إذا أردت طلب العلم في بيتي وذلك بقراءة الكتب الفقهية وحفظ بعض الأحاديث ولكني سريعة النسيان بما حفظته فكيف تثبت المعلومات عندي ؟

الزيارات:
1853 زائراً .
تاريخ إضافته:
17 صفر 1433هـ
نص السؤال:
إذا أردت طلب العلم في بيتي وذلك بقراءة الكتب الفقهية وحفظ بعض الأحاديث ولكني سريعة النسيان بما حفظته فكيف تثبت المعلومات عندي ؟
نص الإجابة:
الذي أنصح كل مسلم ومسلمة أن يبتعد عن المشاكل ، وأن يتقي الله سبحانه وتعالى ، والمشاكل تضعف الفهم ، وتذهب الحفظ ، وكذلك أيضاً رب العزة يقول في كتاب الكريم : " يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً " ، فإذا اتقينا الله سبحانه وتعالى نور الله قلوبنا .
والمعاصي تظلم القلب كما في ( صحيح مسلم ) من حديث حذيفة : " تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عوداً عوداً ، فأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء ، وأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء حتى تصير على قلبين ، على أبيض مثل الصفاء لا تضره فتنة مادامت السماوات والأرض ، والآخر أسود مرباداً كالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه " .
وأيضاً في ( جامع الترمذي ) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء ، فإن هو تاب صقل ، وإن أذنب مرة أخرى نكت فيه نكتة سوداء حتى يغشاه الران " أي يغطى ، ثم قرأ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قوله تعالى : " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " .
فينبغي أن نتقي الله سبحانه وتعالى ، وأيضاً العمل بالحديث فإنه يرسخه في الذهن ، والمذاكرة مع أخواتها ، كان الزهري يجلس مع أمته يذاكرها الحديث وهي تقول : والله لا أدري ما تقول ، قال : اسكتي يا لكع إنما أتذكر معلوماتي .
فإذا دعتك أختاً لك تذاكري معها أو مع زوجك تذاكرينه فإن شاء الله قد تثبت ، ثم أيضاً أنت على خير من الذي يشتغل بالقيل والقال ، ويشتغل بآلات اللو والطرب .

فأنصحك ألا تتعجلي تستمرين على هذا ، وما تدرين بإذن الله تعالى إلا وقد حصلتي على حصيلة كبيرة ، والعلم نور يقذفه الله سبحانه وتعالى في قلب من شاء من عباده : " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها " ، " لا يكلف الله نفساً إلا ما أتاها " ، أنت مثلاً ما تستطيعين تحفظين صفحة فاحفظي نصف صفحة ، لا تحفظين صفحة ولا تحفظين ورقة ، أو تستطيعين تحفظي حديثاً قصيراً ما تحفظين حديثاً قدر نصف صفحة أو صفحة ، المهم أن الحفظ موهبة من الله سبحانه وتعالى ، وهو مثل الحمل الثقيل ، قد يأتي شخص ويستطيع أن يحمل حجراً تقيلاً وبرفعها على رأسه ، وآخر لا يستطيع يرفعها من على الأرض ، فأنت لا تتعجلي وأنت على خير بارك الله فيك .

---------------------
من شريط أسئلة الحديدة

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف