هل أقوال السلف وأفعالهم حجة ؟

الزيارات:
1804 زائراً .
تاريخ إضافته:
17 صفر 1433هـ
نص السؤال:
هل أقوال السلف وأفعالهم حجة ؟
نص الإجابة:
لا ليست بحجة يقول الله سبحانه وتعالى : " اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون " [ الأعراف : 3 ] .
والناس في هذا الباب بين إفراط وتفريط ، فمنهم من نبذها وقال : هم رجال ، ونحن رجال ، فنعم هم رجال ونحن رجال ، ولكن الفرق بيننا وبينهم كما بين السماء والأرض ، فنحن نستعين بأفهامهم على فهم كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، والزهري كان مع صاحب له يكتبان حديث رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، فلما انتهيا مما بلغهما من حديث رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كتب الزهري آثار الصحابة وصاحبه كان لا يظنها علماً ، وقال صاحبه : فأفلح ونجح وخسرت ، أبو بهذا المعنى ، فلو لم يكن فيها فائدة ما ألف فيها العلماء ، وما ذكرها العلماء في مؤلفاتهم كابن جرير في < تفسيره > وابن أبي شيبة في < مصنفه > ، وعبد الرزاق في < مصنفه > والبيهقي في < سننه > وغيرها يذكرون أقوال السلف في هذا فلا يقال : إنها ليس لها قيمة ، بل نستفيد من فهمهم ، وينبغي أن نفهم كتابه الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - على فهمهم .
أما أنها حجة فلا ، فالله سبحانه وتعالى يقول : " وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله " [ الشورى : 10 ] ، ويقول : " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " [ النساء : 59 ] ، ويقول : " وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه " [ الأنعام : 153 ] ، ويقول : " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " [ الحشر : 7 ] .
قسم آخر غلى فيها ويحتج بها ويجعلها حجة ، فهذا خطأ لما تقدم من الأدلة .
والقسم الثالث يقول : نستعين بالله سبحانه وتعالى ثم بأفهام سلفنا الصالح على فهم الكتاب والسنة .

--------------
من شريط : ( أسئلة شباب الطائف )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف