ما حكم من حلق لحيته أو أخذ بعضها وترك بعضها ؟

الزيارات:
2267 زائراً .
تاريخ إضافته:
22 شوال 1433هـ
نص السؤال:
ما حكم من حلق لحيته أو أخذ بعضها وترك بعضها ؟
نص الإجابة:
الذي يحلق لحيته يعتبر فاسقاً ,لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى " ، ويقول : " قُصُّوا الشَّوَارِبَ ، وَأَعْفُوا اللِّحَى " ، ويقول : " وَفِّرُوا اللِّحَى " ، ويقول : " أكرموا اللحى , ارخوا اللحى .. " , فالأوامر المتكاثرة عن النبي - صلى الله عليه وعلى اله وسلم - بإعفاء اللحية ، وماورد أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - حلق لحيته ، بل كانت لحيته تملأ صدره .
وما ورد أيضا أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - رأى رجلا مسلماً قد حلق لحيته وأقره , بل حلق اللحى يعتبر تشبهاً بأعداء الاسلام ، ويعتبر أيضا تشبها بالنساء .
فالواجب على المسلم أن يحافظ على الهيئة الإسلامية أينما كان حتى لا يميع كما ماع غيره والله المستعان .

واللحية تعتبر زينة الرجل ، ولو رأيت من فسقة العلماء من يحلق لحيته فليس بحجه ، ولو رأيت من الملوك والرؤساء من يحلق لحيته فليس بحجه , والحجة كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى اله وسلم - وأنك إذا نظرت إلى أولئك العلماء اللذين يحلقون لحاهم أو إلى الملوك والرؤساء لوجدتهم متأثرين بأعداء الاسلام , العلماء سواء أكانوا متتلمذين لأعداء الاسلام أم كانوا متتلمذين لمن تتلمذ لأعداء الاسلام ، أم متأثرين بمن تأثر بأعداء الإسلام فلا ينبغي أن يقتدى بهذا ولا بذاك بل السنة أحق بالإتباع .

سأل الشيخ أحدهم فقال : وكذلك الذي يأخذ بعضها ويترك بعضها ؟
أجاب الشيخ : هذا أيضا لا يجوز له أن يفعل هذا ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : "اعفوا" ، ومعنى اعفوا اتركوها كما خلقها الله , " وفروا , ارخوا " .
وماجاء عن عبدالله بن عمر أنه كان يأخذ إذا حج أو اعتمر مازاد عن القبضه فهذا ليس بحجة لأن الحجه كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى اله وسلم - ، وفإن قلت إنني ربما أُمَر اذا كنتُ جنديا فالجواب : لا يجوز لك أن تطيع في هذا لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ " ، اللهم إلا أن تخشى أن يحل بك من الأذى مالا تتحمله فالله المستعان ، وإن قلت ربما أدخل بلداً وأرجع إلى بلدي وهم يزجون بمن رأوه ذا لحية إلى السجن ، ويخشى عليه من القتل إذا كنت تخشى على نفسك أن يحل بك أو يحل بك أو بمالك أو عرضك مالم تتحمله فيجوز لك أن تحلق لحيتك ، أما أن تحلق لحيتك وتتشبه بأعداء الاسلام هكذا من دون شيء أو تبعا ً لأوامر زايفة , زائغة فلا يجوز ، والنبي - صلى الله عليه وعلى اله وسلم - يقول : " إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ " .

---------------
من كتاب : ( إجابة السائل ص 221 - 222 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف