الصلاة في أوقات الكراهة

الزيارات:
3758 زائراً .
تاريخ إضافته:
12 ذو القعدة 1435هـ
نص السؤال:
عندما يدخل الرجل إلى المسجد في الأوقات المكروه الصلاة فيها مثل ما بين العصر والمغرب هل عليه أن يؤدي تحية المسجد أم يجلس بدون أن يؤديها ويقف إلى أن يحين وقت الصلاة ؟
نص الإجابة:
إذا دخل الرجل في أوقات الكراهة ودخل إلى المسجد أيشرع له أن يصلي ركعتين أم لا ؟ وقد اختلفت الأدلة ؛ ففي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس " .
وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من حديث جابر : " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين " .
يقول ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى في هذه المسألة : قد حيرتني هذه المسألة ، نعم ابن دقيق العيد حافظ كبير من العلماء المحدثين يقول : قد حيرتني هذه المسألة لتكافؤ أدلتها في الصحة والدلالة ، لكن كثير من أهل العلم خصصوا حديث النهي عن الصلاة لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - صلى ركعتين بعد صلاة العصر ، فقيل له في ذلك ، قال : " إني ما صليتهما بعد الظهر " أو بهذا المعنى " ألهاني وفد عبد القيس " فبما أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - صلى فهذا دليل على أنه يجوز لك أن تصلي بعد العصر ، وأن تصلي بعد الفجر إذا دخلت المسجد .
وذكرت دليلاً أيضاً وهو أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال لبلال : " يا بلال إني سمعت خشخشة نعليك في الجنة فأخبرني بأرجى عملك " ، قال : يا رسول الله ما تطهرت طهوراً إلا وصليت ركعتين .

فعُلم من هذا أن الصلاة التي هي ذات سبب لا بأس أن تصليها .

لكن هناك ثلاث أوقات الكراهة فيها شديدة ، والأوقات خمسة :
بعد صلاة العصر .
وبعد صلاة الفجر ، وبقي ثلاثة أوقات الكراهة فيها شديدة :
عند طلوع الشمس .
وعند غروبها .
وعند قائم الظهيرة ، وهذا الوقت لا يستغرق عشر دقائق عند البصير العارف ، فإذا دخلت المسجد في هذا الوقت فينبغي أن تبقى واقفاً وهو اختيار الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى ، حتى لا تخالف حديث النهي ، ولا تخالف حديث الأمر بالصلاة وعدم الجلوس ، فتبقى واقفاً حتى تغرب الشمس ثم يؤذن المغرب ، وتصلي ركعتين إلى آخر ذلك والله أعلم .

-------------
راجع كتاب : ( إجابة السائل ص 533 - 534 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف