سمعنا أن فضيلتكم ترد الإجماع ومن المعلوم أن أكثر أهل العلم يوجبون العلم به فما هو دليلكم على ذلك ؟

الزيارات:
1689 زائراً .
تاريخ إضافته:
25 ربيع الثاني 1435هـ
نص السؤال:
سمعنا أن فضيلتكم ترد الإجماع ومن المعلوم أن أكثر أهل العلم يوجبون العلم به فما هو دليلكم على ذلك ؟
نص الإجابة:
دليلي قوله تعالى : " اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ " ، وقوله : " وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ" ، وقوله تعالى : " فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ " .
وأنا لا أقول : إنه لا يعمل بالإجماع ، بل أقول : إن الإجماع ليس بملزم وليس كالكتاب والسنة ، ولكن إذا أراد أحد أن يعمل بالإجماع فلا أنكر عليه ، لكن ليس بملزم كالكتاب والسنة .
وأما حديث : إن يد الله مع الجماعة " ، فهو لا يدل على أن الإجماع حجة ، بل يدل على أنه يستأنس ، وهكذا قول الله عز وجل : " وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا " .
فمشاقة الرسول وحدها كافية في هذا الوعيد ، وليس فيها دليل على أن الإجماع حجة ، فالذي يقول : أنا أخالف طريق المؤمنين هل هو مؤمن ؟ المؤمنون يقولون باتباع الكتاب والسنة ، وهو يقول : أنا أدعو إلى ديمقراطية ، فالذي يتعمد مخالفة المؤمنين ينطبق عليه هذا الوعيد ، أما الذي يريد أن يتمسك بالكتاب والسنة فهذا لا يشمله ، وقد ذكر هذا الشوكاني في < تفسيره > ، وذكره أيضاً في كتابه < إرشاد الفحول > .
وأكثر الإجماعات مدعاة حتى أن الإمام أحمد يقول : من ادعى الإجماع بعد الصحابة فقد كذب ، وما يدريهم لعلهم اختلفوا ولم يبلغه .

-------------
راجع كتاب : ( غارة الأشرطة 1 / 163 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف