إذا خالف الباحث قاعدة من قواعد أصحاب الحديث

الزيارات:
1189 زائراً .
تاريخ إضافته:
12 ذو القعدة 1435هـ
نص السؤال:
وضع المحدثون قواعد للجرح والتعديل، والحكم على الأحاديث، ومضى عليها من بعدهم فيما ظهر لهم، ولكن بالنظر إلى بعض أحكامهم يجد المحدث أو الباحث أن حكمهم على الحديث بالضعف أو الوضع مخالف لما ظهر له من القواعد، فهل يأخذ بالقواعد التي وضعوها أو يعتمد قولهم في المخالفة؟
نص الإجابة:
إذا قال أبوحاتم: هذا حديث ضعيف، أو هذا حديث منكر، أو هذا حديث موضوع، ولم يخالفه أحد من معاصريه، أو ممن بعد معاصريه كالإمام الدارقطني فنأخذ به، إلا إذا قصد حديثا بهذا السند نفسه، فلا بأس إذا جاء من طريق أخرى، فإنهم قد يعلون الحديث بسند واحد كما ذكرنا هذا في مقدمة «أحاديث معلة ظاهرها الصحة» ونقلناه أيضا من «الإلزامات والتتبع» ونقلناه من «النكت على ابن الصلاح» للحافظ ابن حجر بتحقيق أخينا الفاضل الشيخ ربيع بن هادي -حفظه الله- فإن أراد هذا الحديث بهذا السند ضعيف، وعثرت على سند آخر صحيح فلا بأس بذلك، أما إذا قال: الحديث لا يثبت بحال من الأحوال. أو تريد أنت أن تصححه بذلك السند فقد يحكم أبوحاتم بأن الحديث لا يصح لأنه تفرد به فلان، فيأتي الباحث العصري ويقول: وفلان ثقة، فالحديث صحيح، فيامسكين من أنت بجانب ذلك الإمام، أليس الثقة يخالف الثقات؟ أو ليس الثقة يهم أو يغلط؟، فإذا ضعفوا الحديث وهذا الباحث يريد أن يصححه بذلك السند فلا نقبل، لأنهم يعرفون حديث المحدث، وحديث شيوخه، وحديث تلاميذه، وهل هذا من حديث فلان أو ليس من حديث فلان، أما إذا عثرت له على سند صحيح فلا بأس، ولم يجزم الحافظ بأنه لا يصح بوجه من الوجوه من ذلك الزمان كأبي زرعة، وأبي حاتم، والبخاري، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والدارقطني، ومن سلك مسلك هؤلاء من معاصريهم فمن بعدهم من الحفاظ الكبار ولم يخالفهم أحد من معاصريهم فنأخذ به وأنفسنا مطمئنه، ونترك قول المعاصر، فالفرق بينهم وبيننا أن المعاصر لا يعدو أن يكون باحثا، وهم حفاظ يحفظون حديث المحدث وحديث شيخه، وحديث تلميذه، وهل هذا من حديث فلان أم ليس من حديث فلان.

-------------
راجع كتاب : ( المقترح ص 131 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف