الناس في شأن الإمام الألباني رحمه الله

الزيارات:
3802 زائراً .
تاريخ إضافته:
16 صفر 1433هـ
نص السؤال:
لاشك أن الشيخ ناصرالدين الألباني حفظه الله ممن خدم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا العصر بل هو العالم الأول في علم الحديث في هذا الزمن لطول باعه وكثرة تحقيقاته لكتب السنة التي خدم بها المسلمين وهو بشرٌ يصيب ويخطئ ويجهل ويعلم ولكنه يلاحظ أن طائفة من المسلمين تقبل أقواله على الإطلاق وأخرى لا تقبل أقواله وأخرى وسط تعده عالما من علماء المسلمين وتقدر له خدمته للسنة والحديث في وقت كادت السنة أن تندثر فيه فما هو تعليقكم على ذلك ؟
نص الإجابة:
الأمر أنه سئل هو نفسه في دار الحديث أو في بيت الإخوان تسمى دار الحديث وتسمى دار الإخوان في المدينة في الحرة الشرقية وأجاب بنحو هذا ، وقال الناس ينقسمون في الألباني ثلاثة أقسام : منهم من يقلده ويأخذ أقواله ؛ وهذا ليس على ما ينبغي .
ومنهم من ينبذ علمه ؛ وهذا خسر خسارة كبيرة ، لأن الألباني يقول في ذلك الوقت له قدر أربعين سنة وهو بين كتب السنة وهو يمارس سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .
ومنهم من يستفيد من الألباني ويعتبره عالماً من علماء المسلمين ؛ وهذا هو الذي ينبغي وهو الذي ننصح به إخواننا .
أما لو كنَّا مقلديه لقلدنا أحمد بن حنبل ، أو قلدنا أبا بكر الصديق ولكن التقليد لا يجوز في دين الإسلام قال الله سبحانه وتعالى : " وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ " .

وإنني أنصح طلبه العلم بل أنصح جميع طلبة العلم الباحثين أن يقتنوا جميع كتبه ، فكتبه ميسرة مسهلة .
ثم بعد ذلك في مسألة التصحيح والتضعيف ؛ إن كنت باحثاً تستطيع أن تقف على الحقيقة بنفسك فهو أحوط لك وأولى ، وإن كنت غير باحثٍ واكتفيت بتصحيح الشيخ وتضعيفه فهو ثقة ويقبل ؛ ورب العزة يقول في كتابه الكريم : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا " ، وليس هذا من باب التقليد وإنما من باب قبول خبر الثقة .

أما إذا أخطأ الشيخ فأهل السنة ليست لديهم محاباة ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزيه عن الإسلام خيراً ، ونحيل الإخوة الذين يحبون أن يطلعوا على شيئ من ترجمته على ما كتبه الأخ محمد الشيباني في ترجمته للشيخ محمد ناصر الدين الألباني فقد طبع في مجلدين والحمد لله .

--------------
من شريط : ( منهج أهل الحديث )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف