وخمسمائة سنة من وقت ظهور (زرادشت). <_MainText>وكان في الباطنية رجل يعرف بأبي عبدالله العردي يدعي علم النجوم<_FootRef>(2) ويتعصب للمجوس، وصنف كتابا وذكر فيه أن القرن الثامن عشر من مولد محمد _&& يوافق الألف العاشر، وهو نوبة المشتري والقوس. وقال: عند ذلك يخرج إنسان يعيد الدولة المجوسية ويستولي على الأرض كلها، وزعم أنه يملك مدة سبع قرانات. وقالوا: قد تحقق حكم (زرادشت وجاماسب) في زوال ملك العجم إلى الروم واليونانية في أيام الإسكندر، ثم عاد إلى العجم بعد ثلاثمائة سنة، ثم زال بعد ذلك ملك العجم إلى العرب، وسيعود إلى العجم لتمام المدة التي ذكرها جاماسب. وقد وافق الوقت الذي ذكروه أيام المكتفي والمقتدر وأخلف موعودهم، وما رجع الملك فيه إلى المجوس. <_MainText>وكانت القرامطة قبل هذا الميقات يتواعدون فيما بينهم ظهور المنتظر في القرن السابع في المثلثة النارية. وخرج منهم سليمان بن حسين من الأحساء على هذه الدعوى، وتعرض للحجيج وأسرف في القتل منهم، ثم دخل مكة وقتل من كان في الطواف، وأغار على أستار الكعبة، وطرح القتلى في بئر زمزم، وكسر عساكر كثيرة من عساكر المسلمين وانهزم في بعض حروبه إلى هجر. <_MainText>إلى أن قال عبدالقاهر _&v: ثم خرج منهم المعروف بأبي سعيد الحسين بن بهرام على أهل الأحساء والقطيف والبحرين فأتى بأتباعه على أعدائه، وسبى نساءهم وذراريهم، وأحرق المصاحف والمساجد، ثم استولى على هجر، وقتل رجالها، واستعبد ذراريهم ونساءهم. <_MainText>ثم ظهر المعروف بابن الصناديقي باليمن وقتل الكثير من أهلها، حتى قتل الأطفال والنساء، وانضم إليه المعروف منهم بابن الفضل في أتباعه، ثم إن الله تعالى سلط عليهما وعلى أتباعهما الأكلة والطاعون فماتوا بها. <_MainText>ثم ذكر عبدالقاهر _&v اختلاف المتكلمين في الباطنية وأنه يرى أنهم دهرية زنادقة، وذكر أن عبيدالله بن الحسن القيرواني أرسل إلى سليمان بن الحسن بن سعيد الجنابي رسالة وفيها: وذكر في هذا الكتاب إبطال القول بالمعاد والعقاب، وذكر فيها أن الجنة نعيم في الدنيا، وأن العذاب إنما هو اشتغال أصحاب الشرائع بالصلاة والصيام والحج والجهاد. وقال أيضا في هذه الرسالة: إن أهل الشرائع يعبدون إلها لا يعرفونه ولا يحصلون منه إلا على اسم بلا جسم. وقال أيضا: أكرم الدهرية فإنهم منا ونحن منهم. وفي هذا تحقيق نسبة الباطنية إلى الدهرية. <_MainText>إلى أن قال عبدالقاهر _&v: والباطنية يرفضون المعجزات وينكرون نزول الملائكة من السماء بالوحي والأمر والنهي، بل ينكرون أن يكون في السماء ملك، وإنما يتأولون الملائكة على دعاتهم إلى بدعتهم، ويتأولون الشياطين على مخالفيهم، ويزعمون أن الأنبياء قوم أحبوا الزعامة فساسوا العامة بالنواميس والحيل، طلبا للزعامة بدعوى النبوة والإمامة. <_MainText>إلى أن قال عبدالقاهر _&v: ثم تأولوا لكل ركن من أركان الشريعة تأويلا يورث تضليلا، فزعموا أن معنى الصلاة موالاة إمامهم، والحج زيارته، وإدمان خدمته، والمراد بالصوم الإمساك عن إفشاء سر الإمام دون الإمساك عن الطعام، والزنى عندهم إفشاء سرهم بغير عهد وميثاق، وزعموا أن من عرف معنى العبادة سقط عنه فرضها، وتأولوا في ذلك قوله تعالى: <_Sym>﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين<_Sym>﴾<_FootRef>(3)، وحملوا اليقين على معرفة التأويل. <_MainText>وقد قال القيرواني في رسالته إلى سليمان بن الحسن: إني أوصيك بتشكيك الناس في القرآن، والتوراة، والزبور، والإنجيل، وبدعوتهم إلى إبطال الشرائع وإلى إبطال المعاد والنشور من القبور، وإبطال الملائكة في السماء وإبطال الجن في الأرض، وأوصيك بأن تدعوهم إلى القول بأنه قد كان قبل آدم بشر كثير فإن ذلك عون لك على القول بقدم العالم. <_MainText>قال عبدالقادر _&v: وفي هذا تحقيق دعوانا على الباطنية أنهم دهرية يقولون بقدم العالم ويجحدون الصانع<_FootRef>(4) ويدل على دعوانا عليهم القول بإبطال الشرائع أن القيرواني قال أيضا في رسالته إلى سليمان بن الحسن: وينبغي أن تحيط علما بمخاريق الأنبياء ومناقضاتهم في أقوالهم كعيسى بن مريم قال لليهود: (لا أرفع شريعة موسى) ثم رفعها بتحريم الأحد بدلا من السبت، وأباح العمل في السبت، وأبدل قبلة موسى بخلاف جهتها، ولهذا قتلته البلاد لما اختلفت كلمته. <_MainText>ثم قال له: ولا تكن كصاحب الأمة المنكوسة حين سألوه عن الروح فقال: الروح من أمر ربي، لما لم يحضره جواب المسألة، ولا تكن كموسى في دعواه التي لم يكن له عليها برهان سوى المخرقة بحسن الحيلة والشعبذة، ولما لم يجد المحق في زمانه عنده برهانا قال له: لئن اتخذت إلها غيري، وقال لقومه: أنا ربكم الأعلى، لأنه كان صاحب الزمان في وقته. <_MainText>ثم قال في آخر رسالته: وما العجب من شيء كالعجب من رجل يدعي العقل ثم يكون له أخت أو بنت حسناء وليست له زوجة في حسنها فيحرمها على نفسه، وينكحها من أجنبي، ولو عقل الجاهل لعلم أنه أحق بأخته وبنته من الأجنبي، وما وجه ذلك إلا أن صاحبهم حرم عليهم الطيبات، وخوفهم بغائب لا يعقل، وهو الإله الذي يزعمونه، وأخبرهم بكون ما لا يرونه أبدا من البعث من القبور والحساب، والجنة والنار، حتى استعبدهم بذلك عاجلا، وجعلهم له في حياته ولذريته بعد وفاته خولا، واستباح بذلك أموالهم بقوله: <_Sym>﴿لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى<_Sym>﴾<_FootRef>(5) فكان أمره معهم نقدا، وأمرهم معه نسيئة، وقد استعجل منهم بذل أرواحهم وأموالهم على انتظار موعود لا يكون، وهل الجنة إلا هذه الدنيا ونعيمها؟ وهل النار وعذابها إلا ما فيه أصحاب الشرائع من التعب والنصب في الصلاة والصيام والجهاد والحج. <_MainText>ثم قال لسليمان بن الحسن في هذه الرسالة: وأنت وإخوانك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس، وفي هذه الدنيا ورثتم نعيمها ولذاتها المحرمة على الجاهلين المتمسكين بشرائع أصحاب النواميس، فهنيئا لكم ما نلتم من الراحة من أمرهم. <_MainText>ثم قال عبدالقادر _&v: وفي هذا الذي ذكرنا دلالة على أن غرض الباطنية القول بمذاهب الدهرية واستباحة المحرمات وترك العبادات. ثم ذكر عبد القادر _&v أساليب دعائهم: ومنها ومن رآه من غلاة الرافضة كالسبأية والبيانية والمغيرية والمنصورية والخطابية لم يحتج معه إلى تأويل الآيات والأخبار، لأنهم يتأولونها معهم على وفق ضلالتهم، ومن رآه من الرافضة زيديا أو إماميا مائلا إلى الطعن في أخبار الصحابة دخل عليه من جهة شتم الصحابة، وزين له بغض بني تيم لأن أبا بكر منهم، وبغض بني عدي لأن عمر بن الخطاب كان منهم، وحثه على بغض بني أمية لأنه كان منهم عثمان ومعاوية، وربما استروح الباطني في عصرنا هذا إلى قول إسماعيل بن عباد:<_FootRef>(6) دخول النار في حب الوصي وفي تفضيل أولاد النبي <_MainText>أحب إلي من جنات عدن أخلدها بتيم أو عدي <_MainText>اهـ المراد من «الفرق بين الفرق». <_MainText>وقد أطلت الكلام على الباطنية، لأنه قد نبغ أقوام في عصرنا لا خلاق لهم يهابون أن يدعو الناس إلى أفكار ماركس ولينين، فيتسترون بإثارة العصبيات الجاهلية، ويدعونهم إلى من يماثل ماركس ولينين، فتارة يقولون: إن الأسود العنسي المتنبي ثائر، وأخرى يقولون: إن علي بن الفضل ثائر، وعلي بن الفضل هو قرمطي باطني من أولئك، وأخرى يرفعون من شأن أروى بنت أحمد وهي صليحية تنتسب إلى المذهب الإسماعيلي الباطني الملحد، فنعوذ بالله من الضلال والجهل. <_MainText>وقد ذكر القاضي حسين بن أحمد العرشي في أول كتابه «بلوغ المرام» أن الحامل له على تأليف كتابه «بلوغ المرام» أنه بلغه أن أناسا يترحمون على الصليحيين لما قاموا به من المساجد والصدقات، جهلا أنهم دعاة الباطنية وأصحاب الطائفة العبيدية. اهـ بالمعنى. <_MainText>وإني لأتعجب من أناس أعمى الله بصائرهم، يرفعون من شأن علي بن الفضل، وقد أظهر ما أظهر من الكفر البواح، وقتل اليمنيين قتلا ذريعا، وإني ذاكر لك بعض ما ذكره بعض المؤرخين اليمنيين، قال القاضي حسين بن أحمد العرشي في كتابه «بلوغ المرام» ص(21): اعلم أن الباطنية أخزاهم الله تعالى أضر على الإسلام من عبدة الأوثان، وسموا بها لأنهم يبطنون الكفر ويتظاهرون بالإسلام، ويختفون حتى تمكنهم الوثبة وإظهار الكفر وهم ملاحدة بالإجماع ويسمون بالإسماعيلية لأنهم ينسبون أئمتهم المستورين فيما يزعمون إلى إسماعيل بن جعفر الصادق، وبالعبيدية لدعائهم إلى عبيدالله بن ميمون القداح الذي نسبته الباطنية إلى ما يزعمون من الأئمة المستورين، والعبيديون من أولاد عبيدالله ولاة مصر ذلك الزمن، والآن يسمون شيعة لكونهم مظهرين أن أئمتهم من أولاد الرسول حين عرفوا أنه لا يستقيم لهم إمالة الحق والدخول إلى دهليز الكفر إلا بإظهار المحبة والتشيع. <_MainText>ولهم قضايا شنيعة، وأعمال فظيعة، كالإباحية وغيرها، وقد تابعهم على ذلك من ذهب عنه النور الإيماني، واستولى على قلبه الهوى الشيطاني، وهم مع ذلك ينكرون القرآن والنبوة، والجنة والنار، ولولا أن حياتهم معلومة عندهم مرتبة بينهم لأنكروها، وعلى الجملة فدينهم بالنجوم، وظواهرهم التخوم، ولا يكاد يظهر مذهبهم لأتباعهم إلا لمن رسخ دينهم في قلبه، وتراهم إذا وجدوا لأنفسهم قوة أظهروا أمرهم، وأعلنوا كفرهم، فإن غلبوا ولم تساعدهم الأيمان كمنوا كما تكمن الحية في جحرها، وهم مع ذلك يؤملون الهجوم والوثبة، وأن ينهشوا عباد الله، وقد أفصح السيد الدامغاني عن أطراف من أحوالهم في رسالته بعد اختلاطه بهم وتردده عليهم، ولا ينبغي لذي معرفة وقوة أن يعرف منهم أحدا يقتدر عليه فيتركه وشأنه، فإنهم أهلكهم الله شياطين الأرض. <_MainText>وابتدأ أمرهم في سنة (277) وذلك بأن علي بن الفضل رجل من خنفر ابن سبأ بن صيفي بن زرعة، وهو حمير بن سبأ الأصغر، حج وزار قبر الحسين ابن علي فوجد عنده ميمون القداح وكان مجوسيا ادعى أنه من ولد إسماعيل ابن جعفر، وأنه أحد الأئمة المستورين على الصيغة التي قد دبرها فتبطن أمر علي بن الفضل فوجده رجلا شهما ذا فهم ودراية، وبه إلى مذهبه اقتراب، فاستماله فمال، فأخبره أن ابنه عبيد هو المهدي وأنه الذي يملك البلاد، وأما ميمون فلا حظ له في الملك، وعرف من جهة النجوم تملك الذكور، ثم استدعى له رجلا آخر يسمى منصور بن حسن بن جيوشب (بالجيم) بن باذان قيل: من ولد عقيل بن أبي طالب وكان ذا مكر ودهاء، وأمرهما أن يخرجا إلى اليمن، وقال لهما: إن لليمانية نصيبا في هذا. <_MainText>فأما منصور بن حسن فقصد عدن لاعة، وكان -كما قدمت داهية- فملك نواحي مسور، ثم ملكه وحبس عامل أسعد بن أبي يعفر وأطبق مذهبه. <_MainText>وأما علي بن الفضل فقصد (يافع) فوجدهم رعاعا فأقام يتعبد بينهم حتى اعتقدوه دينا، ثم قصد بهم ابن أبي العلا الأضايحي وهو يومئذ سلطان (لحج) فهزمه ابن أبي العلا فلما رجع من هزيمته تلك قال لأصحابه: قد وجدت شيئا فيه النجاح فتعاودوا إليه حالا فأخذ (لحج) وصاحبها وكان صاحب (لحج) ذا مال فاستقوى به علي بن الفضل، واستفحل أمره فقصد جعفر بن أحمد المناخي إلى (المذيخرة)، فهزم المناخي ثم عاوده فأخذها وقتل جعفر بن أحمد، وجعل (المذيخرة) محطة ملكه، وفتح البلاد وقصد صنعاء وأخرب (منكث) وملك صنعاء في سنة (299) فأظهر مذهبه ثم لم يكفه حتى ادعى النبوة، وأحل البنات مع الأمهات وفي ذلك يقول القائل: <_Poet>نقيم شرائع هذا النبي                    
                    خذي العود يا هذه واضربي
وهذا نبي بني يعرب                    
                    تقضى نبي بني هاشم
وحط الصيام ولم يتعب                    
                    فحط الصلاة وحط الزكاة
ومن فضله زاد حل الصبي                    
                    وحل البنات مع الأمهات
<_MainText>وقصد زبيد وبها أبوالحسن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن زياد، فكان ما قدمناه من سبي النساء، وقتل الرجال، وقويت شوكته، فدعا إلى نفسه، وترك الدعوى لعبيدالله بن المهدي وخالفه منصور بن حسن فتحصن منه بمسور. فلم يزل حاطا عليه حتى اصطلحا وعاد إلى المذيخرة، واستعمل أسعد بن أبي يعفر على صنعاء. <_MainText>وكان أسعد ينفر منه ومن مذهبه ويخاف من وثبته عليه، ولم يزل علي بن الفضل يعلو أمره حتى قتله الشريف الواصل من العراق، وأنه بلغ إلى أسعد بن أبي يعفر فأسر إليه بما يريد، وأنه خرج من العراق واهبا نفسه، فزاده أسعد بن أبي يعفر إن هو قتله وعاد إليه شاطره ماله، فتوجه إلى المذيخرة ولم يزل يتردد حتى استدعاه ابن الفضل ليفصد له عرقا، وقد عرف بالطب فجعل على مبضعه سما وفصده، وخرج من تلك البلدة في سرعة فالتهب ابن الفضل ومات، وطلب الشريف فأدركه في أعلى الطريق فقتل، فبلغ أسعد بن أبي يعفر فقصد المذيخرة فلم يزل حاطا عليها سنة كاملة حتى قتل ابن علي بن الفضل وأخذ بنات ابن فضل سبيا وكن ثلاثا وملك المذيخرة عنوة، وزالت الباطنية عن مخلاف يعفر. <_MainText>وقال عمر بن علي بن سمرة الجعدي في «طبقات فقهاء اليمن» ص(75): ثم لحق اليمن كله في آخر المائة الثالثة وأكثر المائة الرابعة فتنتان عظيمتان: <_MainText>فتنة القرامطة: وقد عمت العراق والشام والحجاز وإن اختلف تأثيرها في البلدان فملك هذا المخلاف اليمني علي بن الفضل لعنه الله، وأظهر فيه ما هو منسوب إليه ومشهور عنه على منبر جامع الجند بقوله: <_Poet>وغني هزاريك ثم اطربي                    
                    خذي الدف يا هذه والعبي
وهذا نبي بني يعرب                    
                    تولى نبي بني هاشم
وهذي شرائع هذا النبي                    
                    لكل نبي مضى شرعة
وحط الصيام ولم يتعب                    
                    فقد حط عنا فروض الصلاة
ولو كان من قبل قاتل نبي                    
                    وحط الذنوب على قاتل
ومن فضله زاد حل الصبي                    
                    أحل البنات مع الأمهات
وإن صوموا فكلي واشربي                    
                    إذا الناس صلوا فلا تنهضي
ولا زورة القبر في يثرب                    
                    ولا تطلبي السعي عند الصفا
من الأقربين ومن أجنبي                    
                    ولا تمنعي نفسك المعرسين
وصرت محرمة للأب                    
                    فكيف تحلي لهذا الغريب
وسقاه في الزمن المجدب                    
                    أليس الغراس لمن ربه
حلالا فقدست من مذهب                    
                    وما الخمر إلا كماء السماء
<_MainText>والشعر طويل وكله تحليل محرمات الشرع والاستهانة به، فقتل أهل اليمن قتلا ذريعا قبل هذا وملك الحصون والأموال العظيمة، وكانت المذيخرة هي أنفس مدائن اليمن في ذلك الوقت، وسلطانها جعفر بن إبراهيم المناخي جد السلطان سبأ بن حسين بن بكيل بن قيس الأشعري، فقتله القرمطي علي بن الفضل الجدني وملكها وملك هو وحليف له يسمى الحسن بن سعيد بن زاذان النجار صنعاء على بني الحوالي، وهربوا منهم إلى الجوف ومنهم ذرية الحوالي أسعد بن عبدالصمد، وعلي بن أسعد بن يعفر الشريف الحوالي وأصحابهما ممن سكن ظبا وبعدان والعرافة. وحضر في هذا الزمان وطرد الناصر بن الهادي من صعدة، وملكت القرامطة زبيد وعدن مع أن الحج لم ينقطع إلا في عامين أو ثلاثة بعد دخول أبي سعيد الجنابي<_FootRef>(7) من القرامطة مكة سنة سبع عشرة وثلاث مائة فقتل الحجاج قتلا ذريعا قيل قتل ثلاث عشر ألفا واقتلع الركن الشريف وراح به إلى الحسا وقال في ذلك شعرا: <_Poet>لصب علينا النار من فوقنا صبا                    
                    فلو كان هذا البيت لله ربنا
مجللة لم تبق شرقا ولا غربا                    
                    لأنا حججنا حجة جاهلية
جنائز لم تبغي سوى ربها ربا                    
                    وإنا تركنا بين زمزم والصفا
<_MainText>وشعره مشهور في كتب التواريخ لعنه الله، وفي رسالة محمد بن مالك الحمادي من ذلك جملة وفي كشف الأسرار للقاضي الأجل أبي بكر الباقلاني طرف منه. اهـ <_MainText>ولا تظنن أن هذه العقيدة الخبيثة قد انقرضت، ذلك ظن الذين لا يعلمون، فهؤلاء المكارمة الذين هم أخبث من اليهود والنصارى بنجران، والنخاولة بالمدينة ولا تزال الأحساء والقطيف والبحرين مملوءة من هذا الجنس الخبيث وهاهم بحراز وعراس، بل قد عمر بعضهم بيوتا بجوار نقم بصنعاء، ولو تمكنوا لا مكنهم الله لفعلوا بالمسلمين ما فعله علي بن الفضل الملحد. <_MainText>وهذه الأبيات التي ذكرها الجعدي وغيره ليس لدينا السند المتصل الصحيح أنه قالها، ولايضرنا أقالها هو أم بعض أصحابه أم قالها بعض خصومه أم قال بعضها ونسج على منوالها بعض خصومه فهي تحكي الواقع الذي لا محيص عنه ولا يدافع عنه إلا ملحد يتستر بالوطنية، وهو يبطن الكفر والحقد على الإسلام والمسلمين. <_MainText>ولا تظنن أن فتنة عبدالله بن سبأ وعلي بن الفضل قد انقطعتا فهذه الرافضة بإيران آلة لأعداء الإسلام أزعجوا المسلمين حتى في تلك الأيام المباركة والمشاعر المحترمة في أيام الحج وفي مكة ومنى وعرفة، الناس يتقربون إلى الله بذكره وأولئك الحمقى أشباه الأنعام يدندنون بذكر إمام الضلالة الخميني ويهتفون بهتافات كاذبة (تسقط أمريكا وروسيا) نعم تسقطان ولكنهما لا يسقطان على أيدي من يحارب الإسلام والمسلمين لا يسقطان إلا على أيدي أمة موحدة تجاهد لله. وأما الرافضة في اليمن فقد عبر على لسانهم الشاعر أنهم لا يريدون إلا الكرسي ليس إلا فلقد أحسن إذ يقول: <_Poet>قل لفهد وللقصور العوانس                    
                    إننا سادة أباة أشاوس
سنعيد الحكم للإمام إما                    
                    بثوب النبي وإما بأثواب ماركس
وإذا خابت الحجاز ونجد                    
                    فلنا إخوة كرام بفارس
<_MainText>وقال ابن كثير _&v في حوادث سنة ثمان وسبعين ومائتين (ج11 ص61) نقلا عن ابن الجوزي: وفيها تحركت القرامطة وهم فرقة من الزنادقة الملاحدة أتباع الفلاسفة من الفرس الذين يعتقدون نبوة زاردشت ومزدك، وكانا يبيحان المحرمات ثم هم بعد ذلك أتباع كل ناعق إلى باطل، وأكثر ما يفسدون من جهة الرافضة ويدخلون إلى الباطل من جهتهم لأنهم أقل الناس عقولا، ويقال لهم: الإسماعيلية لانتسابهم إلى إسماعيل الأعرج بن جعفر الصادق، ويقال لهم: القرامطة قيل: نسبة إلى قرمط بن الأشعث البقار. <_MainText>وقيل: إن رئيسهم، كان في أول دعوته يأمر من اتبعه بخمسين صلاة في كل يوم وليلة، ليشغلهم بذلك عما يريد تدبيره من المكيدة، ثم اتخذ نقباء اثني عشر وأسس لأتباعه دعوة ومسلكا يسلكونه ودعا إلى إمام أهل البيت. <_MainText>ويقال لهم: الباطنية لأنهم يظهرون الرفض ويبطنون الكفر المحض، والخرمية والبابكية نسبة إلى بابك الخرمي الذي ظهر في أيام المعتصم وقتل كما تقدم. ويقال لهم: المحمرة نسبة إلى صبغ الحمرة شعارا مضاهاة لبني العباس ومخالفة لهم لأن بني العباس يلبسون السواد. ويقال لهم: التعليمية نسبة إلى التعلم من الإمام المعصوم وترك الرأي ومقتضى العقل. ويقال لهم: السبعية نسبة إلى القول بأن الكواكب السبعة المتحيزة السائرة مدبرة لهذا العالم فيما يزعمون، لعنهم الله وهي القمر في الأولى، وعطارد في الثانية، والزهرة في الثالثة، والشمس في الرابعة، والمريخ في الخامسة، والمشتري في السادسة، وزحل في السابعة. <_MainText>قال ابن الجوزي: وقد بقي من البابكية جماعة، يقال إنهم يجتمعون في كل سنة ليلة هم ونساؤهم ثم يطفئون المصباح وينتهبون النساء، فمن وقعت يده في امرأة حلت له، ويقولون: هذا اصطياد مباح، لعنهم الله. <_MainText>وقد ذكر ابن الجوزي تفصيل قولهم وبسطه وقد سبقه إلى ذلك أبوبكر الباقلاني المتكلم المشهور في كتابه «هتك الأستار وكشف الأسرار» في الرد على الباطنية، ورد على كتابهم الذي جمعه بعض قضاتهم بديار مصر في أيام الفاطميين الذي سماه «البلاغ الأعظم والناموس الأكبر» وجعله ست عشرة درجة: <_Bloded>أول درجة أن يدعو من يجتمع به أولا إن كان من أهل السنة إلى القول بتفضيل علي على عثمان بن عفان، ثم ينتقل به إذا وافقه على ذلك إلى تفضيله على الشيخين أبي بكر وعمر، ثم يترقي به إلى سبهما لأنهما ظلما عليا وأهل البيت، ثم يترقي به إلى تجهيل الأمة وتخطئتها في موافقة أكثرهم على ذلك، ثم يشرع في القدح في دين الإسلام من حيث هو، وقد ذكر لمخاطبته لمن يريد أن يخاطبه بذلك شبها وضلالات لا تروج إلا على كل غبي جاهل شقي كما قال تعالى: <_Sym>﴿والسماء ذات الحبك إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك<_Sym>﴾<_FootRef>(8) أي: يضل به من هو ضال. وقال: <_Sym>﴿فإنكم وما تعبدون * ما أنتم عليه بفاتنين * إلا من هو صال الجحيم<_Sym>﴾<_FootRef>(9) وقال: <_Sym>﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون * ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون<_Sym>﴾<_FootRef>(10) إلى غير ذلك من الأيات التي تتضمن أن الباطل والجهل والضلال والمعاصي لا ينقاد لها إلا شرار الناس كما قال بعض الشعراء: <_MainText>إن هو مستحوذ على أحد إلا على أضعف المجانين <_MainText>ثم بعد هذا كله لهم مقامات في الكفر والزندقة والسخافة، مما ينبغي لضعيف العقل والدين أن ينزه نفسه عنه إذا تصوره، وهو مما فتحه إبليس عليهم من أنواع الكفر وأنواع الجهالات، وربما أفاد إبليس بعضهم أشياء لم يكن يعرفها كما قال بعض الشعراء: <_MainText>وكنت امرأ من جند إبليس برهة من الدهر حتى صار إبليس من جندي <_MainText>والمقصود أن هذه الطائفة تحركت في هذه السنة ثم استفحل أمرهم وتفاقم الحال بهم كما سنذكره، حتى آل بهم الحال إلى أن دخلوا المسجد الحرام فسفكوا دم الحجيج في وسط المسجد حول الكعبة وكسروا الحجر الأسود واقتلعوه من موضعه، وذهبوا به إلى بلادهم في سنة سبع عشرة وثلاثمائة، ثم لم يزل عندهم إلى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فمكث غائبا عن موضعه من البيت ثنتين وعشرين سنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون. اهـ <_MainText>وقال الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج11 ص149) في حوادث سنة 312: في المحرم منها اعترض القرمطي أبوطاهر الحسين بن أبي سعيد الجنابي لعنه الله ولعن أباه للحجيج وهم راجعون من بيت الله الحرام قد أدوا فرض الله عليهم، فقطع عليهم الطريق فقاتلوه دفعا عن أموالهم وأنفسهم وحريمهم، فقتل منهم خلقا كثيرا لا يعلمهم إلا الله، وأسر من نسائهم وأبنائهم ما اختاره، واصطفى من أموالهم ما أراد، فكان مبلغ ما أخذه من الأموال ما يقاوم ألف ألف دينار، ومن الأمتعة والمتاجر نحو ذلك، وترك بقية الناس بعد ما أخذ جمالهم وزادهم وأموالهم ونساءهم وأبناءهم على بعد الديار في تلك الفيافي والبرية بلا ماء ولا زاد ولا محمل. <_MainText>وقال الحافظ ابن كثير في حوادث سنة سبع عشرة وثلاثمائة (ج11 ص160): ذكر أخذ القرامطة الحجر الأسود إلى بلادهم. <_MainText>فيها خرج ركب العراق وأميرهم منصور الديلمي، فوصلوا إلى مكة سالمين وتوافت الركوب هناك من كل مكان وجانب وفج، فما شعروا إلا بالقرمطي قد خرج عليهم في جماعته يوم التروية، فانتهب أموالهم واستباح قتالهم، فقتل في رحاب مكة وشعابها وفي المسجد الحرام في الشهر الحرام وفي جوف الكعبة من الحجاج خلقا كثيرا وجلس أميرهم أبوطاهر لعنه الله على باب الكعبة والرجال تصرع حوله، والسيوف تعمل في الناس في المسجد الحرام في يوم التروية الذي هو من أشرف الأيام، وهو يقول: أنا والله وبالله أنا أنا أخلق الخلق وأفنيهم أنا فكان الناس يفرون منهم فيتعلقون بأستار الكعبة، فلا يجدي ذلك عنهم شيئا، بل يقتلون وهم كذلك ويطوفون فيقتلون في الطواف، وقد كان بعض أهل الحديث يومئذ يطوف فلما قضى طوافه أخذته السيوف فلما وجب أنشد وهو كذلك: ترى المحبين صرعى في ديارهم كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا <_MainText>فلما قضى القرمطي لعنه الله أمره، وفعل ما فعل بالحجيج من الأفاعيل القبيحة أمر أن تدفن القتلى في بئر زمزم ودفن كثيرا منهم في أماكنهم من الحرم وفي المسجد الحرام ويا حبذا تلك القتلة وتلك الضجعة وذلك المدفن والمكان، ومع هذا لم يغسلوا ولم يكفنوا ولم يصل عليهم لأنهم محرمون شهداء في نفس الأمر وهدم قبة زمزم، وأمر بقلع باب الكعبة، ونزع كسوتها عنها وشققها بين أصحابه، وأمر رجلا أن يصعد إلى ميزاب الكعبة فيقتلعه فسقط على أم رأسه فمات إلى النار، فعند ذلك انكف الخبيث عن الميزاب. <_MainText>ثم أمر بأن يقلع الحجر الأسود فجاءه رجل فضربه بمثقل في يده وقال: أين الطير الأبابيل؟؟! أين الحجارة من سجيل؟؟! ثم قلع الحجر الأسود وأخذوه حين راحوا معهم إلى بلادهم، فمكث عندهم ثنتين وعشرين سنة حتى ردوه كما سنذكره في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فإنا لله وإنا إليه راجعون. <_MainText>ولما رجع القرمطي إلى بلاده ومعه الحجر الأسود وتبعه أمير مكة هو وأهل بيته وجنده وسأله وتشفع إليه أن يرد الحجر الأسود ليوضع في مكانه وبذل له جميع ما عنده من الأموال فلم يلتفت إليه فقاتله أمير مكة، فقتله القرمطي وقتل أكثر أهل بيته، وأهل مكة وجنده واستمر ذاهبا إلى بلاده ومعه الحجر وأموال الحجيج. <_MainText>وقد ألحد هذا اللعين في المسجد الحرام إلحادا لم يسبقه إليه أحد ولا يلحقه فيه، وسيجازيه على ذلك الذي لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد، وإنما حمل هؤلاء على هذا الصنيع أنهم كفار زنادقة، وقد كانوا ممالئين للفاطميين الذين نبغوا في هذه السنة ببلاد إفريقية من أرض المغرب، ويلقب أميرهم بالمهدي وهو أبومحمد عبيدالله بن ميمون القداح وقد كان صباغا بسلمية، وكان يهوديا فادعى أنه أسلم، ثم سافر من سلمية فدخل بلاد إفريقية، فادعى أنه شريف فاطمي فصدقه على ذلك طائفة كثيرة من البربر وغيرهم من الجهلة، وصارت له دولة فملك مدنية سجلماسة، ثم ابتنى مدينة وسماها المهدية وكان قرار ملكه بها، وكان هؤلاء القرامطة يراسلونه ويدعون إليه ويترامون عليه، ويقال: إنهم إنما كانوا يفعلون ذلك سياسة ودولة لا حقيقة له. <_MainText>وذكر ابن الأثير أن المهدي هذا كتب إلى أبي طاهر يلومه على ما فعل بمكة، حيث سلط الناس على الكلام فيهم، وانكشفت أسرارهم التي كانوا يبطنونها بما ظهر من صنيعهم هذا القبيح، وأمره برد ما أخذه منها وعوده إليها، فكتب إليه بالسمع والطاعة، وأنه قد قبل ما أشار إليه من ذلك. <_MainText>وقد أسر بعض أهل الحديث في أيدي القرامطة فمكث في أيديهم مدة ثم فرج الله عنه، وكان يحكي عنهم عجائب من قلة عقولهم، وعدم دينهم، وأن الذي أسره كان يستخدمه في أشق الخدمة وأشدها، وكان يعربد عليه إذا سكر فقال لي ذات ليلة وهو سكران: ما تقول في محمدكم؟ فقلت: لا أدري. فقال: كان سائسا. ثم قال: ما تقول في أبي بكر؟ فقلت: لا أدري. فقال: كان ضعيفا مهينا، وكان عمر فظا غليظا، وكان عثمان جاهلا أحمق، وكان علي ممخرقا ليس كان عنده أحد يعلمه ما ادعى أنه في صدره من العلم، أما كان يمكنه أن يعلم هذا كلمة، وهذا كلمة، ثم قال: هذا كله مخرقة، فلما كان من الغد قال: لا تخبر بهذا الذي قلت لك أحدا، ذكره ابن الجوزي في «منتظمه». <_MainText>وروى عن بعضهم أنه قال: كنت في المسجد الحرام يوم التروية في مكان الطواف فحمل على رجل كان إلى جانبي فقتله القرمطي، ثم قال: يا حمير -ورفع صوته بذلك- أليس قلتم في بيتكم هذا <_Sym>﴿ومن دخله كان ءامنا<_Sym>﴾<_FootRef>(11)، فأين الأمن؟ قال: فقلت له: اسمع جوابك. قال: نعم. قلت: إنما أراد الله فأمنوه. قال: فثنى رأس فرسه وانصرف. <_MainText>وقد سأل بعضهم ههنا سؤالا فقال: قد أحل الله سبحانه بأصحاب الفيل وكانوا نصارى ما ذكره في كتابه ولم يفعلوا بمكة شيئا مما فعله هؤلاء ومعلوم أن القرامطة شر من اليهود والنصارى والمجوس، بل ومن عبدة الأصنام، وأنهم فعلوا بمكة ما لم يفعله أحد، فهلا عوجلوا بالعذاب والعقوبة، كما عوجل أصحاب الفيل؟ <_MainText>وقد أجيب عن ذلك بأن أصحاب الفيل إنما عوقبوا إظهارا لشرف البيت، ولما يراد به من التشريف العظيم بإرسال النبي الكريم من البلد الذي فيه البيت الحرام، فلما أرادوا إهانة هذه البقعة التي يراد تشريفها وإرسال الرسول منها أهلكهم سريعا عاجلا، ولم يكن شرائع مقررة تدل على فضله فلو دخلوه وأخربوه لأنكرت القلوب فضله، وأما هؤلاء القرامطة فإنما فعلوا ما فعلوا بعد تقرير الشرائع وتمهيد القواعد والعلم بالضرورة من دين الله بشرف مكة والكعبة، وكل مؤمن يعلم أن هؤلاء قد ألحدوا في الحرم إلحادا بالغا عظيما، وأنهم من أعظم الملحدين الكافرين بما تبين من كتاب الله وسنة رسوله، فلهذا لم يحتج الحال إلى معاجلتهم بالعقوبة، بل أخرهم الرب تعالى ليوم تشخص فيه الأبصار، والله سبحانه يمهل ويملي ويستدرج، ثم يأخذ أخذ عزيز مقتدر، كما قال النبي _&&: <_Bloded>_&<إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ قوله تعالى: <_Sym>﴿ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار_&><_Sym>﴾<_FootRef>(12)، وقال: <_Sym>﴿لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد*? متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد<_Sym>﴾<_FootRef>(13)، وقال: <_Sym>﴿نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ<_Sym>﴾<_FootRef>(14)، وقال: <_Sym>﴿متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون<_Sym>﴾<_FootRef>(15). <_MainText>وذكر الحافظ ابن كثير في حوادث سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، أن القرامطة ردت الحجر الأسود. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) كلا فالرسول ? يقول: ?ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال?. رواه مسلم. <_FootText><_dFootRef>(2) سيأتي الكلام إن شاء الله، على علم النجوم. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة الحجر، الآية: 99. <_FootText><_dFootRef>(4) سيأتي إن شاء الله أنه لا يطلق على الله اسم الصانع إذ أسماء الله توقيفية. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة الشورى، الآية: 23. <_FootText><_dFootRef>(6) هو المشهور بالصاحب بن عباد، مبتدع غوي جمع بين الرفض والاعتزال، وستأتي ترجمته إن شاء الله. <_FootText><_dFootRef>(7) الذي فعل هذا كله هو أبوطاهر ولد أبي سعيد. <_FootText><_dFootRef>(8) سورة الذاريات، الآية: 7-9. <_FootText><_dFootRef>(9) سورة الصافات، الآية: 161-163. <_FootText><_dFootRef>(10) سورة الأنعام، الآية: 112-113. <_FootText><_dFootRef>(11) سورة آل عمران، الآية: 97. <_FootText><_dFootRef>(12) سورة إبراهيم، الآية: 42. <_FootText><_dFootRef>(13) سورة آل عمران، الآية: 196-197. <_FootText><_dFootRef>(14) سورة لقمان، الآية: 24. <_FootText><_dFootRef>(15) سورة يونس، الآية: 70. الحاكم الفاطمي 11 <_H2>الحاكم الفاطمي <_MainText>قال الحافظ ابن كثير _&v (ج12 ص9): ثم دخلت سنة إحدى عشرة وأربعمائة. <_MainText>فيها عدم الحاكم بمصر، وذلك أنه لما كان ليلة الثلاثاء لليلتين بقيتا من شوال فقد الحاكم ابن المعز الفاطمي صاحب مصر، فاستبشر المؤمنون والمسلمون بذلك، وذلك لأنه كان جبارا عنيدا وشيطانا مريدا. <_MainText>ولنذكر شيئا من صفاته القبيحة وسيرته الملعونة أخزاه الله: كان كثير التلون في أفعاله، وأحكامه، وأقواله، جائرا، وقد كان يروم أن يدعي الألوهية كما ادعاها فرعون، فكان قد أمر الرعية إذا ذكر الخطيب على المنبر اسمه أن يقوم الناس على أقدامهم صفوفا إعظاما لذكره، واحتراما لاسمه، فعل ذلك في سائر ممالكه حتى في الحرمين الشريفين، وكان قد أمر أهل مصر على الخصوص إذا قاموا عند ذكره خروا سجدا له، حتى إنه ليسجد بسجودهم من في الأسواق من الرعاع وغيرهم ممن كان لا يصلي الجمعة، وكانوا يتركون السجود لله في يوم الجمعة وغيره ويسجدون للحاكم، وأمر في وقت لأهل الكتابين بالدخول في دين الإسلام كرها، ثم أذن لهم في العودة إلى دينهم، وخرب كنائسهم، ثم عمرها، وخرب القمامة ثم أعادها، وابتنى المدارس وجعل فيها الفقهاء والمشايخ، ثم قتلهم وأخربها، وألزم الناس بغلق الأسواق نهارا وفتحها ليلا، فامتثلوا ذلك دهرا طويلا حتى اجتاز مرة برجل يعمل النجارة في أثناء النهار، فوقف عليه فقال: ألم أنهكم؟ فقال: يا سيدي لما كان الناس يتعيشون بالنهار كانوا يسهرون بالليل، ولما كانوا يتعيشون بالليل سهروا بالنهار، فهذا من جملة السهر، فتبسم وتركه، وأعاد الناس إلى أمرهم الأول. <_MainText>وكل هذا تغيير للرسوم واختبار لطاعة العامة له ليرقى في ذلك إلى ما هو أشر وأعظم منه، وقد كان يعمل الحسبة بنفسه، فكان يدور بنفسه في الأسواق على حمار له، وكان لا يركب إلا حمارا فمن وجده قد غش في معيشة أمر عبدا أسود معه يقال له مسعود أن يفعل به الفاحشة العظمى، وهذا أمر منكر ملعون لم يسبق إليه. <_MainText>وكان قد منع النساء من الخروج من منازلهن، وقطع شجر الأعناب حتى لا يتخذ الناس منها خمرا، ومنعهم من طبخ الملوخية وأشياء من الرعونات التي من أحسنها منع النساء من الخروج، وكراهة الخمر. <_MainText>وكانت العامة تبغضه كثيرا ويكتبون له الأوراق بالشتيمة البالغة له ولأسلافه في صورة قصص، فإذا قرأها ازداد غيظا وحنقا عليهم، حتى إن أهل مصر عملوا له صورة امرأة من ورق بخفيها وإزارها وفي يدها قصة فيها من الشتم واللعن والمخالفة شيء كثير، فلما رآها ظنها امرأة فذهب من ناحيتها وأخذ القصة من يدها فقرأها فرأى ما فيها فأغضبه ذلك جدا فأمر بقتل المرأة فلما تحققها من ورق ازداد غيظا إلى غيظه، ثم لما وصل إلى القاهرة أمر السودان أن يذهبوا إلى مصر فيحرقوها وينهبوا ما فيها من الأموال والمتاع والحريم، فذهبوا فامتثلوا ما أمرهم به، فقاتلهم أهل مصر قتالا شديدا ثلاثة أيام، والنار تعمل في الدور والحريم، وهو في كل يوم قبحه الله يخرج فيقف من بعيد وينظر ويبكي ويقول: من أمر هؤلاء العبيد بهذا؟ ثم اجتمع الناس في الجوامع ورفعوا المصاحف وصاروا إلى الله عز وجل واستغاثوا به فرق لهم الترك والمشارقة، وانحازوا إليهم وقاتلوا معهم عن حريمهم ودورهم، وتفاقم الحال جدا ثم ركب الحاكم لعنه الله ففصل بين الفريقين، وكف العبيد عنهم، وكان يظهر التنصل مما فعله العبيد وأنهم ارتكبوا ذلك من غير علمه وإذنه، وكان ينفذ إليهم السلاح ويحثهم على ذلك في الباطن، وما انجلى الأمر حتى احترق من مصر نحو ثلثها، ونهب قريب من نصفها، وسبيت نساء وبنات كثيرة وفعل معهن الفواحش والمنكرات، حتى أن منهن من قتلت نفسها خوفا من العار والفضيحة، واشترى الرجال منهم من سبى لهم من النساء والحريم. <_MainText>قال ابن الجوزي: ثم ازداد ظلم الحاكم حتى عن له أن يدعي الربوبية، فصار قوم من الجهال إذا رأوه يقولون: يا واحد يا أحد، يا محيي يا مميت، قبحهم الله جميعا. صفة مقتله لعنه الله: 17 <_H3>صفة مقتله لعنه الله: <_MainText>كان قد تعدى شره إلى الناس كلهم حتى إلى أخته، وكان يتهمها بالفاحشة، ويسمعها أغلظ الكلام، فتبرمت منه وعملت على قتله، فراسلت أكبر الأمراء أميرا يقال له: ابن دواس، فتوافقت هي وهو على قتله ودماره وتواطآ على ذلك، فجهز من عنده عبدين أسودين شهمين وقال لهما: إذا كانت الليلة الفلانية فكونا في جبل المقطم، ففي تلك الليلة يكون الحاكم هناك في الليل لينظر في النجوم وليس معه أحد إلا ركابي وصبي، فاقتلاه واقتلاهما معه. <_MainText>واتفق الحال على ذلك فلما كانت تلك الليلة قال الحاكم لأمه: علي في هذه الليلة قطع عظيم، فإن نجوت منه عمرت نحوا من ثمانين سنة، ومع هذا فانقلي حواصلى إليك، فإن أخوف ما أخاف عليك من أختي، وأخوف ما أخاف على نفسي منها، فنقل حواصله إلى أمه، وكان له في صناديق قريب من ثلاثمائة ألف دينار وجواهر أخر. فقالت له أمه: يا مولانا إذا كان الأمر كما تقول فارحمني ولا تركب في ليلتك هذه إلى موضع. وكان يحبها فقال: أفعل. <_MainText>وكان من عادته أن يدور حول القصر كل ليلة، فدار ثم عاد إلى القصر فنام إلى قريب من ثلث الليل الأخير فاستيقظ. وقال: إن لم أركب الليلة فاضت نفسي، فثار فركب فرسا وصحبه صبي وركابي، وصعد الجبل المقطم فاستقبله ذانك العبدان فأنزلاه عن مركوبه، وقطعا يديه ورجليه، وبقرا بطنه، فأتيا به مولاهما ابن دواس، فحمله إلى أخته فدفنته في مجلس دارها، واستدعت الأمراء والأكابر والوزير، وقد أطلعته على الجلية، فبايعوا لولد الحاكم أبي الحسن علي ولقب بالظاهر لإعزاز دين الله، وكان بدمشق فاستدعت به وجعلت تقول للناس: إن الحاكم قال لي: إنه يغيب عنكم سبعة أيام ثم يعود، فاطمأن الناس وجعلت ترسل ركابيين إلى الجبل فيصعدونه ثم يرجعون فيقولون: تركناه في الموضع الفلاني، ويقول الذين بعدهم لأمه: تركناه في موضع كذا وكذا، حتى اطمأن الناس، وقدم ابن أخيها واستصحب معه من دمشق ألف ألف دينار، وألفي ألف درهم، فحين وصل ألبسته تاج جد أبيه المعز، وحلة عظيمة وأجلسته على السرير وبايعه الأمراء والرؤساء، وأطلق لهم الأموال وخلعت على ابن دواس خلعة سنية هائلة، وعملت عزاء أخيها الحاكم ثلاثة أيام، ثم أرسلت إلى ابن دواس طائفة من الجند ليكونوا بين يديه بسيوفهم وقوفا في خدمته، ثم يقولوا له في بعض الأيام: أنت قاتل مولانا، ثم يهبرونه بسيوفهم، ففعلوا ذلك وقتلت كل من اطلع على سرها في قتل أخيها، فعظمت هيبتها، وقويت حرمتها، وثبتت دولتها، وقد كان عمر الحاكم يوم قتل سبعا وثلاثين سنة، ومدة ملكه من ذلك خمسا وعشرين سنة. اهـ <_MainText>قال ابن القيم _&v في «إغاثة اللهفان» (ج2 ص262): وكان ابن سيناء كما أخبر عن نفسه قال: أنا وأبي من أهل دعوة الحاكم فكان من القرامطة الباطنية الذين لا يؤمنون بمبدأ ولا معاد، ولا رب خالق، ولا رسول مبعوث جاء من عند الله، وكان هؤلاء زنادقة يتسترون بالرفض ويبطنون الإلحاد المحض، وينتسبون إلى أهل بيت الرسول _&& وهو وأهل بيته براء منهم، نسبا ودينا، وكانوا يقتلون أهل العلم والإيمان، ويدعون أهل الإلحاد والشرك والكفران، لا يحرمون حراما ولا يحلون حلالا، وفي زمنهم ولخواصهم وضعت رسائل إخوان الصفا. اهـ <_MainText>قال ابن كثير _&v (ج12 ص23): ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. فيها جرت كائنة غريبة عظيمة، ومصيبة عامة، وهي أن رجلا من المصريين من أصحاب الحاكم اتفق مع جماعة من الحجاج المصريين على أمر سوء، وذلك أنه لما كان يوم النفر الأول طاف هذا الرجل بالبيت، فلما انتهى إلى الحجر الأسود جاء ليقبله فضربه بدبوس كان معه ثلاث ضربات متواليات. وقال: إلى متى نعبد هذا الحجر، ولا محمد ولا علي يمنعني مما أفعله، فإني أهدم اليوم هذا البيت، وجعل يرتعد فاتقاه أكثر الحاضرين وتأخروا عنه، وذلك لأنه كان رجلا طوالا جسيما أحمر اللون أشقر الشعر، وعلى باب الجامع جماعة من الفرسان وقوف ليمنعوه ممن يريد منعه من هذا الفعل وأراده بسوء، فتقدم إليه رجل من أهل اليمن معه خنجر فوجأه بها، وتكاثر الناس عليه فقتلوه وقطعوه قطعا، وحرقوه بالنار، وتتبعوا أصحابه فقتلوا منهم جماعة، ونهبت أهل مكة الركب المصري وتعدى النهب إلى غيرهم، وجرت خبطة عظيمة وفتنة كبيرة جدا، ثم سكن الحال بعد أن تتبع أولئك النفر الذين تمالؤوا على الإلحاد في أشرف البلاد، غير أنه قد سقط من الحجر ثلاث فلق مثل الأظفار، وبدا ما تحتها أسمر يضرب إلى صفرة محببا مثل الخشخاش، فأخذ بنوشيبة تلك الفلق فعجنوها بالمسك واللك وحشوا بها تلك الشقوق التي بدت، فاستمسك الحجر، واستمر على ما هو عليه الآن، وهو ظاهر لمن تأمله. ابن العلقمي الخائن الذي كان سببا في سقوط الخلافة العباسية 11 <_H2>ابن العلقمي الخائن الذي كان سببا في سقوط الخلافة العباسية <_MainText>قال الحافظ ابن كثير _&v (ج13 ص212): الوزير ابن العلقمي الرافضي قبحه الله: محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن أبي طالب، الوزير مؤيد الدين أبوطالب ابن العلقمي وزير المستعصم البغدادي، وخدمه في زمان المستنصر أستاذ دار الخلافة مدة طويلة، ثم صار وزير المستعصم وزير سوء على نفسه وعلى الخليفة وعلى المسلمين، مع أنه من الفضلاء في الإنشاء والأدب، وكان رافضيا خبيثا رديء الطوية على الإسلام وأهله، وقد حصل له من التعظيم والوجاهة في أيام المستعصم ما لم يحصل لغيره من الوزراء، ثم مالأ على الإسلام وأهله الكافر (هولاكوخان) حتى فعل ما فعل بالإسلام وأهله مما تقدم ذكره، ثم حصل له بعد ذلك من الإهانة والذل على أيدي التتار الذين مالأهم وزال عنه ستر الله وذاق الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الاخرة أشد وأبقى، وقد رأته امرأة وهو في الذل والهوان وهو راكب في أيام التتار برذونا وهو مرسم عليه وسائق يسوق به ويضرب فرسه، فوقفت إلى جانبه وقالت له: يا ابن العلقمي هكذا كان بنوالعباس يعاملونك؟ فوقعت كلمتها في قلبه، وانقطع في داره إلى أن مات كمدا وغبينة وضيقا وقلة وذلة في مستهل جمادى الآخرة من هذه السنة، وله من العمر ثلاث وستون سنة، ودفن في قبور الروافض وقد سمع بأذنيه ورأى بعينيه من الإهانة من التتار والمسلمين ما لا يحد ولا يوصف، وتولى بعده ولده الخبيث الوزارة ثم أخذه الله أخذ القرى وهي ظالمة سريعا، وقد هجاه بعض الشعراء فقال فيه: يا فرقة الاسلام نوحوا واندبوا أسفا على ما حل بالمستعصم <_MainText>دست الوزارة كان قبل زمانه لابن الفرات فصار لابن العلقمي نصير الدين الطوسي 11 <_H2>نصير الدين الطوسي <_MainText>قال ابن القيم _&v في «إغاثة اللهفان» (ج2 ص263): ولما انتهت النوبة إلى نصير الشرك والكفر الملحد وزير الملاحدة النصير الطوسي وزير هولاكو شفا نفسه من أتباع الرسول وأهل دينه، فعرضهم على السيف حتى شفا إخوانه من الملاحدة واشتفى هو فقتل الخليفة والقضاة والفقهاء والمحدثين، واستبقى الفلاسفة والمنجمين، والطبائعيين والسحرة، ونقل أوقاف المدارس والمساجد والربط إليهم وجعلهم خاصته وأولياءه، ونصر في كتبه قدم العالم وبطلان المعاد، وإنكار صفة الرب جل جلاله من علمه وقدرته، وحياته وسمعه وبصره، وأنه لا داخل العالم ولا خارجه، وليس فوق العرش إله يعبد البتة. <_MainText>واتخذ للملاحدة مدارس ورام جعل إشارات إمام الملحدين ابن سينا مكان القرآن فلم يقدر على ذلك، فقال: هي قرآن الخواص، وذاك قرآن العوام، ورام تغيير الصلاة وجعلها صلاتين فلم يتم له الأمر، وتعلم السحر في آخر الأمر، فكان ساحرا يعبد الأصنام. <_MainText>وصارع محمد الشهرستاني ابن سيناء في كتاب سماه «المصارعة» أبطل فيه قوله بقدم العالم وإنكار المعاد، ونفي علم الرب وقدرته وخلقه العالم، فقام له نصير الإلحاد وقعد، ونقضه بكتاب سماه «مصارعة المصارعة» -ووقفنا على الكتابين- نصر فيه: أن الله تعالى لم يخلق السموات والأرض في ستة أيام، وأنه لا يعلم شيئا، وأنه لم يفعل شيئا بقدرته واختياره، ولا يبعث من في القبور. وبالجملة فكان هذا الملحد هو وأتباعه من الملحدين الكافرين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. <_MainText>قال الحافظ ابن كثير _&v (ج14 ص83): صفة خروج المهدي الضال بأرض جبلة. <_MainText>وفي هذه السنة خرجت النصيرية عن الطاعة، وكان من بينهم رجل سموه محمد بن الحسن المهدي القائم بأمر الله، وتارة يدعى علي بن أبي طالب فاطر السموات والأرض، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، وتارة يدعي أنه محمد ابن عبدالله صاحب البلاد وخرج يكفر المسلمين وأن النصيرية على الحق، واحتوى هذا الرجل على عقول كثير من كبار النصيرية الضلال وعين لكل إنسان منهم تقدمه ألف وبلادا كثيرة ونيابات، وحملوا على مدينة جبلة فدخلوها وقتلوا خلقا من أهلها، وخرجوا منها يقولون: لا إله إلا علي، ولا حجاب إلا محمد، ولا باب إلا سلمان، وسبوا الشيخين وصاح أهل البلد: واإسلاماه، واسلطاناه، واأميراه، فلم يكن لهم يومئذ ناصر ولا منجد، وجعلوا يبكون ويتضرعون إلى الله عز وجل فجمع هذا الضال تلك الأموال فقسمها على أصحابه وأتباعه قبحهم الله أجمعين، وقال لهم: لم يبق للمسلمين ذكر ولا دولة، ولو لم يبق معي سوى عشرة نفر لملكنا البلاد كلها، ونادى في تلك البلاد: أن المقاسمة بالعشر لا غير، ليرغب فيه وأمر أصحابه بخراب المساجد واتخاذها خمارات، وكانوا يقولون لمن أسره من المسلمين: قل لا إله إلا علي واسجد لإلهك المهدي الذي يحيي ويميت حتى يحقن دمك ويكتب لك فرمان، وتجهزوا وعملوا أمرا عظيما جدا فجردت إليهم العساكر فهزموهم، وقتلوا منهم خلقا كثيرا وجما غفيرا، وقتل المهدي أضلهم وهو يكون يوم القيامة مقدمهم إلى عذاب السعير كما قال تعالى: <_Sym>﴿?ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد*? كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير<_Sym>﴾<_FootRef>(1) الآية. اهـ <_MainText>وهذه هي عقيدة النصيرية الذين غيروا نسبتهم في هذا الزمن إلى العلوية كذبا وتلبيسا على الناس، ولقد انتشرت هذه العقيدة الخبيثة الإلحادية في دولة الملحد حافظ أسد النصيري المتستر بالعلوية، نسأل الله أن يوفق علماء المسلمين لكشف أستار إلحاد هذه الطائفة، ونسأله سبحانه أن ينزل بهذه الطائفة الملعونة بأسه الذي لا يرد، إنه على كل شيء قدير. <_MainText>ذكر الحافظ ابن كثير _&v في حوادث سنة أربع وأربعين وسبعمائة (ج14 ص211): <_MainText>وفي صبيحة يوم الإثنين الحادي والعشرين منه قتل بسوق الخيل حسن بن الشيخ السكاكيني على ما ظهر منه من الرفض الدال على الكفر المحض، شهد عليه عند القاضي شرف الدين المالكي بشهادات كثيرة تدل على كفره وأنه رافضي جلد، فمن ذلك تكفير الشيخين _&c، وقذفه أم المؤمنين عائشة وحفصة _&c، وزعم أن جبريل غلط فأوحى إلى محمد وإنما كان مرسلا إلى علي وغير ذلك من الأقوال الباطلة القبيحة قبحه الله. وقد فعل وكان والده الشيخ محمد السكاكيني يعرف مذهب الرافضة والشيعة جيدا، وكانت له أسئلة على مذهب أهل الخير، ونظم في ذلك قصيدة أجابه فيها شيخنا الإمام العلامة شيخ الإسلام ابن تيمية _&v، وذكر غير واحد من أصحاب الشيخ أن السكاكيني ما مات حتى رجع عن مذهبه وصار إلى قول أهل السنة فالله أعلم. وأخبرت أن ولده حسنا هذا القبيح كان قد أراد قتل أبيه لما أظهر السنة. اهـ _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة الحج، الآية: 3-4. سلف الخميني وأئمته 11 <_H2>سلف الخميني وأئمته <_MainText>قال أبومحمد بن حزم _&v في «الفصل» (ج4 ص179): ذكر شنع الشيعة: <_MainText>قال أبومحمد: أهل الشنع من هذه الفرقة ثلاث طوائف: أولها الجارودية من الزيدية، ثم الإمامية من الرافضة، ثم الغالية. <_MainText>فأما الجارودية فإن طائفة منهم قالت: إن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب القائم بالمدينة على أبي جعفر المنصور فوجه إليه المنصور عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس فقتل محمد ابن عبدالله بن الحسن _&v فقالت هذه الطائفة: إن محمدا المذكور حي لم يقتل، ولا مات، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. <_MainText>وقالت طائفة أخرى منهم: إنه يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القائم بالكوفة أيام المستعين، فوجه إليه محمد بن عبدالله بن طاهر بن الحسين بأمر المستعين ابن عمه الحسن بن إسماعيل بن الحسين، وهو ابن أخي طاهر بن الحسين فقتل يحيى بن عمر _&v. فقالت الطائفة المذكورة: إن يحيى بن عمر هذا حي لم يقتل ولا مات ولا يموت حتى يملأ ‎الأرض عدلا كما ملئت جورا. <_MainText>وقالت طائفة منهم: إن محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القائم بالطالقان أيام المعتصم حي لم يمت ولا قتل ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. <_MainText>وقالت الكيسانية وهم أصحاب المختار بن أبي عبيد وهم عندنا شعبة من الزيدية في سبيلهم: إن محمد بن علي بن أبي طالب وهو ابن الحنفية حي بجبال رضوي عن يمينه أسد وعن يساره نمر تحدثه الملائكة يأتيه رزقه غدوا وعشيا لم يمت ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. <_MainText><_Bloded>وقال بعض الروافض الإمامية وهي الفرقة التي تدعى الممطورة: إن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حي لم يمت ولا يموت حتى يملأ ‎الأرض عدلا كما ملئت جورا. <_MainText>وقالت طائفة منهم وهم الناووسية أصحاب ناوس المصري مثل ذلك في أبيه جعفر بن محمد. وقالت طائفة منهم مثل ذلك في أخيه إسماعيل بن جعفر. وقالت السبأية أصحاب عبدالله بن سبأ الحميري اليهودي مثل ذلك في علي ابن أبي طالب _&a وزادوا: إنه في السحاب، فليت شعري في أي سحابة هو من السحاب، والسحاب كثير في أقطار الهواء مسخر بين السماء والأرض كما قال الله تعالى. وقال عبدالله بن سبأ إذ بلغه قتل علي _&a: لو أتيتمونا بدماغه سبعين مرة ما صدقنا موته ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. <_MainText>وقال بعض الكيسانية: بأن أبا مسلم السراج حي لم يمت وسيظهر ولا بد. وقال بعض الكيسانية بأن عبدالله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب حي بجبال أصبهان إلى اليوم ولا بد له من أن يظهر، وعبدالله هذا هو القائم بفارس أيام مروان بن محمد وقتله أبومسلم بعد أن سجنه دهرا، وكان عبدالله هذا رديء الدين معطلا مستصحبا للدهرية. <_MainText>قال أبومحمد: فصار هؤلاء في سبيل اليهود القائلين بأن ملكصيدق بن عامر بن أرفخشد بن سام بن نوح، والعبد الذي وجهه إبراهيم _&u ليخطب ريقا بنت بنؤال بن ناخور بن تارخ على إسحاق ابنه _&u وإلياس _&u وفنحاس بن العازار بن هارون _&u أحياء إلى اليوم وسلك هذا السبيل بعض تركي الصوفية فزعموا أن الخضر وإلياس عليهما السلام حيان إلى اليوم، وادعى بعضهم أنه يلقى إلياس في الفلوات والخضر في المروج والرياض وأنه متى ذكر حضر علي ذاكره. <_MainText>قال أبومحمد: فإن ذكر في شرق الأرض وغربها وشمالها وجنوبها وفي ألف موضع في دقيقة واحدة كيف يصنع ولقد لقينا من يذهب إلى هذا خلقا وكلمناهم منهم المعروف بابن شق الليل المحدث بطلبيرة وهو مع ذلك من أهل العناية وسعة الرواية، ومنهم محمد بن عبدالله الكاتب وأخبرني أنه جالس الخضر وكلمه مرارا وغيره كثير، هذا مع سماعهم قول الله تعالى: <_Sym>﴿‏ولكن رسول الله وخاتم النبيين<_Sym>﴾<_FootRef>(1)، وقول رسول الله _&&: <_Bloded>_&<لا نبي بعدي_&> فكيف يستجيز مسلم أن يثبت بعده _&u نبيا في الأرض حاشا ما استثناه رسول الله _&& في الآثار المسندة الثابتة في نزول عيسى بن مريم _&u في آخر الزمان. <_MainText>وكفار برغواطة إلى اليوم ينتظرون صالح بن طريف الذي شرع لهم دينهم، وقالت القطيعية من الإمامية الرافضة كلهم -وهم جمهور الشيعة ومنهم المتكلمون والنظارون والعدد العظيم- بأن محمد بن الحسن بن علي بن محمد ابن علي بن موسى بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حي لم يمت ولا يموت حتى يخرج فيملأ ‎الأرض عدلا كما ملئت جورا، وهو عندهم المهدي المنتظر، ويقول طائفة منهم إن مولد هذا الذي لم يخلق قط في سنة ستين ومائتين سنة موت أبيه، وقالت طائفة منهم: بل بعد موت أبيه بمدة، وقالت طائفة منهم: بل في حياة أبيه، ورووا ذلك عن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى وأنها شهدت ولادته وسمعته يتكلم حين سقط من بطن أمه ويقرأ القرآن، وأن أمه نرجس وأنها كانت هي القابلة. وقال جمهور: بل أمه صقيل، وقالت طائفة منهم: بل أمه سوسن. <_MainText>وكل هذا هوس ولم يعقب الحسن المذكور لا ذكرا ولا أنثى، فهذا أول نوك الشيعة ومفتاح عظيماتهم وأخفها، وإن كانت مهلكة، ثم قالوا كلهم -إذ سئلوا عن الحجة فيما يقولون-: حجتنا الإلهام وأن من خالفنا ليس لرشدة، فكان هذا طريفا جدا ليت شعري ما الفرق بينهم وبين عيار مثلهم يدعي في إبطال قولهم الإلهام وأن الشيعة ليسوا لرشدة أو أنهم نوكة أو أنهم جملة ذوو شعبة من جنون في رءوسهم، وما قولهم فيمن كان منهم ثم صار في غيرهم أو من كان في غيرهم فصار فيهم أتراه ينتقل من ولادة الغية إلى ولادة الرشدة، ومن ولادة الرشدة إلى ولادة الغية، فإن قالوا: حكمه لما يموت عليه. قيل لهم: فلعلكم أولاد غية إذ لا يؤمن رجوع الواحد فالواحد منكم إلى خلاف ما هو عليه اليوم، والقوم بالجملة ذوو أديان فاسدة، وعقول مدخولة، وعديمو حياء، ونعوذ بالله من الضلال. <_MainText>وذكر عمرو بن بحر الجاحظ وهو وإن كان أحد المجان ومن غلب عليه الهزل وأحد الضلال المضلين فإننا ما رأينا له في كتبه تعمد كذبة يوردها مثبتا لها، وإن كان كثيرا لا يرد كذب غيره، قال: أخبرني أبوإسحاق إبراهيم النظام وبشر بن خالد أنهما قالا لمحمد بن جعفر الرافضي المعروف بشيطان الطاق: ويحك أما استحييت من الله أن تقول في كتابك في الإمامة: إن الله تعالى لم يقل قط في القرآن: <_Sym>﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا<_Sym>﴾<_FootRef>(2) قالا: فضحك والله شيطان الطاق ضحكا طويلا حتى كأنا نحن الذين أذنبنا، قال النظام: وكنا نكلم علي بن ميتم الصابوني وكان من شيوخ الرافضة ومتكلميهم فنسأله: أرأي أم سماع عن الأئمة؟! فينكر أن يقوله برأي فتخبره بقوله فيها قبل ذلك، قال: فوالله ما رأيته خجل من ذلك ولا استحيا لفعله هذا قط، ومن قول الإمامية كلها قديما وحديثا: إن القرآن مبدل زيد فيه ما ليس منه، ونقص منه كثير وبدل منه كثير، حاشا علي بن الحسن بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وكان إماميا يظاهر بالاعتزال، مع ذلك فإنه كان ينكر هذا القول ويكفر من قاله، وكذلك صاحباه أبويعلى ميلاد الطوسي وأبوالقاسم الرازي. <_MainText>قال أبومحمد: القول بأن بين اللوحين تبديلا كفر صحيح وتكذيب لرسول الله _&&. <_MainText>وقالت طائفة من الكيسانية بتناسخ الأرواح، وبهذا يقول السيد الحميري الشاعر لعنه الله ويبلغ الأمر بمن يذهب إلى هذا إلى أن يأخذ أحدهم البغل أو الحمار فيعذبه ويضربه ويعطشه ويجيعه على أن روح أبي بكر وعمر _&c فيه، فاعجبوا لهذا الحمق الذي لا نظير له، وما الذي خص هذا البغل الشقي أو الحمار المسكين بنقله الروح إليه دون سائر البغال والحمير، وكذلك يفعلون بالعنز على أن روح أم المؤمنين _&b فيها. <_MainText>وجمهور متكلميهم كهشام بن الحكم الكوفي وتلميذه أبي علي الصكاك وغيرهما يقول: إن علم الله تعالى محدث وإنه لم يكن يعلم شيئا حتى أحدث لنفسه علما وهذا كفر صحيح، وقد قال هشام هذا في حين مناظرته لأبي الهذيل العلاف: إن ربه سبعة أشبار بشبر نفسه، وهذا كفر صحيح، وكان داود الجوازي<_FootRef>(3) من كبار متكلميهم يزعم أن ربه لحم ودم على صورة الانسان. ولا يختلفون في أن الشمس ردت على علي بن أبي طالب مرتين أفيكون في صفاقة الوجه وصلابة الخد وعدم الحياء والجرأة على الكذب أكثر من هذا، على قرب العهد وكثرة الخلق، وطائفة منهم تقول: إن الله تعالى يريد الشيء ويعزم عليه ثم يبدو له فلا يفعله، وهذا مشهور للكيسانية. <_MainText>ومن الإمامية من يجيز نكاح تسع نسوة، ومنهم من يحرم الكرنب لأنه إنما نبت على دم الحسين ولم يكن قبل ذلك، وهذا في قلة الحياء قريب مما قبله وكما يزعم كثير منهم أن عليا لم يكن له سمي قبله، وهذا جهل عظيم بل كان في العرب كثير يسمون هذا الاسم كعلي بن بكر بن وائل، إليه يرجع كل بكري في العالم في نسبه، وفي الأزد علي، وفي بجيلة علي وغيرها، كل ذلك في الجاهلية مشهور وأقرب من ذلك عامر بن الطفيل يكنى أبا علي ومجاهراتهم أكثر مما ذكرنا، ومنهم طائفة تقول بفناء الجنة والنار، وفي الكيسانية من يقول: إن الدنيا لا تفنى أبدا. <_MainText>ومنهم طائفة تسمى النحلية نسبوا إلى الحسن بن علي بن ورصند النحلي كان من أهل نفطة من عمل قفصة وقسطيلية من كور إفريقية ثم نهض هذا الكافر إلى السوس في أقاصي بلاد المصامدة فأضلهم وأضل أمير السوس أحمد بن إدريس بن يحيى بن عبدالله بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فهم هنالك كثير سكان في ربض مدينة السوس معلنون بكفرهم وصلاتهم خلاف صلاة المسلمين، لا يأكلون شيئا من الثمار زبل أصله ويقولون: إن الأمامة في ولد الحسن دون ولد الحسين، ومنهم أصحاب أبي كامل ومن قولهم إن جميع الصحابة _&d كفروا بعد موت النبي _&& إذ جحدوا إمامة علي وإن عليا كفر إذ سلم الأمر إلى أبي بكر ثم عمر ثم عثمان، ثم قال جمهورهم: إن عليا ومن اتبعه رجعوا إلى الاسلام إذ دعا إلى نفسه بعد قتل عثمان، وإذ كشف وجهه وسل سيفه وإنه وإياهم كانوا قبل ذلك مرتدين عن الإسلام كفارا مشركين، ومنهم من يرد الذنب في ذلك إلى النبي _&& إذ لم يبين الأمر بيانا رافعا للاشكال. <_MainText>قال أبومحمد: وكل هذا كفر صريح لا خفاء به، فهذه مذاهب الإمامية وهي المتوسطة في الغلو من فرق الشيعة. <_MainText>وأما <_Bloded>الغالية من الشيعة فهم قسمان: قسم أوجبت النبوة بعد النبي _&& لغيره، <_Bloded>والقسم الثاني: أوجبوا الإلهية لغير الله عز وجل، فلحقوا بالنصارى واليهود، وكفروا أشنع الكفر. <_MainText><_Bloded>فالطائفة التي أوجبت النبوة بعد النبي _&& فرق فمنهم الغرابية وقولهم: إن محمدا _&& كان أشبه بعلي من الغراب بالغراب، وإن الله عز وجل بعث جبريل _&u بالوحي إلى علي فغلط جبريل بمحمد، ولا لوم على جبريل في ذلك لأنه غلط، وقالت طائفة منهم: بل تعمد ذلك جبريل وكفروه ولعنوه لعنهم الله. <_MainText>قال أبومحمد: فهل سمع بأضعف عقولا وأتم رقاعة من قوم يقولون: إن محمدا _&& كان يشبه علي بن أبي طالب، فياللناس أين يقع شبه ابن أربعين سنة من صبي ابن إحدى عشرة سنة، حتى يغلط به جبريل _&u، ثم محمد _&u فوق الربعة إلى الطول، قويم القناة، كث اللحية، أدعج العينين، ممتلئ الساقين _&& قليل شعر الجسد أفرع، وعلي دون الربعة إلى القصر، منكب شديد الانكباب، كأنه كسر ثم جبر، عظيم اللحية قد ملئت صدره من منكب إلى منكب إذ التحى، ثقيل العينين، دقيق الساقين، أصلع عظيم الصلع، ليس في رأسه شعر إلا في مؤخره يسير، كثير شعر اللحية، فاعجبوا لحمق هذه الطبقة، ثم لو جاز أن يغلط جبريل وحاشا للروح القدس الأمين كيف غفل الله عز وجل عن تقويمه وتنبيهه وتركه على غلطه ثلاثا وعشرين سنة، ثم أظرف من هذا كله من أخبرهم بهذا الخبر، ومن خرفهم بهذه الخرافة، وهذا لا يعرفه إلا من شاهد أمر الله تعالى لجبريل _&u، ثم شاهد خلافه، فعلى هؤلاء لعنة الله ولعنة اللاعنين ولعنة الناس أجمعين ما دام لله في عالمه خلق. <_MainText>وفرقة قالت بنبوة علي، وفرقة قالت بأن علي بن أبي طالب والحسن والحسين _&d، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، والحسن بن محمد، والمنتظر ابن الحسن، أنبياء كلهم. وفرقة قالت بنبوة محمد بن إسماعيل ابن جعفر فقط، وهم طائفة من القرامطة، وفرقة قالت بنبوة علي وبنيه الثلاثة الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية فقط، وهم طائفة من الكيسانية، وقد حام المختار حول أن يدعي النبوة لنفسه، وسجع أسجاعا وأنذر بالغيوب عن الله واتبعه على ذلك طوائف من الشيعة الملعونة، وقال بإمامة محمد بن الحنفية. <_MainText>وفرقة قالت بنبوة المغيرة بن سعيد مولى بجيلة بالكوفة، وهو الذي أحرقه خالد ابن عبدالله القسري بالنار، وكان لعنه الله يقول: إن معبوده صورة رجل على رأسه تاج، وإن أعضاءه على عدد حرف الهجاء، الألف للساقين... ونحو ذلك مما لا ينطق لسان ذي شعبة من دين به تعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا، وكان لعنه الله يقول: إن معبوده لما أراد أن يخلق الخلق تكلم باسمه الأكبر، فوقع على تاجه ثم كتب بأصبعه أعمال العباد من المعاصي والطاعات، فلما رأى المعاصي ارفض به عرقا فاجتمع من عرقه بحران أحدهما ملح مظلم، والثاني نير عذب، ثم اطلع في البحر فرأى ظلمة، فذهب ليأخذه فطار، فأخذه فقلع عيني ذلك الظل ومحقه، فخلق من عينيه الشمس وشمسا أخرى، وخلق الكفار من البحر المالح وخلق المؤمنين من البحر العذب، في تخليط لهم كثير، وكان مما يقول: إن الانبياء لم يختلفوا قط في شيء من الشرائع. <_MainText>وقد قيل: إن جابر بن يزيد الجعفي الذي يروي عن الشعبي كان خليفة المغيرة بن سعيد إذ حرقه خالد بن عبد الله القسري، فلما مات جابر خلفه بكر الأعور الهجري، فلما مات فوضوا أمرهم إلى عبدالله بن المغيرة رئيسهم المذكور، وكان لهم عدد ضخم بالكوفة، وآخر ما وقف عليه المغيرة بن سعيد القول بإمامة محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسين، وتحريم ماء الفرات، وكل ماء نهر أو عين أو بئر وقعت فيه نجاسة فبرئت منه عند ذلك القائلون بالإمامة في ولد الحسين. <_MainText>وفرقة قالت بنبوة بيان بن سمعان التميمي، صلبه وأحرقه خالد بن عبدالله القسري مع المغيرة بن سعيد في يوم واحد، وجبن المغيرة بن سعيد عن اعتناق حزمة الحطب جبنا شديدا، حتى ضم إليها قهرا، وبادر بيان بن سمعان إلى الحزمة فاعتنقها من غير إكراه ولم يظهر منه جزع، فقال خالد لأصحابهما: في كل شيء أنتم مجانين، هذا كان ينبغي أن يكون رئيسكم، لا هذا الفسل. وكان بيان لعنه الله يقول: إن الله تعالى يفنى كله حاشا وجهه فقط. وظن المجنون أنه تعلق في كفره هذا بقوله تعالى: <_Sym>﴿‏كل من عليها فان ويبقى وجه ربك<_Sym>﴾<_FootRef>(4) ولو كان له أدنى عقل أو فهم لعلم أن الله تعالى إنما أخبر بالفناء عما على الأرض فقط بنص قوله الصادق: <_Sym>﴿‏كل من عليها فان<_Sym>﴾ ولم يصف عز وجل بالفناء غير ما على الأرض ووجه الله تعالى هو الله وليس هو شيئا غيره، وحاشا لله من أن يوصف بالتبعيض والتجزي هذه صفة المخلوقين المحدودين، لا صفة من لا يحد ولا له مثل. وكان لعنه الله يقول: إنه المعني بقول الله تعالى: <_Sym>﴿‏هذا بيان للناس<_Sym>﴾<_FootRef>(5) وكان يذهب إلى أن الإمام هو هاشم عبدالله بن محمد ابن الحنفية ثم هي في سائر ولد علي كلهم. <_MainText>وقالت فرقة منهم بنبوة منصور المستير العجلي، وهو الملقب بالكسف، وكان يقال: إنه المراد بقول الله عز وجل: <_Sym>﴿وإن يرو كسفا من السماء ساقطا<_Sym>﴾<_FootRef>(6) وصلبه يوسف بن عمر بالكوفة، وكان لعنه الله يقول: إنه عرج به إلى السماء، وأن الله تعالى مسح رأسه بيده وقال له: ابني اذهب فبلغ عني. وكان يمين أصحابه: لا والكلة، وكان لعنه الله يقول: بأن أول من خلق الله تعالى عيسى بن مريم، ثم علي بن أبي طالب، وكان يقول بتواتر الرسل، وأباح المحرمات من الزنا والخمر والميتة والخنزير والدم وقال: إنما هم أسماء رجال، وجمهور الرافضة اليوم على هذا، وأسقط الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وأصحابه كلهم خناقون رضاخون، وكذلك أصحاب المغيرة بن سعيد ومعناهم في ذلك أنهم لا يستحلون حمل السلاح حتى يخرج الذي ينتظرونه، فهم يقتلون الناس بالخنق وبالحجارة والخشبية بالخشب فقط. <_MainText>وذكر هشام بن الحكم الرافضي في كتابه المعروف بـ«الميزان» وهو أعلم الناس به لأنه جارهم بالكوفة وجارهم في المذهب: إن الكسفية خاصة يقتلون من كان منهم ومن خالفهم، ويقولون: نعجل المؤمن إلى الجنة والكافر إلى النار، وكانوا بعد موت أبي منصور يؤدون الخمس مما يأخذون ممن خنقوه إلى الحسن بن أبي منصور، وأصحابه فرقتان فرقة قالت: إن الإمامة بعد محمد بن علي بن الحسن صارت إلى محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسين، وفرقة قالت: بل إلى أبي المنصور الكسف ولا تعود في ولد علي أبدا. وقالت فرقة بنبوة بزيغ الحائك بالكوفة، وإن وقع هذه الدعوة لهم في حائك لظريفة، وفرقة قالت بنبوة معمر بائع الحنطة بالكوفة، وقالت فرقة بنبوة عمر التبان بالكوفة، وكان لعنه الله يقول لأصحابه: لو شئت أن أعيد هذا التبن تبرا لفعلت. وقدم إلى خالد بن عبدالله القسري بالكوفة فتجلد وسب خالدا فأمر خالد بضرب عنقه، فقتل إلى لعنة الله. وهذه الفرق الخمس كلها من فرق الخطابية، وقالت فرقة من أولئك شيعة بني العباس بنبوة عمار الملقب بخداش فظفر به أسد بن عبدالله أخو خالد بن عبدالله القسري فقتله إلى لعنة الله. <_MainText>و<_Bloded>القسم الثاني من فرق الغالية الذين يقولون بالإلهية لغير الله عز وجل فأولهم قوم من أصحاب عبدالله بن سبأ الحميري لعنه الله أتوا إلى علي بن أبي طالب فقالوا مشافهة: أنت هو. فقال لهم: ومن هو؟ قالوا: أنت الله. فاستعظم الأمر وأمر بنار فأججت وأحرقهم بالنار، فجعلوا يقولون وهم يرمون في النار: الآن صح عندنا أنه الله لأنه لا يعذب بالنار إلا الله. وفي ذلك يقول _&a: <_MainText>لما رأيت الأمر أمرا منكرا أججت نارا ودعوت قنبرا <_MainText>يريد قنبرا مولاه وهو الذي تولى طرحهم في النار نعوذ بالله من أن نفتتن بمخلوق أو يفتتن بنا مخلوق فيما جل أو دق، فإن محنة أبي الحسن _&a من بين أصحابه _&d كمحنة عيسى _&^ بين أصحابه من الرسل عليهم السلام، وهذه الفرقة باقية إلى اليوم فاشية عظيمة العدد يسمون العليانية منهم كان إسحاق بن محمد النخعي الأحمر الكوفي، وكان من متكلميهم وله في ذلك كتاب سماه «الصراط» نقض عليه البهنكي والفياض لما ذكرنا ويقولون: إن محمدا رسول علي. <_MainText>وقالت طائفة من الشيعة يعرفون بالمحمدية: إن محمدا _&u هو الله. تعالى الله عن كفرهم، ومن هؤلاء كان البهنكي والفياض بن علي وله في هذا المعنى كتاب سماه «القسطاس»، وأبوه الكاتب المشهور الذي كتب لإسحاق ابن كنداج أيام ولايته ثم لأمير المؤمنين المعتضد وفيه يقول البحتري القصيدة المشهورة التي أولها: شط من مساكن الغرير مرارة وطوته البلاد والله حارة <_MainText>والفياض هذا لعنه الله قتله القاسم بن عبدالله بن سليمان بن وهب لكونه من جملة من سعى به أيام المعتضد، والقصة مشهورة. <_MainText>وفرقة قالت بإلاهية آدم _&u والنبيين بعده نبيا نبيا إلى محمد _&u، ثم بإلاهية علي، ثم بإلاهية الحسن، ثم الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ووقفوا ههنا وأعلنت الخطابية بذلك نهارا بالكوفة، في ولاية عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس، فخرجوا صدر النهار في جموع عظيمة في أزر وأردية محرمين ينادون بأعلى أصواتهم: لبيك جعفر لبيك جعفر. قال ابن عياش وغيره: كأني انظر إليهم يومئذ، فخرج إليهم عيسى بن موسى فقاتلوه فقتلهم واصطلمهم. <_MainText>ثم زادت فرقة على ما ذكرنا، فقالت بإلاهية محمد بن إسماعيل بن جعفر ابن محمد وهم القرامطة، وفيهم من قال بإلاهية أبي سعيد الحسن بن بهرام الجبائي وأبنائه بعده، ومنهم من قال بإلاهية أبي القاسم النجار باليمن في بلاد همدان المسمى بالمنصور، وقالت طائفة منهم بإلاهية عبيدالله ثم الولاة من ولده إلى يومنا هذا. <_MainText>وقالت طائفة بإلاهية أبي الخطاب محمد بن أبي زينب مولى بني أسد بالكوفة، وكثر عددهم بها حتى تجاوزوا الألوف وقالوا: هو إله وجعفر بن محمد إله، إلا أن أبا الخطاب أكبر منه، وكانوا يقولون: جميع أولاد الحسن ابناء الله وأحباؤه، وكانوا يقولون: إنهم لا يموتون ولكنهم يرفعون إلى السماء وأشبه على الناس بهذا الشيخ الذي ترون، ثم قالت طائفة منهم بإلاهية معمر بائع الحنطة بالكوفة وعبدوه، وكان من أصحاب أبي الخطاب لعنهم الله أجمعين. <_MainText>وقالت طائفة بإلاهية الحسن بن منصور حلاج القطن المصلوب ببغداد بسعي الوزير ابن حامد بن العباس _&v أيام المقتدر. وقالت طائفة بإلاهية محمد بن علي بن السلمان الكاتب المقتول ببغداد أيام الراضي وكان أمر أصحابه أن يفسق إلا رفع قدرا منهم به ليولج فيه النور، وكل هذه الفرق ترى الاشتراك في النساء. <_MainText>وقالت طائفة منهم بإلاهية شباش المغيم في وقتنا هذا حيا بالبصرة. وقالت طائفة منهم بإلاهية أبي مسلم السراج. ثم قالت طائفة من هؤلاء بإلاهية المقنع الأعور القصار القائم بثار أبي مسلم واسم هذا القصار هاشم، وقتل لعنه الله أيام المنصور وأعلنوا بذلك فخرج المنصور فقتلهم وأفناهم إلى لعنة الله. وقالت الرواندية بإلاهية أبي جعفر المنصور. <_MainText>وقالت طائفة منهم بإلاهية عبدالله بن الخرب الكندي الكوفي وعبدوه وكان يقول بتناسخ الأرواح، وفرض عليهم تسعة عشر صلاة في اليوم والليلة، في كل صلاة خمس عشرة ركعة إلى أن ناظره رجل من متكلمي الصفرية وأوضح له براهين الدين فأسلم وصح إسلامه، وتبرأ من كل ما كان عليه وأعلم أصحابه بذلك وأظهر التوبة، فتبرأ منه جميع أصحابه الذين كانوا يعبدونه ويقولون بإلاهيته ولعنوه وفارقوه، ورجعوا كلهم إلى القول بإمامة عبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب وبقي عبدالله بن الخرب على الإسلام وعلى مذهب الصفرية إلى أن مات، وطائفته إلى اليوم تعرف بالخربية وهي من السبأية القائلين بإلاهية علي. <_MainText>وطائفة تدعى النصيرية غلبوا في وقتنا هذا على جند الأردن بالشام، وعلى مدينة طبرية خاصة، ومن قولهم لعن فاطمة بنت رسول الله _&& ولعن الحسن والحسين ابني علي _&d، وسبهم بأقذع السب، وقذفهم بكل بلية، والقطع بأنها وابنيها -رضي الله عنهم ولعن مبغضيهم- شياطين تصوروا في صورة الإنسان، وقولهم في عبدالرحمن بن ملجم المرادي قاتل علي _&a: على علي لعنة الله ورضي عن ابن ملجم. فيقول هؤلاء: إن عبدالرحمن ابن ملجم المرادي أفضل أهل الأرض وأكرمهم في الآخرة، لأنه خلص روح اللاهوت مما كان يتشبث فيه من ظلمة الجسد وكدره فاعجبوا لهذا الجنون، واسألوا الله العافية من بلاء الدنيا والآخرة فهي بيده لا بيد أحد سواه، جعل الله حظنا منها الأوفى. <_MainText>واعلموا أن كل من كفر هذه الكفرات الفاحشة ممن ينتمي إلى الإسلام فإنما عنصرهم الشيعة والصوفية، فإن من الصوفية من يقول: إن من عرف الله تعالى سقطت عنه الشرائع، وزاد بعضهم واتصل بالله تعالى وبلغنا أن بنيسابور اليوم في عصرنا هذا رجل يكنى أبا سعيد أبا الخير -هكذا معا- من الصوفية مرة يلبس الصوف، ومرة يلبس الحرير المحرم على الرجال، ومرة يصلي في اليوم ألف ركعة، ومرة لا يصلى لا فريضة ولا نافلة، وهذا كفر محض ونعوذ بالله من الضلال. اهـ? _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة الأحزاب، الآية: 40. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة التوبة، الآية: 4. <_FootText><_dFootRef>(3) كذا في الأصل وصوابه: الجواربي. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة الرحمن، الآية: 26-27. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة آل عمران، الآية: 138. <_FootText><_dFootRef>(6) سورة الطور، الآية: 44. فصول في مشابهة الرافضة للكفار 0 <_H1>فصول في مشابهة الرافضة للكفار حول تقية الرافضة 22 <_H2>حول تقية الرافضة <_MainText>ومما ينبغي أن يعلم أن تقية الرافضة داخلة في النفاق، لأن التقية المأخوذة من قوله تعالى: <_Sym>﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>مبينة بقوله تعالى: <_Sym>﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>وحد الإكراه: أن تتأكد أن يحل بك أو مالك أو عرضك ما لا تتحمله. أما تلون الرافضة فليس من التقية في شيء، بل هو النفاق أعاذنا الله من النفاق، فالمنافقون يعملون الفساد ويزعمون أنهم مصلحون، قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>قال الله تعالى: <_Sym>﴿ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون<_Sym>﴾<_FootRef>(4). <_MainText>وهكذا إمام الضلالة الخميني يزعم أنه يريد الإصلاح وهو يدعو إلى الضلال. <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون * لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون<_Sym>﴾<_FootRef>(5). <_MainText>وهكذا الخميني وحافظ أسد النصيري بعد أن يعدا أهل فلسطين ثم لا يفيان، بل أقبح من هذا أن رافضة لبنان فتكت بالمخيمات الفلسطينية، وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا<_Sym>﴾<_FootRef>(6). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة<_Sym>﴾<_FootRef>(7). <_MainText>فالرافضة من زمن قديم يوالون الكفار، وهذا إمام الضلالة يستمد القوات من روسيا ومن أمريكا، وفتكهم بأهل المخيمات دليل على أنه ممالئ مع إسرائيل فهو منافق خطير، ورحم الله محمد بن سالم البيحاني إذ يقول في وصف بعض الناس وهو يصدق على الخميني: <_Poet>يدور مع الزجاجة حيث دارت                    
                    ويلبس للسياسة ألف لبس
فعند المسلمين يعد منهم                    
                    ويطلب سهمه من كل خمس
وعند الملحدين يعد منهم                    
                    وعن ماركس يحفظ كل درس
ومثل الإنجليز إذا رآهم                    
                    وفي باريس محسوب فرنسي
<_MainText>و<_Bloded>الرافضة لا ترضى بتحكيم كتاب الله وسنة رسول الله _&& تقول لهم: قال الله قال رسول الله _&&. فيقولون: قال أئمتنا. فبهم شبه من المنافقين في عدم تحكيم الكتاب والسنة قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ويقولون ءامنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين * وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون*? وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين*? أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون * إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون*? ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون<_Sym>﴾<_FootRef>(8). <_MainText>و<_Bloded>الرافضة يتعمدون مخالفة أهل السنة ولا يتقيدون بالكتاب والسنة. <_MainText>ومن صفات الرافضة أنهم <_Bloded>يسخرون ويستهزئون بأهل الخير والصلاح، قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون*? ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزئون*? لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين<_Sym>﴾<_FootRef>(9). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم<_Sym>﴾<_FootRef>(10). <_MainText>وإنك إذا قرأت في كتبهم واستمعت لإذاعتهم وجدتهم ينشرون الدعايات الكاذبة التي تنفر عن الصالحين وعن الدعاة إلى الله فتارة يصفونهم بأنهم عملاء وأخرى بأنهم متحجروا العقول وأخرى بأنهم جامدوا الفطنة إلى غير ذلك من الأكاذيب. <_MainText><_Bloded>ومن صفات الرافضة الذميمة الإرجاف على المؤمنين قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا*? ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا<_Sym>﴾<_FootRef>(11). <_MainText>ولا تسأل عن إرجاف الرافضة واستمع لإذاعتهم تسمعها إذاعة فتنة، إذاعة إرهاب <_Sym>﴿قاتلهم الله أنى يؤفكون<_Sym>﴾<_FootRef>(12). <_MainText><_Bloded>والباطنية يستعملون النفاق إذا كانت الدولة الإسلامية قوية، ومنهم الإسماعيلية، فنهاية أمرهم إلى تعطيل شرع الله، ويلتقون مع الشيوعية في التعطيل، والطائفة الإسماعيلية تتظاهر بالإسلام وبحب أهل بيت النبوة، وهم كاذبون مخادعون، ومن هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالمكارمة فهم رءوس الضلال، وهم الذين أضلوا رجال (يام) الهمدانيين، وأضلوا طائفة بحراز، وأخرى بعراس، وأخرى بالعدين، وقد سكن بعضهم بجوار نقم، وبعضهم بمدينة رسول الله _&& ويسمون بالنخاولة، وبعضهم بالأحساء وبالقطيف، ومنهم طائفة كبيرة بالبحرين، وطائفة بالهند، والإسماعيلية رءوسهم كفار والأتباع ضالون يحرفون كتاب الله على ما يهوون، وقد ذكرت نبذة عنهم في «هذه دعوتنا وعقيدتنا<_FootRef>(13)» وواجب على أهل العلم أن يحذروا المسلمين من هذه الطائفة المارقة، فإن رجال (يام) لو علموا أن المكارمة كفار ما اتبعوهم على الضلال والله المستعان. <_MainText><_Bloded>تنبيه: <_MainText>ذكرت الباطنية مع الرافضة لأن كلتا الطائفتين تتستر بحب أهل البيت، وكلتاهما تستعمل التقية التي هي في الواقع نفاق وحسبنا الله ونعم الوكيل. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة آل عمران، الآية: 28. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة النحل، الآية: 106. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة البقرة، الآية: 11. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة البقرة، الآية: 12. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة الحشر، الآية: 11-12. <_FootText><_dFootRef>(6) سورة النساء، الآية: 138-139. <_FootText><_dFootRef>(7) سورة المائدة، الآية: 52. <_FootText><_dFootRef>(8) سورة النور، الآية: 47-52. <_FootText><_dFootRef>(9) سورة التوبة، الآية: 64-66. <_FootText><_dFootRef>(10) سورة التوبة، الآية: 79. <_FootText><_dFootRef>(11) سورة الأحزاب، الآية: 60-61. <_FootText><_dFootRef>(12) سورة التوبة، الآية: 30. <_FootText><_dFootRef>(13) ثم ألحقته بـ?الترجمة?. حديثان لهما اتصال بما تقدم: 23 <_H3>حديثان لهما اتصال بما تقدم: <_MainText>قال الإمام البخاري _&v (ج1ص89): حدثنا سليمان أبوالربيع. قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. قال: حدثنا نافع بن مالك بن أبي عامر أبوسهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان_&>. <_MainText>حدثنا قبيصة بن عقبة. قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبدالله بن مرة، عن مسروق، عن عبدالله بن عمرو، أن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر_&>. تابعه شعبة عن الأعمش. اهـ فصل في مشابهة غلاة الروافض اليهود والنصارى في الغلو 22 <_H2>فصل في مشابهة غلاة الروافض اليهود والنصارى في الغلو <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يابني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار * لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم * أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم * ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون * قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم * قل ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون*? اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون*? ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون<_Sym>﴾<_FootRef>(4). <_MainText>وقد تقدم لك شيء من غلوهم في أئمتهم، منهم من يقولون: إنه سيرجع بعد الموت، ومنهم من يدعي لبعضهم العصمة، ومنهم من يقول: إن عليا يحيي الموتى، ومنهم من يقول: إنه يجري البحر، إلى آخر تلكم التراهات. <_MainText>وعلي، والحسن، والحسين، ومحمد بن الحنفية، وعلي بن الحسين، والحسن ابن الحسن، ومحمد بن علي بن الحسين، وجعفر بن محمد، وزيد بن علي، ومن سلك مسلكهم من أهل البيت رحمهم الله بريئون من هذه الأباطيل، ومن أهلها. واعلم أن الرافضة لم تسم رافضة إلا منذ رفضت زيد بن علي، ولكن طريقة الرافضة هي طريقة سلفهم عبدالله بن سبأ ومن جرى مجراه الصم البكم العمي الذين لا يعقلون. <_MainText>فإن قلت: قد شاركهم بعض غلاة الصوفية في الغلو في مشايخه. <_MainText>قلت: شرع الله ليس فيه محاباة لأحد، من شاركهم فهو مثلهم. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة المائدة، الآية: 72-77. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة النساء، الآية: 171. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة التوبة، الآية: 30. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة آل عمران، الآية: 79-80. إنكار علي -رضي الله عنه- غلو الرافضة: 25 <_H3>إنكار علي _&a غلو الرافضة: <_MainText>قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في كتاب «السنة» (ج2 ص476): ثنا أبوبكر بن أبى شيبة، ثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي التياح، عن أبي السوار العدوي قال: قال علي _&a: ليحبني قوم حتى يدخلوا النار في، وليبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضي. اهـ <_Takhreej>هذا الأثر صحيح، على شرط الشيخين. مشابهتهم لليهود في عدم قول آمين في الصلاة 22 <_H2>مشابهتهم لليهود في عدم قول آمين في الصلاة <_MainText>قال الإمام أبوعبدالله بن ماجة _&v(ج1 ص278): حدثنا إسحق بن منصور، أخبرنا عبدالصمد بن عبدالوارث، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<ما حسدتكم اليهود على شيء، ما حسدتكم على السلام والتأمين_&>. اهـ <_Takhreej>هذا حديث حسن على شرط مسلم. <_MainText>وعند أولئك المخذولين التأمين مبطل للصلاة، وقد ذكرنا هذا في «رياض الجنة في الرد على أعداء السنة<_FootRef>(1)»، والحمد لله. <_MainText>وقد أصبحوا الآن لا يجسرون أن يقولوا: إن التأمين ووضع اليد اليمنى على اليسرى مبطلان للصلاة، لعلمهم أن الناس قد تفقهوا في دين الله وعرفوا الحق من الباطل، ولكن يقولون: إن هؤلاء الوهابية يقولون بالرؤية، ويقولون إن لله وجها ويدين إلى غير ذلك مما يقول أهل السنة، لأدلة الكتاب والسنة المقتضية لذلك، فنحن نقول: نعم نعم نحن نثبت ما أثبته لنفسه، على هذا نحيا وعليه نموت إن شاء الله، فموتوا بغيظكم، وقد فندنا بحمد الله أراءكم الزائغة في كتابنا «إرشاد ذوي الفطن لإبعاد غلاة الروافض من اليمن<_FootRef>(2)» والحمد لله. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) وهو مطبوع. <_FootText><_dFootRef>(2) وهو مطبوع منشور والحمد لله، ثم تكلمنا بأبسط من هذا في كتابنا ?صعقة الزلزال لنسف أهل الرفض والاعتزال? وهو يعتبر مرجعا في العقيدة فيما يتعلق برافضة اليمن، وتاريخا لأئمة الرفض والاعتزال في اليمن. والحمد لله. ومن مشابهتهم اليهود خذلان أئمتهم 22 <_H2>ومن مشابهتهم اليهود خذلان أئمتهم <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿وإذ قال موسى لقومه ياقوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وءاتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين * ياقوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين * قالوا ياموسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون * قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين * قالوا ياموسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون * قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين * قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>والشيعة خذلت علي بن أبي طالب، وطعنوا الحسن بن علي في عجزه، وخذلوا الحسين بن علي، وخذلوا زيد بن علي، كما هو معروف في كتب السير. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة المائدة، الآية: 20-26. مشابهتهم اليهود والنصارى في اتخاذ القبور مساجد 22 <_H2>مشابهتهم اليهود والنصارى في اتخاذ القبور مساجد <_MainText>قال البخاري _&v (ج1 ص531): حدثنا محمد بن سلام. قال: أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن أم سلمة ذكرت لرسول الله _&& كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها: مارية فذكرت له ما رأت فيها من الصور. فقال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح، أو الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله_&>. <_MainText>وقال _&v ص (532): حدثنا أبواليمان. قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، أن عائشة وعبدالله بن عباس. قالا: لما نزل برسول الله _&& طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه. فقال وهو كذلك: <_Bloded>_&<لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد_&> يحذر ما صنعوا. <_MainText>حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله _&& قال: <_Bloded>_&<قاتل الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد_&>. اهـ <_MainText>فإن قلت: إنه قد شاركهم غيرهم من المسلمين، قلت: هم المتعصبون لهذا الأمر، ومن شاركهم فهو مثلهم. ومن مشابهتهم لليهود والنصارى قولهم: لا يدخل الجنة إلا من كان على ملتهم 22 <_H2>ومن مشابهتهم لليهود والنصارى قولهم: لا يدخل الجنة إلا من كان على ملتهم <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>وهكذا الرافضة يزعمون أنه لا يدخل الجنة إلا أئمتهم وشيعتهم، ومن ثم يحكمون بالكفر على سائر الفرق الإسلامية، ومن حكم بالكفر على أبي بكر وعمر _&c فلن يتحاشى من غيرهما، وما ردهم سنة رسول الله _&& وما رواه أئمة أهل السنة إلا من هذا الباب، فهم يعتقدون أن من عداهم كفار كفرا صريحا أو كفر تأويل، وناهيك بقوم كفروا صحابة رسول الله _&& ألا يجرءون على تكفير من عداهم من المسلمين، وأنت إذا نظرت إلى مذاهب الرافضة وجدتهم يأخذون من المذاهب أرداها، فمذهبهم في التكفير أردى من الخوارج، وفي الأسماء والصفات تابعون لأسيادهم المعتزلة، وفي الغلو في أهل البيت إليهم المنتهى في ذلك. <_MainText>وجدير بمن حارب علم الكتاب والسنة أن يكون متخبطا تائها، وهم أيضا دعاة فتن وضلال، ولا يعصمك من تراهاتهم إلا الله سبحانه وتعالى، ثم التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله _&& ومعرفة عقائدهم الخبيثة، وحسبنا الله ونعم الوكيل. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة البقرة، الآية: 111. مشابهتهم اليهود في الحسد 22 <_H2>مشابهتهم اليهود في الحسد <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين ءامنوا سبيلا*? أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا*? أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا*? أم يحسدون الناس على ما ءاتاهم الله من فضله فقد ءاتينا ءال إبراهيم الكتاب والحكمة وءاتيناهم ملكا عظيما<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>وهؤلاء المخذولون إذا رأوا طالب علم ليس شيعيا حاربوه وافتروا عليه الكذب، وسفهوا ما يدعو إليه، وقد وجدنا هذا عندنا باليمن، ويا قاتلهم الله ما أجلدهم في الدفاع عن باطلهم، ينكشف كذبهم وينتقلون إلى طريق أخرى في الكذب. <_MainText>ولو أسرد لك أكاذيبهم المفضوحة لكانت مجلدا. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة البقرة، الآية: 105. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة البقرة، الآية: 109. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة النساء، الآية: 51-54. مشابهتهم لليهود في شدة عداوتهم لأهل الإسلام 22 <_H2>مشابهتهم لليهود في شدة عداوتهم لأهل الإسلام <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿لتجدن أشد الناس عداوة للذين ءامنوا اليهود والذين أشركوا<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>والرافضة يعرف من خالطهم عداوتهم للإسلام، ولهم مواقف يتعاونون فيها مع أعداء الإسلام على المسلمين، كما ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة» وما قصة المخيمات الفلسطينية منك ببعيد. ونحن نسمع روافض صعدة يقولون: الوهابية أضر على الإسلام من الشيوعية، ويعنون بالوهابية الدعاة إلى الله. <_MainText><_Bloded>ومن مشابهتهم لليهود أن اليهود يعطلون العمل يوم السبت، وكذلك الرافضة تعطل العمل يوم عاشوراء، لأنه اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي _&a، ويرتكبون بدعا شتى ومخالفات شتى، ومشابهتهم لأعداء الإسلام أكثر من أن تحصر. وكل هذا بسبب عداوتهم لسنة رسول الله وتنكرهم لأهلها: <_Sym>﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين<_Sym>﴾<_FootRef>(2). _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة المائدة، الآية: 82. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة الصف، الآية: 5. مشابهتهم المشركين في الدفاع عن الشرك 22 <_H2>مشابهتهم المشركين في الدفاع عن الشرك <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب*? أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب*? وانطلق الملا منهم أن امشوا واصبروا على ءالهتكم إن هذا لشيء يراد*? ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق*? أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>فأنت تقول للرافضة: إن دعاء غير الله لجلب نفع لا يقدر عليه إلا الله، أو دفع ضر لا يقدر على دفعه إلا الله شرك، فلا يجوز أن تدعو علي بن أبي طالب أو غيره من الأموات رحمهم الله، لأن الله عز وجل يقول: <_Sym>﴿والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير*? إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>ويقول: <_Sym>﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون*? وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>ويقول: <_Sym>﴿ومن يدع مع الله إلها ءاخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون<_Sym>﴾<_FootRef>(4). <_MainText>فإن قلت: إنه قد شاركهم في هذا غيرهم. قلت: من شاركهم فهو مثلهم: <_Sym>﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين*? وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم<_Sym>﴾<_FootRef>(5). <_MainText>إذا تلوت عليهم هؤلاء الآيات وما أشبههن من الآيات وقلت لهم: إن دعاء الأموات والاستغاثة بهم لا تجوز؟ قالوا: أنت وهابي أنت تبغض أهل البيت، وهكذا غلاة الصوفية إذا قلت: إن الأولياء لا ينفعون ولا يضرون، قالوا: أنت تبغض الأولياء، كبرت كلمة تخرج من أفواه الفريقين إن يقولون إلا كذبا. <_MainText>وإذا أردت أن تتأكد أنهم دعاة شرك وضلال، ومدافعون عن الشرك راجعت كتاب الرافضي الأثيم محسن الأمين العاملي ذلك الكتاب الزائغ هو كتاب «كشف الارتياب في اتباع محمد بن عبدالوهاب» لا جزى الله خيرا من استورده إلى اليمن من ذوي الجشع الذين ليس هم إلا بيع الكتاب والتجارة في المكتبات، والله المستعان. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة ص، الآية: 4-8. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة فاطر، الآية: 13-14. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة الأحقاف، الآية: 5-6. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة المؤمنون، الآية: 117. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة يونس، الآية: 106-107. مشابهتهم اليهود في الافتراء على الله 22 <_H2>مشابهتهم اليهود في الافتراء على الله <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>وهكذا الرافضة يزعمون أن قرآننا ناقص، وأن لديهم آيات لم تكتب في مصحفنا، وكذبوا، فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: <_Sym>﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>فهم بهذه الفرية يعتبرون من أظلم الناس، قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين<_Sym>﴾<_FootRef>(4). _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة آل عمران، الآية: 78. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة الحجر، الآية: 9. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة الصف، الآية: 7. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة هود، الآية: 18. مشابهتهم لليهود والنصارى أن أحاديثهم ليس لها أسانيد 22 <_H2>مشابهتهم لليهود والنصارى أن أحاديثهم ليس لها أسانيد <_MainText>وأنت إذا نظرت في كتب الرافضة وجدتها تشبه كتب اليهود والنصارى، ليس لها أسانيد، وإن أسندوا فعن الكذابين، فكن على حذر من كتب الرافضة، وقد أغناك الله بكتب السنة التي نخلت الأحاديث نخلا، فجزى الله علماءنا خيرا. آمين. ومن مشابهتهم اليهود أن اليهود رموا مريم -عليها السلام- بالفاحشة والرافضة رمت عائشة -رضي الله عنها- بالفاحشة 22 <_H2>ومن مشابهتهم اليهود أن اليهود رموا مريم _&s بالفاحشة والرافضة رمت عائشة _&b بالفاحشة <_MainText>وهذا يعتبر كفرا لأنه تكذيب للقرآن، وأيضا نقيصة للنبي _&&، وقد نزهه الله عنها. <_MainText>أما براءة مريم فقال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا * فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا * قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا * قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا * قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا * قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله ءاية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا * فحملته فانتبذت به مكانا قصيا * فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا * فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا * وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا * فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا * فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا * يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا * فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا * قال إني عبدالله ءاتاني الكتاب وجعلني نبيا * وجعلني مباركا أين ما كنت ‎وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا * وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا * والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا * ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون * ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>آمنا بالله وبكتابه، وكذبنا اليهود المفترين. <_MainText>وأما براءة عائشة فقال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم*? لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين*? لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون * ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم*? إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم*? ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم*? يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين*? ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم*? إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين ءامنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون*? ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم *ياأيها الذين ءامنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم*? ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم*? إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون*? يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين*? الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>وقال البخاري _&v (ج8 ص452): حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة ابن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن حديث عائشة _&b زوج النبي _&& حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها الله مما قالوا، وكل حدثني طائفة من الحديث وبعض حديثهم يصدق بعضا، وإن كان بعضهم أوعى له من بعض، الذي حدثني عروة، عن عائشة _&b أن عائشة _&b زوج النبي _&& قالت: كان رسول الله _&& إذا أراد أن يخرج أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله _&& معه. قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج سهمي فخرجت مع رسول الله _&& بعدما نزل الحجاب، فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله _&& من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة قافلين، آذن ليلة بالرحيل، فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع، فالتمست عقدي وحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت ركبت وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلهن اللحم، إنما يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب، فأممت منزلي الذي كنت به، وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش، فأدلج فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني فعرفني حين رآني، وكان يرآني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي، والله ما كلمني كلمة، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، حتى أناخ راحلته فوطئ على يديها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة، فهلك من هلك، وكان الذي تولى الإفك عبدالله بن أبي بن سلول. <_MainText>فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمت شهرا، والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك لا أشعر بشيء من ذلك، وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله _&& اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل علي رسول الله _&& فيسلم ثم يقول: <_Bloded>_&<كيف تيكم_&> ثم ينصرف، فذاك الذي يريبني ولا أشعر بالشر، حتى خرجت بعدما نقهت فخرجت معي أم مسطح قبل المناصع، وهو متبرزنا، وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل، وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا، وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط، فكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا، فانطلقت أنا وأم مسطح وهي ابنة أبي رهم بن عبدمناف وأمها بنت صخر بن عامر، خالة أبي بكر الصديق، وابنها مسطح بن أثاثة، فأقبلت أنا وأم مسطح قبل بيتي وقد فرغنا من شأننا، فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح. فقلت لها: بئس ما قلت أتسبين رجلا شهد بدرا. قالت: أي هنتاه أولم تسمعي ما قال؟ قالت: قلت: وما قال؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا على مرضي، فلما رجعت إلى بيتي ودخل علي رسول الله _&& تعني سلم ثم قال: <_Bloded>_&<كيف تيكم؟_&> فقلت: أتأذن لي أن آتي أبوي. قالت: وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما. قالت: فأذن لي رسول الله _&& فجئت أبوي فقلت لأمي: يا أمتاه ما يتحدث الناس؟ قالت: يا بنية هوني عليك، فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها، قالت: فقلت: سبحان الله أو لقد تحدث الناس بهذا. قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، حتى أصبحت أبكي. <_MainText>فدعا رسول الله _&& علي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد _&c حين استلبث الوحي، يستأمرهما في فراق أهله. قالت: فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله _&& بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود. فقال: يا رسول الله أهلك ولا نعلم إلا خيرا، وأما علي بن أبي طالب فقال: يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير، وإن تسأل الجارية تصدقك. قالت: فدعا رسول الله _&& بريرة فقال: <_Bloded>_&<أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك_&>؟ قالت بريرة: لا، والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله. <_MainText>فقام رسول الله _&& فاستعذر يومئذ من عبدالله بن أبي بن سلول قالت: فقال رسول الله _&& وهو على المنبر: <_Bloded>_&<يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي_&>، فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: يا رسول الله أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك. قالت: فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية، فقال لسعد: كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله. فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين. فتساور الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله _&& قائم على المنبر فلم يزل رسول الله _&& يخفضهم حتى سكتوا وسكت. <_MainText>قالت: فمكثت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم. قالت: فأصبح أبواي عندي وقد بكيت ليلتين ويوما لا أكتحل بنوم ولا يرقأ لي دمع يظنان أن البكاء فالق كبدي. قالت: فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي فاستأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها، فجلست تبكي معي. قالت: فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله _&& فسلم ثم جلس قالت: ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها، وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني. قالت: فتشهد رسول الله _&& حين جلس ثم قال: <_Bloded>_&<أما بعد: يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه_&>، قالت: فلما قضى رسول الله _&& مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة. فقلت لأبي: أجب رسول الله _&& فيما قال. قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله _&&! فقلت لأمي: أجيبي رسول الله _&&. قالت: ما أدري ما أقول لرسول الله _&&. قالت: فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن: إني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به، فلئن قلت لكم إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقونني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني، والله ما أجد لكم مثلا إلا قول أبي يوسف قال: <_Sym>﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون<_Sym>﴾<_FootRef>(3) قالت: ثم تحولت فاضطجعت على فراشي، قالت: وأنا حينئذ أعلم أني بريئة، وأن الله مبرئي ببراءتي، ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى، ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله _&& في النوم رؤيا يبرئني الله بها. قالت: فوالله ما رام رسول الله _&& ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق وهو في يوم شات من ثقل القول الذي ينزل عليه. قالت: فلما سري عن رسول الله _&& سري عنه وهو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها: <_Bloded>_&<يا عائشة أما الله عز وجل فقد برأك_&> فقالت أمي: قومي إليه، قالت: فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله عز وجل، وأنزل الله عز وجل: <_Sym>﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه<_Sym>﴾<_FootRef>(4) العشر الآيات كلها. فلما أنزل الله في براءتي قال أبوبكر الصديق _&a وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال، فأنزل الله: <_Sym>﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم<_Sym>﴾<_FootRef>(5) قال أبوبكر: بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدا. قالت عائشة: وكان رسول الله _&& يسأل زينب بنت جحش عن أمري فقال: <_Bloded>_&<يا زينب ماذا علمت أو رأيت_&>؟ فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيرا. قالت: وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله _&& فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة تحارب لها، فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك. اهـ <_MainText>آمنا بالله، وبكتاب الله، وبسنة رسول الله _&&، وكفرنا بقول الرافضة الزائغين الضالين. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة مريم، الآية: 16-35. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة النور، الآية: 11-26. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة يوسف، الآية: 18. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة النور، الآية: 11. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة النور، الآية: 22. مشابهتهم اليهود في تأخير الإفطار في الصوم 22 <_H2>مشابهتهم اليهود في تأخير الإفطار في الصوم <_MainText>قال الإمام البخاري _&v (ج4 ص196): حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا هشام بن عروة، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه _&a قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم_&>. <_MainText>حدثنا إسحاق الواسطي، حدثنا خالد، عن الشيباني، عن عبدالله بن أبي أوفى _&a قال: كنا مع رسول الله _&& في سفر وهو صائم، فلما غربت الشمس قال لبعض القوم: <_Bloded>_&<يا فلان قم فاجدح لنا_&> فقال: يا رسول الله لو أمسيت، قال: <_Bloded>_&<انزل فاجدح لنا_&>. قال: يا رسول الله فلو أمسيت. قال: <_Bloded>_&<انزل فاجدح لنا_&>. قال: إن عليك نهارا. قال: <_Bloded>_&<انزل فاجدح لنا_&> فنزل فجدح لهم، فشرب النبي _&& ثم قال: <_Bloded>_&<إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا فقد أفطر الصائم_&>. <_MainText>وقال البخاري _&v ص(198): باب تعجيل الإفطار. <_MainText>حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، أن رسول الله _&& قال: <_Bloded>_&<لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر_&>. اهـ <_MainText>قال الحافظ في «الفتح»: قال ابن دقيق العيد: في هذا الحديث رد على الشيعة في تأخيرهم الفطر إلى ظهور النجوم، ولعل هذا هو السبب في وجود الخير بتعجيل الفطر، لأن الذي يؤخره يدخل في فعل خلاف السنة. اهـ <_MainText>وقال أبواود _&v (ج6 ص480): حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن محمد يعني ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون_&>. اهـ <_Takhreej>هذا حديث حسن. <_MainText>وكما أن التأخير تشبه باليهود، فهو تنطع أيضا، قال الإمام مسلم _&v (ج4 ص2055): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، ويحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن سليمان بن عتيق، عن طلق بن حبيب، عن الأحنف بن قيس، عن عبدالله قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<هلك المتنطعون_&> قالها ثلاثا. مشابهتهم اليهود في استحلال أموال غيرهم 22 <_H2>مشابهتهم اليهود في استحلال أموال غيرهم <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون<_Sym>﴾<_FootRef>(1). قال الحافظ ابن كثير: وقوله: <_Sym>﴿ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل<_Sym>﴾ أي: إنما حملهم على جحود الحق أنهم يقولون: ليس علينا في ديننا حرج في أكل أموال الأميين وهم العرب، فإن الله قد أحلها لنا. قال الله تعالى: <_Sym>﴿ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون<_Sym>﴾ أي: وقد اختلقوا هذه المقالة وائتفكوها بهذه الضلالة، فإن الله حرم عليهم أكل الأموال إلا بحقها، وإنما هم قوم بهت. اهـ المراد من «تفسير الحافظ ابن كثير». <_MainText>وأنت إذا نظرت في سيرة هؤلاء المخذولين وجدتهم يستحلون مال القبيلي بالرشوة وفي الحروز والعزائم، وربما بكتابة الزور، وقد كان المهدي صاحب «المواهب» يرى أن اليمن إقطاع له فيما يزعم، لأنه طهره من الأتراك وهم كفار، وقد أخبرت عن هاشمي كان حاكما في (الصفراء)<_FootRef>(2) هو من بيت القاسم أنه كان يقول: مال القبيلي حلال. هكذا لا ورع ولا دين ولا خلق، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة آل عمران، الآية: 75. <_FootText><_dFootRef>(2) إحدى مديريات محافظة صعدة باليمن. مشابهتهم اليهود في التحريف 22 <_H2>مشابهتهم اليهود في التحريف <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم ءاخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>وتحريف الرافضة للقرآن ليس له حصر، وأذكر ما تيسر: <_Sym>﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة<_Sym>﴾. قالوا: عائشة. (الجبت والطاغوت): أبوبكر وعمر. قرأت هذا في كتاب من كتب الإسماعيلية. قال الشوكاني في «الفوائد المجموعة»: (ص317) وفي تفسيرهم: <_Sym>﴿مرج البحرين<_Sym>﴾ بعلي وفاطمة <_Sym>﴿اللؤلؤ والمرجان<_Sym>﴾ الحسنان. اهـ <_MainText>وقد ذكر الرافضي الأثيم عبد الحسين في كتابه «المراجعات المظلمة» شيئا من هذه التحريفات. فما أكثر جنايات الرافضة على شرع الله، وما أكثر خزعبلاتهم طهر الله بلاد المسلمين من تحريفاتهم الزائغة. آمين. <_MainText>هذا، ومما ينبغي أن يعلم أن المشابهة لا تقتضي أن حكمهم حكم من شابهوه، ولكن تقتضي الذم إذا كانت مشابهة في الباطل، وربما وصل المتشبه إلى درجة المشتبه به، فقد ثبت عن النبي _&& أنه قال: <_Bloded>_&<من تشبه بقوم فهو منهم_&>. هذا إذا كان يرى أن التشبه أحسن من الإسلام أو مماثل له. وإما إذا كان يتشبه بأعداء الإسلام وهو جاهل فهذا الفعل محرم، والله أعلم وإني أنصح بقراءة كتاب «اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم» لشيخ الإسلام ابن تيمية _&v. <_MainText><_Bloded>هذا، ومن ظن أننا تجاوزنا الحد فليسأل الخميني: أجعفري أنت؟ فإن قال: نعم. رجع إلى كتب الملل والنحل «كالفرق بين الفرق» و«الملل والنحل» للشهرستاني، ولينظر في عقيدة الجعفرية، ويسأله: أإمامي أنت؟ فإذا قال: نعم. رجع إلى كتب الملل والنحل حتى ينظر عقيدة الإمامية. ويسأله: أاثنا عشري أنت؟ فإن قال: نعم، فليرجع إلى عقيدة الاثني عشرية، وليسأله عن زنادقة تحت ستار التشيع مثل عبدالله بن سبأ، ونصير الدين الطوسي، بل يسأله عن أبي لؤلؤة المجوسي الذي قتل عمر بن الخطاب _&a ولعن قاتله، وليسأله عن كتبهم التي تقول إن قرآننا ناقص، أيعتقد أنها كتب إسلامية وليسأله ما عنى بقوله: إن لأئمتنا منزلة لا يبلغها نبي مرسل، ولا ملك مقرب، ويطلب منه الجواب من إذاعة طهران باللغة العربية وباللغة الفارسية، فإنه سيبقى في حيرة، إن قال يستعمل تقيتهم التي هي النفاق فسيغضب عليه الروافض، وإن صرح بما عنده علمت عقيدته الخبيثة. <_MainText>ولك حق أيها السني أن تسأل، فهذا الأعرابي يأتي رسول الله _&& فيقول: يا محمد إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك، فيقول له الرسول _&&: <_Bloded>_&<سل عما بدا لك_&>. رواه البخاري. <_MainText>ولما كان القوم يطعنون في صحابة رسول الله _&& بل يكفرونهم إلا النادر منهم، رأيت أن أعقد فصلا في فضل الصحابة رضوان الله عليهم لبيان منزلتهم الرفيعة عند الله، ومالهم من المواقف الحسنة، والصبر على الشدائد، والاستسلام لشرع الله رحمهم الله، وقد كنت كتبت في «إرشاد ذوي الفطن لإبعاد غلاة الروافض من اليمن» كتابة أوسع من هذا، ولكني رأيت أن لا أخلي هذا الكتاب عن الدفاع عن الصحابة الكرام _&d، إذ هم نقلة الدين وحملته، والطعن فيهم طعن في الدين، ومما ينبغي أن يعلم أن أحسن كتاب ألف في فضائل الصحابة _&d هو «الإصابة في معرفة الصحابة» للحافظ ابن حجر، وأما «حياة الصحابة» و«ذخائر العقبى في فضائل ذوى القربى» و«الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة» و«در السحابة في فضل القرابة والصحابة» و«رجال حول الرسول» فإنها جمعت الصحيح والضعيف والموضوع، والأحاديث الموضوعة في فضل الصحابة على العموم والتفصيل، وكذا في فضل أهل البيت ليس لها حد، لذلك رأيت إن مد الله في العمر أن أكتب في الصحيح المسند<_FootRef>(3)، والله الموفق وإليه المرجع والمآب. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة البقرة، الآية: 75. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة المائدة، الآية: 41. <_FootText><_dFootRef>(3) وبحمد الله قد قام بهذا أخونا مصطفى بن العدوي. فصل في فضائل الصحابة 0 <_H1>فصل في فضائل الصحابة <_MainText>? قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>ومعنى وسطا: عدولا، كما في حديث أبي سعيد الخدري _&a الذي في الصحيح. <_MainText>? وقال تعالى: <_Sym>﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>هاتان الآيتان وإن كانتا تشملان الأمة كلها، فإن الصحابة داخلون في هذا دخولا أوليا لأنهم المخاطبون بهذا. <_MainText>قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة (ج12 ص155): حدثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: <_Sym>﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس<_Sym>﴾ قال الذين هاجروا مع محمد _&& إلى المدينة. <_Takhreej>وسنده حسن. <_MainText>? وقال تعالى: <_Sym>﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان _&d ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>? وقال تعالى: <_Sym>﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم<_Sym>﴾<_FootRef>(4). <_MainText>? وقال تعالى: <_Sym>﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما<_Sym>﴾<_FootRef>(5). <_MainText>? وقال تعالى: <_Sym>﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير<_Sym>﴾<_FootRef>(6). فقوله: <_Sym>﴿وكلا وعد الله الحسنى<_Sym>﴾ يشمل جميع صحابة رسول الله _&& ورضي عنهم أجمعين. <_MainText>? وقال تعالى: <_Sym>﴿والذين ءامنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم<_Sym>﴾<_FootRef>(7). <_MainText>? وقال تعالى: <_Sym>﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا<_Sym>﴾<_FootRef>(8). <_MainText>? وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون*? والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون * والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا ربنا إنك رءوف رحيم<_Sym>﴾<_FootRef>(9). <_MainText>قال الإمام الشوكاني _&v في تفسيره «فتح القدير» (ج5 ص202) في الكلام على قوله تعالى: <_Sym>﴿ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا<_Sym>﴾: أي غشا وبغضا وحسدا، أمرهم الله سبحانه بعد الاستغفار للمهاجرين والأنصار أن يطلبوا من الله سبحانه أن ينزع من قلوبهم الغل للذين آمنوا على الإطلاق فيدخل في ذلك الصحابة دخولا أوليا لكونهم أشرف المؤمنين، ولكن السياق فيهم فمن لم يستغفر للصحابة على العموم ويطلب رضوان الله لهم، فقد خالف ما أمره الله به في هذه الآية، فإن وجد في قلبه غلا لهم فقد أصابه نزغ من الشيطان، وحل به نصيب وافر من عصيان الله بعداوة أوليائه، وخير أمة نبيه _&& وانفتح له باب من الخذلان يفد به على نار جهنم إن لم يتدارك نفسه باللجوء إلى الله سبحانه، والاستغاثة به بأن ينزع عن قلبه ما طرقه من الغل لخير القرون، وأشرف هذه الأمة، فإن جاوز ما يجده من الغل إلى شتم أحد منهم فقد انقاد للشيطان بزمام، ووقع في غضب الله وسخطه، وهذا الداء العضال إنما يصاب به من ابتلي بمعلم من الرافضة، أو صاحب من أعداء خير الأمة الذين تلاعب بهم الشيطان وزين لهم الأكاذيب المختلقة والأقاصيص المفتراه، والخرافات الموضوعة، وصرفهم عن كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وعن سنة رسول الله _&& المنقولة إلينا بروايات الأئمة الأكابر في كل عصر من العصور، فاشتروا الضلالة بالهدى واستبدلوا الخسران العظيم بالربح الوافر، وما زال الشيطان الرجيم ينقلهم من منزلة إلى منزلة، ومن رتبة إلى رتبة، حتى صاروا أعداء كتاب الله، وسنة رسوله وخير أمته وصالحي عباده وسائر المؤمنين، وأهملوا فرائض الله، وهجروا شعائر الدين، وسعوا في كيد الإسلام وأهله بكل حجر ومدر، والله من ورائهم محيط. اهـ <_MainText>وقال الحافظ ابن كثير _&v في «تفسيره» بعد هؤلاء الآيات: وما أحسن ما استنبط الإمام مالك _&v من هذه الآية الكريمة أن الرافضي الذى يسب الصحابة ليس له في مال الفيء نصيب لعدم اتصافه بما مدح الله به هؤلاء في قولهم: <_Sym>﴿ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا ربنا إنك رءوف رحيم<_Sym>﴾. <_MainText>وأما الأحاديث في فضائلهم: <_MainText>? قال الإمام البخاري _&v (ج7 ص3): حدثنا علي بن عبدالله، حدثنا سفيان، عن عمرو. قال: سمعت جابر بن عبدالله _&c يقول: حدثنا أبوسعيد الخدري قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقولون: فيكم من صاحب رسول الله _&& فيقولون: نعم، فيفتح لهم، ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صاحب أصحاب رسول الله _&&؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم، ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس. فيقال: هل فيكم من صاحب من صاحب أصحاب رسول الله _&&؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم_&>. <_Takhreej>أخرجه مسلم (ج16 ص83). <_MainText>? وقال الإمام مسلم _&v (ج16 ص84): حدثني سعيد بن يحيى ابن سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. قال: زعم أبوسعيد الخدري قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<يأتي على الناس زمان يبعث منهم البعث فيقولون: انظروا هل تجدون فيكم أحدا من أصحاب النبي _&& فيوجد الرجل فيفتح لهم به، ثم يبعث البعث الثاني فيقولون: هل فيهم من رأى أصحاب النبي _&&؟ فيفتح لهم به، ثم يبعث البعث الثالث فيقال: انظروا هل ترون فيهم من رأى من رأى أصحاب النبي _&&؟ ثم يكون البعث الرابع فيقال: انظروا هل ترون فيهم أحدا رأى من رأى أحدا رأى أصحاب النبي _&&؟ فيوجد الرجل، فيفتح لهم به_&>. <_MainText>? قال البخاري _&v (ج8 ص3): حدثني إسحاق، حدثنا النضر، أخبرنا شعبة، عن أبي جمرة، سمعت زهدم بن مضرب، سمعت عمران بن حصين _&c يقول: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم_&> قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثا <_Bloded>_&<ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن_&>. اهـ <_Takhreej>أخرجه مسلم (ج16 ص87). وأبوداود (ج12 ص409). <_MainText>? قال البخاري _&v (ج7 ص3): حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبدالله _&a، عن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته_&>. قال إبراهيم: وكانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار. اهـ <_Takhreej>أخرجه مسلم (ج16 ص84 و85) والترمذي (ج10 ص361)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. <_MainText>? قال الإمام مسلم _&v (ج16 ص86): حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، عن أبي بشر (ح) وحدثني إسماعيل بن سالم، أخبرنا هشيم، أخبرنا أبوبشر، عن عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم_&>، والله أعلم أذكر الثالث أم لا؟ قال: <_Bloded>_&<ثم يخلف قوم يحبون السمانة، يشهدون قبل أن يستشهدوا_&>. <_MainText>? قال الإمام مسلم _&v (ج16 ص89): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، وشجاع بن مخلد، واللفظ لأبي بكر. قالا: حدثنا حسين وهو ابن علي الجعفي، عن زائدة، عن السدي، عن عبدالله البهي، عن عائشة قالت: سأل رجل النبي _&& أي الناس خير؟ قال: <_Bloded>_&<القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث_&>. اهـ <_Takhreej>انتقد الدارقطني هذا الحديث على مسلم وقال: والبهي إنما روى عن عروة عن عائشة، والله أعلم. <_Takhreej>ولكن البخاري قد أثبت سماعه، والمثبت مقدم على النافي. <_MainText>? قال الإمام أحمد _&v (ج4 ص267): حدثنا هاشم. قال: حدثنا شيبان، عن عاصم، عن خيثمة والشعبي، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم، وشهادتهم أيمانهم_&>. <_MainText>حدثنا حسن ويونس، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن خيثمة بن عبدالرحمن، عن النعمان بن بشير، أن رسول الله _&& قال: <_Bloded>_&<خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم_&>. قال حسن: <_Bloded>_&<ثم ينشأ أقوام تسبق أيمانهم شهادتهم، وشهادتهم أيمانهم_&>. <_Takhreej>وأخرجه ص(277) من حديث أبي بكر بن عياش عن عاصم به. <_Takhreej>هذا حديث حسن، وأخرجه ابن أبي شيبة (ج12 ص177) من حديث حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن خيثمة به. <_Takhreej>وقال البزار كما في «كشف الأستار» (ج3 ص290): لا نعلم أحدا جمع بين الشعبي وخيثمة إلا شيبان. وقد ذكره البزار من حديث زائدة، ومن حديث ورقاء، كلاهما عن عاصم، فعلى هذا يكون شيبان قد خالف حماد بن سلمة وأبا بكر بن عياش عند أحمد كما تقدم، وزائدة وورقاء عند البزار، فيكون ذكر الشعبي شاذا، والله أعلم. <_MainText>? قال الإمام مسلم _&v (ج16 ص82): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، وإسحق بن إبراهيم، وعبدالله بن عمر بن أبان، كلهم عن حسين. قال أبوبكر: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن مجمع بن يحيى، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبيه، قال: صلينا المغرب مع رسول الله _&& ثم قلنا: لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء. قال: فجلسنا فخرج علينا، فقال: <_Bloded>_&<ما زلتم ههنا_&>؟ قلنا: يا رسول الله صلينا معك المغرب ثم قلنا: نجلس حتى نصلي معك العشاء. قال: <_Bloded>_&<أحسنتم، أو أصبتم_&>. قال: فرفع رأسه إلى السماء وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء فقال: <_Bloded>_&<النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون_&>. <_MainText>? قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة _&v (ج12 ص178): حدثنا زيد بن الحباب. قال: ثنا عبدالله بن العلاء أبوزبر<_FootRef>(10) الدمشقي. قال: ثنا عبدالله ابن عامر، عن واثلة بن الأسقع. قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني وصاحب من صاحبني_&>. <_Takhreej>هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح. <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج1 ص379): حدثنا أبوبكر، حدثنا عاصم، عن زر بن حبيش، عن عبدالله بن مسعود قال: إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد _&& خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه، فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رأوه سيئا فهو عند الله سيئ. <_MainText>وهذا موقوف على عبدالله بن مسعود، وسنده حسن، وليس فيه حجة للمبتدعة الذين يجعلون بعض البدع حسنة لأمرين، الأول: أنه موقوف على عبدالله والموقوف ليس بحجة، الأمر الثاني: أن مراد عبدالله المسلمون الكمل وهم لا يستحسنون تشريعا من قبلهم، لعلمهم أن الله قد أكمل الدين كما قال تعالى: <_Sym>﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا<_Sym>﴾<_FootRef>(11). وقوله تعالى: <_Sym>﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله<_Sym>﴾<_FootRef>(12). وفتح باب الاستحسان أدى إلى التنافر والاختلاف والفرقة، فهذا يستحسن ما ينكره هذا، ولو كان الاستحسان شرعا لأتى به كتاب أو سنة: <_Sym>﴿?وما كان ربك نسيا<_Sym>﴾<_FootRef>(13). _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة البقرة، الآية: 143. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة آل عمران، الآية: 110. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة التوبة، الآية: 100. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة التوبة، الآية: 117. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة الفتح، الآية: 29. <_FootText><_dFootRef>(6) سورة الحديد، الآية: 10. <_FootText><_dFootRef>(7) سورة الأنفال، الآية: 74. <_FootText><_dFootRef>(8) سورة الأحزاب، الآية: 23. <_FootText><_dFootRef>(9) سورة الحشر، الآية: 8-10. <_FootText><_dFootRef>(10) في الأصل: أبوالزبير، والصواب ما أثبتناه، كما في ?تهذيب التهذيب?. <_FootText><_dFootRef>(11) سورة المائدة، الآية: 3. <_FootText><_dFootRef>(12) سورة الشورى، الآية: 21. <_FootText><_dFootRef>(13) سورة مريم، الآية: 64. فضل من شهد بدرا 40 <_H2>فضل من شهد بدرا <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين * وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم * إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام * إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين ءامنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان * ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب<_Sym>﴾ إلى قوله تعالى: <_Sym>﴿فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم * ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص304): حدثني إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبدالله بن إدريس. قال: سمعت حصين بن عبدالرحمن، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن علي _&a قال: بعثني رسول الله _&& وأبا مرثد والزبير، وكلنا فارس، قال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين، معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول الله _&& فقلنا: الكتاب؟ فقالت: ما معنا كتاب. فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا. فقلنا: ما كذب رسول الله _&& لتخرجن الكتاب أو لنجردنك، فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء، فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله _&&. فقال عمر: يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه. فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<ما حملك على ما صنعت_&>؟ قال حاطب: والله ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله _&& أردت أن تكون لي عند القوم يد، يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله. فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<صدق، ولا تقولوا له إلا خيرا_&>. فقال عمر: إنه قد خان الله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه؟ فقال: <_Bloded>_&<أليس من أهل بدر، فقال: لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم_&> فدمعت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم. <_MainText>قال الإمام أبوبكر بن أبي شيبة _&v (ج2 ص155): حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<إن الله تبارك وتعالى اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم_&>. <_Takhreej>هذا حديث حسن، وأخرجه الإمام أحمد (ج2 ص295) من حديث يزيد بن هارون به، وأبوداود (ج5 ص42) طبعة حمص. <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص311): حدثني إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه وكان أبوه من أهل بدر. قال: جاء جبريل إلى النبي _&& فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: <_Bloded>_&<من أفضل المسلمين_&> -أو كلمة نحوها- قال: وكذلك من شهد بدرا من الملائكة. <_MainText>حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن يحيى، عن معاذ بن رفاعة ابن رافع، وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافع من أهل العقبة، فكان يقول لابنه: ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة. قال: سأل جبريل النبي _&& بهذا. <_MainText>حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يزيد، أخبرنا يحيى، سمع معاذ بن رفاعة، أن ملكا سأل النبي _&& نحوه. <_MainText>وعن يحيى أن يزيد بن الهاد أخبره أنه كان معه يوم حدثه معاذ هذا الحديث. فقال يزيد: فقال معاذ: إن السائل هو جبريل _&u. <_MainText>هذا الحديث من الأحاديث التي انتقدها الحافظ الدارقطني وتم الانتقاد كما في «التتبع» ص (267 و268) ولكن له شاهد. قال الإمام أحمد _&v (ج3 ص 465): حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عباية ابن رفاعة، عن جده رافع بن خديج. قال: إن جبريل أو ملكا جاء إلى النبي _&& فقال: ما تعدون من شهد بدرا فيكم؟ قالوا: <_Bloded>_&<خيارنا_&> قال: كذلك هم عندنا خيارنا من الملائكة. <_Takhreej>هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. <_Takhreej>وأخرجه ابن ماجة (ج1 ص56). _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة الأنفال، الآية: 9-18. فضل أهل بيعة الشجرة 40 <_H2>فضل أهل بيعة الشجرة <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا*? ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج16 ص57): حدثني هارون بن عبدالله، حدثنا حجاج بن محمد. قال: قال ابن جريج: أخبرني أبوالزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي _&& يقول عند حفصة: <_Bloded>_&<لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا تحتها_&> قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها. فقالت حفصة: <_Sym>﴿وإن منكم إلا واردها<_Sym>﴾ فقال النبي _&& قد قال الله عز وجل: <_Sym>﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا<_Sym>﴾. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج16 ص57): حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، أن عبدا لحاطب جاء رسول الله _&& يشكو حاطبا فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار. فقال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<كذبت لا يدخلها، فإنه شهد بدرا والحديبية_&>. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج3 ص484): حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، وسويد بن سعيد، وإسحق بن إبراهيم، وأحمد بن عبدة، واللفظ لسعيد. قال سعيد وإسحق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر. قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربع مائة فقال لنا النبي _&&: <_Bloded>_&<أنتم اليوم خير أهل الأرض_&>. <_MainText>وقال جابر: لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة. اهـ _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة الفتح، الآية: 18-19. فضل المهاجرين -رضي الله عنهم- 40 <_H2>فضل المهاجرين _&d <_MainText>قد ذكرت آيات قبل، وكان المهاجرون _&d هم المقدمين، وهذا دليل على علو منزلتهم _&d، وقال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير*? الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين*? ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم*? ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب<_Sym>﴾<_FootRef>(4). <_MainText>وقال تعالى: <_Sym>﴿إن الذين ءامنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم<_Sym>﴾<_FootRef>(5). <_MainText>ويدخل في هذا الباب الحديث الذي رواه مسلم من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو: <_Bloded>_&<يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة_&> الحديث. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة النحل، الآية: 110. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة الحج، الآية: 39-40. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة الحج، الآية: 58-60. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة آل عمران، الآية: 195. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة البقرة، الآية: 218. فضل الأنصار -رضي الله عنهم- 40 <_H2>فضل الأنصار _&d <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص114): حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا شعبة. قال: أخبرني هشام بن زيد. قال: سمعت أنس بن مالك _&a قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله _&& ومعها صبي لها فكلمها رسول الله _&& فقال: <_Bloded>_&<والذي نفسي بيده إنكم أحب الناس إلي_&> مرتين. <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص113): حدثنا أبومعمر، حدثنا عبدالوارث، حدثنا عبدالعزيز، عن أنس _&a قال: رأى النبي _&& النساء والصبيان مقبلين قال: -حسبت أنه قال من عرس- فقام النبي _&& ممثلا فقال: <_Bloded>_&<اللهم أنتم من أحب الناس إلي_&> قالها ثلاث مرار. <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص118): حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا أبوإياس معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك _&a قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<لا عيش إلا عيش الآخرة، فأصلح الأنصار والمهاجرة_&>. <_MainText>وعن قتادة، عن أنس، عن النبي _&& مثله، وقال: <_Bloded>_&<فاغفر للأنصار_&>. <_MainText>حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن حميد الطويل، سمعت أنس بن مالك _&a قال: كانت الأنصار يوم الخندق تقول: <_MainText>نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما حيينا أبدا <_MainText>فأجابهم: <_MainText>اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فأكرم الأنصار والمهاجرة <_MainText>قال الإمام البخاري _&v (ج7 ص110): حدثنا أبوالوليد، حدثنا شعبة، عن أبي التياح. قال: سمعت أنسا _&a يقول: قالت الأنصار يوم فتح مكة -وأعطى قريشا-: والله إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دماء قريش، وغنائمنا ترد عليهم. فبلغ ذلك النبي _&& فدعا الأنصار قال: فقال: <_Bloded>_&<ما الذي بلغني عنكم_&>؟ وكانوا لا يكذبون. فقالوا: هو الذي بلغك. قال: <_Bloded>_&<أولا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله _&& إلى بيوتكم، لو سلكت الأنصار واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم_&>. <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص113): حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عبدالله بن عبدالله بن جبر، عن أنس بن مالك _&a، عن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار_&>. <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج3 ص70): حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن أفلح الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<حب الأنصار إيمان، وبغضهم نفاق_&>. <_Takhreej>هذا حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح، إلا أفلح مولى أبي أيوب، وقد وثقه ابن سعد. <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج1 ص309): حدثنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي _&&: <_Bloded>_&<لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله ورسوله، أو إلا أبغضه الله ورسوله_&>. <_Takhreej>الحديث أخرجه الترمذي (ج10 ص408) وقال: هذا حديث حسن صحيح. <_MainText>قال الإمام مسلم بن الحجاج _&v (ج1 ص86): حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبدالرحمن القاري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله _&& قال: <_Bloded>_&<لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر_&>. <_MainText>وحدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا جرير (ح) وحدثنا أبوبكر ابن أبي شيبة، حدثنا أبوأسامة، كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر_&>. <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج3 ص500): حدثنا أبواليمان. قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. قال: أخبرني عبدالله بن كعب بن مالك وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أنه أخبره بعض أصحاب النبي _&& أن النبي _&& خرج يوما عاصبا رأسه فقال في خطبته: <_Bloded>_&<أما بعد: يا معشر المهاجرين فإنكم قد أصبحتم تزيدون، وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم، وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، فأكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم_&>. <_Takhreej>هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح. <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج4 ص96): حدثنا يزيد بن هارون. قال: حدثنا يحيى بن سعيد، أن سعد بن إبراهيم أخبره عن الحكم بن ميناء أن يزيد ابن جارية الأنصاري أخبره أنه كان جالسا في نفر من الأنصار فخرج عليهم معاوية فسألهم عن حديثهم فقالوا: كنا في حديث من حديث الأنصار فقال معاوية: ألا أزيدكم حديثا سمعته من رسول الله _&&؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. قال: سمعت رسول الله _&& يقول: <_Bloded>_&<من أحب الأنصار، أحبه الله عز وجل، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله عز وجل_&>. <_Takhreej>هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، إلا يزيد بن جارية، وقد قال الدارقطني: له صحبة، ووثقه النسائي بناء على أنه تابعي، والله أعلم. <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص112): حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة _&a، عن النبي _&& أو قال أبوالقاسم _&&: <_Bloded>_&<لو أن الأنصار سلكوا واديا أو شعبا، لسلكت في وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار_&> فقال أبوهريرة: ما ظلم بأبي وأمي، آووه ونصروه، أو كلمة أخرى. <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص113): حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة. قال: أخبرني عدي بن ثابت. قال: سمعت البراء _&a قال: سمعت النبي _&&. أو قال: قال النبي _&&: <_Bloded>_&<الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله_&>. <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص118): حدثني محمد بن عبيدالله، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل. قال: جاءنا رسول الله _&& ونحن نحفر الخندق وننقل التراب على أكتادنا<_FootRef>(1). فقال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للمهاجرين والأنصار_&>. <_MainText>قال مسلم _&v (ج2 ص738): حدثنا سريج بن يونس، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد، أن رسول الله _&& لما فتح حنينا قسم الغنائم فأعطى المؤلفة قلوبهم، فبلغه أن الأنصار يحبون أن يصيبوا ما أصاب الناس، فقام رسول الله _&& فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: <_Bloded>_&<يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ ومتفرقين فجمعكم الله بي_&>؟ ويقولون: الله ورسوله أمن. فقال: <_Bloded>_&<ألا تجيبوني_&>؟ فقالوا: الله ورسوله أمن. فقال: <_Bloded>_&<أما إنكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا، وكان من الأمر كذا وكذا_&> لأشياء عددها، زعم عمرو أن لا يحفظها. فقال: <_Bloded>_&<ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والإبل، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم، الأنصار شعار، والناس دثار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبهم، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض_&>. <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص121): حدثنا أحمد بن يعقوب، حدثنا ابن الغسيل، سمعت عكرمة يقول: سمعت ابن عباس _&c يقول: خرج رسول الله _&& وعليه ملحفة متعطفا بها على منكبيه، وعليه عصابة دسماء، حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: <_Bloded>_&<أما بعد: أيها الناس فإن الناس يكثرون، وتقل الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام، فمن ولي منكم أمرا يضر فيه أحدا أو ينفعه فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم_&>. <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج2 ص527): حدثنا محمد بن عبيد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله_&>. <_Takhreej>هذا حديث حسن. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) قال الحافظ: جمع كتد وهو ما بين الكاهل إلى الظهر. فصل في فضائل مشتركة وخاصة بين الصحابة 0 <_H1>فصل في فضائل مشتركة وخاصة بين الصحابة <_FootRef>(1) _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) والخاصة تدل على مكانة الجميع العالية. تنافسهم في الخير 45 <_H2>تنافسهم في الخير <_MainText>قال الإمام البخاري _&v (ج6 ص246): حدثنا مسدد، حدثنا يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده. قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت أن أكون بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال: يا عم هل تعرف أبا جهل. قلت: نعم ما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله _&& والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فتعجبت لذلك فغمزني الآخر. فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس. فقلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله _&&فأخبراه، فقال: <_Bloded>_&<أيكما قتله_&>؟ قال كل واحد منهما: أنا قتلته. فقال: <_Bloded>_&<هل مسحتما سيفيكما_&>؟ قالا: لا، فنظر في السيفين فقال: <_Bloded>_&<كلاكما قتله، سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح_&>، وكانا معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح. <_MainText>قال الإمام البخاري _&v (ج7 ص70): حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبدالعزيز، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد _&a، أن رسول الله _&&قال: <_Bloded>_&<لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه_&> قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله _&&كلهم يرجو أن يعطاها. فقال: <_Bloded>_&<أين علي بن أبي طالب_&>؟ فقالوا: يشتكي عينيه يا رسول الله. قال: <_Bloded>_&<فأرسلوا إليه فأتوني به_&> فلما جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ، حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية. فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: <_Bloded>_&<انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم_&>. <_MainText>قال أبوداود _&v (ج5 ص94): حدثنا أحمد بن صالح، وعثمان بن أبي شيبة، وهذا حديثه قالا: حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه. قال: سمعت عمر بن الخطاب _&a يقول: أمرنا رسول الله _&& يوما أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي. فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، فجئته بنصف مالي، فقال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<ما أبقيت لأهلك_&>؟ فقلت: مثله. قال: وأتى أبوبكر _&a بكل ما عنده، فقال له رسول الله _&&: <_Bloded>_&<ما أبقيت لأهلك_&>؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله. قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا. صبرهم على مواجهة الأعداء 45 <_H2>صبرهم على مواجهة الأعداء <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص354): حدثنا عبدالله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع جابر بن عبدالله _&c قال: قال رجل للنبي _&& يوم أحد: أرأيت إن قتلت، فأين أنا؟ قال: <_Bloded>_&<في الجنة_&> فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قتل. <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص417): حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبوأسامة، عن بريد بن عبدالله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى _&a قال: خرجنا مع النبي _&& في غزاة ونحن ستة نفر، بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا ونقبت قدماي وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع، لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا، وحدث أبوموسى بهذا الحديث ثم كره ذاك قال: ما كنت أصنع بأن أذكره كأنه كره أن يكون شيء من عمله أفشاه. <_MainText>قال البخاري _&v (ج6 ص21): باب قول الله تعالى: <_Sym>﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا<_Sym>﴾. <_MainText>حدثنا محمد بن سعيد الخزاعي، حدثنا عبدالأعلى، عن حميد. قال: سألت أنسا. قال: (ح) وحدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا زياد. قال: حدثني حميد الطويل، عن أنس _&a قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر فقال: يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ. فقال: يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد. قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع. قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه. قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: <_Sym>﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه<_Sym>﴾ إلى آخر الآية. <_MainText>وقال: إن أخته وهي تسمى الربيع كسرت ثنية امرأة، فأمر رسول الله _&&بالقصاص. فقال أنس: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها، فرضوا بالأرش وتركوا القصاص. فقال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره_&>. <_MainText>قال الإمام البخاري _&v (ج7 ص173): حدثني عمرو بن عباس، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى، عن أبي جمرة، عن ابن عباس _&c. قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبي _&& قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله، ثم ائتني، فانطلق الأخ حتى قدمه وسمع من قوله ثم رجع إلى أبي ذر فقال له: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلاما ما هو بالشعر. فقال: ما شفيتني مما أردت، فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة فأتى المسجد فالتمس النبي _&& ولا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل فاضطجع، فرآه علي فعرف أنه غريب فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد وظل ذلك اليوم ولا يراه النبي _&& حتى أمسى، فعاد إلى مضجعه فمر به علي فقال: أما نال للرجل أن يعلم منزله، فأقامه فذهب به معه لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، حتى إذا كان يوم الثالث فعاد علي على مثل ذلك فأقام معه ثم قال: ألا تحدثني ما الذي أقدمك. قال: إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت، ففعل فأخبره قال: فإنه حق وهو رسول الله _&& فإذا أصبحت فاتبعني فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي، ففعل فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي _&& ودخل معه، فسمع من قوله وأسلم مكانه. فقال له النبي _&&: <_Bloded>_&<ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري_&> قال: والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ثم قام القوم فضربوه حتى أوجعوه، وأتى العباس فأكب عليه قال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار وأن طريق تجاركم إلى الشأم، فأنقذه منهم، ثم عاد من الغد لمثلها فضربوه وثاروا إليه، فأكب العباس عليه. صبرهم على الاستضعاف بمكة 45 <_H2>صبرهم على الاستضعاف بمكة <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا*? فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>وقال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>قال البخاري _&v (ج12 ص311): حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن هلال بن أسامة، أن أبا سلمة بن عبدالرحمن أخبره عن أبي هريرة، أن النبي _&& كان يدعو في الصلاة: <_Bloded>_&<اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، وابعث عليهم سنين كسني يوسف_&>. <_MainText>وقال البخاري _&v (ج2 ص492): حدثنا قتيبة، حدثنا مغيرة بن عبدالرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي _&& كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة يقول: <_Bloded>_&<اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف_&>. وأن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله_&>. <_MainText>قال البخاري _&v (ج8 ص430): حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن خباب. قال: كنت قينا بمكة فعملت للعاص بن وائل السهمي سيفا، فجئت أتقاضاه فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد _&&. قلت: لا أكفر بمحمد _&& حتى يميتك الله، ثم يحييك. قال: إذا أماتني الله ثم بعثني ولي مال وولد، فأنزل الله: <_Sym>﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا<_Sym>﴾ قال: موثقا، لم يقل الأشجعي عن سفيان: سيفا ولا موثقا. <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص176): حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس. قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة يقول: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر، ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن يرفض. <_MainText>وقال ص (178): حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، حدثنا إسماعيل، حدثنا قيس. قال: سمعت سعيد بن زيد يقول للقوم: لو رأيتني موثقي عمر على الإسلام أنا وأخته، وما أسلم، ولو أن أحدا انقض لما صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن ينقض. <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج1 ص404): حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زائدة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن عبدالله. قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله _&& وأبوبكر، وعمار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد، فأما رسول الله _&& فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبوبكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا، إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأعطوه الولدان وأخذوا يطوفون به شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد. <_Takhreej>سنده حسن. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة النساء، الآية: 98-99. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة النساء، الآية: 75. استسلامهم لشرع الله 45 <_H2>استسلامهم لشرع الله <_MainText>قال البخاري _&v (ج5 ص355): حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عمر _&c أن رسول الله _&& قال: <_Bloded>_&<ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده_&>. <_MainText>ورواه مسلم من حديث الزهري عن سالم عن أبيه وزاد فيه: قال عبدالله ابن عمر: ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله _&& قال ذلك إلا وعندي وصيتي. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج3 ص1280): حدثنا أبوكامل الجحدري، حدثنا عبدالواحد يعني ابن زياد، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه. قال: قال أبومسعود البدري: كنت أضرب غلاما لي بالسوط، فسمعت صوتا من خلفي: <_Bloded>_&<اعلم أبا مسعود_&> فلم أفهم الصوت من الغضب. قال: فلما دنا مني إذا هو رسول الله _&& فإذا هو يقول: <_Bloded>_&<اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود_&>. قال: فألقيت السوط من يدي. فقال: <_Bloded>_&<اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام_&> قال: فقلت: لا أضرب مملوكا بعده أبدا. <_Takhreej>في رواية عبدالواحد عن الأعمش كلام، ولكنه تابعه جرير بن عبدالحميد، وسفيان الثوري، وأبوعوانة، ثلاثتهم عند مسلم. <_Takhreej>وقال الإمام أحمد _&v (ج5 ص130): ثنا عبدالرزاق. قال: ثنا سفيان، عن الأعمش به مثله. <_MainText>قال البخاري _&v (ج6 ص249): حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، أن حكيم بن حزام _&a قال: سألت رسول الله _&& فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال لي: <_Bloded>_&<يا حكيم إن هذا المال خضر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى_&> قال حكيم: فقلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا، فكان أبوبكر يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئا، ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه. فقال: يا معشر المسلمين إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس شيئا بعد النبي _&& حتى توفي. <_MainText>قال البخاري _&v (ج10 ص318): حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر _&c قال: كان رسول الله _&& يلبس خاتما من ذهب فنبذه فقال: <_Bloded>_&<لا ألبسه أبدا_&> فنبذ الناس خواتيمهم. <_MainText>قال البخاري _&v (ج9 ص506): حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عبيدالله بن أبي يزيد، سمع مجاهدا، سمعت عبدالرحمن بن أبي ليلى يحدث عن علي بن أبي طالب، أن فاطمة _&s أتت النبي _&& تسأله خادما فقال: <_Bloded>_&<ألا أخبرك ما هو خير لك منه، تسبحين الله عند منامك ثلاثا وثلاثين، وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين، وتكبرين الله أربعا وثلاثين_&> ثم قال سفيان: إحداهن أربع وثلاثون، فما تركتها بعد. قيل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين. <_MainText>قال البخاري _&v (ج11 ص530): حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب. قال: قال سالم: قال ابن عمر: سمعت عمر يقول: قال لي رسول الله _&&: <_Bloded>_&<إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم_&> قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت النبي _&& ذاكرا ولا آثرا. <_Takhreej>قال الحافظ _&v: قوله: ذاكرا، أي: عامدا. قوله: آثرا، أي: حاكيا عن الغير، أي: ما حلفت بها، ولا حكيت ذلك عن غيري. اهـ المراد من «الفتح». <_MainText>قال الإمام البخاري _&v (ج8 ص489): وقال أحمد بن شبيب: حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة _&b قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله: <_Sym>﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن<_Sym>﴾<_FootRef>(1)، شققن مروطهن فاختمرن بها. <_MainText>حدثنا أبونعيم، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، أن عائشة _&b كانت تقول: لما نزلت هذه الآية: <_Sym>﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن<_Sym>﴾ أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي، فاختمرن بها. <_MainText>قال الحافظ _&v: ولابن أبي حاتم من طريق عبدالله بن عثمان بن خثيم عن صفية ما يوضح ذلك، ولفظه: ذكرنا عند عائشة نساء قريش وفضلهن فقالت: إن نساء قريش لفضلاء، ولكني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور: <_Sym>﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن<_Sym>﴾ فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين الصبح معتجرات، كأن على رءوسهن الغربان. <_MainText>ويمكن الجمع بين الروايتين بأن نساء الأنصار بادرن إلى ذلك. اهـ <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج3 ص1654): وحدثناه محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة بهذا الإسناد، وفي حديث ابن المثنى قال سمعت النضر بن أنس، حدثني محمد بن سهل التميمي، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرني محمد بن جعفر، أخبرني إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن عبدالله بن عباس، أن رسول الله _&& رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال: <_Bloded>_&<يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده_&> فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله _&&: خذ خاتمك انتفع به. قال: لا والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله _&&. <_MainText>قال البخاري _&v (ج11 ص263): حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبوالأحوص، عن الأعمش، عن زيد بن وهب. قال: قال أبوذر: كنت أمشي مع النبي _&& في حرة المدينة فاستقبلنا أحد. فقال: <_Bloded>_&<يا أبا ذر_&>. قلت: لبيك يا رسول الله. قال: <_Bloded>_&<ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبا تمضي علي ثالثة وعندي منه دينار، إلا شيئا أرصده لدين إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا_&> عن يمينه وعن شماله ومن خلفه، ثم مشى فقال: <_Bloded>_&<إن الأكثرين هم المقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا -عن يمينه وعن شماله ومن خلفه- وقليل ما هم_&>، ثم قال لي: <_Bloded>_&<مكانك لا تبرح حتى آتيك_&> ثم انطلق في سواد الليل حتى توارى، فسمعت صوتا قد ارتفع فتخوفت أن يكون أحد عرض للنبي _&& فأردت أن آتيه فذكرت قوله لي: لا تبرح حتى آتيك_&> فلم أبرح حتى أتاني قلت: يا رسول الله لقد سمعت صوتا تخوفت فذكرت له فقال: <_Bloded>_&<وهل سمعته_&>؟ قلت: نعم. قال: <_Bloded>_&<ذاك جبريل أتاني فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة_&>، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: <_Bloded>_&<وإن زنى وإن سرق_&>. <_MainText>قال البخاري _&v (ج10 ص36): حدثنا إسماعيل بن عبدالله، قال: حدثني مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك _&a قال: كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب من فضيخ زهو وتمر فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت. فقال أبوطلحة: قم يا أنس فأهرقها، فأهرقتها. <_MainText>حدثنا مسدد، حدثنا معتمر، عن أبيه. قال: سمعت أنسا. قال: كنت قائما على الحي أسقيهم عمومتي، وأنا أصغرهم الفضيخ فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: أكفئها، فكفأتها. قلت لأنس: ما شرابهم؟ قال: رطب وبسر. فقال أبوبكر بن أنس: وكانت خمرهم، فلم ينكر أنس. <_MainText>وحدثني بعض أصحابي أنه سمع أنس بن مالك يقول: كانت خمرهم يومئذ. <_MainText>قال البخاري _&v (ج9 ص551): حدثنا عبدالله بن منير، سمع أبا حاتم الأشهل بن حاتم، حدثنا ابن عون، عن ثمامة بن أنس، عن أنس _&a قال: دخلت مع النبي _&& على غلام له خياط، فقدم إليه قصعة فيها ثريد. قال: وأقبل على عمله. قال فجعل النبي _&& يتتبع الدباء. قال: فجعلت أتتبعه فأضعه بين يديه. قال: فما زلت بعد أحب الدباء. <_MainText>قال البخاري _&v (ج8 ص175): حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا عبدالله بن دينار. قال: سمعت ابن عمر _&c يقول: بينا الناس في الصبح بقباء إذ جاءهم رجل فقال: أنزل الليلة قرآن، فأمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، واستداروا كهيئتهم فتوجهوا إلى الكعبة، وكان وجه الناس إلى الشأم. <_MainText>قال مسلم _&v (ج2 ص146): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، وأبوكريب، وإسحق بن إبراهيم، واللفظ لأبي بكر. قال إسحق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن آدم بن سليمان، مولى خالد قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: <_Sym>﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله<_Sym>﴾<_FootRef>(2) قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء. فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا_&> قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله تعالى: <_Sym>﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا<_Sym>﴾<_FootRef>(3) قال: قد فعلت <_Sym>﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا<_Sym>﴾ قال: قد فعلت <_Sym>﴿واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا<_Sym>﴾ قال: قد فعلت. <_MainText>قال مسلم _&v (ج2 ص144): حدثني محمد بن منهال الضرير، وأمية بن بسطام العيشي، واللفظ لأمية قالا: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح وهو ابن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال: لما نزلت على رسول الله _&&: <_Sym>﴿لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير<_Sym>﴾<_FootRef>(4) قال: فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله _&& فأتوا رسول الله _&& ثم بركوا على الركب. فقالوا: أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة، والصيام، والجهاد، والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها. قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير_&> قالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير، فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم، فأنزل الله في إثرها: <_Sym>﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير<_Sym>﴾<_FootRef>(5) فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله عز وجل: <_Sym>﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا<_Sym>﴾ قال: نعم <_Sym>﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا<_Sym>﴾ قال: نعم <_Sym>﴿ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به<_Sym>﴾ قال: نعم <_Sym>﴿واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين<_Sym>﴾ قال: نعم. <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج3 ص20): حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي نعامة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله _&& صلى فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: <_Bloded>_&<لم خلعتم نعالكم_&>؟ قالوا: يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا. قال: <_Bloded>_&<إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثا، فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعله فلينظر فيها، فإن رأى بها خبثا فليمسحه بالأرض، ثم ليصل فيهما_&>. <_Takhreej>قال الحاكم _&v (ج1 ص260): صحيح على شرط مسلم. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج3 ص403): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله _&& شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان قال: فتكلم أبوبكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد يا رسول الله والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا. قال: فندب رسول الله _&& الناس فانطلقوا، حتى نزلوا بدرا، ووردت عليهم روايا قريش وفيهم غلام أسود لبني الحجاج، فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله _&& يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبوجهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف، فإذا قال ذلك ضربوه. فقال: نعم أنا أخبركم هذا أبوسفيان، فإذا تركوه فسألوه فقال: ما لي بأبي سفيان علم، ولكن هذا أبوجهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف، في الناس فإذا قال هذا أيضا ضربوه، ورسول الله _&& قائم يصلي، فلما رأى ذلك انصرف قال: <_Bloded>_&<والذي نفسي بيده لتضربوه<_FootRef>(6) إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم_&> قال: فقال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<هذا مصرع فلان_&> قال: ويضع يده على الأرض <_Bloded>_&<ههنا ههنا_&> قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله _&&. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج1 ص43): حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد، حدثنا هاشم بن القاسم أبوالنضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: نهينا أن نسأل رسول الله _&& عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع، فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد أتانا رسولك فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك. قال: <_Bloded>_&<صدق_&>. قال: فمن خلق السماء؟ قال: <_Bloded>_&<الله_&> قال: فمن خلق الأرض؟ قال: <_Bloded>_&<الله_&> قال: فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل؟ قال: <_Bloded>_&<الله_&> قال: فبالذي خلق السماء والأرض، ونصب الجبال، آلله أرسلك؟ قال: <_Bloded>_&<نعم_&> قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا؟ قال: <_Bloded>_&<صدق_&> قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: <_Bloded>_&<نعم_&> قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا؟ قال: <_Bloded>_&<صدق_&> قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: <_Bloded>_&<نعم_&> قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا؟ قال: <_Bloded>_&<صدق_&> قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: <_Bloded>_&<نعم_&> قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا؟ قال: <_Bloded>_&<صدق_&> قال: ثم ولى. قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن. فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<لئن صدق ليدخلن الجنة_&>. <_MainText>حدثني عبدالله بن هاشم العبدي، حدثنا بهز، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت. قال: قال أنس: كنا نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله _&& عن شيء، وساق الحديث بمثله. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة النور، الآية: 31. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة البقرة، الآية: 284. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة البقرة، الآية: 286. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة البقرة، الآية: 284. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة البقرة، الآية: 285. <_FootText><_dFootRef>(6) حذفت النون في: تضربوه وتتركوه لغير ناصب ولا جازم، على حد قول الشاعر: أبيت أسري وتبيتي تدلكي وجهك بالعنبر والمسك الذكي صبرهم على الفقر والجوع والعري 45 <_H2>صبرهم على الفقر والجوع والعري <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج6 ص348): حدثنا سريج بن النعمان. قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<يا معشر النساء من كان منكن يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ترفع رأسها، حتى يرفع الإمام رأسه_&> من ضيق ثياب الرجال. <_Takhreej>هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح. <_MainText>قال الإمام البخاري _&v (ج2 ص298): حدثنا محمد بن كثير. قال: أخبرنا سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد. قال: كان الناس يصلون مع النبي _&& وهم عاقدوا أزرهم من الصغر على رقابهم. فقيل للنساء: لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوسا. <_MainText>قال الحافظ في «الفتح» (ج1 ص473): وفي رواية أبي داود من طريق وكيع عن الثوري (عاقدي أزرهم في أعناقهم من ضيق الأزر). اهـ المراد من «الفتح». <_MainText>قال الإمام مسلم بن الحجاج _&v (ج3 ص1625) بتحقيق محمد فؤاد عبدالباقي: حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد. قال: أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله _&& فليس أحد منهم يقبلنا، فأتينا النبي _&& فانطلق بنا إلى أهله، فإذا ثلاثة أعنز فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<احتلبوا هذا اللبن بيننا_&> قال: فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه، ونرفع للنبي _&& نصيبه. قال: فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما، ويسمع اليقظان. قال: ثم يأتي المسجد فيصلي، ثم يأتي شرابه فيشرب، فأتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي. فقال: محمد يأتي الأنصار فيتحفونه، ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه الجرعة، فأتيتها فشربتها، فلما أن وغلت في بطني وعلمت أنه ليس إليها سبيل. قال: ندمني الشيطان فقال: ويحك ما صنعت أشربت شراب محمد فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك فتذهب دنياك وآخرتك، وعلي شملة إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي، وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي، وجعل لا يجيئني النوم، وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت. قال: فجاء النبي _&& فسلم كما كان يسلم، ثم أتى المسجد فصلى ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا، فرفع رأسه إلى السماء فقلت: الآن يدعو علي فأهلك. فقال: <_Bloded>_&<اللهم أطعم من أطعمني، وأسق من أسقاني_&> قال: فعمدت إلى الشملة فشددتها علي، وأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز أيها أسمن فأذبحها لرسول الله _&&، فإذا هي حافلة وإذا هن حفل كلهن فعمدت إلى إناء لآل محمد _&& ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه. قال: فحلبت فيه حتى علته رغوة، فجئت إلى رسول الله _&& فقال: <_Bloded>_&<أشربتم شرابكم الليلة_&>؟ قال: قلت: يا رسول الله اشرب، فشرب ثم ناولني، فقلت: يا رسول الله اشرب، فشرب ثم ناولني، فلما عرفت أن النبي _&& قد روي وأصبت دعوته، ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض. قال: فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<إحدى سوآتك يا مقداد_&> فقلت: يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا، وفعلت كذا. فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<ما هذه إلا رحمة من الله، أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها_&>. قال: فقلت: والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس_&>. <_MainText>وحدثنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا سليمان بن المغيرة بهذا الإسناد. اهـ <_MainText>قال الإمام البخاري _&v (ج13 ص303): حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد. قال: كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان من كتان فتمخط. فقال: بخ بخ أبوهريرة يتمخط في الكتان لقد رأيتني وإني لأخر فيما بين منبر رسول الله _&& إلى حجرة عائشة مغشيا علي، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي، ويرى أني مجنون، وما بي من جنون ما بي إلا الجوع. <_Takhreej>وأخرجه الترمذي (ج7 ص23) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. <_MainText>قال مسلم _&v (ج4 ص2278): حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن خالد بن عمير العدوي. قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد: فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا، ووالله لتملأن، أفعجبتم ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله _&& ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا. <_MainText>قال الإمام الترمذي _&v (ج7 ص33): حدثنا العباس بن محمد، حدثنا عبدالله بن يزيد، حدثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبوهانئ الخولاني، أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي أخبره عن فضالة بن عبيد، أن رسول الله _&& كان إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة، وهم أصحاب الصفة، حتى يقول الأعراب: هؤلاء مجانين أو مجانون، فإذا صلى رسول الله _&& انصرف إليهم. فقال: <_Bloded>_&<لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة_&>. قال فضالة: أنا يومئذ مع رسول الله _&&. <_Takhreej>هذا حديث حسن صحيح. <_MainText>قال البخاري _&v (ج6 ص610): حدثني محمد بن الحكم، أخبرنا النضر، أخبرنا إسرائيل، أخبرنا سعد الطائي، أخبرنا محل بن خليفة، عن عدي بن حاتم. قال: بينا أنا عند النبي _&& إذا أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل. فقال: <_Bloded>_&<يا عدي هل رأيت الحيرة_&>؟ قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها. قال: <_Bloded>_&<فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحدا إلا الله_&> قلت: فيما بيني وبين نفسي: فأين دعار طيئ الذين قد سعروا البلاد؟ <_Bloded>_&<ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى_&> قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: <_Bloded>_&<كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقولن له: ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك؟ فيقول: بلى. فيقول: ألم أعطك مالا وأفضل عليك؟. فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم_&>. قال عدي: سمعت النبي _&& يقول: <_Bloded>_&<اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد شق تمرة، فبكلمة طيبة_&>. قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبوالقاسم _&&: <_Bloded>_&<يخرج ملء كفه_&>. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج3 ص1609): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا خلف بن خليفة، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله _&& ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر. فقال: <_Bloded>_&<ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة_&>؟ قالا: الجوع يا رسول الله. قال: وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوموا، فقاموا معه، فأتى رجلا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحبا وأهلا. فقال لها رسول الله _&&: <_Bloded>_&<أين فلان_&>؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله _&& وصاحبيه ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني. قال: فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب. فقال: كلوا من هذه، وأخذ المدية. فقال له رسول الله _&&: <_Bloded>_&<إياك والحلوب، فذبح لهم، فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق، وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا. قال رسول الله _&& لأبي بكر وعمر: _&<والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم_&>. <_MainText>وحدثني إسحق بن منصور، أخبرنا أبوهشام يعني المغيرة بن سلمة، حدثنا عبدالواحد بن زياد، حدثنا يزيد، حدثنا أبوحازم. قال: سمعت أبا هريرة يقول: بينا أبوبكر قاعد وعمر معه إذ أتاهما رسول الله _&& فقال: <_Bloded>_&<ما أقعدكما ههنا_&>؟ قالا: أخرجنا الجوع من بيوتنا والذي بعثك بالحق، ثم ذكر نحو حديث خلف بن خليفة. اهـ <_MainText>قال البخاري _&v (ج10 ص322): حدثنا عبدالله بن مسلمة، حدثنا عبدالعزيز بن أبي حازم، عن أبيه، أنه سمع سهلا يقول: جاءت امرأة إلى النبي _&& فقالت: جئت أهب نفسي، فقامت طويلا فنظر وصوب فلما طال مقامها، فقال رجل: زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة؟ قال: <_Bloded>_&<عندك شيء تصدقها_&>؟ قال: لا. قال: <_Bloded>_&<انظر_&>، فذهب ثم رجع، فقال: والله إن وجدت شيئا. قال: <_Bloded>_&<اذهب فالتمس ولو خاتما من حديد_&> فذهب ثم رجع قال: لا والله ولا خاتما من حديد، وعليه إزار ما عليه رداء. فقال: أصدقها إزاري. فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<إزارك إن لبسته لم يكن عليك منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليها منه شيء_&> فتنحى الرجل فجلس، فرآه النبي _&& موليا فأمر به فدعي. فقال: <_Bloded>_&<ما معك من القرآن_&>؟ قال: سورة كذا وكذا، لسور عددها، قال: <_Bloded>_&<قد ملكتكها بما معك من القرآن_&>. <_MainText>قال البخاري _&v (3 ص142): حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا شقيق، حدثنا خباب _&a قال: هاجرنا مع النبي _&& نلتمس وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها، قتل يوم أحد فلم نجد ما نكفنه إلا بردة إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا رجليه خرج رأسه، فأمرنا النبي _&& أن نغطي رأسه وأن نجعل على رجليه من الإذخر. <_MainText>قال البخاري _&v (ج3 ص142): حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبدالله، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، أن عبدالرحمن ابن عوف _&a أتي بطعام وكان صائما. فقال: قتل مصعب بن عمير وهو خير مني كفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وأراه قال: وقتل حمزة وهو خير مني، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام. <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص83): حدثنا عمرو بن عون، حدثنا خالد بن عبدالله، عن إسماعيل، عن قيس. قال: سمعت سعدا _&a يقول: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله، وكنا نغزو مع النبي _&& وما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى إن أحدنا ليضع كما يضع البعير أو الشاة ما له خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام، لقد خبت إذا وضل عملي. وكانوا وشوا به إلى عمر قالوا: لا يحسن يصلي. <_MainText>قال البخاري _&v (ج2 ص427): حدثنا سعيد بن أبي مريم. قال: حدثنا أبوغسان. قال: حدثني أبوحازم، عن سهل، قال: كانت فينا امرأة تجعل على أربعاء في مزرعة لها سلقا، فكانت إذا كان يوم جمعة تنزع أصول السلق فتجعله في قدر ثم تجعل عليه قبضة من شعير تطحنها فتكون أصول السلق عرقه، وكنا ننصرف من صلاة الجمعة فنسلم عليها، فتقرب ذلك الطعام إلينا فنلعقه، وكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك. اهـ <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج2 ص324): حدثنا عبدالصمد، حدثني أبي، حدثنا الجريري، عن عبدالله بن شقيق. قال: أقمت بالمدينة مع أبي هريرة سنة. فقال لي ذات يوم ونحن عند حجرة عائشة: لقد رأيتنا وما لنا ثياب إلا البراد المفتقة، وإنا ليأتي على أحدنا الأيام ما يجد طعاما يقيم به صلبه، حتى إن كان أحدنا ليأخذ الحجر فيشده على أخمص بطنه، ثم يشده بثوبه ليقيم به صلبه، فقسم رسول الله _&& ذات يوم تمرا، فأصاب كل إنسان منا سبع تمرات فيهن حشفة، فما سرني أن لي مكانها تمرة جيدة، قال: قلت: لم؟ قال: تشد لي من مضغي. اهـ <_Takhreej>هذا حديث صحيح على شرط مسلم، والجريري هو سعيد بن إياس مختلط، ولكن عبدالوارث بن سعيد سمع منه قبل الاختلاط، كما في «الكواكب النيرات». <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج1 ص55): حدثنا أبوبكر بن النضر بن أبي النضر. قال: حدثني أبوالنضر هاشم بن القاسم، حدثنا عبيدالله الأشجعي، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: كنا مع النبي _&& في مسير قال: فنفدت أزواد القوم قال: حتى هم بنحر بعض حمائلهم. قال: فقال عمر: يا رسول الله لو جمعت ما بقي من أزواد القوم فدعوت الله عليها؟ قال: ففعل. قال: فجاء ذو البر ببره، وذو التمر بتمره. قال: وقال مجاهد: وذو النواة بنواه. قلت: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء. قال: فدعا عليها حتى ملأ القوم أزودتهم. قال: فقال عند ذلك: <_Bloded>_&<أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما، إلا دخل الجنة_&>. <_MainText>قال مسلم _&v (ج1 ص56): حدثنا سهل بن عثمان، وأبوكريب محمد بن العلاء، جميعا عن أبي معاوية. قال أبوكريب: حدثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد -شك الأعمش- قال: لما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة. قالوا: يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا. فقال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<افعلوا_&> قال: فجاء عمر فقال: يا رسول الله إن فعلت قل الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم، ثم ادع الله لهم عليها بالبركة، لعل الله أن يجعل في ذلك. فقال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<نعم_&> قال: فدعا بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم، قال: فجعل الرجل يجيء بكف ذرة. قال: ويجيء الآخر بكف تمر. قال: ويجيء الآخر بكسرة، حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير. قال: فدعا رسول الله _&& عليه بالبركة، ثم قال: <_Bloded>_&<خذوا في أوعيتكم_&>. قال: فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملئوه، قال: فأكلوا حتى شبعوا وفضلت فضلة. فقال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة<_FootRef>(1)_&>. <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج3 ص417): حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبدالله يعني ابن المبارك. قال: أخبرنا الأوزاعي. قال: حدثني المطلب ابن حنطب المخزومي. قال: حدثني عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، حدثني أبي. قال: كنا مع رسول الله _&& في غزاة، فأصاب الناس مخمصة فاستأذن الناس رسول الله _&& في نحر بعض ظهورهم، وقالوا: يبلغنا الله به، فلما رأى عمر بن الخطاب أن رسول الله _&& قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهورهم. قال: يا رسول الله كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غدا جياعا رجالا؟ ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو لنا ببقايا أزوادهم فتجمعها، ثم تدعو الله فيها بالبركة، فإن الله تبارك وتعالى سيبلغنا بدعوتك، أو قال: سيبارك لنا في دعوتك، فدعا النبي _&& ببقايا أزوادهم، فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام، وفوق ذلك، وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر، فجمعها رسول الله _&& ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو، ثم دعا الجيش بأوعيتهم فأمرهم أن يحثوا فما بقي في الجيش وعاء إلا ملئوه، وبقي مثله فضحك رسول الله _&& حتى بدت نواجذه فقال: <_Bloded>_&<أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى عبد مؤمن بهما إلا حجبت عنه النار يوم القيامة_&>. <_Takhreej>هذا حديث صحيح ورجاله ثقات. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) هذا الحديث والذي قبله من الأحاديث التي انتقدها الدارقطني _&v ولم يتم الانتقاد. إيثارهم ما عند الله 45 <_H2>إيثارهم ما عند الله <_MainText>قال البخاري _&v (ج10 ص114): حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عمران أبي بكر. قال: حدثني عطاء بن أبي رباح. قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي _&& فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف فادع الله لي. قال: <_Bloded>_&<إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك_&> فقالت: أصبر. فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها. <_MainText>حدثنا محمد، أخبرنا مخلد، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، أنه رأى أم زفر تلك المرأة الطويلة سوداء على ستر الكعبة. اهـ <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج15 ص185): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب. قالا: حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا سماك ابن حرب، حدثني مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه نزلت فيه آيات من القرآن قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدا، حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زعمت أن الله وصاك بوالديك، وأنا أمك وأنا آمرك بهذا. قال: مكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد، فقام ابن لها يقال له: عمارة فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله عز وجل في القرآن هذه الآية: <_Sym>﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك على أن تشرك بي<_Sym>﴾ وفيها: <_Sym>﴿وصاحبهما في الدنيا معروفا<_Sym>﴾ قال: وأصاب رسول الله _&& غنيمة عظيمة فإذا فيها سيف فأخذته، فأتيت به الرسول _&& فقلت: نفلني هذا السيف؟ فأنا من قد علمت حاله. فقال: <_Bloded>_&<رده من حيث أخذته_&> فانطلقت حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض، لامتني نفسي، فرجعت إليه فقلت: أعطنيه. قال: فشد لي صوته: <_Bloded>_&<رده من حيث أخذته_&> قال: فأنزل الله عز وجل: <_Sym>﴿يسألونك عن الأنفال<_Sym>﴾ قال: ومرضت، فأرسلت إلى النبي _&& فأتاني. فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت؟ قال: فأبى. قلت: فالنصف؟ قال: فأبى. قلت: فالثلث؟ قال: فسكت، فكان بعد الثلث جائزا. قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين فقالوا: تعال نطعمك ونسقك خمرا، وذلك قبل أن تحرم الخمر. قال: فأتيتهم في حش، والحش البستان، فإذا رأس جزور مشوي عندهم، وزق من خمر. قال: فأكلت وشربت معهم. قال: فذكرت الأنصار والمهاجرين عندهم فقلت: المهاجرون خير من الأنصار، قال: فأخذ رجل أحد لحيي الرأس فضربني به فجرح بأنفي، فأتيت رسول الله _&& فأخبرته، فأنزل الله عز وجل في يعني نفسه شأن الخمر: <_Sym>﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان<_Sym>﴾. <_MainText>حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه قال: أنزلت في أربع آيات، وساق الحديث بمعنى حديث زهير، عن سماك، وزاد في حديث شعبة قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها بعصا، ثم أوجروها. وفي حديثه أيضا: فضرب به أنف سعد ففزره، وكان أنف سعد مفزورا. <_MainText>قال مسلم _&v (ج16 ص26): حدثنا إسحق بن عمر بن سليط، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم، عن أبي برزة، أن النبي _&& كان في مغزى له فأفاء الله عليه. فقال لأصحابه: <_Bloded>_&<هل تفقدون من أحد؟_&> قالوا: نعم، فلانا، وفلانا، وفلانا، ثم قال: <_Bloded>_&<هل تفقدون من أحد_&>؟ قالوا: نعم، فلانا، وفلانا، وفلانا، ثم قال: <_Bloded>_&<هل تفقدون من أحد؟_&> قالوا: لا. قال: <_Bloded>_&<لكني أفقد جليبيبا فاطلبوه_&>، فطلب في القتلى فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه، فأتى النبي _&& فوقف عليه فقال: <_Bloded>_&<قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه_&>. قال: فوضعه على ساعديه ليس له إلا ساعدا النبي _&& قال: فحفر له ووضع في قبره ولم يذكر غسلا. <_MainText>قال الإمام أحمد _&v (ج4 ص422): حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي، أن جليبيبا كان امرأ يدخل على النساء يمر بهن ويلاعبهن، فقلت لامرأتي: لا يدخلن عليكم جليبيب، فإنه إن دخل عليكم لأفعلن ولأفعلن. قال: وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم هل للنبي _&& فيها حاجة أم لا. فقال رسول الله _&& لرجل من الأنصار: <_Bloded>_&<زوجني ابنتك؟_&> فقال: نعم وكرامة يا رسول الله ونعم عيني. فقال: <_Bloded>_&<إني لست أريدها لنفسي_&>. قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: <_Bloded>_&<لجليبيب_&>. قال: فقال: يا رسول الله أشاور أمها، فأتى أمها فقال: رسول الله _&& يخطب ابنتك. فقالت: نعم ونعمة عيني، فقال: إنه ليس يخطبها لنفسه، إنما يخطبها لجليبيب. فقالت: أجليبيب ابنه، أجليبيب ابنه، أجليبيب ابنه، لا لعمر الله لا تزوجه، فلما أراد أن يقوم ليأتي رسول الله _&& ليخبره بما قالت أمها. قالت الجارية: من خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها. فقالت: أتردون على رسول الله _&& أمره ادفعوني فإنه لم يضيعني، فانطلق أبوها إلى رسول الله _&& فأخبره. قال: <_Bloded>_&<شأنك بها، فزوجها جليبيبا_&>. قال: فخرج رسول الله _&& في غزوة له، قال: فلما أفاء الله عليه، قال لأصحابه: <_Bloded>_&<هل تفقدون من أحد_&>؟ قالوا: نفقد فلانا، ونفقد فلانا، قال: <_Bloded>_&<انظروا هل تفقدون من أحد_&>؟ قالوا: لا. قال: <_Bloded>_&<لكني أفقد جليبيبا_&>. قال: فاطلبوه في القتلى. قال: فطلبوه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فقالوا: <_Bloded>_&<يا رسول الله ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتاه النبي _&& فقام عليه. فقال: قتل سبعة وقتلوه هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه_&> مرتين أو ثلاثا، ثم وضعه رسول الله _&& على ساعديه وحفر له ما له سرير إلا ساعدا رسول الله _&& ثم وضعه في قبره، ولم يذكر أنه غسله. قال ثابت: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها. وحدث إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة ثابتا قال: هل تعلم ما دعا لها رسول الله _&&؟ قال: <_Bloded>_&<اللهم صب عليها الخير صبا، ولا تجعل عيشها كدا كدا_&> قال: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها. قال أبوعبدالرحمن: ما حدث به في الدنيا أحد إلا حماد بن سلمة، ما أحسنه من حديث. <_MainText>قال البخاري _&v (ج12 ص120): حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة _&a قال: أتى رجل رسول الله _&& وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله إني زنيت، فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي _&& فقال: <_Bloded>_&<أبك جنون_&>؟ قال: لا. قال: <_Bloded>_&<فهل أحصنت_&>؟ قال: نعم، فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<اذهبوا به فارجموه_&>. <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج3 ص1324): حدثني أبوغسان مالك بن عبدالواحد المسمعي، حدثنا معاذ يعني ابن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبوقلابة، أن أبا المهلب حدثه عن عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت نبي الله _&& وهي حبلى من الزنى. فقالت: يا نبي الله أصبت حدا فأقمه علي، فدعا نبي الله _&& وليها، فقال: <_Bloded>_&<أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها_&>، ففعل فأمر بها نبي الله _&& فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها. فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: <_Bloded>_&<لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى_&>. <_MainText>وحدثناه أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبان العطار، حدثنا يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد مثله. اهـ <_MainText>قال البخاري _&v (ج10 ص331): حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة. قال: أخبرني عدي. قال: سمعت سعيدا، عن ابن عباس _&c، أن النبي _&& صلى يوم العيد ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي قرطها. <_MainText>قال البخاري _&v (ج8 ص223): حدثنا إسماعيل. قال: حدثني مالك، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك _&a يقول: كان أبوطلحة أكثر أنصاري بالمدينة نخلا، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله _&& يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، فلما أنزلت: <_Sym>﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون<_Sym>﴾ قام أبوطلحة فقال: يا رسول الله إن الله يقول: <_Sym>﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون<_Sym>﴾ وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<بخ ذلك مال رايح، ذلك مال رايح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين_&>. قال أبوطلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبوطلحة في أقاربه وفي بني عمه. قال عبدالله بن يوسف وروح بن عبادة: <_Bloded>_&<ذلك مال رابح_&> حدثني يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك: <_Bloded>_&<مال رايح_&>. <_MainText>قال الإمام البخاري _&v (ج7 ص112): حدثنا إسماعيل بن عبدالله. قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده. قال: لما قدموا المدينة آخى رسول الله _&& بين عبدالرحمن بن عوف، وسعد بن الربيع. قال لعبدالرحمن: إني أكثر الأنصار مالا، فأقسم مالي نصفين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فسمها لي أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجها. قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، أين سوقكم؟ فدلوه على سوق بني قينقاع، فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط وسمن، ثم تابع الغدو ثم جاء يوما وبه أثر صفرة. فقال النبي _&&: <_Bloded>_&<مهيم_&>؟ قال: تزوجت. قال: <_Bloded>_&<كم سقت إليها_&>؟ قال: نواة من ذهب، أو وزن نواة من ذهب- شك إبراهيم-. <_MainText>حدثنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس _&a، أنه قال: قدم علينا عبدالرحمن بن عوف وآخى النبي _&& بينه وبين سعد ابن الربيع، وكان كثير المال. فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالا، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فأطلقها، حتى إذا حلت تزوجتها. فقال عبدالرحمن: بارك الله لك في أهلك، فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئا من سمن وأقط، فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء رسول الله _&& وعليه وضر من صفرة. قال له رسول الله _&&: <_Bloded>_&<مهيم_&> قال: تزوجت امرأة من الأنصار. فقال: <_Bloded>_&<ما سقت إليها_&>؟ قال: وزن نواة من، ذهب أو نواة من ذهب، فقال: <_Bloded>_&<أولم ولو بشاة_&>. <_MainText>قال البخاري _&v (ج7 ص119): حدثنا مسدد، حدثنا عبدالله بن داود، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة _&a، أن رجلا أتى النبي _&& فبعث إلى نسائه فقلن: ما معنا إلا الماء. فقال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<من يضم أو يضيف هذا_&>؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته. فقال: أكرمي ضيف رسول الله _&&. فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني. فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونومي صبيانك، إذا أرادوا عشاء، فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله _&& فقال: <_Bloded>_&<ضحك الله الليلة أو عجب من فعالكما_&> فأنزل الله: <_Sym>﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون<_Sym>﴾. على ماذا كانوا يبايعون رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- 45 <_H2>على ماذا كانوا يبايعون رسول الله _&& <_MainText>قال البخاري _&v (ج1 ص64): حدثنا أبواليمان. قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. قال: أخبرني أبوإدريس عائذالله بن عبدالله، أن عبادة بن الصامت _&a وكان شهد بدرا، وهو أحد النقباء ليلة العقبة، أن رسول الله _&& قال وحوله عصابة من أصحابه: <_Bloded>_&<بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه_&>، فبايعناه على ذلك. <_MainText>قال البخاري _&v (ج6 ص117): حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية، عن نافع. قال: قال ابن عمر _&c: رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله، فسألنا نافعا: على أي شيء بايعهم؟ على الموت؟ قال: لا، بل بايعهم على الصبر. <_MainText>حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد _&a قال: لما كان زمن الحرة أتاه آت. فقال له: إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت. فقال: لا أبايع على هذا أحدا بعد رسول الله _&&. <_MainText>قال مسلم _&v (ج3 ص1483): حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث ابن سعد (ح) وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر. قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربع مائة فبايعناه، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة، وقال: بايعناه على ألا نفر، ولم نبايعه على الموت. <_MainText>وحدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن عيينة (ح) وحدثنا ابن نمير، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر. قال: لم نبايع رسول الله _&& على الموت، إنما بايعناه على ألا نفر. اهـ <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج3 ص1485): وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن خالد، عن الحكم بن عبدالله بن الأعرج، عن معقل ابن يسار، قال: لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي _&& يبايع الناس وأنا رافع غصنا من أغصانها عن رأسه ونحن أربع عشرة مائة. قال: لم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على ألا نفر. <_MainText>قال البخاري _&v (ج13 ص192): حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد. قال: أخبرني عبادة بن الوليد، أخبرني أبي، عن عبادة بن الصامت. قال: بايعنا رسول الله _&& على السمع والطاعة، في المنشط والمكره، وألا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم. <_MainText>حدثنا عمرو بن علي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا حميد، عن أنس _&a قال خرج النبي _&& في غداة باردة، والمهاجرون والأنصار يحفرون الخندق. فقال: <_MainText><_Bloded>_&<اللهم إن الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة_&> <_MainText>فأجابوا: نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا. <_MainText>حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله ابن عمر _&c قال: كنا إذا بايعنا رسول الله _&& على السمع والطاعة يقول لنا: <_Bloded>_&<فيما استطعتم_&>. <_MainText>حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، أخبرنا سيار، عن الشعبي، عن جرير بن عبدالله. قال: بايعت النبي _&& على السمع والطاعة، فلقنني: <_Bloded>_&<فيما استطعت، والنصح لكل مسلم_&>. <_MainText>حدثنا عبدالله بن مسلمة، حدثنا حاتم، عن يزيد بن أبي عبيد. قال: قلت لسلمة: على أي شيء بايعتم النبي _&& يوم الحديبية؟ قال: على الموت. استطراد: البيعة لإمام قرشي مسلم أو لغير قرشي مسلم إذا تغلب حتى استتب له الأمر يجب الوفاء بها 45 <_H2>استطراد: البيعة لإمام قرشي مسلم أو لغير قرشي مسلم إذا تغلب حتى استتب له الأمر يجب الوفاء بها <_MainText>قال الله سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>وقال الإمام البخاري _&v (ج1 ص89): حدثنا قبيصة بن عقبة. قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبدالله بن مرة، عن مسروق، عن عبدالله بن عمرو، أن النبي _&& قال: <_Bloded>_&<أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر_&>. <_MainText>تابعه شعبة، عن الأعمش. <_MainText>وقال الإمام البخاري _&v (ج13 ص201): حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله _&&: _&<ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، رجل على فضل ماء بالطريق يمنع منه ابن السبيل، ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنياه، إن أعطاه ما يريد وفى له، وإلا لم يف له، ورجل يبايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا، فصدقه فأخذها ولم يعط بها. <_MainText>أما إذا كفر الحاكم فلا يجب الوفاء بالبيعة، لحديث عبادة بن الصامت المتقدم وفيه: <_Bloded>_&<إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان_&>. <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين<_Sym>﴾<_FootRef>(3). <_MainText>وقال سبحانه وتعالى: <_Sym>﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا<_Sym>﴾<_FootRef>(4). <_MainText>وكذا إذا كان المبايع مكرها على بيعة غير شرعية، أي: لم يأذن بها الله ورسوله، فإن هذا هو مرادنا بغير شرعية فلا يجب عليه الوفاء بها لحديث: <_Bloded>_&<إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه_&>. وهو حديث حسن. <_MainText>وكذا إذا كانت غير شرعية كبيعة الإخوان المسلمين لمجهول لا يدرى ما حاله، فإنه لا يجب الوفاء بها، فإن صحبتها يمين كفرت لحديث الصحيحين:<_Bloded>_&<من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه_&>. <_MainText>وكذا بيعة مشايخ الصوفية المبتدعة باطلة، وكذا بيعة المكارمة الضالين الذين هم أكفر من اليهود والنصارى وقد تقدم شيء من أحوالهم، لا يجوز الوفاء بها، دليلنا على بطلان هذه البيعات مارواه البخاري في «صحيحه» (ج5 ص301): حدثنا يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن القاسم ابن محمد، عن عائشة _&b قالت، قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد_&>. <_MainText>رواه عبدالله بن جعفر المخرمي، وعبدالواحد بن أبي عون، عن سعد بن إبراهيم. اهـ _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة الفتح، الآية: 10. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة المائدة، الآية: 1. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة البقرة، الآية: 124. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة النساء، الآية: 141. تحريم سب الصحابة رضوان الله عليهم 45 <_H2>تحريم سب الصحابة رضوان الله عليهم <_MainText>قال الإمام البخاري _&v (ج7 ص21): حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن الأعمش. قال: سمعت ذكوان يحدث عن أبي سعيد الخدري _&a قال: قال النبي _&&: <_Bloded>_&<لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه_&>. <_MainText>تابعه جرير، وعبدالله بن داود، وأبومعاوية، ومحاضر، عن الأعمش. <_MainText>الحديث أخرجه مسلم (ج16 ص92) فقال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد. قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبدالرحمن بن عوف شيء فسبه خالد فقال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<لا تسبوا أحدا من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه_&>. <_MainText>حدثنا أبوسعيد الأشج، وأبوكريب. قالا: حدثنا وكيع، عن الأعمش (ح) وحدثنا عبيدالله بن معاذ، حدثنا أبي (ح) وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار. قالا: حدثنا ابن أبي عدي، جميعا عن شعبة، عن الأعمش، بإسناد جرير وأبي معاوية بمثل حديثهما، وليس في حديث شعبة ووكيع ذكر عبدالرحمن بن عوف، وخالد بن الوليد. <_Takhreej>وأخرجه أبوداود (ج12 ص413)، والترمذي (ج10 ص263) وقال: هذا حديث حسن صحيح. بعض ما نقل عن السلف في التحذير من سب الصحابة -رضي الله عنهم- 45 <_H2>بعض ما نقل عن السلف في التحذير من سب الصحابة _&d <_MainText>قال الإمام مسلم _&v (ج4 ص2327): حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبومعاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه. قال: قالت لي عائشة: يا ابن أختي أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي _&& فسبوهم. وحدثناه أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا أبوأسامة، حدثنا هشام بهذا الإسناد مثله. اهـ <_MainText>قال أبوعبدالله بن ماجة _&v: حدثنا علي بن محمد، وعمرو بن عبدالله. قالا: حدثنا وكيع. قال: حدثنا سفيان، عن نسير بن ذعلوق. قال: كان ابن عمر يقول: لا تسبوا أصحاب محمد _&&، فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره. اهـ <_Takhreej>هذا الأثر صحيح. <_MainText>قال الإمام أحمد في «فضائل الصحابة» (ج1 ص60): ثنا وكيع، ثنا جعفر يعني ابن برقان، عن ميمون بن مهران قال: ثلاث ارفضوهن: سب أصحاب النبي _&&، والنظر في النجوم، والنظر في القدر. اهـ <_Takhreej>الأثر صحيح. <_MainText>ثم رأيت الشيخ الفاضل أحمد بن عبدالله المطري قد كتب كتابة مفيدة لك أيها السني، فرأيت أن ألحقها بآخر «الإلحاد الخميني في أرض الحرمين» لتعلم أن الرافضة فتنت بإمام الضلالة الخميني في حياته وبعد مماته <_Sym>﴿ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>فجزى الله أخانا الشيخ الفاضل أحمد المطري خيرا، وأثابه على ما قام به من بيان فضائح الرافضة، والله المستعان. وإليك ما كتبه حفظه الله. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة الأنفال، الآية: 42. مشاهداتي في إيران 0 <_H1>مشاهداتي في إيران <_MainText>الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الصادق الأمين _&&. <_MainText>وبعد: لقد طلب مني فضيلة شيخنا محدث العصر، ناشر السنة، وقامع البدعة والمبتدعين بجميع أنواعهم، بأن أكتب شيئا يسيرا مما رأيته وشاهدته وسمعته في إيران، حيث أن الله قدر لي الوصول إلى تلك البلاد، وذلك عندما كنت متوجها إلى أذربيجان التي كانت من ضمن الجمهوريات التي كانت تحت سيطرة روسيا الشيوعية، نسأل الله أن يدمر جميع الكافرين، ولقد شاء ربنا أن بقيت في إيران تسعة وعشرين يوما ستة وعشرون يوما عند الذهاب، وثلاثة أيام عند الرجوع من أذربيجان، وخلال تواجدي في إيران رأيت ما تقشعر منه أبدان المؤمنين، وذلك في طهران وقم. وما زرت غير هاتين المنطقتين، وقبل الشروع في التكلم عما شاهدته ورأيته، أنصح نفسي وجميع المسلمين بالعلم الشرعي، علم الكتاب والسنة لكي يستطيع الإنسان أن يميز بين الحق والباطل، والتوحيد والشرك، والسنة والبدعة، فإن الناس في هذا الزمن عند أن انشغلوا بالدنيا وترك كثير منهم العلم الشرعي حصل الخلل وجهل كثير من المسلمين أشياء معلومة من الدين بالضرورة، وأصبحوا لا يفرقون في كثير من الأحيان بين أهل الحق وأهل الباطل، فإذا أردنا الفوز والفلاح فعلينا بطلب العلم الشرعي، وقد جاءت آيات كثيرة، وأحاديث في الترغيب في طلب العلم منها قوله تعالى: <_Sym>﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون<_Sym>﴾<_FootRef>(1)، وقوله تعالى: <_Sym>﴿وقل رب زدني علما<_Sym>﴾<_FootRef>(2)، وقوله: <_Sym>﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات<_Sym>﴾<_FootRef>(3)، وقال تعالى: <_Sym>﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء<_Sym>﴾<_FootRef>(4). <_MainText>وقال النبي _&&: <_Bloded>_&<طلب العلم فريضة على كل مسلم_&>، وقال النبي _&&: <_Bloded>_&<من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين_&>. وغير ذلك من الأدلة في هذه المسألة. <_MainText>وعلى المسلم أن يحذر من الكذب، فإن الكذب خلق ذميم، وكبيرة من كبائر الذنوب، ولا يجوز له أن يتكلم إلا بما يعلم، قال الله تعالى: <_Sym>﴿ولا تقف ما ليس لك به علم<_Sym>﴾<_FootRef>(5)، وقال تعالى: <_Sym>﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد<_Sym>﴾<_FootRef>(6). <_MainText>ويقول الرسول _&&: <_Bloded>_&<آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان_&> <_FootRef>(7)، وقال _&&: <_Bloded>_&<إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا_&>، وقال _&&: <_Bloded>_&<إن من أفرى الفرى أن يري عينيه ما لم تريا_&>. والأدلة كثيرة في تحريم الكذب، وإنما أحببت أن أذكر نفسي وإخواني المسلمين ببعض الأدلة في تحريم الكذب لنعلم خطر ذلك. <_MainText>وإنني إذ أذكر لإخواني المسلمين بعض مشاهداتي في إيران من أجل أن يكونوا على بصيرة ومعرفة بهذه الدولة الرافضية حيث قد سمعت من بعض المساكين السطحيين من يمدح إيران ويقول: إنها الدولة الوحيدة التي تقوم ضد أمريكا وإسرائيل، بل وقد حصل المدح والثناء والإطراء من بعض من يدعون معرفة وفهم الواقع من جماعة الإخوان المسلمين، وحصل المدح من الرافضة والشيعة لهذه الدولة الخبيثة، فأقول لكم: رويدا رويدا أيها المسلمون، إن إيران لها سياسات ومآرب ومقاصد في إظهار العداوة لأمريكا وإسرائيل، وأقول لكم: أيها المسلمون إن إيران عميلة لأمريكا، وكاذبة في دعواها أنها ضد أمريكا، ولو سلمنا جدلا أنها ضد أمريكا لأنها كافرة فلماذا ما تقوم ضد فرنسا وتعادي فرنسا، وأنتم تعرفون أن الإمام الضال الخميني كان يعيش في فرنسا، والرئيس محمد خاتمي ذهب في هذه الأيام ومكث أياما، ولإيران علاقات مع دول كافرة كثيرة، بل ودول شيوعية فما الفرق بين كفر أمريكا وكفر فرنسا وكفر الدول الكافرة الأخرى؟ لا فرق، الكفر ملة واحدة ولكنها السياسة، وقد نهانا الله أن نوالي جميع الكفار ولو كانوا من الأقربين قال الله تعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا ءاباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان<_Sym>﴾<_FootRef>(8)، وقال الله تعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض<_Sym>﴾<_FootRef>(9)، وقال تعالى: <_Sym>﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء<_Sym>﴾<_FootRef>(10)، وقال تعالى: <_Sym>﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار<_Sym>﴾<_FootRef>(11)، وقال تعالى: <_Sym>﴿ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق<_Sym>﴾<_FootRef>(12)، وقال تعالى: <_Sym>﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ءاباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم<_Sym>﴾<_FootRef>(13). <_MainText>وهناك أدلة كثيرة من الكتاب والسنة في تحريم موالاة الكفار، ولو كانوا من الأقربين، فكيف بإيران وهي تصادق فرنسا وهي معروفة بعداوتها للإسلام والمسلمين في داخل فرنسا وخارجها، فعندما تظهر العدوان لأمريكا هذا كذب وتمويه، من أجل أن يغتر بها العوام والجهلاء الذين لا يعرفون حقيقة الرافضة وعقيدتها، والذين لا يفهمون السياسة، فلو كانت إيران صادقة في عداوتها لأمريكا لعادت جميع دول الكفر، وتبذل كل ما تستطيع في سبيل ذلك، وتحارب تلك الدول حربا إعلاميا. <_MainText>وذلك لأن الكفر ملة واحدة، بل ومما يؤكد أن إيران كاذبة في دعواها أنها ضد أمريكا ما أخبرني به أحد العراقيين الذين هربوا من جحيم صدام إلى نار إيران حيث التقيت به في طهران وهو متزوج بإيرانية وله في إيران خمسة عشر عاما فقال لي: إن الإيرانيين يحقدون حقدا شديدا على العرب وعلى الباكستانيين والأفغانيين، ويعظمون الأمريكيين تعظيما بالغا، فقلت له: نحن نسمع أنهم يذمون أمريكا، فقال: هذه مجرد دعايات. فهذا الرجل يشهد بهذا الكلام وهو الذي يعيش داخل إيران. <_MainText>ولعلي قد أطلت عليكم في المقدمة، وأما الآن فسوف أذكر لكم بعض الأشياء التي رأيتها وشاهدتها وسمعتها أو سمعت بها في إيران. <_MainText><_Bloded>فما رأيته: رأيت قبر إمام الضلالة الخميني وهو في طهران وقد ذهبت إليه مرتين وما ذهبت إلا لأرى ما القوم عليه، فقبل أن أصل إلى المسجد الذي القبر بداخله رأيت لوحة كبيرة معترضة في الشارع ومكتوب عليها إلى الحرم وهنالك سهم يشير إلى المسجد الذي القبر بداخله، فنزلت من فوق الباص قبل الوصول إلى المسجد، ثم تقدمت فرأيت مقبرة كبيرة ورأيت رجالا وأطفالا ونساء فوق القبور، وهم على القبور منهم الذين يضحكون، ومنهم الذين يبكون، ومنهم الذين يأكلون ويشربون، وهم جماعات جماعات وأفرادا، والقبور التي رأيتها مجصصة وبعضها مرتفع، ورأيت قبورا كثيرة عليها صور أصحاب القبور وأسمائهم وتاريخ الولادة والموت، بعضها أي بعض هذه الصور صور فوتوغرافية وهي موضوعة في زجاج عند رأس الميت على القبر، وبعض هذه الصور مصورة باليد فوق رخام، ورأيت مجموعة كبيرة وهم محتلقون فأحببت أن أرى فرأيتهم محتلقين وعندهم زهور وورود فوق القبر، وهنالك شخص بيده مكبر الصوت وهو يدعو والذين فوق القبر منهم الذي يبكي، ومنهم الذي يتباكى، ومنهم الحزين، وكان هنالك عجوز مر من عمرها نحو ثمانين عاما تقريبا فكانت تبكي بكاء حارا شديدا وقد كادت أن تسقط، فقلت: هذا الميت لعله ولدها، أما البقية فلم يكونوا كذلك. <_MainText>ثم انطلقت نحو المسجد فرأيت عن يمين باب المسجد وعن شمال باب المسجد مئات الغرف عددت إلى خمس مائة وست وثمانين غرفة، ثم تعبت فتوقفت وفي هذه الغرف قبور وكثير من أصحاب هذه القبور صورهم فوق قبورهم، ثم دخلت المسجد فإذا بي أرى وسط المسجد بناء كبيرا، وأنظر يمينا وشمالا وأنا أتجه إلى ذلك البناء الذي في وسط المسجد فإذا بي أرى رجالا وأطفالا ونساء وكأني في مكة عند الحرم، وأرى الناس منهم الراكع ومنهم الساجد، ومنهم القائم، ومنهم النائم، ومنهم الذي يأكل ويشرب، والتالي والقارئ، وأرى العسكر وهم متفرقون ههنا وههنا، وعندهم أجهزة لا سلكية ثم وصلت إلى ذلك البناء المرتفع الذي وسط المسجد الذي شبه بناء الكعبة فإذا بالناس وهم يطوفون حول ذلك البناء ويمرغون خدودهم على الجدران وبعضهم يبكي، ولكنهم لا يطوفون طوافا كاملا، وإنما يطوف الرجال من جانب من الطول وجانب من العرض من البناء، والنساء يطفن من جانب من الطول وجانب من العرض من البناء، وهنالك شباك من الحديد يفصل بين الرجال والنساء هذا في أثناء الطواف فقط. <_MainText>ثم تقدمت إلى أن وصلت إلى عرض الجدار فإذا بي أرى بالداخل قبر الخميني وعليه كساء كمثل كساء الكعبة وفي داخل ذلك البناء من كل الجوانب نقود كثيرة جدا مرتفعة نحو ذراع تقريبا أو أكثر أو أقل، وهذه النقود يدخلونها من ثقوب موجودة في البناء، المهم هذا البناء يشبه بناء الكعبة والمسجد يشبه المسجد الحرام، ووجود الناس هنالك وصدور تلك الأعمال منهم يخيل إليك كأنك عند الكعبة شرفها الله، ورأيت لهذا المسجد تقريبا خمس منارات مرتفعة وهي مطلية بشيء أصفر يشبه الذهب ولا أدري أهو ذهب أم لا؟ ولكن قد أخبرني أحد مشايخ اليمن الكبار الذين ذهبوا إلى هنالك أنها مطلية بالذهب. <_MainText>ثم ذهبت إلى حي تجريش في شمال طهران فرأيت هنالك قبرا وهو قبر الإمام زاده صالح، وعنده زحام شديد من الرجال والنساء والأطفال، وهم ما بين مصل وطائف وداع وباك، وذلك القبر هو في غاية من الزخرفة والنقوش، وأهداني بعض القائمين على القبر صورا للقبر، وكذلك كتاب «مفاتيح الجنان» فيه أدعيه كفرية وشركية، وفيه إسناد علم الغيب للأئمة، وفيه أنهم هم الذين سوف يحاسبون العالم يوم القيامة. <_MainText>ثم ذهبت إلى قبر إمام شاه عبدالعظيم، ولعله جهة الجنوب من وسط العاصمة فرأيت عنده أشياء تتناقض مع دين الإسلام فمما رأيته عند هذا القبر رأيت إنسانا جاء وسجد إلى القبر ورأيت رجلا آخر جاء وركع إلى القبر، ثم عند خروجه رجع القهقرى، أي: رجع إلى الخلف ولم يعط القبر ظهره من أجل احترام صاحب القبر، ورأيت القبر وهو في غاية من الزينة والزخرفة، والناس هنالك يطوفون من جانبين والنساء يطفن من الجانبين الآخرين، وهنالك زحام شديد والناس ما بين طائف وممرغ خده حتى أنهم يرفعون الأطفال الصغار ويمرغون خدودهم علىجدار القبر، وبعض الناس هنالك معه بعض الكتب الصغيرة يقرأ أدعية منها، ومنهم المصلي ومنهم الخاشع الباكي. <_MainText>ثم ذهبت إلى قبر إمام عبدالله وليس هنالك زحام شديد وهم يطوفون طوافا كاملا عند ذلك القبر أي حول ذلك القبر كأنهم يطوفون حول الكعبة، والذي يظهر لي أن الذي يمنعهم من الطواف كاملا عند القبور التي عندها زحام من أجل أن لا يختلط الرجال بالنساء، وهؤلاء إن كان مقصدهم ذلك مثل أصحاب العراق الذين قتلوا الحسين _&a ثم سألوا عن دم البعوض هل ينجس أم لا؟ فهؤلاء قد وقعوا في الشرك الأكبر من الطواف والركوع والسجود إلى القبر، ودعاء صاحب القبر. <_MainText>ورأيت في بعض شوارع طهران في بعض الجولات صور تماثيل لبعض من يعظمونهم، ثم وصلت إلى مكان في وسط العاصمة، وهنالك دكان كبير فدخلت فيه فإذا فيه صور تمتاثيل ورأيت في ذلك المكان صورة الجنة وفيها التفاح والعنب والرمان والبرتقال وغير ذلك من النعم، وبجانب صورة الجنة صورة للنار وأهلها يعذبون فيها حيث أن بعضهم فوقه الحيات والعقارب والثعابين ومقامع من حديد إلى غير ذلك من أهوال النار، أجارنا الله من نار جهنم. <_MainText>وفي ذات يوم ركبت من طهران إلى قم، وقم تبعد عن طهران مائة وستين كيلومترا تقريبا، وكنت راكبا مع شخصين فعندما تحركنا من وسط طهران مررنا من عند قبر الخميني فإذا بأحد هذين الرجلين وهو يتكلم العربية يقول: السلام عليك يا إمام، السلام عليك يا روح الله، السلام عليك يوم تبعث. وقد سبق أن تعرفت على هذين الرجلين في المطعم، وقلت: سأركب معهما إلى قم. فقالا: لا بأس بذلك حيث وواحد منهما عراقي، والآخر بحريني فر بدينه إلى أمريكا كما قال لي: وإنما جاء زائرا، وسألني ذلك العراقي: من أين أنت؟ فقلت: من اليمن. فقال: ما المذهب عندكم؟ فقلت: المذهب عندنا المذهب الزيدي. أقصد المذهب في اليمن وحصل بيني وبينهما تبادل كلام ومما قاله لي: ليس لنا عدو إلا الوهابية. ونسي قاتله الله اليهود والنصارى والمجوس والسيخ والهندوس والشيوعيين والوثنيين وغير ذلك، وهم يقصدون كل من تمسك بالكتاب والسنة فهو في نظرهم أنه وهابي، وإلا فمن هو محمد بن عبدالوهاب؟ هو عالم من علماء المسلمين، والأشياء الموجودة في كتبه موجودة في الكتب الأخرى كالبخاري ومسلم وأبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجة، وموجودة عند أصحاب المذاهب كالشافعية والحنابلة والمالكية والأحناف، وإنما هذه سياسة المبتدعين من أجل أن يحافظوا على بدعهم وأن لا يفضحوا أمام الناس، وأن يردوا الكتاب والسنة بمثل هذه الأعذار. <_MainText>ثم وصلت إلى قم وقفت السيارة بعيدا عن القبر والمسجد فقال أحد هذين الشخصين: ذلك هو الحرم، فنزلت فاتجهت إلى الحرم، أي: إلى القبر، فقابلت أناسا كثيرين، ومنهم رجل قال: بأنه من الهند فقال لي: مبارك على الزيارة أو زيارة مقبولة، ورأيت هنالك كما رأيت عند القبور الأخرى ورأيت أناسا علماء في غرف هنالك يعلمون الطلاب وهذه الغرف مملؤة بالقبور وهم فوق القبور فقلت لهم: هذا لا يصلح! فقال لي أحد العلماء: هذا لا شيء فيه أو كلمة نحوها. وأنا لم أناقشهم. <_MainText>ثم ذهبت من عند القبر فوصلت إلى بعض الشوارع فوجدت فوق دكان دفتر حج وزيارة قم. فقلت لأحد المارة وهو يتكلم العربية قلت له: يعني أنهم يزورون هذا المكان ويحجون إليه؟ فقال: نعم. فأعدت كلامي مرة أخرى من أجل أن أتثبت، فقال: هذا يعني أن الذي يريد مكة يسجل ههنا، ولعله أراد أن يغالط عند أن رآني أتثبت من الكلام. ثم إذا بي أمر فإذا بي أسمع صاحب سيارة وهو يقول الحرم.. الحرم. فقلت له: القبر تعني؟ قال: نعم. <_MainText>ومما سمعت من أحد اليمنيين وهو يدرس هنالك الطب قال: هنالك قبر أبي لؤلؤة المجوسي قاتل عمر في أصفهان يطوفون حوله ويقولون: ألف لعنة على عمر. وأخبرني أن هنالك من الإيرانيين عند أن يبول يقول: إنه يبول على رأس عمر. هذا ما رأيته في إيران مما يتعلق بالقبور وأحوال الناس عند القبور، وكذلك ما رأيته من التماثيل. <_MainText>وهؤلاء الرافضة في إيران وغيرها يزعمون أنهم يحبون أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ويتبعونه بل يغالون فيه فبعضهم يجعله أعظم من الأنبياء، ومنهم من يعطي له بعض صفات الله من علم الغيب وغير ذلك، وهم في نفس الوقت مخالفون له، فعقيدته غير عقيدتهم وعمله غير عملهم، ومنهجه غير منهجهم، فهو يتبع الكتاب والسنة وهم يتبعون أهواءهم ويتبعون سنن اليهود والنصارى. <_MainText>فعلى سبيل المثال لا الحصر كما قلت لكم آنفا هم يبنون البنايات العظيمة فوق القبور ويجصصونها ويدعون أصحاب القبور ويصلون إلى القبور ويسجدون إلى القبور بدون صلاة وغير ذلك! وانظروا إلى ما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب _&a قال أبو الهياج الأسدي: قال لي علي ابن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله _&&: <_Bloded>_&<أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته، ولا صورة إلا طمستها_&>، وفي رواية: <_Bloded>_&<ولا تمثالا إلا طمسته?_&>. رواه الإمام مسلم _&v. <_MainText>وعن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن النبي _&& أنه قال: <_Bloded>_&<لا تتخذوا قبري عيدا_&>. رواه البخاري، في «التاريخ». <_MainText>وجاء في «صحيح مسلم»: عن جابر _&a قال: نهى رسول الله _&& <_Bloded>_&<أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه_&>، وجاء في «الصحيحين»: عن عائشة وعبدالله بن عباس _&c قالا: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد_&>، وفي «صحيح البخاري ومسلم»: عن أبي هريرة _&a قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<قاتل الله اليهود والنصارى_&>، وفي «صحيح مسلم»: عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها_&>، وقال _&&: <_Bloded>_&<الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام_&>. <_MainText>فهم يخالفون هذه الأدلة وغيرها من الأدلة، ويخالفون أئمة آل البيت، وهنالك أدلة كثيرة في هذه المسألة، وكذلك كما ذكرت لكم هم يدعون غير الله والله عز وجل يقول: <_Sym>﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا<_Sym>﴾<_FootRef>(14)، ويقول: <_Sym>﴿له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال<_Sym>﴾<_FootRef>(15). <_MainText>قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب _&a: مثل من يدعو غير الله كمثل من يبسط كفيه على البئر، وقال الله عز وجل: <_Sym>﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين<_Sym>﴾<_FootRef>(16)، وقال تعالى ناهيا نبيه _&&: <_Sym>﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين<_Sym>﴾<_FootRef>(17)، وقال الله تعالى آمرا نبيه _&& بأن يقول للناس: <_Sym>﴿قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله<_Sym>﴾<_FootRef>(18)، وقال: <_Sym>﴿قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا * قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا<_Sym>﴾<_FootRef>(19). <_MainText>إذا كان هذا سيد ولد آدم _&& لا ينفع ولا يضر كما هو صريح القرآن فكيف بغيره! وقال تعالى: <_Sym>﴿ولا تدع مع الله إلها ءاخر لا إله إلا هو<_Sym>﴾<_FootRef>(20)، وقال تعالى: <_Sym>﴿قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين<_Sym>﴾<_FootRef>(21). والأدلة كثيرة ولسنا في صدد التكلم عن هذه المسألة، فهم يخالفون بأعمالهم وأقوالهم صريح الكتاب والسنة، ويخالفون أئمة آل البيت _&d. <_MainText>ومما رأيت: رأيت مسجدا يسمى مسجد كاهي في حي تجريش في شمال طهران ورأيت في هذا المسجد ورقة معلقة على جدار المسجد ومكتوب عليها عن الحسن بن مهدي العسكري قال: إنا لا يعزب عنا شيء من أخباركم ولسنا ناسين لذكركم. وذكر المرجع في تلك الورقة وأشار إلى «بحار الأنوار» وأعطوني كتابا هدية من سدنة قبر إمام زاده صالح وهذا الكتاب اسمه «مفاتيح الجنان» قرأت فيه توسلات مبتدعة، وأدعية شركية، وفيه إسناد علم الغيب للأئمة، وفيه أن أئمة الشيعة هم الذي سوف يحاسبون الناس يوم القيامة. <_MainText>فانظروا رحمكم الله أيها المسلمون كيف يسندون علم الغيب لغير الله، وهذا كفر وشرك، لأن علم الغيب من صفات الله وحده قال الله تعالى: <_Sym>﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو<_Sym>﴾<_FootRef>(22)، وقال الله تعالى: <_Sym>﴿قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله<_Sym>﴾<_FootRef>(23)، ويقول الله تعالى: <_Sym>﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا<_Sym>﴾<_FootRef>(24). <_MainText>فالأنبياء والرسل يوحي الله إليهم بعض المغيبات لتكون حجة وبرهانا على أنهم أنبياء، أما أنهم يعلمون الغيب فلا، قال الله تعالى: <_Sym>﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب<_Sym>﴾<_FootRef>(25)، فأسندوا علم الغيب لله وحده. وقال تعالى في شأن رسوله محمد _&&: <_Sym>﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون<_Sym>﴾<_FootRef>(26). والأدلة كثيرة جدا، ولسنا في صدد التكلم عن هذه المسألة، وإنما هذا من باب التنبيه لتروا ما القوم عليه من مخالفات لصريح القرآن والسنة، وللأئمة، وللأمة الإسلامية، ها هو النبي _&& عندما ادعى المنافقون ومن وقع معهم من الصحابة مثل مسطح أن عائشة زنت لم يعرف النبي _&& أهو صحيح أم لا؟ حتى برأها الله من فوق سبع سموات، ونزل فيها قرآن يتلى، فلو كان يعلم الغيب كان سيعرف من أول مرة أنه كذب وزور وبهتان. <_MainText>وكذلك الرافضة والشيعة ينسبون إلى أبي موسى الأشعري وعبدالله بن عمرو بن العاص _&c أنهما خدعا علي بن أبي طالب _&a فلو كان يعلم الغيب كما زعموا كان سيعلم ذلك الموقف ولكن القوم قوم بهت كذبة، وكذلك النبي _&& في بعض الغزوات كان يرسل من يستطلع أخبار المشركين، فلو كان يعلم الغيب ما كان سيرسل أحدا. <_MainText>والرافضة والشيعة إسناد علم الغيب للأئمة عندهم شيء مسلم به، وبوبوا على ذلك أبوابا، وذكروا بعض المغيبات التي ذكرها الأئمة، كما هو موجود في بعض كتبهم منها كتاب «سلوني قبل أن تفقدوني» ومنها كتاب «علي والوصية» ومنها كتاب «مفاتيح الجنان» وغير ذلك من كتبهم، وكذلك ذكر في كتاب «مفاتيح الجنان» المتقدم الذكر أن أئمة آل البيت هم الذي سوف يحاسبون العالم يوم القيامة، وأن الذي ليس بشيعي سوف يدخلونه النار، والذي هو شيعي سوف يدخلونه الجنة، وهذا الكلام موجود في كتاب «علي والوصية» رقم الحديث (100-103)، ويفسرون قول الله عز وجل: <_Sym>﴿وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم<_Sym>﴾<_FootRef>(27)، أن علي بن أبي طالب سوف يقف على الأعراف ويعرف من ناصره ويدخله الجنة، ويعرف من أبغضه ويدخله النار. <_MainText>ويفسرون قول الله عز وجل: <_Sym>﴿ألقيا في جهنم كل كفار عنيد<_Sym>﴾<_FootRef>(28)، ويقولون قال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى لي ولعلي ابن أبي طالب أدخلا الجنة من أحبكما، وأدخلا النار من أبغضكما_&> وذلك قوله تعالى: <_Sym>﴿ألقيا في جهنم كل كفار عنيد<_Sym>﴾. <_MainText>ومعنى الكفار كما فسروه هو الذي كفر نبوة النبي _&&، والعنيد: هو الجاحد حق علي بن أبي طالب _&a، ومنها الخلافة، فمن لم يقر بأن الخليفة بعد رسول الله _&& هو علي _&a فهو من أهل النار. <_MainText>إذا الصحابة للنار، والأمة الإسلامية بما فيها الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة مصيرهم إلى النار، لأنهم أقروا بأن الخليفة بعد رسول الله _&& أبوبكر، بل إن علي بن أبي طالب وأولاده وبني هاشم مصيرهم إلى النار لأنهم أقروا بالخلافة لأبي بكر بعد رسول الله _&&. وهذا على تفسير هؤلاء الرافضة والشيعة. <_MainText>ويقولون في نفس الكتاب: إن علي بن أبي طالب يدخل أحباءه الجنة بغير حساب، ويروون أحاديث في بعض كتبهم، وقد جئت ببعض الملصقات من إيران ومكتوب عليها: أن الرسول _&& قال: <_Bloded>_&<حب علي حسنة لا يضر معها سيئة_&>. وفي حديث آخر: <_Bloded>_&<من أحب عليا دخل الجنة وإن عصاني، ومن أبغض عليا دخل النار وإن أطاعني_&>. وهو حديث قدسي. <_MainText>إذا لا حاجة للإنسان في الإسلام، وله أن يزني ويشرب الخمر، ويعمل جميع المنكرات والفواحش ويحب علي بن أبي طالب وسوف يدخل الجنة! نعوذ بالله من الجهل والزيغ والضلال. <_MainText>ورأيت في أحد الدكاكين في شارع ناصر خسرو كتابة: (ولاية علي بن أبي طالب حصن فمن دخل حصني أمن من عذابي) وكما سبق أن ذكرت أن في ذلك الكتاب الذي أعطوني هدية أن حساب العالم يوم القيامة ومرجع العالم يوم القيامة إلى أئمة الشيعة، وأنت يا مسلم عليك أن تسمع كلام الله وأن تحكم بنفسك على ترهات وخزعبلات الشيعة قال الله تعالى: <_Sym>﴿فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب<_Sym>﴾<_FootRef>(29)، وكما قال تعالى: <_Sym>﴿إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم<_Sym>﴾<_FootRef>(30)، وقال تعالى: <_Sym>﴿ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء<_Sym>﴾<_FootRef>(31). والنبي _&& يقول لفاطمة بنت محمد _&&: <_Bloded>_&<يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا_&>. <_MainText>وجئت بكتب من هنالك ومنها كتاب اسمه «شرح أصول الكافي» وفيه أشياء ليست من دين الإسلام، ومما فيه أن هنالك مصحفا يسمى مصحف فاطمة مثل القرآن ثلاث مرات، قال: ما فيه حرف من قرآنكم، وفيه أخبار من قبلكم إلى غير ذلكم مما في هذا الكتاب من مخالفات لدين الإسلام، وهو من المراجع المعتمدة عندهم. <_MainText>وكذا في تلك البلاد ما رأيت امرأة قط وهي مغطية لوجهها وإنما تلبس المرأة عباءة تغطي جسدها ويلبسن البنطلونات، فأين هذه الدولة المسلمة ادعاء من قوله تعالى: <_Sym>﴿ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن<_Sym>﴾<_FootRef>(32)، وقوله تعالى: <_Sym>﴿وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب<_Sym>﴾<_FootRef>(33). إلى غير ذلك من الأدلة. <_MainText>وكذلك رأيت في نهار رمضان رجالا ونساء بكثرة في بعض الشوارع وهم طوابير، فسألت عنهم. فقالوا: هؤلاء يدخلون السينما، هذه دولة آل بيت رسول الله _&& بهذا الشكل! والسينما في دولة الرافضة يفتحونها من الصباح. <_MainText>ومما رأيته: رأيت الرجال لا يغسلون أرجلهم عند الوضوء وإنما يمسح على ظاهر قدميه مباشرة، ولا يغسل رجليه، وهذا العمل يخالف الكتاب والسنة، ويخالف عمل الصحابة ويخالف علي بن أبي طالب _&a، فقد جاء في أبي داود: عن علي بن أبي طالب يصف وضوء النبي _&& ومما عمل أنه غسل رجليه، وكذلك جاء في البخاري ومسلم: من حديث عثمان _&a في صفة وضوء النبي _&& وفيه أنه غسل رجليه، وجاء من حديث عبدالله بن زيد في صفة وضوء النبي _&& وفيه أنه غسل رجليه وهو في «صحيح مسلم». <_MainText>فهؤلاء كما ذكرت لكم لا يغسلون أرجلهم، وإنما يمسح ظاهر قدميه فقط، وينكرون السنة المتواترة وهي المسح على الجوربين والخفين، فبعض أهل العلم يقول: إن أحاديث المسح جاءت عن خمسين صحابيا في الصحاح والسنن والموطآت والمسانيد والمعاجم. <_MainText>وكذلك رأيناهم في إيران يصلون ويضعون تحت جباههم طينة مصلحة من طينة كربلاء ولها فضل عظيم عندهم، وقد رووا في فضلها أحاديث، وهذا الطين يوجد في جميع المساجد في طهران، وكذلك يوجد في الفنادق وكذلك هنالك في إيران عندما يصلون يقوم واحد بجانب الإمام لا يصلي مع الإمام والمأمومين وإنما ينقل للناس المأمومين صلاة الإمام، ويترك صلاة الجماعة. <_MainText>ورأيت بعضهم صلى بعد الانتهاء من الجماعة وحده، وبعضهم في مساجد أخرى خرج ولم يصل، كذلك رأيت في بعض المساجد يقوم الإمام ويقوم المأمومون لعله إلى جهة المشرق وجهة القبلة ويقولون: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أمير المؤمنين. <_MainText>فهذه الخصال المذكورة بدع ومحدثات ليست من دين الله، والدين كامل قال الله تعالى: <_Sym>﴿وما كان ربك نسيا<_Sym>﴾<_FootRef>(34)، وقال تعالى: <_Sym>﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا<_Sym>﴾<_FootRef>(35)، وقال تعالى: <_Sym>﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال<_Sym>﴾<_FootRef>(36). ويقول النبي _&&: <_Bloded>_&<من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد_&>، ويقول _&&: <_Bloded>_&<من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد_&>، ويقول _&&: <_Bloded>_&<كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار_&>. <_MainText>وكذلك في إيران ليس عندهم إلا ثلاث أذانات الظهر، والمغرب، والفجر. وهم في علمهم هذا مخالفون للكتاب والسنة، ومخالفون لجميع المسلمين بما فيهم المذاهب الأربعة، وكذلك رأيتهم يقنتون في الركعة الثانية من كل صلاة. <_MainText>ومما رأيته وسمعته: رأيت أناسا كثيرين وهم يقولون: يا علي، يا فاطمة، يا قائم الزمان أدركني. ورأيت في بعض الشوارع وفي بعض الدكاكين لوائح وخرقا مكتوب عليها أدعية شركية. ودخلت فناء حوزة علمية كنت أريد منهم كتبا فقابلت طالبا وكذلك قابلت البواب فحصل أن سألني أحدهما: أأنت سني؟ فقلت: نعم، وجرى بيننا كلام فإذا بالطالب يكفر أبا بكر وعمر وعثمان وإذا بالبواب يرفع رجله إلى أعلى ثم يعيدها إلى الأرض وهذا يعني أنه يضع رجله على عمر كما صرح بنفسه. <_MainText>فإذا كان هؤلاء يدعون غير الله ويكفرون ويسبون صحابة رسول الله _&& فماذا بقي لهم من الإسلام؟ والله يقول: <_Sym>﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا<_Sym>﴾<_FootRef>(37)، ويقول: <_Sym>﴿قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا * قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا<_Sym>﴾<_FootRef>(38)، ويقول: <_Sym>﴿قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون<_Sym>﴾<_FootRef>(39)، ويقول: <_Sym>﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين<_Sym>﴾<_FootRef>(40). والأدلة كثيرة في هذه المسألة. ويقول الله تعالى في شأن صحابة رسول الله _&&: <_Sym>﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود<_Sym>﴾<_FootRef>(41). <_MainText>وقد استدل الإمام مالك وعلماء آخرون بهذه الآية على كفر من سب صحابة رسول الله _&&، وقال أيضا: <_Sym>﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله<_Sym>﴾<_FootRef>(42). وقال أيضا: <_Sym>﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى<_Sym>﴾<_FootRef>(43)، وقال الله تعالى: <_Sym>﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه<_Sym>﴾<_FootRef>(44)، وقال تعالى: <_Sym>﴿للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون<_Sym>﴾<_FootRef>(45). وقال رسول الله _&&: <_Bloded>_&<لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه_&>. والأدلة كثيرة في هذه المسألة من الكتاب والسنة. <_MainText>وأجمعت الأمة على عدالة الصحابة فإذا بهؤلاء أتباع عبدالله بن سبأ يطعنون فيمن بشروا بالجنة، وليس ذلك إلا انتقاما للمجوسية. ومما رأيته رأيت أناسا كثيرين في نهار رمضان وهم مفطرون في الدكاكين وفي الشوارع وفي النفادق، وأخبرني أكثر من واحد أن نسبة المفطرين في نهار رمضان من الإيرانيين تصل إلى 95% ومنهم من قال 70% ومنهم من قال 80% ومنهم من قال 50%، هذه هي دولة الرافضة تهدم ركنا من أركان الإسلام، وقد دخلت في بعض المساجد في رمضان فما وجدت إلا ثلاثة أناس أو أربعة وكل يصلي وحده، وهذا في وقت المغرب. وأخبرني الأخ عبدالقادر مفضل أن بقية المساجد كذلك. <_MainText>ومما شاهدته في إيران شاهدت مساجد صغيرة والمصلون قليلون على الرغم أن سكان طهران خمسة عشر مليونا إلى سبعة عشر مليونا ولم نر في طهران مسجدا يصلون فيه الجمعة، وإنما يصلون في ساحة الجامعة فكم عسى أن تتسع ساحة الجامعة، فأكثرهم لا يصلون الجمعة. <_MainText>وكذا مما شاهدته ورأيته شاهدت الإيرانيين وهم يلبسون اللبس الإفرنجي ويحلقون لحاهم، وهنالك الآيات أي: العلماء يلبسون عباءات سوداء فوق البنطلون، وكذلك الآيات رأيت منهم من يأخذ من لحيته. <_MainText>ومما رأيته وسمعت به هو أن صاحب الفندق الذي نزلنا عنده قال لي: هل تريد أن تتمتع؟ أي تأخذ امرأة تتمتع بها ونفس هذا الكلام قاله رجل سائق سيارة، وزواج المتعة قد حرمه الرسول _&& كما جاء ذلك عن أكثر من صحابي منهم علي بن أبي طالب _&a كما في «الصحيحين» وكذا جاء عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه أن الرسول _&& نهى عن المتعة وقال: <_Bloded>_&<إنها حرام إلى يوم القيامة_&>، وقد نقل الإجماع النووي على تحريم نكاح المتعة. <_MainText>وكذلك أخبرني أحد المتعالجين في المستشفى حيث وهو يمني وجاء عيد رمضان وهو في المستشفى فعطلت الدولة لعيد الفطر يوما واحدا وأكثر الموظفين لم يعطلوا لأنفسهم بل واصلوا العمل وفي عيد النيروز الذي هو عيد المجوس عيد عبدة النار الدولة الرافضية تعطي عطلة رسمية أربعة أيام، والموظفون يعطلون لأنفسهم عشرة أيام إلى خمس عشرة يوما. فيا مسلمون بماذا يفسر عمل هذه الدولة عندما تعطي عطلة لعيد عبدة النار أربعة أيام. <_MainText>وكذلك رأيت كنائس النصارى واليهود ومعابد المجوس ولم أر مسجدا لأهل السنة في طهران ولا لأهل المذاهب الأربعة المعروفة، بل قد حاول البعض في إقامة مسجد لأهل السنة في طهران فلم يسمح لهم، فهذا دليل واضح على حقدهم الدفين على أهل السنة، بل أخبرني بعض الناس أنه كان هنالك مسجد سنة للشيخ فيض في مدينة مشهد فخربته دولة الرافضة. <_MainText>ومما رأيته: قابلت رجلا إيرانيا وعنده مكتبة فقال لي: إنه سني وهيئته ليست سنية هو حالق للحيته ولابس البنطلون ولعله يقصد بالسنة التي يدعيها أنه ليس برافضي ولا شيعي، فأردت أن أتصل من عنده ذات مرة، فخاف على نفسه وقال: أرجوك المعذرة أنا أعد مجرما في نظر الدولة لانتسابي للسنة. <_MainText>ومن النكت الظراف أنه كان يسكن في الفندق الذي كنا فيه رجل إيراني في غرفة بجانبنا فعرف أننا سنيون فتحدث معنا وقال لي بصوت منخفض: هو سني، فقلت: لماذا تخفض صوتك؟ فقال: لكي لا يعرف صاحب الفندق أنني سني، ثم قام فإذا به يدعو غير الله ويقول: يا علي، ولعل هذه اللفظة صدرت منه من كثرة ما يسمع ذلك. <_MainText>ورأيت رجلا أعمى يدور في الشوارع وهو يسأل الناس مالا وصوته لا ينقطع وهو يقول: يا علي. وكذلك قابلت رجلا إيرانيا يشتغل في السفارة اليمنية فحصل بيني وبينه كلام ومحادثة فقال أشياء ومما قال: إن الله أمر الرسول _&& أن يبلغ أن الخليفة بعده علي بن أبي طالب واستدل بقوله تعالى: <_Sym>﴿ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك<_Sym>﴾<_FootRef>(46). <_MainText>وكذلك سمعت واحدا آخر من رافضة اليمن يستدل على أن الخليفة بعد الرسول _&& هو علي بن أبي طالب _&a بقوله تعالى: <_Sym>﴿عم يتساءلون * عن النبإ العظيم<_Sym>﴾<_FootRef>(47). وقرأت هذا الاستدلال في بعض كتبهم فالرافضة يفسرون القرآن على ما يهوون. <_MainText>وقابلت امرأة في السفارة اليمنية في طهران وهي إيرانية فكنت أتكلم مع بعض اليمنيين في شأن القبور والطواف حولها في إيران وأن هذا ليس بمشروع فقالت: هذا لا شيء فيه، وعندكم في السنة هذا موجود، هنالك في العراق عند قبر عبدالقادر الجيلاني يعملون كذلك. فقلت: هذا ليس من السنة هؤلاء مخالفون للإسلام ولسنة رسول الله _&&. وكذلك أخبرني الأخ عبدالقادر مفضل هاشمي يشتغل في السفارة اليمنية في طهران آن ذاك بأن الإيرانيين في بيوتهم التبرج والاختلاط وغير ذلك كمثل الأوروبيين. <_MainText>هذا بعض ما استحضرته في هذه العجالة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. <_MainText>كتب <_CenterMainText>أبوعبدالرحمن: أحمد بن عبدالله بن علي المطري _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة الزمر، الآية: 9. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة طه، الآية: 114. <_FootText><_dFootRef>(3) سورة محمد، الآية: 19. <_FootText><_dFootRef>(4) سورة فاطر، الآية: 28. <_FootText><_dFootRef>(5) سورة الإسراء، الآية: 36. <_FootText><_dFootRef>(6) سورة ق، الآية: 18. <_FootText><_dFootRef>(7) متفق عليه، عن أبي هريرة _&a. <_FootText><_dFootRef>(8) سورة التوبة، الآية: 23. <_FootText><_dFootRef>(9) سورة المائدة، الآية: 51. <_FootText><_dFootRef>(10) سورة آل عمران، الآية: 28. <_FootText><_dFootRef>(11) سورة هود، الآية: 113. <_FootText><_dFootRef>(12) سورة الممتحنة، الآية: 1. <_FootText><_dFootRef>(13) سورة المجادلة، الآية: 22. <_FootText><_dFootRef>(14) سورة الجن، الآية: 18. <_FootText><_dFootRef>(15) سورة الرعد، الآية: 14. <_FootText><_dFootRef>(16) سورة الأحقاف، الآية: 5-6. <_FootText><_dFootRef>(17) سورة يونس، الآية: 106. <_FootText><_dFootRef>(18) سورة الأعراف، الآية: 188. <_FootText><_dFootRef>(19) سورة الجن، الآية: 20-21. <_FootText><_dFootRef>(20) سورة القصص، الآية: 88. <_FootText><_dFootRef>(21) سورة الأنعام، الآية: 71. <_FootText><_dFootRef>(22) سورة الأنعام، الآية: 59. <_FootText><_dFootRef>(23) سورة النمل، الآية: 65. <_FootText><_dFootRef>(24) سورة الجن، الآية: 26-27. <_FootText><_dFootRef>(25) سورة المائدة، الآية: 109. <_FootText><_dFootRef>(26) سورة الأعراف، الآية: 188. <_FootText><_dFootRef>(27) سورة الأعراف، الآية: 46. <_FootText><_dFootRef>(28) سورة ق، الآية: 24. <_FootText><_dFootRef>(29) سورة الرعد، الآية: 40. <_FootText><_dFootRef>(30) سورة الغاشية، الآية: 25-26. <_FootText><_dFootRef>(31) سورة الأنعام، الآية: 52. <_FootText><_dFootRef>(32) سورة الأحزاب، الآية: 59. <_FootText><_dFootRef>(33) سورة الأحزاب، الآية: 53. <_FootText><_dFootRef>(34) سورة مريم، الآية: 64. <_FootText><_dFootRef>(35) سورة المائدة، الآية: 3. <_FootText><_dFootRef>(36) سورة يونس، الآية: 32. <_FootText><_dFootRef>(37) سورة الجن، الآية: 18. <_FootText><_dFootRef>(38) سورة الجن، الآية: 20-21. <_FootText><_dFootRef>(39) سورة الزمر، الآية: 38. <_FootText><_dFootRef>(40) سورة يونس، الآية: 106. <_FootText><_dFootRef>(41) سورة الفتح، الآية: 29. <_FootText><_dFootRef>(42) سورة آل عمران، الآية: 110. <_FootText><_dFootRef>(43) سورة الحديد، الآية: 10. <_FootText><_dFootRef>(44) سورة البينة، الآية: 8. <_FootText><_dFootRef>(45) سورة الحشر، الآية: 8. <_FootText><_dFootRef>(46) سورة المائدة، الآية: 67. <_FootText><_dFootRef>(47) سورة النبأ، الآية: 1-2. الخاتمة 56 <_H2>الخاتمة <_MainText>قد عرضت عليك بعض فتن الرافضة مع المسلمين وما لم أذكره أكثر وأكثر، وعرضت عليك عداء الرافضة للإسلام والمسلمين، ولم يزل المسلمون منهم في عناء إلى يومنا هذا، وخصوصا أن كثيرا من أهل السنة قد جهل عقيدة الرافضة الزائغة، وجهل عقيدة أهل السنة القويمة، فأمرهم اليوم أخطر لجهل أهل السنة بعقيدة أهل السنة، ولعلك قد سمعت بدعوة الجاهلين دعاة التقريب بين أهل السنة والشيعة، وأظنهم لو دعوا إلى التقريب بين الإسلام واليهودية والنصرانية لفعلوا، بل قد فعل بعضهم قاتلهم الله أنى يؤفكون. <_MainText>بما أن المسلمين قد ابتلوا بالرافضة وغالب الرافضة مسلمون يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله _&& ويصلون وقد قال النبي _&&: <_Bloded>_&<إني نهيت عن قتل المصلين_&>. رواه البخاري. <_MainText>فالذي يظهر لي أنه يكون موقف أهل السنة منهم موقف المدافع لا يغزونهم، وإذا هجموا على أهل السنة فيجوز لهم أن يقاتلوهم من باب المدافعة: <_Sym>﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم<_Sym>﴾<_FootRef>(1). <_MainText>والرسول _&& يقول: <_Bloded>_&<ومن قتل دون دينه فهو شهيد_&>. <_MainText>ولا تظنن أني أهون من أمرهم، فإنهم آلة لكل طاعن في الإسلام ومناو له، ورحم الله القحطاني إذ يقول فيهم: <_Poet>إن الروافض شر من وطئ الحصى                    
                    من كل إنس ناطق أو جان
مدحوا النبي وخونوا أصحابه                    
                    ورموهم بالظلم والعدوان
حبوا قرابته وسبوا صحبه                    
                    جدلان عند الله منتقضان
فكأنما آل النبي وصحبه                    
                    روح يضم جميعها جسدان
فئتان عقدهما شريعة أحمد                    
                    بأبي وأمي ذانك الفئتان
فئتان سالكتان في سبل الهدى                    
                    وهما بدين الله قائمتان
<_MainText>هذا وأما إمام الضلالة الخميني فلا شك عندي في كفره لثلاثة أمور: <_MainText>1- قوله: إن لأئمتنا منزلة لا ينالها نبي مرسل، ولا ملك مقرب. <_MainText>2- قوله: إننا نهاب نصوص أئمتنا كما نهاب القرآن. <_MainText>3- قوله: إن الأنبياء والأئمة لم يكملوا مهمتهم والذي يكمل مهمته هو المهدي. <_MainText>كذا قال هذا الخبيث، والله سبحانه وتعالى يقول: <_Sym>﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا<_Sym>﴾<_FootRef>(2). <_MainText>وبهذا ينتهي ما أردنا جمعه، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه. _&Foot <_FootText><_dFootRef>(1) سورة البقرة، الآية: 194. <_FootText><_dFootRef>(2) سورة المائدة، الآية: 3.