إذا هاذى رجل امرأة ولم يقع شيئ بينهما يلزمونه بخمسين ألفاً سعودياً أو نحوه ؟

الزيارات:
2339 زائراً .
تاريخ إضافته:
27 محرم 1434هـ
نص السؤال:
إذا هاذى رجل امرأة ولم يقع شيئ بينهما يلزمونه بخمسين ألفاً سعودياً أو نحوه ؟
نص الإجابة:
هذه من القوانين التي ما أنزل الله بها من سلطان ، أو من الأسلاف والأعراف ، فينبغي أن يُعزر والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " إنه لا يزاد بالتعزير على عشرة أسواط " ، ثم بعد ذلك أيضاً يُدعى إلى التوبة الصادقة ففي < الصحيحين > من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلاً لقي امرأة فأصاب منها ما دون الجماع فأتى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يسأله فأنزل الله سبحانه وتعالى : " أقم الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين " .
وثبت أن رجلاً لقي امرأة وأصاب منها أيضاً ما دون الجماع فأتى إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقال : أصبت حداً فأقمه عليّ ، قال : " أشهدت معها الصلاة ؟ " ، قال : نعم ، قال : " فانصرف " .
فهذه التشديدات - خمسون ألفاً سعودياً - !! من أين له هذا ؟! ، عسروا الدين ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا " ، ويقول : " إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه " .

فالواجب على القبائل أن يتحاكموا إلى كتاب الله ، وإلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وأن يبتعدوا عن الأحكام الطاغوتية ، وعن الأسلاف والأعراف الطاغوتية : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " ، " إن الحكم إلا لله " ، ليس لأحد أن يحكم بما تهوى نفسه ، ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " القضاة ثلاثة : قاضيان في النار ، وقاض في الجنة ، أما القاضيان الذين في النار فأحدهما عرف الحق وقضى بخلافه ، والآخر قضى على جهل ، وأما القاضي الذي هو في الجنة فرجلٌ عرف الحق وقضى به " .

ننصح طلبة العلم أن يجدوا ويجتهدوا في تحصيل العلم النافع حتى يسدوا فراغاً ، ويسعوا في الصلح بين المسلمين ، وينفذوا أحكام الله سبحانه وتعالى ، والله المستعان

--------------
من شريط : ( أسئلة شباب الشحر بحضرموت ) .

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف