هل في الصحيحين أحاديث حسنة ؟

الزيارات:
2247 زائراً .
تاريخ إضافته:
12 ذو القعدة 1435هـ
نص السؤال:
أنتم تقولون في مراجعتكم للصحيح المسند للعدوي في الحديث الذي يخرجه البخاري ومسلم : حديث حسن أو صحيح ، أليس كل ما في البخاري ومسلم صحيح ، وخاصة البخاري أرجو التوضيح ؟
نص الإجابة:
العلماء في بدء الأمر يطلقون على ما ثبتت حجيته بأنه صحيح ، فهم يقولون في الحديث الحسن : هو صحيح ، وفي أيضاً الحديث الصحيح : صحيح .
هذا في بدء أمرهم ، وما شهر الحسن ونوه به إلا الترمذي رحمه الله تعالى ، وقد وردت هذه العبارة في كلام الإمام أحمد ، وكلام البخاري وغيرهما من العلماء وهي قليلة جداً بلفظ إطلاق الحسن .
وقد رأيت في < العلل الكبير > للترمذي في حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - صلى على شهداء أحد ، قال الترمذي : وقال محمد بن إسماعيل هو حديث حسن ، مع أن البخاري أخرجه في صحيحه .
فإذا كنا على اصطلاح المتقدمين فكل ما في الصحيحين هو صحيحٌ إلا الأحاديث المنتقدمة التي تم فيها الانتقاد .
وإذا أردنا التفصيل وهو الذي سلكه المتأخرون أن الصحيح هو الذي رواه الثقة عن الثقة واتصل سنده إلى منتهاه ، ولم يكن معلاً ولا شاذاً .
وأما الحسن فهو ما كان في رواته من هو خفيف الضبط صدوق خفيف الضبط ، وهو المعني بصدوق باصطلاح الحافظ في < التقريب > ، وهكذا أيضاً الحسن لغيره .
فعلى هذا إذا وجدنا حديثاً في < صحيح البخاري > من طريق عاصم بن أبي النجود أو من طريق فليح بن سليمان أو من طريق من رتبته صدوق فلا يمنع أن تقول فيه : إنه حديث حسن ، وهكذا إذا وجدنا في < صحيح مسلم > حديثاً من رواية زيد بن الحباب .

----------------------
من شريط : ( فتاوى الشيخ مقبل )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف