يتعلق بوجه المرأة وكفيها ، ذكر المجيزون أدلة فهل يصلح شيء منها للاحتجاج به، وما الدليل الصحيح على وجوب تغطية المرأة وجههاوكفيها ؟

الزيارات:
2365 زائراً .
تاريخ إضافته:
22 ربيع الثاني 1433هـ
نص السؤال:
يتعلق بوجه المرأة وكفيها ، ذكر المجيزون أدلة فهل يصلح شيء منها للاحتجاج به، وما الدليل الصحيح على وجوب تغطية المرأة وجههاوكفيها ؟
نص الإجابة:
نعم ذكروا أدلة منها ما جاء في الصحيح بل في الصحيحين عن ابن عباس و في بعض طرقة عن ابن عباس عن الفضل بن عباس إي عن أخيه : أن أمرأة من خثعم أتت تسال رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - و تقول : إن فريضة الحج أدرك أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة فهل أحج عنه ؟ ، قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " حجي عنه " ، قال : فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه ، ليس هناك دليل على أنها كانت كاشفة الوجه ، وما جاء في بعض الطرق أن ينظر إلى وجهها ، فأخشى أن تكون رواية شاذة ، لان التي في الصحيحين ليس فيها ينظر إلى وجهها
.وجاء ايضاً ما رواه أبو داود في سننه من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن خالد بن دريك عن عائشة : أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - رأى أسماء لابسة ثوباً رقيقاً ، فأعرض عنها وقال : " يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يحل لها أن يرى منها إلا هذا وهذا " واشار إلى وجهه وكفيه . هذا الحديث يقول مخرجه أبو داود : خالد بن دريك لم يدرك عائشة انتهينا من هذا ، وأيضاً هو من طريق قتادة ولم يصرح بالتحديث و سعيد بن بشير مختلف فيه والراجح ضعضه .
زيادة على هذا ان أبا داود في المراسيل رواه بالسند الصحيح إلى هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن قتادة مرسل ، و مراسيل قتادة من أضعف المراسيل ، فأنت الآن أريد منك أن تقارن بين سعيد بن بشير وبين هشام بن عبد الله الدستوائي ، حتى تعلم أن رواية سعيد بن بشير تعتبر منكرة ، و لا نقول كما قال بعضهم : إن رواية هشام بن عبد الله الدستوائي شاهدة لتلكم الرواية بل هي شاهدة عليها بالبطلان لماذا ؟ لإتحاد المخرج ، مخرج الحديث هو قتادة ويرويه عنه خالد بن دريك ، وخالد بن دريك يرويه عن عائشة ، وبما أنه إتحد المخرج عرفنا أن رواية سعيد بن بشير منكرة ، وقد جاء أيضا من حديث أسماء نفسها ولكنه من طريق ابن لهيعة على ما أذكر وأيضاً فيه تردد .
وبعد ذلك الله عز وجل يقول في كتابه الكريم : " يَا أَيها النبِي قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِن مِنْ جَلَابِيبِهِن ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ " [ الاحزاب 59 ] ، يقول رب العزة نساء النبي التي هن أطهر من نسائنا ويقول للصحابة الذين هم أطهر منا يقول : " وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُن مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُن مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِن " [ الاحزاب 53 ] ، دليل على الحجاب أيضاً ، ويقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُن الا لِبُعُولَتِهِن " [النور : 31 ] ، وذكر الآية فعُلم من هذا مع قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان " انتهينا من هذا.

----------
من شريط : ( التبيان في أجوبة أسئلة أهل كردستان ) .

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف