إحصائيات الحصار الثاني

أيام الحصار: 100 يوم
عدد القتلى -نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء-: 103
عدد الجرحى -عجل الله بشفائهم-: 64 تقريبًا

إحصائيات الحصار الأول

أيام الحصار: 68 يومًا
عدد القتلى -نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء-: 71
عدد الجرحى -عجل الله بشفائهم-: 170 تقريبًا
حي على الجهاد

الأحد 2 محرم 1433 الموافق 27-11-2011مالشيخ يحيى بن علي الحجوري

الحمد لله نحمده ونستعينه وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا أما بعد.

فيقول الله عز وجل ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ هذا وعدٌ من ربنا سبحانه وتعالى أنه يعلي كلمته وأنه ينصر دينه وهو القائل ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ والقائل سبحانه وتعالى ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أعْمَالَهُمْ.

ومن نصرة الله سبحانه وتعالى النفاح عن دينه والنفاح عن شرعه والنفاح عن الأعراض والنفاح عن الأنفس والنفاح عن الأموال وهذا أوجب ما يكون من الجهاد الذي أوجبه الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ.

معشر المسلمين لا يجوز لأحدٍ في مثل هذه المواقف أن يداخله ضعف أو خور وإنما يجب عليه أن يأخذ بالعزم والحزم، فإن الله عز وجل يقول ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتّىَ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّينُ كُلّهُ لله ويقول الله ﴿فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ويقول الله ﴿فمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمَثَلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ نحن والله لقد صبرنا كثيراً وحلُمنا كثيراً ونصحنا كثيراً، ولم يزد ذلك هؤلاء القوم البغاء -الحوثيين الرافضة- الظلمة الغشمة الذين والله إن اليهود أرحم منهم وكذلك كل الفرق المجرمة أرحم منهم.

ومن هذا الموقف أهيب بإخواني الدعاة حاضرين وغائبين وبإخواني المسلمين حاضرين وغائبين أن يهبوا لنداء الجهاد في سبيل الله عز وجل قائمين بما أوجب الله عز وجل وبما أراد الله سبحانه وتعالى وفي هذا نأمل نصر الله.

وقد قال الله سبحانه وتعالى مبايعاً لعباده المؤمنين ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وليس بعد هذا فوز والله هذه دنيا زائلة، لو تراجمهم بالحجار ولو تقاحطوهم بالأسنان فإن الله أوجب علينا القتال في مثل هذه الحال الذي حصل فيه غاية البغي والاعتداء والظلم والعدوان، فالذل لا يأتي بنتيجة نحن في أوساط الرافضة وهم محدقون من كل جانب في مثل هذا الحال لا مفر لنا ومن ترخرخ أو ذهب وما إلى ذلك يعتبر والله ذلك فار من الزحف ﴿فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ هذه كبيره من الكبائر والله لا نرضاها لأنفسنا ووالله لا يجوز لنا، ونحن الآن الزحف علينا من كل جانب فوجب علينا ما أوجبه الله على عباده الصالحين ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

ونحن نعتقد أن قتال الرافضة (الحوثيين) من أعظم الواجبات ومن أعظم القربات إلى ربنا سبحانه وتعالى لأنهم بغاة علينا وزنادقة، دفع الله شرهم وكسر الله شوكتهم.

ومن هذا المقام فهذا نداء الجهاد الذي أمر الله سبحانه وتعالى به لمن أراد في سبيل الله من قريب أو بعيد امتثالا لقوله سبحانه وتعالى ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ وأنا أولكم فلا نتخاذل من قريب أو بعيد وأنبه إخواني السامعين من أهل البلاد وطلاب العلم والدعاة الأفاضل جميعا على أنهم يستنصرون بالله سبحانه وتعالى وهو القائل ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُون.

ونحن نقول للسامعين اعلموا معشر المسلمين وفقكم الله وليعلم الرافضة خذلهم الله وأهان قدرهم وأذلهم وكسر شوكتهم على أننا لسنا مستعدين للهروب ولسنا مستعدين للفرار، إخواني في الله أمثالكم حفظكم الله من رجال التوحيد والسنة ورجال العقيدة الصحيحة وصلوا إلى فارس والروم وطهروا البلدان من الشرك، فمثل هذه الوجوه ينبغي هي أن تطهر البلاد من الشرك فضلا من أنها تدافع عن أنفسها وصلوا إلى الهند والسند وركبوا الحمير والبغال والجمال من أجل الله سبحانه وتعالى ونصرة دينه ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، ومن هنا أنبه إخواني على التحرز كثيراً في متارسهم وأماكنهم وهكذا الإخوان الذين هم عزل عن السلاح يكثرون من الدعاء رجالا ونساء وأطفالا سائلين ربهم سبحانه وتعالى أن ينصرنا ويخذل أعداءنا.

والله إن ذلتكم ذلة للسلفيين في العالم وإن نصركم نصر للسلفيين في العالم إي والله، كل بقدر ما يستطيع، قال الله ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى، أنا أحثكم على القيام بما أوجب الله من إقامة دينه وشرعه هكذا مظافرة الجهود وإقامة المتارس والخنادق وما إلى ذلك وهذا لنا به أُسوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرهم للخندق وتمترسهم فيه، وأسأل الله عز وجل أن يمكننا من رقابهم (أي الرافضة الحوثيين) وأظن الله سبحانه وتعالى يقربهم إلينا لينصرنا سبحانه وتعالى فإننا قد ظُلمنا أربعون يوما تحت الحصار وبعد ذلك تحت القنص وبعد ذلك تحت صب المدافع الثقيلة والهاونات والرشاشات وما إلى ذلك من القصف الشديد الذي لا يصدر إلا عن مجرمين فجرة، وقد بذلنا لهم جميع ما نستطيع بذله، فأبو إلا إزهاق أرواحنا وأبو إلا السيطرة على دارنا وهذا لا يجوز تمكين المجرمين منه.

وهذا نداء إلى نادي الجهاد نداء إلى جهاد المشركين لمن يسمع هذه الكلمة من قرب أو بعد ولا هناك عذر لمن يقول ليس بجهاد هذا فإن هذا والله من أعظم الجهاد حتى لو كانت امرأة وتستطيع أن تدفع عن نفسها وعن عرضها وتقتل مشركا أو تقتل رافضيا باغيا كان ذلك عليها بقدر ما تستطيع وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأم سليم حين حملت الخنجر: ما هذا يا أم سليم قالت أبقر بطن من دنى مني، هبوا حفظكم الله معتصمين بالله وبكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبشرعة الحق ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ والحمد لله رب العالمين.

سجلت هذه الكلمة ليلة الأحد 2 محرم 1433 هـ

رابط الملف الصوتي RM
رابط الملف الصوتي mp3
ملف pdf منسق للطباعة والنشر كورق حائط أو منشورات توزيع