ما حكم الذي لا يصلي هل هو مسلم أم هو من عدد الكفار

الزيارات:
15612 زائراً .
تاريخ إضافته:
16 صفر 1433هـ
نص السؤال:
ما حكم الذي لا يصلي هل هو مسلم أم هو من عدد الكافرين ، وهل يجوز للرجل أو المرأة أن يجمعا بين الصلاتين قبل صلاة الظهر مثل صلاة الظهر والعصر بعذر أن الرجل مخزن والمرأة تكون مخزنة أو مشغلولة بشغل ، وما حكم التي لا تصلي ؟
نص الإجابة:
أمّا قاطع الصّلأة فالصّحيح من أقوال أهل العلم أنّه كافر ، لما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنّ النّبيّ- صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم-:" ليس بين العبد و الكفر أو الشّرك إلّا الصّلاة" .
ولما رواه أبو داود في سننه عن بردة رضي الله تعالى عنه أنّ النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم – قال:" العهد الذي بيننا وبينهم الصّلاة فمن تركها فقد كفر" .

ولا نطيل الإستدلال في الأخذ والردّ هل تارك الصّلاة كافر أو ليس كافرا ؟ لا نطيل في هذا ونحيلكم على كتاب (الصّلاة) لمحمد بن نصر المروزي رحمه الله تعالى .

أمّا جزاء تارك الصّلاة فإنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه الكريم: " فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا " [مريم:59] ، ويقول سبحانه وتعالى : " فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ " [الماعون:4-5] ، ويقول سبحانه وتعالى حاكيا عن أهل الجنّة إذ يسألون أهل النّار : " مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ " [المدّثّر:42-43] ، يعني من أهل العلم من يقول : « لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين » من المؤمنين ، ومن أهل العلم من يقول : « لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين » أي أنهم ما كانوا يؤدّون الصّلوات ما كانوا من المصلّين ، فأخبروا أنّ من جملة الأسباب التّي جعلتهم وسلكتهم في سقر أنهّم ما كانوا يصلّون ، فعقاب تارك الصّلاة إذا لم يتب فهو يعتبر كافرا والكافر يعتبر مخلّداً في النّار والله المستعان .

أمّا مسألة الجمع بين الصّلاتين فهي ألعوبة شغل بها أو بلي بها الشّعب اليمني ، ربّ العزّة يقول في كتابه الكريم : " إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا " [النّساء:103] ، والّرسول – صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - سئل أيّ الأعمال أفضل فقال : " الصّلاة لوقتها " ، ثمّ إنّ جبريل نزل إلى النّبيّ – صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - ليعلّمه أوقات الصّلاة ، فصلّى به الظهر بعد زوال الشمس في اليوم الأوّل ، وصلّى به العصر عند أن صار مصير كلّ شيء مثله ، وصلّى به المغرب عند غروب الشّمس ، وصلّى به العشاء بعد ذهاب الشّفق ، والفجر عند طلوع الفجر ، وصلّى به الظهر في اليوم الثّاني حين صار مصير كلّ الشيء مثله ، والعصر حين صار مصير كلّ شيء مثليه ، والمغرب في ذلك الوقت ، وفي حديث آخر المغرب قبل ذهاب الشفق ، والعشاء أخّرها ، والفجر أسفر بها جداً ، ثمّ قال: " يا محمد الصلاة بين هذين الوقتين " .
فلو كان كما يزعم هؤلاء ما كانت خمس صلوات ، بل تكون ثلاث صلوات الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، والفجر .

القصد يا إخوان أنّهم يتهاونون بالدين ويتلاعبون به ، فوهذا شأن من لا يتّق الله ولا يخاف الله ولا يخاف النّار ، نسأل الله لنا ولهم الهداية ، آمين.

------------
من شريط : ( أسئلة وأجوبة حول المرأة )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف