التصرف بالأموال التي من حرام

الزيارات:
2077 زائراً .
تاريخ إضافته:
27 محرم 1434هـ
نص السؤال:
بعض الأخوة الفرنسيين الذين دخلوا في الإسلام قريبا ًيسألون عن أموال اكتسبوها بمعاملات ربوية وكذالك عن أثاث اشتروه بأموال مسروقة كيف يتصرفون مع هذا المال ومع هذا الأثاث ؟
نص الإجابة:
أما المعاملة الربوية فالله عز وجل يقول في كتابه الكريم : " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله " ، ويقول سبحانه وتعالى : " وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ".

فعلى هذا إن تاب الشخص وله معاملات مع الناس فلا يأخذن إلا رأس ماله ، أو تاب الشخص وليست له معاملات ، لكنه قد تعامل معهم من قبل فلا بأس أن يتصدق منها إن أحب ، وإذا كان محتاجا فلا بأس أن يأخذها، لأن الله عز وجل يقول : " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله " .

وأما الأثاث الذي اشتراه بأموال مسروقة، فننصحه بترك السرقة، وبترك الخيانة والخداع، فإنه إذا عامل الناس معاملة إسلامية تعتبر دعوة، فقد دخل كثير من الإندونيسيين الإسلام بسبب أنه جاءهم أناس من الحضرميين فوجدوا منهم معاملة إسلامية فدخلوا في الإسلام. أما إذا كان المسلم يسرق ويخون ويخدع ولا يفي بالوعد وربما يشحذ فهذا يعتبر منفرا عن الإسلام، ويعتبر آثما في هذا والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: « بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا».

والمستشرقون واليهود يغتنمون هذه الأشياء ويشيعونها، من أجل أن ينفر الناس عن الإسلام، فقد أخبرني بعض إخواننا في الله أن يهودا في أمريكا يلبسون الزي الإسلامي ويذهبون إلى الدكاكين يشحذون وليسوا من أجل الشحاذة، بل من أجل أن ينفروا عن الدين، وأن يقولوا للأمريكيين: إنكم إن أسلمتم فستكونون شحاذين. وهذه النصيحة ليست للسائل فقط، بل لجميع المسلمين الذين يعيشون بين الكفار فقد سئلت عن هذا عند أن نزلت مصرا، وتأتي أسئلة عن هذا من كل مكان، ولم أكن قد عرفت الآثار التي تترتب على هذا، وهي التنفير عن الإسلام.

وإذا كان هذا الأثاث المسروق قد اشتراه قبل أن يسلم فإن الإسلام يجب ما قبله، وإذا كان يعلم أنه مسروق وقد أسلم فلا يجوز له، لأن الله عز وجل يقول: " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " .

-------------
راجع كتاب : ( تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب ص 267 - 268 ) .

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف