التشهد الأول هل هو مع الصلاة على النبي أم إلى عبده ورسوله ؟

الزيارات:
1959 زائراً .
تاريخ إضافته:
6 محرم 1436هـ
نص السؤال:
التشهد الأول هل هو مع الصلاة على النبي أم إلى عبده ورسوله ؟
نص الإجابة:
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أم محمداً عبده ورسوله أما بعد :

فالمسألة اختلف فيها العلماء ، فالشافعية يرون أنه يصلي على النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في التشهد الأول ، ومنهم من يرى أنه يكتفى إلى قوله : عبده ورسوله .
وقد روى الإمام أحمد في < مسنده > وابن ماجه في < سننه > عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " إذا كنت في التشهد الأول فاقرأ - إلى قوله - عبده ورسوله ، ثم قم ، وإذا كنت في التشهد الأخير فادعو بما شئت " ، وهذا الحديث من طريق محمد بن إسحاق وهو مدلسٌ وقد صرح بالتحديث ، أقصد من هذا محمد بن إسحاق صدوق وقد روى حديث ابن مسعود جمع من التابعين وجمع من المؤلفين ليست فيه هذه الزيادة .
فإن اقتصر إلى قوله : عبده ورسوله اعتماداً على هذا الحديث الذي هو حسن فأمرٌ حسن ، وإن صليت على النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - اعتماداً على قوله : " فادعو بما شئت " ، وينبغي أن يذكر لما سمعت أن حديث ابن مسعود في < الصحيحين > وغيرهما وليست فيه هذه الزيادة ، ولا ينبغي أن ينكر على هذا ولا على هذا . والله المستعان .
وقد ذكر هذه المسألة الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه القيم < جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام > وهو يعتبر أحسن كتاب في الموضوع ، لأنه قد ألفت تأليف في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بعضها مملوءة بالأحاديث الضعيفة والموضوعة والبدع أيضاً من ذلكم < لائل الخيرات > فإنه قد أفتى عالمان جليلان بتحريقه ألا وهما علامة اليمن محمد بن إسماعيل الأمير ، والشيخ محمد بن عبدالوهاب النجدي رحمهم الله تعالى .

--------------
من شريط : ( أسئلة وأجوبة في صنعاء )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف