تقليد العالم في مسألة التصحيح والتضعيف

الزيارات:
1931 زائراً .
تاريخ إضافته:
12 ذو القعدة 1435هـ
نص السؤال:
ما هو الفرق في التقليد لقول أحد المحدثين في الحكم على حديث، أو أحد الفقهاء في مسألة فقهية، وقد ذكرتم -حفظكم الله- في «المقترح» أنه لا بأس لطالب العلم أن يقلد الحافظ في التصحيح والتضعيف في «بلوغ المرام»؟
نص الإجابة:
لا أظن أنني قلت: يقلد، ولو أعلم أنني قلت تقليدا لشطبتها من الكتاب، بل لا بأس أن يأخذ ويتبع الحافظ في هذا كما أجاب بهذا محمد بن إسماعيل الأمير في كتابه «ارشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد» ، فقال: إن قولهم: هذا حديث صحيح معناه: أنه متصل السند يرويه العدل عن مثله غير معل ولا شاذ، ولكنهم يستطيلون هذا، فهم يختصرونه بقولهم: صحيح، فهذا من باب قبول خبر الثقة، وليس من باب التقليد، فإن الله عز وجل يقول في شأن قبول خبر الثقة: " ياأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " .
مفهوم الآية أنه إذا جاءنا العدل بالخبر نقبله، على أن الذي يبحث ويتتبع الطرق تطمئن نفسه أكثر من غيره، ولكن لك أن تأخذ بتصحيح الحافظ ابن حجر، ولك أن تأخذ بتصحيح الشيخ الألباني، وبتصحيح العراقي، أو غيرهم من العلماء، ولك أن تبحث، وهذا الذي أنصحك به، وأن تقف على الحقيقة بنفسك.

أما التقليد فتذهب إلى العالم ويقول لك: تفعل كذا وكذا، بدون دليل، فتصلي كما صلى مالك، أو تصلي كما صلى ابن حنبل، أو كما صلى الشافعي، أو كما صلى الشيخ المعاصر، والشيخ المعاصر لم يقل: سأصف لكم صلاة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

وأما إذا قال: سأصف لكم صلاة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو مستعد للمناقشة بعد أن ينتهي فلا بأس بذلك ولا يعد تقليدا، فإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يعلم بالقول والفعل، والتعليم بالفعل يرتسم في الذهن أكثر.

---------------
راجع كتاب : ( المقترح ص 131 - 132 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف