هل يجوز القسم بقولك لعمري فإن كان يجوز فكيف نوفق بينه وبين حديث ( من حلف بغير الله فقد أشرك ) ؟

الزيارات:
2086 زائراً .
تاريخ إضافته:
26 شوال 1434هـ
نص السؤال:
هل يجوز القسم بقولك لعمري فإن كان يجوز فكيف نوفق بينه وبين حديث : " من حلف بغير الله فقد أشرك " ؟
نص الإجابة:
أما كلمة : لعمري ، فللشيخ ( حماد الأنصاري ) حفظه الله تعالى رسالة قيمة نشرتها مجلة الجامعة ، ثم نشرت في نسيخة مستقلة يذكر فيها أنها ليست بقسم ولا يلزم فيها كفارة ، والأولى أن يجتنب هذا ، لكن لو قال : لعمري ، فلا تعتبر قسماً .
وأما الحديث : " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " فإنه من حديث سعد بن عبيدة عن ابن عمر ، وسعد بن عبيدة لم يسمعه من ابن عمر ، ولا تظن أنني قلت : لم يسمع من ابن عمر بل لم يسمعه من ابن عمر ، ويغني عن هذا الحديث أن اليهود جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وقالوا : إنكم تشركون إنكم تنددون : تقولون ما شاء الله وشاء محمد ، وتقولون : والكعبة ، فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " إذا حلفتم فقولوا : ورب الكعبة ، وقولوا : ما شاء الله ثم شاء محمد " .
فعلم من هذا أن الحلف بغير الله يعتبر شركاً أصغر ، إلا أن يبلغ بع التعظيم إلى أن يعظمه مثل الله أو أعظم من الله فيكون شركاً أكبر كما قال الشوكاني في < نيل الأوطار > في الكلام على حديث علي بن أبي طالب في الجنائز أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أمره ألا يدع قبراً مشرفاً إلا سواه ، ولا صورة إلا صمسها ، قال : فبعضهم إذا وجهت إليه اليمن وقيل له : احلف بالله حلف ولا يبالي ، وغذا قيل : احلف بشيخك ومعتقدك تلكأ وأبى ، فهذا يعتبر شركاً أكبر لأنه أصبح يعظم شيخه ومعتقده أعظم من تعظيمه لله عز وجل .

--------------
راجع كتاب : ( فضائح ونصائح ص 119 - 120 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف