ما حكم الصلاة خلف المبتدع القبوري؟

الزيارات:
1918 زائراً .
تاريخ إضافته:
26 شوال 1434هـ
نص السؤال:
ما حكم الصلاة خلف المبتدع القبوري؟
نص الإجابة:
إن كان قبوريا يعتقد أن أصحاب القبور ينفعون ويضرون مع الله، أو من دون الله، فهذا يعتبر مشركا، فلا تصح الصلاة بعده، وأما إذا كان يتمسح بأتربة الموتى أو يجلس عند القبور ويقول: إن لهم منزلة عند الله، ولا يعتقد فيهم نفعا ولا ضرا، فهذا مبتدع لا يبلغ إلى حد الشرك، لكن الغالب على الذي يجلس عند القبور ويطوف بها ويتمسح بأتربة الموتى أنه يفعل ذلك عن عقيدة، كما قال محمد بن إسماعيل الأمير في كتابه القيم: «تطهير الاعتقاد» فقد أورد على نفسه سؤالا: إنهم يذبحون عند القبور وليس هناك عقيدة، قال: أفيأتون من مكان بعيد ليلوثوا القبر بالدماء، ثم نقول بدون عقيدة، فما فعل هذا إلا عن عقيدة. اهـ

فإن كان مبتدعا لم تصل به بدعته إلى الشرك، فالذي ينبغي أن يؤخر، وأن يصلي غيره بالناس لأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾ في شأن عباد الرحمن.

والإمامة تعتبر تشريفا وتكريما، وربما يظن الجهال أنك مقر له على بدعته، أو أنه رجل صالح، فعلى هذا فإن استطعت أن تنحيه وتصلي أو يصلى رجل سني فعلت، وإن لم تستطع فننصح بالصلاة في مسجد آخر من مساجد السنة، فإن لم تستطيعوا، وكان لديكم المقدرة على بناء مسجد فالأفضل أن تبنوا لكم مسجدا، حتى تستطيعوا أن تقيموا سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

ولن تقام سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلا بالتميز، فإذا لم يتيسر لا ذا، ولا ذاك أي: لم تستطع أن تؤخره، وتخشى من حدوث فتنة، ولم يكن هناك مسجد سنة آخر، ولم تستطع أن تبني لك مسجدا، فإن كانت بدعته لا تصل به إلى الكفر فالصلاة صحيحة، لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «صلوا فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم».

----------
راجع كتاب : " تحفة المجيب ص 84 - 85 "

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف