هل صحيح أن الجمهور يقولون بحياة الخضر إلى الآن وأن ذلك قول النووي ؟

الزيارات:
2925 زائراً .
تاريخ إضافته:
16 صفر 1433هـ
نص السؤال:
هل صحيح أن الجمهور يقولون بحياة الخضر إلى الآن وأن ذلك قول النووي ؟
نص الإجابة:
الصحيح أنه قد مات ، كما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " وما جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ " [الأنبياء/34] ، وقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في ذات ليلة بعد صلاة العشاء : " ما من نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة " أي ما من نفس منفوسة كانت موجودة على عهد النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - تزيد على مائة سنة ، ويقول النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في غزوة بدر : " اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تُعبَد بعد اليوم " فهذا هو الصحيح ، وهو قول البخاري رحمه الله تعالى ، وقول حذاق العلماء الذين ليسوا بمقلدين ، هذا هو قولهم ، أما من قال بأنه حي فليس له دليل .

نعم وردت أحاديث في موته وأحاديث في حياته وكلها لا تثبت ، أي لاذا ولا ذا ، لكن هناك العُمومات التي ذكرتها وهي كافية وافية في أنَّ الخضر ليس بموجود وليس بحي .

نعم قد حصل بينه وبين موسى الحوار المعروف المذكور في سورة الكهف ، لكن هو بشر يجري عليه ما يجري على البشر ، ثم بعد ذلك أولئك يعتمدون على رؤيا أو يعتمدون على قول بعضهم رأيت الخضر ، ألا يجوز أنه رأى رجلاً ولبَّس عليه وادَّعى أنه الخضر ؟! يجوز ، بل هذا هو المعروف أنه رأى شيطاناً أو رأى جنياً لأن قوله تعالى في شأن الشيطان : " يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ " [الأعراف/27] ، أي به قدرة على أن يراكم وأنتم لا ترونه ، وليس في الآية ما يدل على أن الجني لا يُرى ، أو أن الشيطان لا يُرى ، أكثر ما فيها يجوز أنه لا يُرى على خلقته التي خلقه الله سبحانه وتعالى عليها .

فالمهم ليس هناك من الأدلة ، وتخيُّلات الصوفية لا تعتبر دليلاً ، بعضهم كما يقول ابن الجوزي في "تلبيس إبليس " : قد أصابه الماخوليا اهـ كيف ذاك ؟ يتزهَّد ويبقى زمناً ، ثم بعد ذلك ربما أيضاً يختلي ويترك الجمعةً والجماعة ، فلا يمنع أن يأتي شيطان أو يأتي شخص زاهد يمشي في الأرض ويظن أنه الخضر ، المهم ما هناك ما يثبت ، والله المستعان .

أما كونه قول الجمهور فلا ، ليس فيه دليل على أنه قول الجمهور ، نعم إن العراقي يقول : إنه حي ، والحافظ ابن حجر عند أن ترجم للخضر في الإصابة يقول : إنه لا يستطيع أن يخالف شيخه العراقيَّ ، وإلا فكأنه يرى أن الأدلة لا تحتمل ذلك ، أي لا تحتمل وجود الخضر ، والله المستعان .

مداخلة:

بعضهم يستدل ويرد على قوله تعالى : " وما جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ " [الأنبياء/34]
بآية رفع عيسى " بلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ " [النساء/158] .

الجواب :

خيراً إن شاء الله ، هو ممكن أن تكون عامة مخصوصة ، نعم هذا ورد دليل فيه ، وأين الدليل في الخضر ؟

------------------
من شريط أسئلة نساء تهامة

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف