حكم متابعة الإمام المخالف للسنة

الزيارات:
1783 زائراً .
تاريخ إضافته:
19 صفر 1435هـ
نص السؤال:
إذا صلينا خلف إمام مالكي لا يستفتح ولا يقول : بسم الله ، فهل نقتدي به في ذلك ، وما معنى " إنما جعل الإمام ليؤتم به " ؟
نص الإجابة:
إذا صلينا خلف إمام مالكي لا يستفتح ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فهو صلاته صحيحة ، ونحن نصلي كما صلى رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فإنه القائل : " صلوا كما رأيتموني أصلي " .
وأبو هريرة رضي الله عنه يقول : إن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يسكت هنيهة ، فسألة ماذا تقول ؟ فقال : " أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعت بين المشرق والمغرب " وذكر بقية دعاء الاستفتاح المتفق عليه .
وحديث علي بن أبي طالب الذي في < صحيح مسلم > وفيه : " وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً ... " إلخ ، فهذا من جملة الاستفتاحات .

أما بسم الله الرحمن الرحيم فيسر بها ولا تحذف ، لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أسر بها كما في < صحيح مسلم > .
أما الحديث الذي في الصحيحين من حديث أنس : صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وأبي بكر وعمر فكانوا يستفتحون الصلاة : بالحمد لله رب العالمين ، فهو محتمل أنه يفتتح بالسورة نفسها وليس فيه تعرض لبسم الله الرحمن الرحيم .
لكن الحديث الذي في < صحيح مسلم > في بعضها : لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ، وفي بعضها : يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم .
أما كون المالكية لا يثبتون بسم الله الرحمن الرحيم فهي قراءة نافع وبها أخذ الإمام مالك ، ولكن الصحيح في الصلاة خلاف ذلك ، لأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم : " وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ " [ النحل : 44 ] .
وهو أنك تستفتح وتقرأ بسم الله الرحمن الرحيم تسر بها ، وإن جهرت بها فالصلاة صحيحة .

وأما قوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " إنما جعل الإمام ليؤتم به " ، فهذا فيما يوافق السنة وإلا فلو صلينا خلف شخص يرسل يديه أو صلينا خلف شخص يعبث في الصلاة بلحيته فنذهب ونعبث بلحانا ونقول : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، أو صلينا خلف شخص لا يحسن قراءة الفاتحة فنقرا باللحن كما قرأ ، بل أعجب من ذلك أن شخصاً يقول : صلى بأناس - وكان صاحب سيارة في الطريق إلى السعودية - وقال في صلاته : صلي صلاتي على قرن شاتي وصلي معي يا جميع العضاتي ، فلما انتهى من الصلاة قالوا له : أيش هذا الصلاة يا فلان ؟ فقال : هذا سالفنا .
فالقصد أننا لا نقتدي بالإمام إلا فيما وافق سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وغلا ستصير الصلاة ألعوبة ، تصلي خلف حنفي وتجعل اليد تحت السرة ، وتصلي خلف شافعي وتجعل اليد تحت الصدر ، وتصلي خلف سني من أهل الحديث وتجعل اليد على الصدر .
وإذا صلينا خلف إمام يقنت في صلاة الفجر ننتظر حتى يقنت ولا نؤمن ، وأما رفع اليدين فهو ضعيف لأنه من طريق عبدالله بن نافع بن أبي العمياء .
والاستعاذة ثابتة قبل البسملة في الركعة الأولى .

--------------
راجع كتاب : ( غارة الأشرطة 2 / 68 - 69 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف