هل صحيح ياشيخ أنكم لاترون التنظيم لجميع أمور الدعوة ؟

الزيارات:
1853 زائراً .
تاريخ إضافته:
17 صفر 1433هـ
نص السؤال:
هل صحيح ياشيخ أنكم لاترون التنظيم لجميع أمور الدعوة ؟
نص الإجابة:
" سبحانك هذا بهتان عظيم " [ النور : 16 ] ، الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - دعوته تقوم على التنظيم ، فخروجه من مكة إلى المدينة بتنظيم لم يكن فوضوياً ، وخروجه من المدينة للحج بتنظيم أيضاً ، فهو يقطع المسافة من المدينة إلى مكة في نحو تسعة أيام ، ومعه جمع كثير ، فلو لم يكن بتنظيم لما استطاعوا أن يقطعوا تلك المسافة .
والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " إن لجسدك عليك حق ، ولعينك عليك حق ، ولأهلك عليك حق ، ولزورك عليك حق ، فأعط كل ذي حق حقه " ، فهذا تنظيم أيضاً .
وإرساله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - للسرايا وللجيوش ، وهكذا المبارزة بين الذين اختصموا في ربهم كما ذكر في سورة الحج ثلاثة من المسلمين وثلاثة من المشركين بتنظيم ، فغالب حركات النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فيما يتعلق بالجهاد وأمور الدعوة صادر عن تنظيم ، والذي ننكره التنظيم المخالف للكتاب والسنة ، ونقول : لأن يعيش الشخص وحده خير من أن يدخل في تنظيم طاغوتي يخالف كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .

وهذا أمر أشيع عن أهل السنة أنهم ينكرون التنظيم ، وأنهم ينكرون العمل الجماعي .

فأقول : إن الذي ينكر التنظيم أو ينكر العمل الجماعي ليس بسني ، لأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان " [ المائدة : 2 ] ، والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً " . ويقول : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالحمى والسهر " .

والعمل الجماعي الذي يخالف الكتاب والسنة مثل ما عليه الإخوان المفلسون أو ما عليه أصحاب سلفية عبد الرحمن عبد الخالق ، وأبشركم ففي < قمع المعاند > رسالة بعنوان " رسالتي إلى جمعية إحياء التراث " ، فلا بد من بيان الحق ، وإن رغموا ، فهو يزعم أنه سلفي ويقول : اقسم بالله أن احترم الدستور ، والدستور فيه أن المرأة إذا زنت برضاً من زوجها فليس عليها حد ، هذا في دستور الكويتيين ، فأشهدكم الله أنني بريء من هذه السلفية ، هذه سلفية مثل الثوب إذا أحب أن يلبسه لبسه وإذا أحب أن يضعه وضعه .

فهذا العمل الجماعي نحن نبرأ منه سواء أكان مع الإخوان المفلسين أم كان مع أصحاب سلفية الكويت ، نبرأ من هذا الذي فيه انتخابات وتصويتات ومجلس نواب وغير ذلك : " وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله " [ الشورى : 10 ] ، " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " [ النساء : 59 ] ، سقط الداعية الكبير عبد الرحمن عبد الخالق ، وعند أن كان في أول أمره في الكويت انتشرت السنن وصاول الباطل ، ثم لما فُتحت الدنيا دخل في هذه الانتخابات ويدعو إليها . وكتابات في غاية من المحادة لله ولرسول الله ولشرعه وتنشر في مجلة ( المنتدى ) : التابعة لجمعية الحكمة حتى يقال : إن الرجال مرنون ، نعم فهم مرنون يقبلون الرأي والرأي الآخر . فهم بين أمرين : ربطة كبيرة من الدينارات الكويتية ، وإما ليقال : إنهم مرنون ، وإلا فما معنى أن ينشروا الباطل في مجلتهم .

-------------
من شريط : ( أسئلة شباب الطائف )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف