عندنا بزبيد يحتفلون بعيد شعرة النبي صلى الله عليه وسلم فما الحكم ؟

الزيارات:
2001 زائراً .
تاريخ إضافته:
10 شوال 1433هـ
نص السؤال:
عندنا بزبيد شعرة يزعمون أنها من شعر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يحتفلون بها ويقولون : عيد الشعرة ، ويتمسحون بها في هذه المناسبات ؟
نص الإجابة:
أف لهذه الأكذوبة ولأصحابها ! فأين سندك يا مسكين منك إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ؟ ، ولو ثبت فهل احتفل الصحابة عند أن حلق النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - رأسه ، وأخذ أبو طلحة نصف شعر رأسه في حجه ، وأخذ الناس الباقي ، فهل احتفلوا با أيها الأغبياء ، فقد رضيتم بالسفاسف عن الدين ، فما أسهلها أن تخبأ لك شعرة من شعر جدتك ثم تقول : هذه شعرة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .

والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت فإني لا أغني عنك من الله شيئاً " ، فهذه أمة لا يهمها الدين ، بل يهمها أن تلبس على الناس ، وأن تبقى لهم مكانتهم ، ولا تنسوا أصحاب صعدة أصحاب الحروز والعزائم والتنجيم والبدع والخرافات .

ستزول بإذن الله تعالى هذه البدع وهذه التلبيسات ، وتبقى سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، فقد ضايقتهم السنة ، فتارة يقولون عن أهل السنة : خوارج ، ولسنا بخوارج فنحن لا نكفر بالمعصية إلا الشرك وترك الصلاة ، وأخرى يقولون : عملاء للسعودية ، فنسأل الله أن يغنينا عن السعودية وعن جميع الحكومات ، وأخرى وأخرى ، بل هي السنة ضايقت أولئك المشعوذين ، وأنت يا مفتي زبيد لو سألك سائل : بأي حديث ابتدأ البخاري ( صحيحه ) ؟ بأي حديث : اختتم البخاري ( صحيحه ) ؟ فهل تستطيع أن تأتي بهذا ؟

فالمسألة مسألة كراسي ، فالذي يفتي الحكومة بما تريد تجعله مفتياً وتقول له : أنت المفتي والعلامة وصاحب الفضيلة .

أما الاحتفال ببعض القبور كقبر الحداد وجبرتي والهتار ، وما يحصل فيها من اختلاط رجال ونساء ، وتمسح بأتربة الموتى ، ورقص على القبور ، وضرب الدفوف إلى غير ذلك من المنكرات والجلوس على القبور الأخرى ، فمنكر يجب على المسلمبن إزالته ، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ، كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ " .
ويقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ " .
ويقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " .
وفي ( جامع الترمذي ) و ( مسند الإمام أحمد ) عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال : أيها الناس إنكم تحملون هذه الآية على غير محملها : " يا أيها الذين آمنوا آية اليوم: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ " ، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " ما من قوم يُعمل بين أظهرهم بالمعاصي إلا أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده " .
وفي ( صحيح مسلم ) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " من رأى منكم منكر فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان " ، وإن شاء الله سيكون تغير هذا المنكر على أيدي أهل السنة .


أما الإخوان المفلسون فيهمهم أن تكون معهم على أي حالة ، وهكذا جماعة التبيلغ يقول بعضهم : إذا رأيت الناس يطوفون أو يعبدون عجلاً فأعط له علفاً .

فهذا يكون إن شاء الله على أيدي أهل السنة ، وقد حقق الله الخير الكثير ، ونزع العقائد الباطلة من قلوب أصحابها ، ومن قلوب المجتمع أقدم من أن نذهب ونخرب قبة أو نخرب قبراً .

وقد ذكر الشوكاني رحمه الله في كتابه ( نيل الأوطار ) في الكلام على حديث علي بن أبي طالب أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أمره ألا يدع قبراً مشرفاً إلا سواه ، ولا صورة إلا طمسها .
ثم ذكر ما أفضت بالناس إليه هذه القباب فيقول : يا علماء الإسلام أي منكر وأي رزء للإسلام أعظم من هذا ؟ ، ويقول عن المخرفين : إنها إذا توجبت على أحدهم يمين حلف بالله ولا يبالي ، فإذا قيل له : احلف بشيخك ومعتقدك تلكأ ، وذكر نحو هذا حسين بن مهدي النعمي في كتابه القيم ( معارج الألباب ) .

فعلماؤنا جزاهم الله خيراً قاموا بالتحذير من هذه البدع ، والشركيات فجزاهم الله عن الإسلام خيراً .

ولنا شريط بعنوان ( احذروا الشركيات ) تكلمنا فيه على الشركيات ، وما يحدث عند القبور من الدعاء والاستغاثة والنذر والذبح لغير الله .

-----------------
راجع كتاب غارة الأشرطة ( 2 / 421 إلى 423 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف