نريد أن تبين لنا العمل بالظن في الشرع

الزيارات:
1687 زائراً .
تاريخ إضافته:
25 ربيع الثاني 1435هـ
نص السؤال:
نريد أن تبين لنا العمل بالظن في الشرع ولو مختصراً ؟
نص الإجابة:
أكثر الشرع ظنيات من حيث الدلالة ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " إنكم تختصمون لدي ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض ، فمن اقتطعت له شيئاً من حق فإنما اقتطع له قطعة من نار " ، فهذا دليل على أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يحكم بالظن .
أما قوله تعالى : " إن يتبعون إلا الظن " ، فالمراد به الشك ، كما ذكره محمد بن إسماعيل الأمير في تعليقه على مقدمة < المحلى > .
والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه " ، ويقول النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب ثم ليركع ركعتين " شا هدنا : " فليتحر الصواب " فإنه عمل في الظن في عبادة في أشرف العبادات ، وأنصح بقراءة البحث الذي كتبه محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني رحمه الله تعالى على < المحلى > على آخر المقدمة فإنه بحث نفيس .
وأبو محمد بن حزم يقول : لا يجوز العمل بالظن ، ويستدل بقول الله عز وجل : " ولا تقف ما ليس لك به علم " ، ويستدل أيضاً بقوله : " إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس " لكنه استدلال في غير موضعه لأن أكثر الشرع ورد ظنياً فدلالة كثير من الآيات في الغالب ظني ، وأكبر برهان على هذا اختلاف العلماء في معناها ، فلو كان قطعياً ما اختلف العلماء في معناها ، وكذلك أحاديث الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من حيث السند غالبها ظنيات ، ونحن نقبل الحديث إذا ثبت وسلم من العلة والشذوذ سواء أفاد علماً أم أفاد ظناً .

------------
راجع كتاب : ( غارة الأشرطة 1 / 183 - 184 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف