يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من رأي منكم منكرا فليغيره بيده .... " الحديث كيف نفهم هذا الحديث وخاصة التغير باليد علماً بأن هناك أحاديث أخرى تدور حول الموضوع ؟

الزيارات:
1990 زائراً .
تاريخ إضافته:
17 صفر 1433هـ
نص السؤال:
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من رأي منكم منكرا فليغيره بيده .... " الحديث كيف نفهم هذا الحديث وخاصة التغير باليد علماً بأن هناك أحاديث أخرى تدور حول الموضوع ؟
نص الإجابة:
هذا الحديث ذكرة الإمام مسلم في كتاب الإيمان فهو يعد مبيناً لدرجات الإيمان ، " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " .

فإن كان مقتدراً أن يغير بيده فله ذلك بشرط ألا يؤدي المنكر إلى ما هو أنكر منه ، وكذلك إذا لم يستطع فلينتقل إلى اللسان ، بالشرط الأول ، فإذا عجز عن هذا وذاك فيكفي أن يغير بقلبه ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، ولا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها ، ولكن لا نوزع الحديث كما يوزعه بعض المعاصرين وبعض الصوفية أيضاً يقولون : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده " ، هذا للحاكم ، " فإن لم يستطع فبلسانه " هذا للعلماء ، " فإن لم يستطع فبقلبه " هذا للعامة ، لا ، " من " من ألفاظ العموم تشمل كل أحد ، فأنت في بيتك تستطيع أن تغير المنكر بيدك وبلسانك ، وهذا الحديث من مراتب الإيمان كما ذكره الإمام مسلم رحمه الله في كتابه الإيمان .

والإيمان يتفاوت ، فلو استطعت أن تغير بيدك وأخوك لم يستطع أن يغير بيده بل غير بلسانه فلا ينبغي أن ترميه بالجبن والخور ، وهكذا فما بعد استطعت أن تغير بلسانك وأخوك لم يستطع أن يغير بلسانه بل غير بقلبه فلا ينبغي أن ترميه بالجن والخور ، ولا ينبغي له أن يرميك بالتهور ، فالمسألة بحسب الاستطاعة .

----------------------
راجع كتاب غارة الأشرطة ( 2 / 210 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف