امرأة تسأل عن الرغبة الكبيرة لدعوة الناس للخير والحث وذلك بعمل منشورات وما شابه ذلك لأنها تعلم اللغة العربية وتجيد كتابة بعض الأشعار والأناشيد الدينية ؟

الزيارات:
1436 زائراً .
تاريخ إضافته:
25 شوال 1434هـ
نص السؤال:
امرأة تسأل عن الرغبة الكبيرة لدعوة الناس للخير والحث وذلك بعمل منشورات وما شابه ذلك لأنها تعلم اللغة العربية وتجيد كتابة بعض الأشعار والأناشيد الدينية ؟
نص الإجابة:
أما هذا الأمر فأمرٌ حسن ، والنساء أحوج ما يكون إلا نساء داعيات تدعوهن إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وقد دخل علينا ضررٌ كبير من قبل أعداء الإسلام ، ومن قبل التلبيس على المرأة بأسم الحرية وبأسم التقدم وبأسم أن المرأة مظلومة وأن الإسلام حرمها حقوقاً لها ، فياحبذا لو وجد نساء مبرزات في العلم يحفظن كتاب الله ويحفظن ما تيسر من سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وتدعو النساء في حدود ما تستطيع لا تسافر بغير محرم ؛ فإن الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم " ، ولا تقوم خطيبة في أوساط الرجال فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم : " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ " إلى أن قال : " وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ " .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " العينان زناهما النظر ، والأذنان زناهما الاستماع ، واليد زناها البطش ، والرجل زناها المشي ، والقلب يهوى ويتمنى ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه " .

الدعوة لا بد أن تكون من كتاب الله ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إلى كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، الذي لا يتعظ بكتاب الله ولا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فلن يتعظ بغيرهما " فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ " .
الأشعار لا بأس بها في بعض الأوقات ، أشعار الرقاق ، وأشعار إظهار بطولة الإسلام والمسلمين أمرٌ لا بأس به فإن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " إن من الشعر لحكمة " ، ويقول النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لحسان : " اهجهم وروح القدس معك " ، ويقول : " لهجوك لهم أشد عليهم من وقع النبل " ، فلا بأس أن تحفظ شيئاً من الأشعار ولا ترفع صوتها بها ، وهكذا الأناشيد التي بها حماسة لا ترفع صوتها بمكرفون يسمعها الرجال فربما يفتتن الرجال بصوتها ، وهي أيضاً ليست بمعصومة ربما ينفخها الشيطان ؛ فقد روى الترمذي في جامعه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان " ، وبواسطة الكتابة أمرٌ طيب ، وهكذا بزيارة أخواتها والقيام بأوساطهن للنصح هذا أمرٌ طيب والله المستعان .
أما الأناشيد التي يصحبها شيئ من آلآت اللهو الطرب غير الدف ، الدف مرخصٌ فيه فإنه لا يجوز ؛ والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول كما في < صحيح البخاري > عن أبي مالك أو أبي عامر أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " ليكونن أقوم من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعاوف " .

---------------
من شريط : ( أسئلة بعض إخواننا في الله في أمريكا "

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف