إذا طلق الرجل زوجته ثلاث تطليقات بلفظ واحد وفي مكان واحد هل هي طلقة واحدة أم ثلاث نرجو الإجابة بالتفصيل مع ذكر الأدلة ؟

الزيارات:
4124 زائراً .
تاريخ إضافته:
25 شوال 1434هـ
نص السؤال:
إذا طلق الرجل زوجته ثلاث تطليقات بلفظ واحد وفي مكان واحد هل هي طلقة واحدة أم ثلاث نرجو الإجابة بالتفصيل مع ذكر الأدلة ؟
نص الإجابة:
تعتبر واحدة لما روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت الثلاث - أي الثلاث التي لا تتخللها رجعة - تحسب واحدة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وأبي بكر وصدراً من خلافة عمر ، ثم قال عمر : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيها أناة فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم ، وأخذ أصحاب المذاهب الأربعة بقول عمر ، وهكذا أتباعهم أخذوا بقول عمر ، والشوكاني رحمه الله تعالى يقول : إن كنتم تركتم السنة لقول عمر فماذا يقع المسكين عند رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وإن كنتم تركتموها لأجل المذاهب فهي أحقر من أن يعارض سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .
وأولئك ليس لهم دليل صحيح .
جاء في حديث فاطمة بنت قيس أن زوجها بت طلاقها - وفي رواية طلقها ثلاثاً - لكن جاء بيانه بأنه طلقة بعد طلقة يطلقها ثم يردها . وهو حديث صحيح .
وجاء في حديث ركانة أنه طلق امرأته ثلاثاً فحلفه النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه يريد ثلاثاً وأمضاه ، لكن قصة ركانة لا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .
ويقول الله سبحانه وتعالى بعد أن ذكر الطلاق : " لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً " .

فينبغي للشخص أن يطلق واحدة وهي السنة ، فلابما أنه طلق ثم رد ، ثم طلق ثم رد ، ثم طلق ثم رد ، يرغب فيها وترغب فيه ويحتاجون إلى التحليل الذي هو تحريم ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " لعن الله المحلل والمحلل له " .
فهذا أمر لا يجوز ، وينبغي أن يبتعد عن أسباب مخالفة السنة .
فالسنة هي أن تطلق امرأتك في طهر لا تمسها فيه .
فمن قال لامرأته : هي طالق ثلاثاً ، يعتبر من الطلاق البدعي ، ولا تقع إلا واحدة والله المستعان .

--------
راجع كتاب : " قمع المعاند 2 / 319 - 320 "

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف