لماذا قبل العلماء رواية المبتدعة مع أن هذا ينافي العدالة التي هي في شرط الحديث ؟

الزيارات:
1864 زائراً .
تاريخ إضافته:
13 محرم 1434هـ
نص السؤال:
لماذا قبل العلماء رواية المبتدعة مع أن هذا ينافي العدالة التي هي في شرط الحديث ؟
نص الإجابة:
الإمام الذهبي يقول في ترجمة أبان بن تغلب الشيعي يقول : إنه شيعي محترق وهو صدوق اللسان ، فلنا صدقه وعليه بدعته ، ويقول الجوزجاني وناهيك عن الجوزجاني هذا متشدد عن الشيعة أيما تشدد يقول بعد أن ذكر الأعمش وأبا إسحاق وجماعة من الشيعة يقول : لو تركنا أحاديث هذا الضرب لفات كثيرٌ من السنة .
فنحن نروي عنهم لأنهم صادقوا الألسن ، ونحترز مما يخاف من الأحاديث التي يرونها ، هو ذكر هذا الأول فقط أننا لا نترك السنة من أجل أن به شيئ من البدعة والله المستعان .
والبدعة تنقسم إلى أقسام : فمثل الرافضي يقول الحافظ الذهبي : لا يروى عنه ولا كرامة ، ويقول : على أننا لا نجد من هذا الضرب - أي من الرافضة - من يحتاج إليه بل الكذب شعارهم ، والتقية دثارهم ، أو بهذا المعنى .
فالمبتدعة يتختلفون فمثل بعض المعتزلة المحترقة لا يروى عنهم ولا كرامة ، ومثل أيضاً بعض الرافضة ومثل أيضاً بعض الصوفية الحلولية فلا يروى عنهم ولا كرامة ، لكن مبتدع ما تبلغ به بدعته إلى حد الكفر ولا أيضاً أن تحمله بدعته على أن يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فإنهم يحرصون على رواية الأحاديث لئلا تضيع أحاديثهم .

------------
من شريط : ( الرد الوجية على أسئلة بيت الفقيه )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف